الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 35
  1. #1

    تابع «۩»شرح الأربعين النووية>>الدرس الثالث بعد العشرة<<«۩»



    attachment

    alfarisnet1280159453

    30


    إن الحمد لله تعالى نحمده,نستعينه ونستغفره ونستهديه,ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا,

    من يهد الله تعالى فلا مضل له,ومن يضلل فلا هادي له ,وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له,وأشهد أن محمدا عبده ورسوله,

    أما بعد:

    فإن أصدق الحديث كلام الله،وخير الهدى هدى محمدٍ صلى الله عليه وسلم،وشر الامور محدثاتها،وكل محدثة بدعة،

    وكل بدعة ضلالة،ووكل ضلالة في النار-أعاذنا الله وإياكم من النار ..آمين-
    ,,اللهم صل على محمد وعلى آل محمد في العالمين

    إنك حميد مجيد،وبارك على محمد وعلى آل محمد في العالمين إنك حميد مجيد،
    وبعد:


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

    أحبتي في الله ،لا زلنا معا نتواصل مع دروس الحديث ،شرحا لجوامع كلِمه صلى الله عليه وسلم،
    سلسلة الأربعين حديثا على قائلها أفضل صلاة وأزكى سلام،وعلى من جمعها سحائب الرحمة والرضوان،


    وكنا قد توقفنا بإذن الله تعالى مع الحديث الثاني عشر الذي -وبفضل الله تعالى- انتفعنا به
    واستفدنا أنه من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من أمور الدنيا والدين،التي لا تفيده بشيء
    بل تضيع وقته وقد تقع به في المحرمات،وعلمنا أنه من حسن إسلام المرئ إشتغاله بما يفيده من أمور دينه ودنياه،
    فيتحقق له بذلك حسن الإسلام،وحفظ الأوقات وصيانة النفس من الوقوع في المخالفات،


    ولا زلنا بفضل الله تعالى مع هذه السلسلة،واليوم بإذن الله سنتعرض بشيء من الشرح اليسير لحديث آخر ،
    لا يقل أهمية عن سابقيه،إنه الحديث الثالث عشر من السلسلة،بعنوان كمال الإيمان،


    وكعادتنا،نتذاكر ما فاتنا من الدروس ،فلعل منا من لم يطلع عليها قبلا ،فليجتهد وليشمر عن ساعد الجد
    فإنها فقط إثنا عشر حديث،ولعل منا من يريد الإستزادة,والتفقه اكثر عله يصادف إمتحانا،أو سؤالا،
    أو حالة من الحلات التي تناولناها،فيسهل عليه الجواب بإذن الله تعالى cheeky
    .



    الدرس الحادي عشر
    الدرس الثاني عشر

    وإليكم اليوم حديثنا الثالث عشر،
    بعنوان:

    cjpg

    الحديث الثالث عشر : كمال الإيمان

    عن أبي حَمْزَةَ أَنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنه خادِم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم

    قال :
    "لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حتى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسه". رَواهُ البُخاري ومُسلم.

    cjpg


    alfarisnet1280159492

    alfarisnet1280159552

    هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن غنم بن عدي بن النجار الانصاري الخزرجي ،
    أمه أم سليم بنت ملحان بن خايد بن زيد بن حرام ،اسمها سهلة,وقيل رُميْلة وقيل غير ذلك,تزوجها مالك بن النضر ,
    ثم قتل فخطبها أبو طلحة فتزوجها لما رضيت به من المهر,الذي كان اسلامه.


    أنس بن مالك
    رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم,كناه رسول الله بأبي حمزة كما قال عن
    نفسه :"كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت اجتنيها" ،قال الأزهري :"البقلة التي
    كُنيَ بها أنس كان في طعمها لذع فسميت حمزة بفعلها,يُقالُ:رمانة حامزة:أي فيها حموضة
    ومنه حديث عمر انه شرب شلرابا فيه حمازة,أي لذع وحدة وحموضة
    ".


    يقول أنس:{أخذت أمي بيدي وانطلقت بي إلى رسول الله فقالت: «يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار
    إلا وقد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك
    ». فخدمت رسول الله
    عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي
    },


    وروى البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: {خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين
    فما قال لي أف ولا لم صنعت ولا ألّا صنعت
    }. وروى الترمذي بسنده عن أنس قال:{ خدمت النبي صلى الله
    عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لِمَ صنعته ولا لشيء تركته لِمَ تركته
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزًا قطّ ولا حريرًا
    ولا شيئًا كان ألين من كفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكًا قطّ ولا عطرًا كان
    أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    }.


    دعا له النبي صلى الله عليه وسلم :"اللهم أكثر ماله وولده وأطِل عمره " قال أنس :"فلقد رزقت
    من صلبي سوى الولد,ولديَمائة وخمس وعشرون (125) أي ذكورا ،ولم يرزق إلا ببنتين ,وإن بستاني لتثمر
    في السنة مرتين وفيه ريحان يجيء منه ريح المسك ,ولقد بقيت حتى سئمت الحياة,وأنا أرجو الرابعة(الجنة)
    "

    وكان رضي الله عنه إذا ختم القرءان جمع ولده وأهل بيته ودعا لهم .

    غزى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمان غزوات ،وأقام بالمدينة,وشهد الفتوح ,وقطن بالبصرة,ومات بها سنة اثنتين,
    وقيل ثلاث وتسعين للهجرة.وقد جاوز المئة,
    قال الحافظ في التقريب هو آخر من مات بالبصرة ،،
    له عن رسول الله ألفان ومئتا حديث وستة وثمانين(2286).

