بسم الله الرحمن الرحيم ..
هنآك أناس يرضون بالقليل وليته قليل طيب بل قليل نتن، إلى متى سنرى في الناس من يتفقد القمامة
بحثا عن لقمة يسد بها جوعه،
لا تستغربوا،
فمنذ أيام قرأت قصة لشخص يقول : بينما أنا أسير في الشارع رأيت عجوزا تبحث في القمامة،
في بداية الأمر ظننتها من أولائك الذين يبحثون عن الصفائح أو الكراتين أو الأشياء التي يعاد تدويرها،
فأخذت أتأمل فيما تفعله متعجبا مما هي عليه حامدا الله على ما أنا فيه من نعمة ثم فوجئت بها ترفع
كسرة خبز متخشبة من بين القمامة لتأكلها،
هنا تسمرت في ذهول،
ثم تقدمت إليها وسألتها -متحرجا أن أواجهها بما رأيت- قلت: "ماذا تفعلين يا أمي"، قالت: "أبحث عن
شيء يسد جوعي"،
فقلت: "لِمَ لَمْ تسألى أحدا أو تتوجهي إلى بيوت الزكاة وجامعيها"، قالت: "والله لأكلي من القمامة أهون
عندي من أن أسأل أحدهم وارى في عينيه نظرة شفقة أو ترحم"،
سبحان الله، هذه العجوز وهي على ما هي عليه كرامتها فوق
كل شيء وعزة نفسها تأبى عليها ان تمد يدها إلى أحد هي حقيقة أن تسأله ما فرضه الله لها من ماله.
حسبنا الله ونعم الوكيل ..هناك أشخاص لم يأكلوا إلا أفخر الأطعمة ولم يذوقوا للجوع طعما، ولم تلسع
أجسادهم سياط البرد، ولم تشوي جلودهم حرارة الشمس،
ولم ينتعلوا التراب وهم يمشون ولم يقفوا في طوابير طويلة منتظرين أن يمن عليهم سيدهم بطعام
مدعوم،
كيف نرجوا أن يشعر أمثال هؤلاء المتبلدين المتخاذلين بما نشعر به، أما آن لنا أن نلتفت إلى بعضنا
البعض وأن نقوم لأنفسنا بأنفسنا،
وأن نغني بعضنا عنهم، إن ما يجعلنا تَبَعاً احتياجنا لهم فلِمَ لا نقوم بأنفسنا على أنفسنا ونستغني
عنهم فيفتقرون إلينا،
إن السارق ما سرق إلا من ذي مال، وهم ما اغتنوا إلا بمالنا،
فلولانا لما كانوا، نحن الأصل وهم الفرع، ولكنكم لا تعلمون، وهم يعلمون.
الله يرزقها حيث ما كانت







اضافة رد مع اقتباس

.















3>

اتقبل رأي الناقد والحاسد ..؛؛.. الاول يصحح مساري ..؛؛.. والثاني يزيد من إصراري ...
المفضلات