لم أكن أعلم أن زيارتي لطبيب الأسنان ستكون سبباً لتطبيقي ما تعلمته عن الصبر ، و الرضاء بالقدر ، ثم الإستفادة من الوقت ،
و كتابتي لهذا الموضوع أخيراً..
فبعد انتظار دام لخمس ساعات ، حان دوري. ليفاجئني الطبيب بقوله:
"أسنانك كويسه و مافيها شيء"،،استنى كل هالوقت عشان تطلع سليمة<<من هنا كما ترون نتعلم الصبر و الرضاء
،،
و اللهم لك الحمد على نعمك جميعها ^^
في أثناء ذلك ، أردت مغافلة ملل الإنتظار بإستكمالي لقراءة كتابي،،
و لكن استوقفتني جزئية منه و أربكتني ، و اضطرتني لإعادة حساباتي..
فحبيت أشاركم فيها،، فقد تغير من مجرى حياتكم و مستقبلكم للأفضل، أو قد تزيدكم عزيمةً و تمنحكم رؤية أفضل لإكمال ما بدأتم به
^
جميع ماسبق مجرد مقدمة
-------
قم بما تحب أن تقوم به:
لعلك تتساءل كيف ستحدد مجال التفوق الخالص بك ، إن لم تكن بالفعل تحوذ أحدها.
إليك أحد أهم الجوانب بشأن تغيير تفكيرك.
}الأشخاص الناجحون يقومون بما يحبون أن يقوموا به{
يؤدون وظيفتهم لما فيها من فن و بهجة . وسوف يقومون بما يقومون به حتى ولو لم يتلقوا عنه مالاً .
اسأل نفسك هذا السؤال: "مالشيء الذي كنت سأختار العمل به إذا كنت مستقلاً مالياً ، و أستطيع القيام بأي شيء أريده؟"
كيف ستغير حياتك إذا ربحت مليون دولار؟ إن السواد الأعظم من الناس سوف يغيرون وظائفهم الحالية فوراً إذا هم ربحوا.
لكنها مؤشر خطر ، إذا كنت ستترك وظيفتك الحالية إذا ما ربحت مليون دولار . فهذا يعني أنك معرض لخطر عظيم في
أن تفقد مسارك المهني ، و تهدر حياتك.
--------------
حدد الشيء الذي تستمتع بالقيام به:
يقول أصحاب الملايين جميعهم تقريباً أن سرهم للنجاح أنهم عثروا على الأمر الذي يستمتعون بالقيام به ،
ثم قاموا به بكامل جوارحهم . لا يشعر أغلب الناجحين أنهم يعملون حقاً على الإطلاق . يقول بعضهم: "إنني لم أعمل ليوم واحد في حياتي" .
يمتزج عملهم بلعبهم لا يدرون أين يبدأ هذا و ينتهي ذاك.
وحينما لا يكونون منشغلين بالعمل فهم يفكرون فيه و يتحدثون عنه . وحينما يكونون في حالة عمل فإنهم ينسون أنفسهم فيه.
النجاح يخلف آثاراً:
نقطة الإنطلاق نحو مواهبك الخاصة ، و قدراتك الفريدة هي أن تعود بتفكيرك إلي الماضي . أي نوع من الأنشطة
منحتك نتائج و عوائد أعظم قدراً؟
حينما نت في المدرسة ، أي المواد الدراسية جذبت اهتمامك أكثر من غيرها؟ أي المواد كنت تنال فيها أعلى الدرجات؟
سوف تكون الأفضل دائماً في القيام بالشيء الذي يسلب لبك ، و يجذب انتباهك و يستحوذ على اهتمامك ، و تجد نفسك منجذباً نحوه بشكل طبيعي.
أحد الإختبارات التي تحدد ما إذا كان أحد الأمور مناسباً لك أم لا هو رغبتك في تعلم المزيد بشأنه .
سوف تستمتع بالقراءة بشأنه ، و التحدث بشأنه ، و التعلم فيه. ليس هذا و حسب ، بل إنك سوف تعجب إعجاباً طبيعياً
بالأشخاص الأكثر نجاحاً في المجال الذي يناسبك بشكل مثالي.
هذا الجزء هو الذي استوقفني مطولاً كون مجال تخصصي يختلف عن اهتماماتي السابقة إلى حد ما..!
فجعلني هذا أشعر بالصدمة المؤقتة..