    فرضي الله عنك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه،فزت ورب الكعبة بشرف الملازمة،
    ونهلت من معين رسول الله الثر المدرار ما شاء الله لك ،فهنيئا لك،

    جمعنا الله به وبنبينا الكريم وسائر المسلمين في جنات النعيم ...آمين،



    alfarisnet1280162173

    "لا يؤمن": الإيمان الكامل,ويقصد به هنا الكمال الواجب ,

    "أحدكم": من يدعي الإيمان والإسلام منكم


    "لأخيه": المسلم والمسلمة، وقيل : لأخيه الإنسان,قال الإمام النووي رحمه الله تعالى :"والأولى ان يُحمل
    ذلك على عموم الاخوة ,فيشمل الكافر والمسلم,فيحب للكافر ما يحب لنفسه من دخوله في الإسلام,
    ولهذا كان الدعاء للكافر الهداية مستحبا..
    "


    "ما يحب لنفسه": مثل الذي يحبه لنفسه من الخير,وهذا بديهي ,فلا يجب أن يحب الإنسان الشر لغيره,فهذا ينافي
    تعاليم ديننا الحنيف,ويؤيد هذا القول رواية النسائي رحمه الله تعالى :"حتى يحب لأخيه من الخير ما يحبُ لنفسه"


    ...يتبع بإذن الله ~~





    alfarisnet1280159453

    اخر تعديل كان بواسطة » LONELY_HEART في يوم » 02-08-2010 عند الساعة » 12:03 السبب: تنصيب الوسَام ,,
    aaa161c5e9969aa577ea7340141bb919


  2. ...

  3. #2
    alfarisnet1280159522

    قال
    ابن رجب رحمه الله تعالى:"أي أنه من جملة خصال الإيمان الواجبة أن يحب المرء لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه,
    ويكره له ما يكره لنفسه
    "

    وقوله صلى الله عليه وسلم :"
    لا يؤمن أحدكم"تدل على أن ما بعدها "أي بعد لا النافية"مأمور به في الشريعة,إما على سبيل الوجوب،
    أو الإستحباب,ونفي الإيمان هنا كما أسلفنا هو نفي لكمال الإيمان الواجب،قال
    شيخ الإسلام ابن تيمية–رحمه الله تعالى-:"لا يؤمن
    أحدكم: إن هذا نفي لكمال الإيمان الواجب ،فإذا نُفي الإيمان بفعل ،دل على وجوبه
    "ومعنى كلامه رحمه الله تعالى أنه إذا نُفي الإيمان
    بفعل,دل ذلك على وجوب هذا الفعل,الذي نفي الإيمان لأجله,وقوله صلى الله عليه وسلم "
    لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حتى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسه"
    دل على أن الفعل,وهو محبة المرء لأخيه ما يحب لنفسه،من الواجبات,وقال:"ل
    أن نفي الإيمان لا يكون لنفي شيء مستحب",,فمن ترك
    مستحبا لا يُنفى عنه الإيمان.

    فإذا تقرر هذا الأمر ,فإننا نجد له قرائن كثيرة في الشريعة وفي السنة,فقوله صلى الله عليه وسلم :"
    لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب إليه
    من والده وولده والناس أجمعين
    "وقوله صلى الله عليه وسلم:"والله لا يؤمن{ثلاثا},من لا يأمن جاره بوائقه"
    وقوله صلى الله عليه وسلم :"
    لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حتى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسه".
    فنفي الإيمان في هذه الاحاديث على باب واحد ,وهو نفي الكمال الواجب ,

    ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "
    حتى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسه" فيشمل هذا الإعتقاد,والقول والعمل ,يعني يشمل جميع الأعمال
    الصالحة من الاقوال والإعتقادات والأفعال, فيحب لأخيه أن يعتقد الإعتقاد الصحيح,وأن يكون على الهداية,سالكا طريق الرشاد,
    كما يحب له أن يكون مواظبا على الواجبات كالصلاة,والصيام وغيرها,ويحب له أن يكون على المنهج القويم الصحيح,وأن يكون
    على الإستقامة كما يحب ذلك لنفسه,وأن يكره له الوقوع في المحرمات ,كما يكره ذلك لنفسه،فتلك
    المحبة الواجبة,

    فإذا خالف ذلك,كأن يكره لأخيه أن يكون مستقيما على الحق,عاملا به, ويحب لنفسه أن يكون مجتنبا للمحرمات,
    واقعا أخوه فيها لكي يبرز هو,فهذا قد انتفى عنه كمال الإيمان الواجب,

    أما في أمور الدنيا فإن محبة الخير لأخيه كما يحبه لنفسه يعد أمرا
    مستحبا,كأن يحب لأخيه أن يكون ذا مال،كما يحب ذلك لنفسه,ويحب لأخيه
    أن يكون ذا رأي سديد,ووجَاهةٍ،مثل ما هو عليه,فنفي ذلك لا ينفي عنه كمال الإيمان الواجب,إنما كمال الإيمان المستحب,

    إذن فقد تلخص لدينا أن المحبة على درجتين,مستحبة في الأمور الدنيوية,وواجبة في الامور الشرعية,.
    ويتفرع من هذا مسألة الإيثار,,وهو قسمين ,إيثار في الأمور الدنيوية,يعني في الطعام والملبس والمركب ,
    وغيرها ،،فهذا مستحب,أن يؤثر أخاه على نفسه في أمور الدنيا،ولقد ضرب لنا الأنصار أروع الأمثال في هذا الباب,
    ومن لا يعرف الآية الكريمة,والقصة المشهورة,قال تعالى مادحا الأنصار:"
    وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ
    هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
    فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
    "[الحشر09] ،،فدلت الآية على أن الإيثار في امور الدنيا من صفات المؤمنين.وهذا يدل على استحبابه,

    أما القسم الثاني فهو الإيثار في القربات,والطاعات...!

    وقد يقول قائل ما علاقة هذا بحديثنا؟؟فما رأيكم؟هل نجيب أو نترك الباب مفتوح؟

    خـــلاصة:
    قال
    الإمام بن رجب:"وفي الجملة ينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ،فإن رأى في أخيه المسلم نقصا
    في دينه,اجتهد في إصلاحه،قال بعض الصالحين من السلف
    :"أصل المحبة لله" نظروا بنور الله وعطفوا على أهل معاصي الله ،
    مقتوا أعمالهم..وعطفوا عليهم,ليُزيلوهم بالمواعظ عن فِعالهم،وأشفقوا على أبدانهم من النار ،،لا يكون المؤمن مؤمنا حقا
    حتى يرضى للناس ما يرضاه لنفسه
    "اهـ.

    alfarisnet1280160554

    قال أبو الزناد:"ظاهر هذا الحديث التساوي,وحقيقته التفضيل لأن الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس فإذا أحب لأخيه مثله فقد دخل
    هو في جملة المفضولين،،ألا ترى أن الإنسان يحب أن ينتصف من حقه ومظلمته؟فإن أكمل إيمانه وكان لأخيه عنده مظلمة أو حق بادر
    إلى إنصافه من نفسه وإن كان عليه فيه مشقة...!"

