ذكر أنه في آخر الزمان تكثر الفتيا في الدين بلا علم ولا بصيرة ولا تدقيق في حال المجتمع وما يحويه من نظره ومن عادات
ناهيك عن الجانب الآخر للعالم الذي يمارس التغريب ونشر الرذيلة وإسقاط الفضيلة في ذلك المشروع الذي
يدعو إلى نزع الحجاب من المرأة وتغطيت القرآن الكريم به أخزاهم الله وأبعدهم مما يرمون إليه كل البعد
وما يمارسه أذنابهم من كتاب وإعلاميين ومفكرين الذين نشروا سمومهم في بذر بذور الرذيلة في تلك الأرض الخصبة لتنبت لنا من أشجار الطواعين
من أفضعها وأشنعها ليصير المجتمع منفلت عن تعاليم الدين التي حكمت أمور الدنيا فتسير المرأة متبرجة وسافرة في الشوارع والأسواق وتشارك الرجال في ميادين أعمالهم تلك الشخصية التي عرف بها هذا المجتمع يراد لها أن تتبدل وتتغير
والمشكلة هنا ليست قاصرة على الغرب وأذنابهم أو على المجتمع ومدى تقبله واستجابته لمتطلباتهم بل الأدهى والأمر أن هناك من يمثل التيار الشرعي يساهم في نشر تلك البذور وبوجهة نظر شرعية بحجج واهية وهي عدم ورود الدليل بتحريمها بدون النظر إلى المجتمع كما أسلفت في الذكر من جهة
ومن جهة أخرى يتجاهلون ما ستأتي به فتاواهم العجيبة من تبعات مع مرور الزمن فقيادة المرأة للسيارة هي بحد ذاتها كفيله لفتح باب واسع في تبرج المرأة ،
والاختلاط كذلك يمارس نفس الدور فلست أعلم بما يريده هؤلاء من فتاواهم الجديدة هل هو التيسير الحقيقي أم هو زعزعة ما عليه المجتمع لقد بذل العلماء الثقاة ( هيئة كبار العلماء ) على مدى أجيال الجهود الجبارة
لجعل المجتمع ما عليه الآن من التزام محددات الدين العامة
أدام الله ذلك وجعل البعد كل البعد لمن أراد زعزعت ما بناه أولو العلم في السنين السابقة والمشكلة الأكبر أن يقوم القارئ بالفتيا فما حدث في الآونة الأخيرة من تصريحات عادل الكلباني في الصحيفة
بأن الغناء بكافة أنواعه حلال هو سقطة سقطها إلى الدرك الأسفل ليس لأنه قام بالفتيا مع عظم ما اجترأ على فعله كما قال الرسول الكريم أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار
بل لأنه قام بفعل ما هو أشنع وأعظم إثم من ذلك فقد نعت أهل العلم بأوصاف تعالوا عنها علو كبيرا فقال ذلك الجاهل الذي يرى برؤية الانفتاح كما يظن نفسه و أن العلماء هم المتصفون بالجمود وعدم ومواكبة التطورات التي تطرأ على العالم
ويقول كذلك أن أهل العلم الراسخون فيه مصابون بفيروس التحريم وكأنه يقول بأن هؤلاء العلماء ليسوا أهل لمكانتهم في الدين والمجتمع من يظن نفسه ويتطاول على من هم أعلى منه منزله وأقرب إلى هدي السلف الصالح في هذه الأمة
من أئمة وعلماء وتابعون لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة صحابته من بعده ماذا حل به بعد هذه السنين التي خدم فيها الدين وتولى فيها إمامة المسجد الحرام ثم ينقلب بعد ذلك رأساً على عقب
فاليوم يوم يتبدل فيه الحق ليصبح حيق يحاق من باطل النظرة وسوداوية الفكر فالشخص الذي حباه الله مكانة مميزة بين جميع الناس
لكي يستخدم ما حباه الله من علم شرعي ومكانه رفيعة ويسير بها في أرضه كسفير يعلم الناس ويوجههم إلى أمور الحياة والآخرة وخفايا العلم الشرعي التي يجهلها كثير من عامة المسلمين أصبحت اليوم وسيلة مختلفة من حيث الهدف والمبدأ فما عاد هناك الربانيون الذين خلقوا لأجل تلك الوظيفة السامية
الذين تميزوا بصلاح مبدأهم وسلامة نظرتهم وبصيرتهم وحكمتهم وما يرون من نوازل يقيسون عليها وفق ما تقتضيه مقاصد الشريعة السمحة وما يلزم من سد الذريعة وجلب المصلحة هم من الرعيل الأول ذاك الذي يفتي ويوجه حفظاً للأمانة العظيمة التي شرفه الله بوضعها على عاتقه
فنعم الأمانة ونعم مؤديها اليوم ومع وجود الهجمة التي ذكرت سابقا ما كان ينقصنا إلا وجود موضة جديدة وهي الإفتاء التي تعمل عمل البنزين فيضرم به النار لتصبح الشعلة الحقيقية والقنبلة الموقوتة التي لا بد لنا من إطفائها وتغييب شمسها المصطنعة
أصبحت هناك موضة جديدة وهي الإفتاء حيث يمارسه منهم ليسوا من أهله فتجدهم تقلدوا منصب معين أو درجة أو شهرة جعلتهم في مكان بارز ويحسبون أنهم حازوا العصمة و العلم وخسروا والله بظنهم ذاك
فالفقه والفقهاء لا يؤتى بتقلد المناصب التي هي بعيدة كل البعد عن الفقه فمثلاً أن تكون آمراً للمعروف وناهياً عن المنكر لهو أمر رشيد ولكن تلك الوظيفة لا تجعل منك ذاك العالم فتفتي مثل بجواز الاختلاط هكذا جزافا
وتتحدى أهل العلم الثقاة و هم من رسخوا في العلم ودرسوه منذ نعومة أظفارهم وقد حذروا منه وذكروا حرمته بالأدلة والحجج والبراهين والقياس
أو تفتي بأن الصلاة مع الجماعة ليست إلا سنة للندب وليست واجبه من أنتم حتى تفتون في دين الله وأنتم لستم أهل للفتيا و الطامة الكبرى هي تجرؤهم على الرد على العلماء وببجاحة عندما رؤى أن هؤلاء الشرذمة ضلوا الطريق وبضلالهم قد يشوشون على عامة المسلمين
فوجب الرد عليهم حفاظاً على الشرع والدين والمجتمع من أن تتبدل محدداته فرحم الله من عرف قدر نفسه وسكت وبقى في مجاله ولم يتدخل
إن كان في الإمامة يبقى إمامته وإن كان في غيره يبقى في ما هو عليه
أسأل الله السلامة من هذا الواقع السيئ لا ندري غدا ً ماذا سيكون من بلاء أصحاب هذه الموضة الجديدة




اضافة رد مع اقتباس








بحجة المواكبة وأن التشدد قد ينتج عنه مالا يحمد عقباهـ
Pearl Dream
) H I N A T A

. If it's not okay
, then it's not the end


المفضلات