بسم الله الرحمن الرحيم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
موضوع اليوم، مألوف معروف خضنا به سابقًا، كثيرًا..
لكني تحمست له بعد حادثة، والمصادفة الكبيرة، أنني في نفس اليوم وبعدها بساعات قليلة.. أستمع لدرس في الراديو
فإذا به عن نفس القضية.. وإذا به يفسّر الأفعال والأقوال.. وإذا به يحلّ المشكلة بقول أو اثنين، رغم أنّ ما قيل كثير..
لكن القليل كان كافٍ والكثير كان خيرَ برهان وتثبيت "ليطمئن قلبي" وتطمئن قلوبكم.الحمد لله..
المهم.. أننا نحن - الشعب العربي خاصة - منذ قرنٍ أو أقل بقليل أو أكثر بقليل.. نتغنى ونطرب ونتمايل على ألحان نفس المعزوفة..
من قِبل "محدّثين" قدامى.. وجدد..
- الحقيقة أنهم مخرّبون ملوّثون مفسدون! -
أعتقد أنّ أحدًا لم يفهم شيئًا بعد..
المهم.. السادة المعنيون هنا.. والمآمرة المتداول أمرها هنا..
هي قضية التغني والطرب كما ذكرت، تَغَنِينا.. وطربَنا.. منذ قرنٍ على نفس اللحن ونفس السيناريو ونفس المعزوفة..
اللهم.. في كل مرة نختار عازفين أو لاعبي أدوار اختلفوا..
كأن أحوالنا كلّها بخير.. وأن أوضاعنا وشعوبنا ومجتمعاتنا.. بخير..
إلّا "الحب" بيننا !! (نتحدث هنا عن Mr.Dirty Love الحب القذر - رغم أن الحب أبدًا لا يصلح للقذارة.. بل هو طاهر نقي سامٍ.. إلّا أنّهم أبوا إلّا أن يدنّسوه حتى هو!)
آه يا حب كم اضطهدوك.. ولأجل ذلك.. جاءت فلانة تنقذ الحب فتغني للحب.. وتذوب بحبيبها وبعيونه الخالعة..
ويأتي ذاك يقتل نفسه من أجل أن ترضى عنه حبيبته.. "ولو سبتيني حمووت".."من غيرك مقدرشي" وهراء أعلمه وهراء لا أعلمه.. المهم أنّه كله هراء..
"مش بس كدة"!
المهم أن شرط هذه الأعمال -شرط ضروري لا يمكن التنازل عنه - : "حب قبل الزواج"
يعني بكلمات أخرى: شغل قيرلفرند وبويفرند.. وما تصح ولا تحلو المصيبة إلا بهما!
-----------
لا يوجد فقراء في بلادنا!
كلهم ينامون بكروش منتفخة ومعدات ممتلئة؟!
لا يوجد مشاكل بين الإخوة وبين الأخوات وبين الرفاق وأبناء البلد!
كلهم يعيشون بسلام آمنين؟!
لا يوجد من يحتاج "بنسًا" يشتري به كتابًا، لأنه لا يجد أصلًا ليشتري قطعة خبز!
طبعًا.. كل طلابنا في الجامعات والكليات ويطلبون علم الدنيا من أجل الآخرة.. وما شاء الله؟!
ولا يوجد بيننا أمم مفككة ومجتمعات متفرقة لا يمكن أن تجتمع إلّا على المشاكل!
مؤكد، فأخونا غوّار.. إن كنتم تعرفونه.. أفطر اليوم في بغداد، واتغدّى في الخرطوم واتعشى في البحرين.. ولا يدري أين يتحلّى.. في القدس أم في غزة؟!
أكلّها بخير.. إلّا الحب(مرة أخرى نتحدث عن القذر هنا)؟! منذ قرنٍ وأنتم تغنون له؟ - ولأي حب تغنون! -
لا يا إخوتي.. لسنا بخير.. ولسنا كذلك..
وفينا الفقراء.. بل هم كثيرون..
وفينا من يسألون ولا يجدون.. لقسوة إخوانهم.. وهم كثر..
وفينا من ينام خائفًا لا يأمن ابن جلدته ورحمه.. ومن على دينه..
وفينا الفرقة التي تقصم ظهورنا.. وتشتت صفوفنا وتعمل بنا ما تعمل..
أفلم نجد شيئًا نغني له غير الحب القذر ذاك؟!
----------
صرنا أشد ضلالًا ممن لا دين له.. - إلا من رحم الله، نسأل الله أن يجعلنا ممن رحم -
ونحن أهل الدين الذي اختاره الله لنفسه.. ونحن على دين أشرف الخلق وأحبهم إلى ربّ الخلق..
ونحن على دين ((رجال صدقوا ما عاهدو الله عليه.. ))
قليلًا من الخجل..
بل لنخجل من أنفسنا كثيرًا..
ندس رؤوسنا بالتراب..
ثمّ يأتي أحدهم.. ينظر إليك بعين الريبة قد اجتمعت معها كل فنون الشك والظن والحيرة..
لأنك تذكر أحدًا بخير.. وتقول بأنّك تحبه..
"هاااااه، اللي بيسمعك بيشك في أمرك!"
"ياخي انتبه على نفسك تراها في طريقها إلى الشذوذ"
وهكذا وهكذا..
إذًا.. بتنا نفتقد لأحد ركائز النظام القائم عليه ديننا..