    وقال
    الشيخ أبو عمرو بن الصلاح :"وهذا قد يعد من الصعب الممتنع وليس كذلك،إذ معناه لا يكمل إيمان احدكم حتى يحب لأخيه في الإسلام
    ما يحب لنفسه،والقيام بذلك يحصل بأن يحب له حصول مثل ذلك من جهة لا يزاحمه فيها بحيث لا ينقص عليه شيء من النعمة...!
    وذلك سهل قريب على القلب السليم إنما يعسر على القلب الدغل –عافانا الله تعالى وإخواننا أجمعين"


    ويحكى ان
    الفضيل بن عياض قال لسفيان بن عيينة:"إن كنت تريد أن يكون الناس مثلك فما أديث لله الكريم النصيحة فكيف وانت تود أنهم دونك ؟!"

    وقال بعض أهل العلم:"في هذا الحديث من الفقه أن المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة فينبغي أن يحب له ما يحب لنفسه من حيث أنهما
    نفس واحدة كما جاء في الحديث الآخر :"المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".



    alfarisnet1280159586

    -الحث على ائتلاف قلوب الناس، والعمل على انتظام أحوالهم،وتقوية روابط المحبة بينهم، وهذا من أهم ما جاء الإسلام من أجله وسعى إليه.

    -الإيمان يتفاضل,فمنه الكامل ومنه الناقص,وهذا اعتقاد أهل السنة والجماعة من أن الإيمان ليس فقط اعتقاد,ولكنه اعتقاد ،قول وعمل,
    يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي,ولا يكمل في صدر المسلم، إلا إذا أصبح إنسان خير، بعيداً عن الأنانية والحقد،
    والكراهية والحسد، ومما يحقق هذا الكمال في نفس المسلم:

    -أن يحب لغيره من الخير المباح وفعل الطاعات ما يحبه لنفسه، وأن يبغض لهم من الشر والمعصية ما يبغضه لنفسه أيضاً.
    -الحث على محبة الخير للآخرين بنص الحديث،لأن فيه الفلاح،والنجاح, روى مسلم عن النبي صلى الله
    عليه وسلم قال: "
    من أحبَّ أن يُزَحْزَحَ عن النار ويَدخلَ الجَّنة، فلتدركْه مَنِيَّتُهُ وهو مؤمنٌ بالله واليوم الآخر،
    ويأتي إلى الناس الذي يُحبُّ أن يُؤتى إليه
    ".

    -التحذير من أن يحب للمؤمنين ما لا يحب لنفسه،لأنه بذلك ينقص إيمانه,حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم نفى عنه بهذا
    العمل كمال الإيمان الواجب.

    -استعمال ما يكون به العطف في أساليب الكلام نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم :"لأخيه" فهذا أجلب للاستعطاف,
    وتحبيب السامع فيما تدعوه إليه,لأنه لو شاء لقال :"لا يؤمن أحدكم حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه"إلا أنه قال :"لأخيه"ليجلب
    الاستعطاف وحب الإنسان المؤمن لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه.

    - التنفير من الحسد، لأنه يتنافى مع كمال الإيمان، فإن الحاسد يكره أن يفوقه أحد في خير أو يُساويه فيه،
    وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام كما قال الإمام
    أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى :

    القسم الأول :أن يتمنى زوال نعمة الغير وحصولها لنفسه

    القسم الثاني
    :أن يتمنى زوال نعمة الغير وإن لم تحصل له ،كما إذا كان عنده مثلها ،أو أنه لا يحبها أصلا،وهذا شر من الأول .

    القسم الثالث: ألا يتمنى زوال النعمة عن الغير ولكنه يكره ارتفاعه عليه في الحظ والمنزلة,ويرضى بالمساواة ولا يرضى بالزيادة،
    وهذا محرم أيضا لأنه لم يرض بقسمة الله تعالى ،قال تعالى:"
    أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
    وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ
    "[الزخرف
    32]فمن لم يرض بالقسمة فقد عارض الله تعالى في قسمته وحكمته،وعلى الإنسان
    أن يعالج نفسه ويحملها على الرضا بالقضاءويخالفها بالدعاء لعدوه بما يخالف النفس.


    هذا والله تعالى اجل واعلم ,
    نكتفي بهذا القدر إن شاء الله ،ونسأل الله تعالى أن يجعل فيه النفع .
    اللهم انفعنا بما قرأنا،وزدنا علما ونفعا،



    اخر تعديل كان بواسطة » OKO.ASPI في يوم » 27-07-2010 عند الساعة » 09:41

  4. #3

    وبدون إطالة،ولا إكثار كلام،..نأتي إلى آخر فقرة من فقرات درسنا هذا،والتي فيها اكتشفنا ما مدى ثقافتكم,وما مدى فقهكم وعلمكم بدينكم،
    لطالما أمتعتمونا،أفدتمونا،اندهشنا أحيانا مما تقدمونه من خير جزيل،فبارك الله بكم ونفع بكم،وزادكم الله نورا إلى نوركم،نأتي بإذن الله إلى :


    alfarisnet1280160640

    أما القسم الثاني فهو الإيثار في القربات,والطاعات...!

    -اشرح الإيثار في القرب,وأعط مثالا عنه,وما حكمه في الشريعة الإسلامية الغراء.
    وهذا سؤال إجباري sleeping


    وقد يقول قائل ما علاقة هذا بحديثنا؟؟فما رأيكم؟هل نجيب أو نترك الباب مفتوح؟
    أما هذا فهو اختياري بأمر الله تعالى ،أردت أن أشرحه،ولكن تراجعت عل منكم من يريد أن ينفعنا ويشترك معنا في الأجر gooood،
    وكلكم في الأصل مشتركون،،
    فمن أراد منكم ان يجتهد ويخبرنا فذلك أفضل،
    وإن أردتم أن أخبركم فسأفعل بعد ان يطلب ذلك ثلاث أعضاء،وسيكون الشرح بإذن الله تعالى في الردود،
    حتى لا نهملها أيضا،ففي ردودكم الفائدة الكثيرة،asian.