--------------
عُد إلى طفولتك:
إحدى الطرق لتحديد مستقبلك هي فحص ماضيك . عد بذاكرتك لما كنت كنت تستمتع القيام به أقصى استمتاع
عندما كنت ما بين عمر ال ٧ و ال ١٤ . ففي ذلك الحين كنت حراً تماماً في متابعة أي نشاط يجذبك إليه .
مالذي استمتعت بأدائه أكثر من غيره؟ إذا لم تتذكر ، اذهب و اسأل أحد والديك فغالباً ما سيتذكران
كيف كنت تقضي وقتك ، و أنت أصغر سناً.
أخبرني واحد من المشاركين في منتدياتي التدريبية بأن هذا المبدأ انطبق عليه تماماً . فعندما كان
مابين ال ٧ و ال١٤ من عمره كان يعشق تركيب النماذج المصغرة للطائرات. كان يقضي الساعات الطوال، من الصباح إلى المساء،
و هو يركب المزيد و المزيد من النماذج المعقدة. و سرعان مابدأ يركب نماذج الطائرات ذات محركات صغيرة ، و يدخلها في سباقات .
و عندما صار أكبر سناً ، قام بتركيب طائرات أكبر ذات جهاز للتحكم عن بُعد، وجعلها تتدفق إلى السوق للتنافس عبر البلاد.
و عندما أنهى دراسته الثانوية ، التحق بالجامعة ، ونال درجة علمية في هندسة الطيران.
و هو الآن يملك ٣ شركات .
في إحدى شركاته يصمم الطائرات الصغيرة بنفسه، و في شركة ثانية يؤجر و يعطي تراخيص الطائرات، و
يمتلك شركة ثالثة لصيانة الطائرات، أخبرني بأن ثروته تقدر بملايين عديدة من الدولارات،
لكنه لم يشعر أبداً أنه اشتغل يوماً واحداً في حياته. كان لا يزال يعمل مايقدم له المتعة القصوى منذ أن كان شاباً في مقتبل العمر. و كان عمره فقط ٣٥ عاماً.
سمعت كلامه ، و التفت على والدتي لأسالها..
لو لم أدخل هالمجال..برأيك ماهو المجال الأنسب لي؟
أجابتني بإنه هو ذاته الأنسب لميولك قدراتك و شخصيتك ..
ألحيت عليها بإن تفكر بغيره.. لكنها كانت مصره..
و قالت لي : ترى مانسيت لما كنتي تتابعي البرامج الوثائقية التي تعرض عنه
و تنسي نفسك و أنتِ تشوفيها.. و ماتنتبهي لي لما أناديكِ .
أنا:شعور بالإحراج + الإمتنان للوالدة .
فلقد منحتني بعض الأمل
--------------
شعورك بالأهمية:
كتب"ديل كارنجي":
(قل لي مالذي يمنح أحد الأشخاص أعظم شعور بالأهمية ، وسوف أقول لك فلسفته الكاملة في الحياة).
فمالذي يمنحك أعظم شعور بالأهمية؟
مالذي يمنحك إحاساً عالياً من تقدير الذات عندما توفق في القيام به؟مالذي تستمتع بالقيام به أكثر من سواه،
بحيث تعود للعمل به باستمرار؟
قال"نبليون هيل"ذات مرة أن أحد الأسرار الكبرى للنجاح هو أن تقرر مالشيء الذي يقدم لك أقصى متعة عند القيام به ،
ثم توجد وسيلة لكسب رزق لا بأس به من خلاله.
أغلب الناس يقومون بنقيض هذا. فهم يفعلون مايشعرون أنه ينبغي عليهم القيام به؛لكي يوفروا في النهاية
الوقت و المال اللازمين للقيام بما يميلون إليه حقاً. فليكن هدفك أن تعكس هذا الترتيب. ينبغي أن تقوم بما تستمتع به حقاً منذ البداية.
على هذا النحو، سوف تستمر في التحسن. و التحسن في القيام بالمزيد ، و المزيد من الأمور التي تمنحك أقصى شعور بالأهمية.
--------------
فلتواجه الحقائق:
أحد أهم الجوانب تغيير تفكيرك هو اكتساب صفة الشجاعة. فمن زاوية القيام بما تحب حقاً أن تقوم به ، فإنك بحاجة للشجاعة لمواجهة حقيقة
أنك الآن قد لا تكون في الوظيفة المناسبة لك، أو المكان المناسب ، أو تحظى بالعلاقات المناسبة.قد تكون على المسار الخاطئ.
