ولكن هذا الطريقَ الذي هو طريقُ العبادة، والنَّجاح مع الله - عز وجل - لابدَّ أن يكون مبنيًّا على أسس حتى
تؤتي ثماره ويكون فعَّالاً، وهذه الأسس يمكن إجمالها فيما يلي:
1- إخلاص ومتابَعة: فأيُّ عبادة لا تصحُّ إذا فقدت هذين الشَّرطين أو فقدت أحدهما.
2- عبادة لا عادة: فالعبادةُ إذا تحوَّلَت إلى عادة فَقَدَتْ خصوصيتَها وأصبحت كأيِّ شيء قابل للتَّغيير؛ فلابدَّ إذن من استشعار معنى العبادة.
3- شمولية لا تخصيص: فينبغي أن يتَّسعَ معنى العبادة ليشمل كلَّ ما يحبُّه الله تعالى من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة؛ تحقيقًا لقوله تعالى:قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
4- الأهمُّ فالأهمُّ: فالفرائض مقدَّمةٌ على النَّوافل، وأركان الإسلام مقدَّمةٌ على غيرها من الفرائض، وفرض العين مقدَّمٌ على فرض الكفاية، ودرء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح.
5- علم لا جهل: فمَن عَبَدَ اللهَ على جهل فكأنَّما عصاه؛ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ.
6-توكُّل لا تواكل: وهذا يَقْتَضي فعلَ الأسباب؛ ولكن لا يركن إليها ولا يتوكَّل عليها؛ بل يفعل الأسباب ويتوكَّل على الله - عز وجل - في حصول النَّتائج.
7-إحسان لا إساءة: وذلك بالاهتمام بالعبادة وإيقاعها على أكمل الوجوه المشروعة.
8- دقَّة توقيت لا تأخير وتفويت : نَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا، وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ
المفضلات