    وبفضل الله تعالى وصلنا إلى نهاية درس اليوم،أرجو ان نكون قد نفعناكم ولو قليلا،
    فما كان من صواب فهو من الله وحده لا شريك له،فله الحمد والشكر،
    وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان الرجيم،وإني أستغفر الله تعالى ،،

    هذا وآخر كلامنا ،سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

    وسبحانك اللهم وبحمدك،أشهد ألا إله إلا انت،،أستغفرك واتوب إليك



    alfarisnet1280160659

    alfarisnet1280159453



    اخر تعديل كان بواسطة » OKO.ASPI في يوم » 27-07-2010 عند الساعة » 09:46

  5. #4
    أتينا بفضل الله تعالى ورحمته إلى النهاية المطلقة لدرس اليوم،
    كنا قد طرحنا عليكم سؤالا ،سهلا،صعبا،متوسطا،لا يهم،فالمهم انكم اجتهدتم وأجبتم،
    وبإذن الله استفدتم،...أعلم انه قد طال الحال قليلا،فكان يجب أن يكون هذا الأمر قبل أيام،
    ولكن قدر الله وما شاء فعل،ولعل فيه خيرا بإذنه تعالى،

    ولقد كان السؤال:
    كنا قد ذكرنا في درسنا اليوم على أن المرء محاسب بما يقوله,وذكرنا قوله تعالى " مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"
    فهل يكتب الملك كل شيء,أم يكتب فقط ما فيه أجر,أو ما يترتب عليه وزر؟.
    وكالعادة،نفس الوجوه الخيرة التي عودتنا دائما على مسارعتها إلى الخير والبركة،
    أسأل الله أن يبارك فيهم جميعا،

    ولقد كان أول من ظفر بالإجابة
    أختنا الفاضلة،وزميلتنا المجتهدة R O L A فجازاها الله خيرا ،
    الأخت،القدوة،التي أحترمها كثيراsleeping السراج المنير جزاك الله خيرا أختاه،
    أخت جديدة دخلت السباق معنا،بجد واجتهاد،LADY REBECCA جزاك الله كل خير أختاه،ونرحب بك عضوا في حلقة الأربعين gooood
    أختي المجتهدة،^^،التي لم تفارقنا طرفة عين، ღSόυl's Dяε∂mღ جزاك الله خيرا ==>devious
    أختنا الفاضلة،وأستاذتنا الكريمة، همس الهداية ،جزاك الله خيرا ^^
    شيختنا في دروس التجويدasian وتلميذتنا في دروس الأربعين rolleyes: Sora Otari جزاك الله خيرا،
    وأخيرا،أول من حجز،^^،ولظروف قدرها الله آخر من أجاب لحد الآن smile ،،أختي السعيدة ،أسعدها الله F a i t h ღ ،جزاك الله خيرا،angry


    وكل منكم أجاب بما آتاه الله من علم،فمنكم من جانب الصواب،ومنكم من أصاب ،
    ولا شك كلكم استفاد من البحث ،

    نسوق إليكم الجواب بفضل الله تعالى:

    إن الملك يكتب كل شيء،ما فيه أجر ،وما فيه وزر،وما ليس فيه لا أجر ولا وزر،


    والدليل قوله تعالى:"مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" وهذه الآية عامة،أي أن الملك يكتب كل شيء حتى الأشياء التي لا يُؤاخذ بها،
    والدليل الأول قوله :"من قول" فهذه نكرة في سياق النفي سبقتها :"من"وهذا يدل على التنصيص الصريح للعموم،فأي لفظ يُلفظ،يُكتب.


    أما الدليل الثاني :فقولنا أن الملك يكتب فقط ما فيه أجر ووزر يحتاج إلى دليل يعضده،دليل يوضح لنا أن الملَك الذي يكتب عنده التمييز
    في الأعمال ما بين ما فيه ثواب أو عقاب،أو ما لا ثواب عليه ولا عقاب،والتمييز بين أعمال القلوب والنيات ...الخ.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الإيمان :"وهذا لا دليل عليه"
    فالملَك لا يعلم ما يُثاب عليه وما لا ياب عليه،وإنما هو كاتب كما قال تعالى:" أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ"
    وقوله تعالى:" كِرَامًا كَاتِبِينَ".

    وقال بعض السلف،ولقد نفعتنا أختنا سراج فذكرته لنا
    قال القرطبي في تفسيره: قال ابن الجوزاء ومجاهد :
    يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه
    والأنين لا أجر عليه ولا وزر،...

    هذا والله تعالى أعلم،

    أرجو أن أكون قد أفدتكم،وأزلت ما كان به الغموض،،

    هذا وكل ذلك كان بفضل من الله تعالى وحده لا شريك له ،

    اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى،
    ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار،

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

    أخوكم في الله تعالى ومحبكم فيه
    OKO.ASPI


    اخر تعديل كان بواسطة » OKO.ASPI في يوم » 27-07-2010 عند الساعة » 10:25

  6. #5

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما شاء الله ربي يبارك ويحفظ ويجعله في ميزان حسناتك تعرفنا اليوم على الكثير

    الايمان (قول وعمل) 1- قول القلب:وهو علمه واعتقاده

    2- قول اللسان:النطق بالاسلام والشهاده

    3- عمل القلب:وهو محبته وخشوعه وانابته وغيرها من الاعمال القلبيه

    4- عمل اللسان:من الذكر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

    5- عمل الجوارح

    والحديث كما وضحت بارك الله فيك ام ينفي الايمان نهائيا ولكنه ينفي كماله لكن اصل الايمان يبقى بامر الله تعالى

    والحديث حثنا على فضيلة الايثار :واول ما نسوقه ما رواه الشيخان انه نزل ضيف برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجد عند اهله شيئ فدخل عليه رجل من الانصار فذهب بالضيف الى اهله ثم وضع الطعام وامر امراته ان تطفئ السراج وجعل يمد يده كانه ياكل ولا ياكل حتى اكل الضيف فلما اصبح قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد عجب الله من صنيعكما الليله بضيفكم"