أحد الدعامات والأساسات التي قامت عليها دولة الإسلام العظيمة..
عندما آخا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بين الأنصار والمهاجرين.. جعلهم: أحبابًا في الله إخوانًا!
هو الحب.. ليس حب ابن الشوارع لبنت جيرانه.. ولا حب "زميل المدرسة لزميلته" ولا حب هشّ أساسه فيلم خالع أو مجرد أغنية قذرة نراها على الشاشة:
"عينيك كدابين.. " << لا أحفظها XD
أو "سحر عيونك جنني.. حبك علمني غني" << هذه لها شعبية كبيرة عندنا!
والمصيبة أكبر مما تتصورون
فنحن نتحدث هنا عن معنى الإسلام من معاني الإسلام، نظام الإسلام، معنى الإيمان.. وأساس من أساسات هذا الدين الذي لابد من تحققه ليتحقق الدين أصلًا..
حب الله بحب خلقه أو حب الخلق بحب الله.. إخواننا في الدين!
ليس الحب علاقة قذرة نجسة تكونها..
بل..
الحب بين أخ وأخ له..
الحب بين صديق وصديق له..
الحب بين أختِ وأختِ لها..
الحب بين صديقتين..
الحب بين أختين في الله
الحب بين "رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه"
الحب بين المسلم والمسلم..
ثمّ.. يتعجبون.. وينظرون إليك بعيون "مزبهلة" كأنها ترى ضربًا من خيال أو بعض سحر..
عندما تقول: أحبّه..
بل أنا أحبّه بجلال الله.. حبًا بالله.. طاعة لله.. مقتديًا ملتزمًا بسنّة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لصاحبه:
"يا معاذ والله إني لأحبك..." وللحديث تكملة لا أحفظها.. لكنه صلى الله عليه وسلّم أتبع الحب بالله بطاعة الله وعمل الخير.. فحثّ معاذًا على الدعاء والعمل (في معنى الحديث).
أعتقد أنّه حان الوقت لنا - مع أننا متأخرين جدًا، لكنه أفضل من أن لا نفعل أبدًا - أن نتشبّث بيد أحدنا الآخر.. حبًا بالله.. ونعين بعضنا البعض
ليس لمصلحة أو منفعة دنيوية.. بل من أجل الله.. حتى يحبنا الله.. ويرضى عنا..
حتى نكون ممن قال فيهم: (أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي ) .
وأخرج الترمذي بسند صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله عز وجل : ( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) .
وممن وجبت محبته فيهم.. والله لا يرغمه أحد على شيء.. جل جلاله.. بل هو ألزم نفسه بنفسه، رحمة رأفة بنا.. فيقول:
"وجبت رحمتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ والمتباذلين فيّ والمتزاورين فيّ "
حديث قدسي.
وما أجمل أن يحبّك الله؟!
إخواننا في الدين.. أحبائنا في الله..
صحبتنا إلى الجنة!
بهم ندخلها..
أعتقد أنني تكلمت كثيرًا.. ولا أعتقد أنني سأنتهي هكذا..
الحب بالله.. منفعة دنيوية وأخروية.. وفرصة لنصلح أحوالنا ونقيم أساسًا من أساسات ديننا الحنيف.. فاغتنموها..
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ: الْحُبُّ فِي اللهِ ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ". إسناده حسن.
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك.. وحب كل عمل يقربنا إلى حبّك..
أرجو أن أكون قد وفقت في طرح الفكرة.. حيث أننا نفتقدها جدًا "عمليًا" في حياتنا.. وما فائدة الفكرة ما لم تصبح "خطّة عمل" نعمل بها؟!
كونوا بخير..
كُتِب.. في يوم عملٍ ممل.
-- من آخا أخا في الله رفعه الله درجة في الجنة لا ينالها بشيء من عمله --
من يتطوع في إعادة سرد هذا الموضوع - بطرح جديد
أكون له ممتنًا شاكرًا..
فمن المؤسف أن يكون من كتبه "أنا".. لأسباب كثيرة
وجزاكم الله كل خير :]
للاستزادة..






اضافة رد مع اقتباس

وأن الإسلامـ جـاءه بسهـولـة
ربمـا يظنـوه بـدلاً مـن الـقـرآن 







).. جلست بجانبهم وقام يحش ويتمصخر على كل طالب على الرغم انه ما يعرفهم 








المفضلات