هذا المووضع لا يهدف إلى التمييز العنصري .. بل لتوضيح أمور تاريخية وتصحي فكرة خاطئة وشائعة "من وجهة نظري" ..
القبطية جنسية .. وليست ديانة ..
كثير من الناس يعتقدون أن قبطي معناها "مسيحي" .. وهذا غير دقيق على الإطلاق .. فقبطي تعني "مصري" بغض النظر عن الديانة .. وإليكم دليل من تفسير القرآن :
وَلَمّا بَلَغَ أَشُدّهُ وَاسْتَوَىَ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىَ حِينِ غَفْلَةٍ مّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـَذَا مِنْ عَدُوّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الّذِي مِنْ عَدُوّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىَ فَقَضَىَ عَلَيْهِ قَالَ هَـَذَا مِنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ إِنّهُ عَدُوّ مّضِلّ مّبِينٌ * قَالَ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ * قَالَ رَبّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لّلْمُجْرِمِينَلما ذكر تعالى مبدأ أمر موسى عليه السلام, ذكر أنه لما بلغ أشده واستوى, آتاه الله حكماً وعلماً. قال مجاهد: يعني النبوة {وكذلك نجزي المحسنين} ثم ذكر تعالى سبب وصوله إلى ما كان تعالى قدره له من النبوة والتكليم في قضية قتله ذلك القبطي الذي كان سبب خروجه من الديار المصرية إلى بلاد مدين, فقال تعالى: {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} قال ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس: وذلك بين المغرب والعشاء. وقال ابن المنكدر عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: كان ذلك نصف النهار, وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة والسدي وقتادة {فوجد فيها رجلين يقتتلان} أي يتضاربان ويتنازعان {هذا من شيعته} أي إسرائيلي {وهذا من عدوه} أي قبطي, قاله ابن عباس وقتادة والسدي ومحمد بن إسحاق, فاستغاث الإسرائيلي بموسى عليه السلام, فوجد موسى فرصة وهي غفلة الناس, فعمد إلى القبطي {فوكزه موسى فقضىَ عليه} قال مجاهد: فوكزه أي طعنه بجمع كفه. وقال قتادة: وكزه بعصا كانت معه, فقضي عليه, أي كان فيها حتفه فمات {قال} موسى {هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين * قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم * قال رب بما أنعمت علي} أي بما جعلت لي من الجاه والعز والنعمة {فلن أكون ظهيراً} أي معيناً {للمجرمين} أي الكافرين بك, المخالفين لأمرك طبعا ايام سيدنا موسى لم تكن هناك مسيحية .. وهذا دليل أنها جنسية وأصل وليست مرتبطة بديانة معينة ..
:
لسنا عرباً في الأصل ..
المقصود بالعرب هم أصحاب الأصول البدوية .. في حين ان أرض مصر كانت طبيعتها وظروفها "وجود النيل" كانت حافلة بالأحداث التاريخية الكبرى ..
:
أم الدنيا ..
لم يطلق هذا التعبير عبثاً .. فكل الدنيا والشعوب قد مرت بمصر .. الرومان والأتراك والانجليز والعرب .. لذلك فالمصري هو قبطي متحدث باللغة العربية .. وليس عربيا "بدوياً" في الأصل ..
:
ما اهمية هذا الكلام ؟!
يحاول بعض الناس تشتيت وحدة المصريين .. فيطلقون على انفسهم لقب القبطيين ويربطوا القبطية بديانتهم .. ليظهروا امام العالم بانهم هم الأصل في حين أن المسلمين هم دخلاء أو ليسوا سكانا أصليين ..
وللأسف الكثير من المسلمين يعتقدون ان القبطية هي ديانة فيشمئزوا من اصلهم دون ان يعلموا .. وهو لا يعرف أنه "قبطي مسلم" ..
قبطي باختصار تعني "إيجبت" تعني "مصري" تعني "فرعوني" ..
:
مصر .. مهد الحضارة الإسلامية ..
إن كانت مكة قد أكرمت بوجود الكعبة فيها .. والقدس بوجود الأقصى فيها .. فإن مصر قد اكرمت في عدة مواضع من القرآن والأحاديث النبوية :
ذكر ما ورد في فضل مصر من الآيات الشريفة والأحاديث النبوية قال الكندي وغيره من المؤرخين فمن فضائل مصر أن الله عز وجل ذكرها في كتابه العزيز في أربعة وعشرين موضعا منها ما هو بصريح اللفظ ومنها ما دلت عليه القرائن والتفاسير فأما صريح اللفظ فمنه قوله تعالى اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وقوله تعالى يخبر عن فرعون أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي وقوله تعالى وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبله ومنه قوله عز وجل مخبرا عن نبيه يوسف عليه السلام ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين وأما ما دلت عليه القرائن فمنه قوله عز وجل ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق وقوله عز وجل وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين قال ابن عباس وسعيد بن المسيب ووهب بن منبه وغيرهم هي مصر وقوله تعالى فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم وقوله تعالى وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها يعني مصر وقوله تعالى كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين يعني قوم فرعون وأن بني إسرائيل أورثوا مصر وقوله تعالى ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون وقوله عز وجل مخبرا عن نبيه موسى عليه السلام يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين وقوله عز وجل مخبرا عن فرعون يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض وقوله عز وجل وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون وقوله تعالى مخبرا عن فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك يعني أرض مصر وقوله تعالى مخبرا عن نبيه يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم وقوله تعالى وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء وقوله تعالى مخبرا عن بني إسرائيل ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا وقوله تعالى مخبرا عن نبيه موسى عليه السلام عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض وقوله تعالى أو أن يظهر في الأرض الفساد يعني مصر وقوله تعالى وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى وقوله عز وجل إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا وقوله تعالى مخبرا عن ابن يعقوب عليه السلام فلن أبرح الأرض يعني أرض مصر وقوله تعالى إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وأما ما ورد في حقها من الأحاديث النبوية فقد روي عن رسول الله أنه قال ستفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فإن لهم ذمة :
في النهاية "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
وأحلاماً سعيدة




اضافة رد مع اقتباس













)




المفضلات