    وحكي ان بشر بن الحارث في مرضه الذي توفي فيه اتاه رجل يشكو اليه الحاجه فنزع بشر قميصه الذي عليه واستعار قميصا مات فيه

    قال حذيفه العدوي :انطلقت يوم اليرموك اطلب بن عم لي ومعي شيئ من ماء وانا اقول ان كان به رمق سقيته ،ومسحت به وجهه فاذا انا به فقلت؟

    اسقيك ؟فاشار الي ان نعم فاذا رجل يقول اه فاشار بن عمي اليه ان انطلق به اليه فجئته فاذا هو هشام بن العاص فقلت اسقيك؟ فسمع به اخر فقال اه فاشار هشام ان انطلق به اليه فجئته فاذا هو قد مات فرجعت الى هشام فاذا هو قد مات فرجعت الى بن عمي فاذا هو قد مات رحمة الله عليهم اجمعين

    اما الايثار في القرب والطاعات وعلاقته بالحديث فهذا يحتاج لوقفه نلتقي بها في رد اخر بامر الله تعالى

    في امان الله

    اخر تعديل كان بواسطة » همس الهداية في يوم » 27-07-2010 عند الساعة » 16:48
    attachment
    ايقاع الصمت حفظك الله تعالى

  7. #6

  8. #7
    لي عودة بـإذن الله ^_^


    وعليكم السلـآم ورحمة الله وبركــآته
    أهلا بك أخي الكريم اوكو ^_^


    مشاء الله محور الدرس اليوم كان جميلا جدا classic


    وقد استفدت من جوانب كثيرة فبارك الله بك أخي ,,


    ~


    بالنسبة لسؤال اليوم rambo


    تقريبا رح آجاب ع السؤالين من نفس هالمقطع tongue
    خـــلاصة:
    قال الإمام بن رجب:"وفي الجملة ينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ،فإن رأى في أخيه المسلم نقصا
    في دينه,اجتهد في إصلاحه،قال بعض الصالحين من السلف :"أصل المحبة لله" نظروا بنور الله وعطفوا على أهل معاصي الله ،
    مقتوا أعمالهم..وعطفوا عليهم,ليُزيلوهم بالمواعظ عن فِعالهم،وأشفقوا على أبدانهم من النار ،،لا يكون المؤمن مؤمنا حقا
    حتى يرضى للناس ما يرضاه لنفسه"اهـ.
    السؤال الـأول:
    اشرح الإيثار في القرب,وأعط مثالا عنه,وما حكمه في الشريعة الإسلامية الغراء.
    وهذا سؤال إجباري sleeping


    الـإيثار بالقرب هو ان يؤثر المسلم شخصا آخر على نفسه في امر من الامور الدينية يكون فيها تقرب
    من الله عز وجل


    وقيل في حكمه انه مكروه وقيل لآ إيثار في القرب


    مثلا كأن يؤثر غيره في مكانه بالصف الاول عن الصلاة بالمسجد


    ولكن قد يصبح جائزا في بعض الحلات اتعمادا على ما قرأته ذات مرة


    انه يمكن استخدام ايثار القرب بنية ادخال المسرة على ذلك الشخص


    ويعتبره البعض انه كـإعانة على الخير او دلالة عليه والدال على الخير كفاعله !


    هذا ما تمكنت منه =_=


    مع ان الـإيثار بالقرب موضوع ضخم بحاله هداك الله cheeky
    ويحتاج الى الكثير من التفصيل sleeping
    السؤال الثاني :


    وقد يقول قائل ما علاقة هذا بحديثنا؟؟فما رأيكم؟هل نجيب أو نترك الباب مفتوح؟


    كنت انتظر ان تجيب tired


    لكن مجرد محاولة لآ تضر tongue



    علـآقته انه من اصل المحبة لله الـإيثار بالقرب من ناحية ان يحب لاخيه المسلم ما يحب لنفسه
    وان يكره له ما يكره لنفسه من الناحية الدينيه


    كما ذكر هنا



    قال الإمام بن رجب:"وفي الجملة ينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ،فإن رأى في أخيه المسلم نقصا
    في دينه,اجتهد في إصلاحه،قال بعض الصالحين من السلف :"أصل المحبة لله" نظروا بنور الله وعطفوا على أهل معاصي الله ،
    مقتوا أعمالهم..وعطفوا عليهم,ليُزيلوهم بالمواعظ عن فِعالهم،وأشفقوا على أبدانهم من النار ،،لا يكون المؤمن مؤمنا حقا
    حتى يرضى للناس ما يرضاه لنفسه"اهـ.



    وانتظر الـإجابة الدقيقة من أخي ^_^


    بارك الله بك ونفع بك وسدد الله خطـآك



    دمت بخير .,
    اخر تعديل كان بواسطة » Lost Breathes في يوم » 27-07-2010 عند الساعة » 20:45