يرجع أغلب الناس إلى الوراء في وظائفهم و في مهنهم، بل وحتى في علاقاتهم الشخصية، مثلما يقودون سياراتهم للوراء،
و يرتطمون بشيء ما. ثم يخرجون ليروا ماذا كان هذا الشيء. حيث تعوزهم الأهداف الواضحة ، لذا فإنهم يأخذون مايـُتاح لهم .
و يأخذون مايعرض عليهم من وظاءف حين يبدأون العمل ، أو حين انتقالهم من عمل إلى آخر. و يقومون بالعمل الموكل إليهم ،
ويتركون لرئيسهم في العمل مهمة تحديد مسارهم المهني.
وسرعان ما تتمحور حياتهم العملية برمتها حول طموحات و توقعات أولئك الذين يوقعون كشف رواتبهم .
وإذا لم يتحلوا بالحرص ، ستمضي الأعوام حتى يختفي من أمامهم ذلك الطفل بداخلهم ، و الذي فد بدأ حياته محملاً بالآمال و الأحلام ،
و هو يقتحم عالماً من الاحتمالات ، و الإمكانات غير المتناهية.
--------------
كن صادقاً مع نفسك:
حكي عالم الميثولوجيا الراحل"جوزيف كامبل" حكاية منذ بضعة أعوام . جرت أحداثها في أحد المطاعم المحلية الصغيرة
الذي كان يديره مع زوجته . ذات يوم جاء زوج و زوجته بصحبة ابنهما الصغير ، و جلسا لتناول العشاء على مائدة قريبة.
و في منتصف الوجبة ، رفع الصبي صوته ، و قال إنه لا يعجبه عشاءه ، و إنه لن يأكل منه . أصابت الأب
نوبة غضب عارمة ، و أصر على أن الولد الصغير سيتناول عشاء شاء أم أبى.
رفض الصبي ذلك ، و قال لوالده :"ولكنني لا أرغب في تناوله!".
انفجر الأب و صاح: "لا ترغب في تناوله؟ مالذي ستضطر لفعله بشأن أي شيء إذن؟ إنني لم أفعل شيء أريده في عمري كله!" .
استنتج "كامبل" أن العديد من الناس في هذه الوضعية ذاتها. فالعديد من الناس يشعرون أنهم عاشوا حياتهم بكاملها
يقومون بما يرغب الآخرون منهم القيام به ، ذلك لأنهم لم تواتهم الشجاعة أبداً للقيام بما يرغبون فيه بالضبط.
ثم قال إن مفتاح النجاح و السعادة في الحياة آن"يلبي المرء رغباته الخاصة". أي أن تقوم بأكثر ماتحب القيام به ،
أي أن تطل على المنظر العام لحياتك. ثم تحدد تلك النشاطات التي تستمتع بها أكثر من غيرها ، و الأمور التي
سوف تقوم بها إذا لم يكن أمامك أية حدود ، ومن ثم تبني حياتك بناءً على تلك النشاطات.
--------------
كن مستعداً للإبتعاد:
العديد من أسعد الرجال و النساء في مجتمعنا اليوم هم أولئك الذين أفاقوا عند نقطة محددة ، و ابتعدوا
عن الوضع الذي أدركوا في نهاية الأمر أنه لا يقدم لهم السعادة أو الإشباع . واتتهم الشجاعة ليقرروا أنهم سيقومون بما يحبون القيام به ،
و ليس بما يشعرون أن عليهم القيام به . نظروا نظرة عميقة بداخل أنفسهم ، و وضعوا تقييماً أميناً
لمواهبهم و قدراتهم الطبيعية . و بالتأكيد غير هذا حياتهم بكاملها .
--------------
استمع إلى الآخرين:
إذا لم تكن متأكداً بشأن الناحية التي تكمن بها موهبتك و مقدرتك الطبيعية ، اسأل شخصاً يعرفك
معرفة جيدة ماذا يظن اتجاه العمل الأمثل بالنسبة لك .
غالباً ماسيقوم الأشخاص الذين يعرفونك ، و يهتمون لشأنك بإعطائك رؤى و أفكاراً من شأنها أن تغير حياتك برمتها .
و غالباً ما سوف تكشف لك تلك الأفكار عن أعمق رغباتك الداخلية.




<<من هنا كما ترون نتعلم الصبر و الرضاء
،،


اضافة رد مع اقتباس

















المفضلات