إن الحمد لله تعالى نحمده,نستعينه ونستغفره ونستهديه,ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا,
من يهد الله تعالى فلا مضل له,ومن يضلل فلا هادي له ,وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له,وأشهد أن محمدا عبده ورسوله,
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله،وخير الهدى هدى محمدٍ صلى الله عليه وسلم،وشر الامور محدثاتها،وكل محدثة بدعة،
وكل بدعة ضلالة،ووكل ضلالة في النار-أعاذنا الله وإياكم من النار ..آمين-,,اللهم صل على محمد وعلى آل محمد في العالمين
إنك حميد مجيد،وبارك على محمد وعلى آل محمد في العالمين إنك حميد مجيد، وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
أحبتي في الله ،لا زلنا معا نتواصل مع دروس الحديث ،شرحا لجوامع كلِمه صلى الله عليه وسلم،
سلسلة الأربعين حديثا على قائلها أفضل صلاة وأزكى سلام،وعلى من جمعها سحائب الرحمة والرضوان،
وكنا قد توقفنا بإذن الله تعالى مع الحديث الثاني عشر الذي -وبفضل الله تعالى- انتفعنا به
واستفدنا أنه من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من أمور الدنيا والدين،التي لا تفيده بشيء
بل تضيع وقته وقد تقع به في المحرمات،وعلمنا أنه من حسن إسلام المرئ إشتغاله بما يفيده من أمور دينه ودنياه،
فيتحقق له بذلك حسن الإسلام،وحفظ الأوقات وصيانة النفس من الوقوع في المخالفات،
ولا زلنا بفضل الله تعالى مع هذه السلسلة،واليوم بإذن الله سنتعرض بشيء من الشرح اليسير لحديث آخر ،
لا يقل أهمية عن سابقيه،إنه الحديث الثالث عشر من السلسلة،بعنوان كمال الإيمان،
وكعادتنا،نتذاكر ما فاتنا من الدروس ،فلعل منا من لم يطلع عليها قبلا ،فليجتهد وليشمر عن ساعد الجد
فإنها فقط إثنا عشر حديث،ولعل منا من يريد الإستزادة,والتفقه اكثر عله يصادف إمتحانا،أو سؤالا،
أو حالة من الحلات التي تناولناها،فيسهل عليه الجواب بإذن الله تعالى.
الدرس الحادي عشر
الدرس الثاني عشر
وإليكم اليوم حديثنا الثالث عشر،
بعنوان:
الحديث الثالث عشر : كمال الإيمان
عن أبي حَمْزَةَ أَنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنه خادِم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
قال : "لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حتى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسه". رَواهُ البُخاري ومُسلم.
هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن غنم بن عدي بن النجار الانصاري الخزرجي ،
أمه أم سليم بنت ملحان بن خايد بن زيد بن حرام ،اسمها سهلة,وقيل رُميْلة وقيل غير ذلك,تزوجها مالك بن النضر ,
ثم قتل فخطبها أبو طلحة فتزوجها لما رضيت به من المهر,الذي كان اسلامه.
أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم,كناه رسول الله بأبي حمزة كما قال عن
نفسه :"كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت اجتنيها" ،قال الأزهري :"البقلة التي
كُنيَ بها أنس كان في طعمها لذع فسميت حمزة بفعلها,يُقالُ:رمانة حامزة:أي فيها حموضة
ومنه حديث عمر انه شرب شلرابا فيه حمازة,أي لذع وحدة وحموضة".
يقول أنس:{أخذت أمي بيدي وانطلقت بي إلى رسول الله فقالت: «يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار
إلا وقد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك». فخدمت رسول الله
عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي},
وروى البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: {خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين
فما قال لي أف ولا لم صنعت ولا ألّا صنعت}. وروى الترمذي بسنده عن أنس قال:{ خدمت النبي صلى الله
عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لِمَ صنعته ولا لشيء تركته لِمَ تركته
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزًا قطّ ولا حريرًا
ولا شيئًا كان ألين من كفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكًا قطّ ولا عطرًا كان
أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم}.
دعا له النبي صلى الله عليه وسلم :"اللهم أكثر ماله وولده وأطِل عمره " قال أنس :"فلقد رزقت
من صلبي سوى الولد,ولديَمائة وخمس وعشرون (125) أي ذكورا ،ولم يرزق إلا ببنتين ,وإن بستاني لتثمر
في السنة مرتين وفيه ريحان يجيء منه ريح المسك ,ولقد بقيت حتى سئمت الحياة,وأنا أرجو الرابعة(الجنة)"
وكان رضي الله عنه إذا ختم القرءان جمع ولده وأهل بيته ودعا لهم .
غزى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمان غزوات ،وأقام بالمدينة,وشهد الفتوح ,وقطن بالبصرة,ومات بها سنة اثنتين,
وقيل ثلاث وتسعين للهجرة.وقد جاوز المئة,قال الحافظ في التقريب هو آخر من مات بالبصرة ،،
له عن رسول الله ألفان ومئتا حديث وستة وثمانين(2286).
فرضي الله عنك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه،فزت ورب الكعبة بشرف الملازمة،
ونهلت من معين رسول الله الثر المدرار ما شاء الله لك ،فهنيئا لك،
جمعنا الله به وبنبينا الكريم وسائر المسلمين في جنات النعيم ...آمين،
"لا يؤمن": الإيمان الكامل,ويقصد به هنا الكمال الواجب ,
"أحدكم": من يدعي الإيمان والإسلام منكم
"لأخيه": المسلم والمسلمة، وقيل : لأخيه الإنسان,قال الإمام النووي رحمه الله تعالى :"والأولى ان يُحمل
ذلك على عموم الاخوة ,فيشمل الكافر والمسلم,فيحب للكافر ما يحب لنفسه من دخوله في الإسلام,
ولهذا كان الدعاء للكافر الهداية مستحبا.."
"ما يحب لنفسه": مثل الذي يحبه لنفسه من الخير,وهذا بديهي ,فلا يجب أن يحب الإنسان الشر لغيره,فهذا ينافي
تعاليم ديننا الحنيف,ويؤيد هذا القول رواية النسائي رحمه الله تعالى :"حتى يحب لأخيه من الخير ما يحبُ لنفسه"
...يتبع بإذن الله ~~






.




اضافة رد مع اقتباس




،
.

:
،،أختي السعيدة ،أسعدها الله 










،،أقصد غايتنا ووسيلتنا ،
،،شـــكرا لك رولا 


المفضلات