    اشتقت لرائحة هذا المكان و اشتقت لرفقتكم وللنور

  9. #8
    السلام عليكم ورحة الله وبركاته
    الحمد لله بفضل الله عدت مع الايثار بالقرب والطاعات وعلاقته بالحديث:اخد من شرحك بداية كلامي(ويحكى ان الفضيل بن عياض قال لسفيان بن عيينة:"إن كنت تريد أن يكون الناس مثلك فما أديث لله الكريم النصيحة فكيف وانت تود أنهم دونك ؟!" ) فالظاهر من هذا انه من كمال النصيحه للمسلمين فان كان الايثار في الامر الدنيوية فضل فالمسلم يحزن لفوات الاجر على اخيه ايضا لذلك قال تعالى (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) فلا يكره ان يشاركه فيه احد بل يحب ان يشارك الناس كلهم الاجر وينافسهم ويحثهم عليه وهذا من تمام النصيحه فيحرص المسلم ان يكون الناس مثله فان سبقه احد يحزن على تقصيره ولكن ليس حسدا لهم بل غبطه ومنافسه ويجب على المسلم ان يرى نفسه مقصرا دائما ليستفيد امرين 1-:الاجتهاد في طاب الفضائل
    2-النظر الى نفسه بالنقص حتى لا يصيبه العجب اعاذنا الله منه
    لذلك يحب للمؤمنين ان يكونوا خيرا منه لانه لا يرضى لنفسه ما هي عليه ولكن يجتهد في اصلاحها
    لذلك قال محمد بن واسع:اما ابوك فلا كثر الله في المسلمين مثله فمن كان لايرضى عن نفسه فكيف يحب للمسلمينان يكونوا مثله مع نصحه لهم؟
    وقال بن عباس رضي الله عنه: اني لامر على ايه من كتاب الله فاود ان الناس كلهم يعلمون منها ما اعلم
    وقال الشافعي: وددت ان الناس تعلموا هذا العلن ولم ينسب منه لي شيئا
    وكان بعض السلف اذا اراد ان يفطر قال لمن بقربه :اخرج لي بعض الماء والتمر ليكون لك مثل اجري
    وهذا للامانه نقلا من كتاب جامع العوم والحكم لابن رجب بتصرف واختصار
    واجابة السؤال ramboفي رد اخر هل تسمح لي؟
    في امان الله





  10. #9
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السؤال:-اشرح الإيثار في القرب,وأعط مثالا عنه,وما حكمه في الشريعة الإسلامية الغراء
    الاجابه بامر الله تعالى:





    الإيثار بالقرب معناه أن يقدم المسلم أخاه في أمر من الأمور الدينية التي تقرب إلى الله تعالى، ومن القواعد الفقهية : (لا إيثار في القرب)، وهي قول جماهير العلماء: أنه يكره الإيثار فيها، وخالف في ذلك بعض العلماء فقالوا بالجواز وعدم الكراهة.


    قال السيوطي في الأشباه والنظائر: الإيثار في القرب مكروه وفي غيرها محبوب، قال تعالى: ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) الحشر:9، قال الشيخ عز الدين: لا إيثار في القربات، فلا إيثار بماء الطهارة، ولا بستر العورة ولا بالصف الأول، لأن الغرض بالعبادات: التعظيم والإجلال، فمن آثر به، فقد ترك إجلال الإله وتعظيمه.


    واستدل الجمهور بما في الصحيحين وغيرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحداً، فتله (وضعه) رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده.

    قال النووي في شرح مسلم: وقد نص أصحابنا وغيرهم من العلماء على أنه لا يؤثر في القرب، وإنما الإيثار المحمود ما كان في حظوط النفس دون الطاعات، قالوا: فيكره أن يؤثر غيره بموضعه من الصف الأول وكذلك نظائره.


    وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الإيثار بالقرب، وقد عد ابن القيم - رحمه الله تعالى- في زاد المعاد ذلك غاية الكرم والسخاء والإيثار، فقال رحمه الله تعالى: وقول من قال من الفقهاء لا يجوز الإيثار بالقرب لا يصح.. وذكر من الأدلة على ذلك عدة آثار عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم منها: أن أبا بكر ناشد المغيرة أن يدعه هو يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدوم وفد الطائف ليكون هو الذي بشره وفرحه بذلك، وهذا يدل على أن الرجل يجوز له أن يسأل أخاه أن يؤثره بقربة... وأنه يجوز للرجل أن يؤثر بها أخاه... وقد آثرت عائشة عمر بن الخطاب بدفنه في بيتها جوار النبي، وسألها عمر ذلك فلم تكره له السؤال ولا لها البذل... وختم ابن القيم بحثه الطويل في هذا الموضوع بقوله: وهل إهداء القرب المجمع عليها والمتنازع فيها إلى الميت إلا إيثارا بثوابها، وهو عين الإيثار بالقرب).


    ويمكن الجمع بين القولين بأن الإيثار في الأصل مكروه لما فيه من ترك فرصة للحصول على الثواب، ولكن تزول الكراهة في بعض الأحوال ، ومنها :


    أن يطلب الغير تقديمه ونيله فرصة فعل الطاعة بمباشرته سببها ، كما ورد في الوقائع التي استدل بها المجيزون، حيث لم يتم فيها الإيثار من تلقاء نفس المؤثر ، وإنما بعد الطلب .


    ومنها: أن يكون في الإيثار مصلحة دينية ، كإيثار الأقرأ والأعلم بالصف الأول ليكون خلف الإمام، ففي ذلك مصلحة للصلاة عملا بما روي عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليلني منكم أولوا الأحلام و النهى ، ثم الذي يلونهم ، و لا تختلفوا ، فتختلف قلوبكم ، و إياكم و هيشات الأسواق " ، رواه ابن ماجه والنسائي وابن خزيمة في صحيحه ، والترمذي وقال : حسن صحيح .


    ففي مثل هذه الحالات لا يكره الإيثار ، بل يجوز، لأن المؤثر في هذه الحالة يكون قد حصل على الثواب ، إما بالنية والعزم بعد التمكن من المباشرة ووجود مانع، وإما بمراعاته مصلحة دينية غير الطاعة والقربة التي آثر بها غيره.


    وفي غير ذلك يكره الإيثار ، ولذلك شرع الاقتراع على الأذان وعلى الوقوف في الصف الأول ، فقد روى البخاري في صحيحه وغيره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه " أي : اقترعوا
    .

    هذا ما قدرت على جمعه ادعو الله ان تكون الاجابه صحيحه وجزاك الله خيرا مرة اخرى

  11. #10
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .. ^^

    بارك الله فيك اخي الكريم على هذا الموضوع المهم و القيم ..
    و جزاك الله خير الجزاء عليه .. ونفع بك و بنا امة محمد عليه
    افضل الصلوات و اجل التسليم ..

    بالنسبه لسؤال الدرس:


    -اشرح الإيثار في القرب,وأعط مثالا عنه,وما حكمه في الشريعة الإسلامية الغراء.
    وهذا سؤال إجباري sleeping
    أولاً تعريف الإيثار بمفهومي الخاص :
    هو ان تترك شيئاً عزيزاً عليك من أجل صديقك او اي شخص آخر ..
    و الأفضل ان تنوي به الاجر من الله تعالى ..

    كيف يكون الإيثار في الطاعات ؟
    مثل أن يسأل الرجل غيره أن يؤثره بمقامه في الصف الأول في المسجد فيتركه
    تقرباً لله تعالى .

    حكمه :
    ومن القواعد الفقهية : (لا إيثار في القرب)، وهي قول جماهير العلماء:
    أنه يكره الإيثار فيها، وخالف في ذلك بعض العلماء فقالوا بالجواز وعدم الكراهة.
    و قال السيوطي في الأشباه والنظائر: الإيثار في القرب مكروه وفي غيرها محبوب .

    و أسأل الله ان يجزيك الجنه على مواضيعك القيمه .

    دمتَ بخير .
    I
    love them

    0104edf1b727f88a055fa71ceec4856a
    sorry my dear friends
    القــاكم في الجنـه يارب ^^

  12. #11

  13. #12
    .:همس الهداية:.

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

    احسن الله إليك أختنا الكريمة,asian,

    والله أجدت ،كفيت،ووفيت،كيف لشخص مثلي أن يزعم أنه سيصحح إجابتك،
    لا والله،أنا الذي استفدت منها الكثير،

    ثلاث ردود منك،طيبة كانت كفيلة بأن تكون درسا مستقلا في الإيثار،

    والله أثلجت صدري،فبارك الله بك وبما آتاك الله من فهم ،


  14. #13
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ayman kakashi مشاهدة المشاركة
    مشكووووووووووووور
    العفو اخي ،،أشكرك على المرور الطيب gooood

  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة r o l a مشاهدة المشاركة
    لي عودة بـإذن الله ^_^


    وعليكم السلـآم ورحمة الله وبركــآته
    أهلا بك أخي الكريم اوكو ^_^


    مشاء الله محور الدرس اليوم كان جميلا جدا classic


    وقد استفدت من جوانب كثيرة فبارك الله بك أخي ,,


    ~


    بالنسبة لسؤال اليوم rambo


    تقريبا رح آجاب ع السؤالين من نفس هالمقطع tongue


    السؤال الـأول:


    الـإيثار بالقرب هو ان يؤثر المسلم شخصا آخر على نفسه في امر من الامور الدينية يكون فيها تقرب
    من الله عز وجل


    وقيل في حكمه انه مكروه وقيل لآ إيثار في القرب


    مثلا كأن يؤثر غيره في مكانه بالصف الاول عن الصلاة بالمسجد


    ولكن قد يصبح جائزا في بعض الحلات اتعمادا على ما قرأته ذات مرة


    انه يمكن استخدام ايثار القرب بنية ادخال المسرة على ذلك الشخص


    ويعتبره البعض انه كـإعانة على الخير او دلالة عليه والدال على الخير كفاعله !


    هذا ما تمكنت منه =_=


    مع ان الـإيثار بالقرب موضوع ضخم بحاله هداك الله cheeky
    ويحتاج الى الكثير من التفصيل sleeping
    السؤال الثاني :




    كنت انتظر ان تجيب tired


    لكن مجرد محاولة لآ تضر tongue



    علـآقته انه من اصل المحبة لله الـإيثار بالقرب من ناحية ان يحب لاخيه المسلم ما يحب لنفسه
    وان يكره له ما يكره لنفسه من الناحية الدينيه


    كما ذكر هنا






    وانتظر الـإجابة الدقيقة من أخي ^_^


    بارك الله بك ونفع بك وسدد الله خطـآك



    دمت بخير .,
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

    أهلا بك أختي رولا ،^_^.

    ----

    الحمد لله انك استفدت اختي الكريمة، ^_^..فتلك والله الغاية،،biggrin،،أقصد غايتنا ووسيلتنا ،smile
    ******

    لا بأس في الإجابة منه إن شفى ذلك غليلك وروى عطشك فيما يخص الأسئلة ^_^،

    شـــــكرا على إجابة السؤال الأول،
    وياليتك لم تلتقتي لقولي في السؤال الثاني،فإنه لديك القدرة للإجابة^_^.

    -------

    بارك الله فيك وفيما خطيت يمينك يا رولا،
    اللهم آمين،وإياكم أختاهن

    في حفظ الله،

  16. #15
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ♣ ΗαгưКί مشاهدة المشاركة
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .. ^^

    بارك الله فيك اخي الكريم على هذا الموضوع المهم و القيم ..
    و جزاك الله خير الجزاء عليه .. ونفع بك و بنا امة محمد عليه
    افضل الصلوات و اجل التسليم ..

    بالنسبه لسؤال الدرس:



    أولاً تعريف الإيثار بمفهومي الخاص :
    هو ان تترك شيئاً عزيزاً عليك من أجل صديقك او اي شخص آخر ..
    و الأفضل ان تنوي به الاجر من الله تعالى ..

    كيف يكون الإيثار في الطاعات ؟
    مثل أن يسأل الرجل غيره أن يؤثره بمقامه في الصف الأول في المسجد فيتركه
    تقرباً لله تعالى .

    حكمه :
    ومن القواعد الفقهية : (لا إيثار في القرب)، وهي قول جماهير العلماء:
    أنه يكره الإيثار فيها، وخالف في ذلك بعض العلماء فقالوا بالجواز وعدم الكراهة.
    و قال السيوطي في الأشباه والنظائر: الإيثار في القرب مكروه وفي غيرها محبوب .

    و أسأل الله ان يجزيك الجنه على مواضيعك القيمه .

    دمتَ بخير .
    أهلا بكم أختنا الفاضلة ♣ ΗαгưКί حاملة لواء حملة أنصر نبيك باتباع سنته،

    نرحب بكم في مجلسنا،مجلس الأربعين النووية،طبتم أينما كنتم،وتبواتم من الجنة منزلا،


    ********
    وفيكم بارك الرحمن،أختنا،
    لنا ولكم بإذن الله تعالى،

    ********
    أشكرك جزيل الشكر على إجابتك النيرة،^^،أحسن الله إليك،
    ولكن لم تجيبينا على السؤال الثاني،،،

    لا بأس بذلك،لأنه اختياري smile.

    ******
    جزانا الله وإياكم جنات النعيم،

    دمت في طاعة الله تعالى,

  17. #16
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة a.j. Styles مشاهدة المشاركة
    مششكوور جزاك الله خير
    ا
    لعفو خيو،الله يحفظك وينور بصيرتك،وينير دربك بالصالحات،

    جزانا الله وإياكم،

  18. #17

    تنبيه >>تنبيــــــــــــــــــه<<

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

    إخوتي في الله،تبعا لما رأيت من إجابة اختي رولا،حفظها الله ورعاها،
    على السؤال الثاني،

    تنبهت إلى خطأ صغير في طريقة طرحي للسؤال ربما،

    قلنا:
    "
    وقد يقول قائل ما علاقة هذا بحديثنا؟؟فما رأيكم؟هل نجيب أو نترك الباب مفتوح؟
    أنا قصدت بالعلاقة: علاقة الإيثار ككل بحديث درسنا،وليس فقط علاقة الإيثار بالقرب بالحديث،
    كما أجابت اختنا الفاضلة، وكانت الوحيد التي تجرأت واجابت عنه frown،،شـــكرا لك رولا asian.

    إذن فتكون إجابتكم عن علاقة الإيثار بحديث "لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
    ولأرفع معنوياتكم للتنافس،فاللبيب الفطن،يستخرج الدرر من فضول الكلام،
    فيخرج لنا لطائف في حلة بهية،تكتب بماء الذهب ،gooood
    ،

    بالتوفيق احبتي في الله،

    أخوكم في الله تعالى،ومحبكم فيه،
    أوكو

  19. #18
    ،
    ،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
    شخبارك أخي oko.aspi ؟
    إن شاء الله طيب ،،
    ....
    "لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حتى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسه".
    لكي تسود المحبة في المجتمع المسلم ، لابد لكل مسلم أن يُفضل ويقدم مصلحه غيره على مصلحته ،وأن يحب للأخرين كل الخير الذي يحبه لنفسه ، من حلول النعم ، وزوال النقم ،

    بالنسبة لسؤال الدرس ،،
    -اشرح الإيثار في القرب,وأعط مثالا عنه,وما حكمه في الشريعة الإسلامية الغراء.
    معنـاه : وهو أن يفضل ويقدم اخاه المسلم في أحدى الأمور الدينية التي تقرب إلى الله عز وجل ،،

    حكمه : إيثار في القرب والطاعات فهو مكروه ،أما الإيثار في حظوظ النفس وأمور الدنيا فهو مستحب ،
    مثال لذلك لو دخل وقت الصلاة وكان مع المسلم ماء ليتوضأ به فقط ، فأعطاءه لغيره ، فلم يجز ، لأن لا إيثار في العبادات والطاعات ، أما المثال للمستحب كأن يؤثر المسلم أخاه في الطعام ،.
    هذا والله أعلم ،
    ما شاء الله عليك أخي الشرح كاآن سلس وممتع في الوقت نفسه ، الله يثبتك ويقويك في متاآبعة شرح الأربعين نووية وتنتهي من شرحهاآ إن شاء الله ،.
    باآرك الله فيك وجزيت خير الجزاء ، واسأل الله أن لا يحرمك لذة الوقوف بين يديه ومناجأته ،
    لناآ لقاآء آخر في مواضيع أخرى ، في حفظ الله ورعاآيته ،.
    ....
    تحياآتي واحترامي ،،
    الفارسة ~
    lady rebecca
    سلامٌ على من لا يُمل كلامه وإن عاشرته النفسُ عصراً إلى عصرِ ..

    دائماً في الغيب شيء جميل يستحق الصبر .. *
    قل الحمدالله ثم تأمل مقدار الرضا والأمان في قلبك

  20. #19
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة lady rebecca مشاهدة المشاركة
    ،
    ،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
    شخبارك أخي oko.aspi ؟
    إن شاء الله طيب ،،
    ....

    لكي تسود المحبة في المجتمع المسلم ، لابد لكل مسلم أن يُفضل ويقدم مصلحه غيره على مصلحته ،وأن يحب للأخرين كل الخير الذي يحبه لنفسه ، من حلول النعم ، وزوال النقم ،

    بالنسبة لسؤال الدرس ،،

    معنـاه : وهو أن يفضل ويقدم اخاه المسلم في أحدى الأمور الدينية التي تقرب إلى الله عز وجل ،،

    حكمه : إيثار في القرب والطاعات فهو مكروه ،أما الإيثار في حظوظ النفس وأمور الدنيا فهو مستحب ،
    مثال لذلك لو دخل وقت الصلاة وكان مع المسلم ماء ليتوضأ به فقط ، فأعطاءه لغيره ، فلم يجز ، لأن لا إيثار في العبادات والطاعات ، أما المثال للمستحب كأن يؤثر المسلم أخاه في الطعام ،.
    هذا والله أعلم ،
    ما شاء الله عليك أخي الشرح كاآن سلس وممتع في الوقت نفسه ، الله يثبتك ويقويك في متاآبعة شرح الأربعين نووية وتنتهي من شرحهاآ إن شاء الله ،.
    باآرك الله فيك وجزيت خير الجزاء ، واسأل الله أن لا يحرمك لذة الوقوف بين يديه ومناجأته ،
    لناآ لقاآء آخر في مواضيع أخرى ، في حفظ الله ورعاآيته ،.
    ....
    تحياآتي واحترامي ،،
    الفارسة ~
    lady rebecca
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،

    اهلا بك اختي الفارسة،،^^،، حياك الله تعالى ،وبياك asian،

    الحمد لله على نعمة الإسلام،والتوحيد والسنة،،أرجو أن تكوني بخير اختاه،

    ------
    نعم اختي،خصال جليلة هي تلك التي يدعو إليها ديننا الحنيف،وبها ،وكما ذكرت تسود المحبة في مجتمعنا،
    وتزول الأحقاد والضغائن،
    ******
    شـــــكرا على الإجابة،asian،

    -----
    الله يجزاك كل خير اختي الفارسة،ويوفقك لكل خير،

    وأنتم أهل الإحترام اختنا،بوركت،

    في أمـــان الله،




  21. #20
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خيرا ونفع بك

    قد أعجبني الدرس asian

    وإن شاء الله سأقرا الدروس السابقة

    في أمان الله

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter