بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركــآته ..,
أهلا وسهلا بكم مجدداً أهل النور الـأعزاء , اليوم بـإذن الله هو موعدنا
الـأول مع الحلقة الأولـــى من سلسلة [ ويزداد إعجابي بديني ]
والتي تم التعريف بها مسبقا في موضوع خاص بها [ سلسلة { ويزداد إعجابي بديني ..]
وعنوـآن حلقتنا اليوم هو { ضربٌ بالكلمــآت }
فـ لمن إستغرب من عنواننـآ نأمل منه أن يتتبع أسطر قلمنـآ حتى
ينقشع الضباب و تتضح معالم الصورة جيداً ولتعلم لما اخترت لك
هذا العنوـآ’ن فــإلى هنــآك أيها الـأحبة
ضرب بالكلمــآت نعم هكذا وصفت أسلوبهم المتحضر و هكذا أعتبره ..
عندمـآ تقسو القلوب ويجف نبع الرفق و اللين بها ويصبح اللسـآن هنا
هو وسيلة الضرب المؤلمة التي تعبِّر عن قسوة صاحب هذا القلب بشكل غير
مباشر و على الرغم من ان الغريزة البشرية أو بتعبير أصح إن الفطرة
التي خلق الله الـإنسان عليها هي ان يكون قلبه منبعا للين والرفق وليس
القسوة و الجفاء وسوء المعاملة !
ولكن بسبب طول البعد عن ذكر الله والـأنس به تتسلل هذه القسوة الى
القلوب وتنزع منه الرفق واللين ويبقى القلب جافياً فارغا من تلك
المشــآعر [ الـإنسانية ] شيئا فشيئا حتى يُطبع على قلبه والعياذ بالله وانظر
معي قول الله عز وجل مُذكِّرا معاتبا ً لعباده المؤمنين عندما أصاب قلبوبهم بعض التغيير
: ( أَلَمْ يأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) [الحديد:16]. .
ومن هذه النقطة دعونـآ نتذكر معا قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" ماكان الرفق في شيء إلازانه ولانزع من شيء إلا شانه "
لاحظ معي ماذا يحدث عند وجود الرفق وماذا يحدث عند إنتزاعهـ
وأكبر مثال على ذلك هو القلب تلك العضلة التي تكمن فيها المشاعر الـإنسانيه بـأنواعها
فلو نزعنا الرفق واللين منها تُراك ماذا سترى ...؟
ألن يفقد هذا القلب مهجته وبهجته ومحبة الآخرين لــه و سيمتلئ وحشة وظلمة وسينفر الجميع منه
ناهيك عن كثرة المعاصي التي سيرتكبها صاحب هذا القلب يوما بعد يوم وكل هذا سببه انتزاع اللين والرفق منه
.,
لذا أن يكون قلبك ليَّناً هيناً هو ما نريد منك أن تحرص عليه ,, هممم..!!
عللك تقول لي لمــآذا يجب علي ان أحرص على هذه الصفة ؟
و انــآ سأجيبك بـإذن الله فضلا تابع معي ^_^
![]()
أخي \ أختي العزيزة إن في لين القلب لجمالا في النفس ونوراً في الوجه ومحبة لك ممن تعيش بينهم ’’
كمــآ أن اللين والرفق هو صورة من صور الرحمة
جعلها الله عز وجل غريزة في قلوبنا لتتيسر أمور الناس وتستقيم فبدون الرفق لن تجد سوى الـأذى لك ولغيرك و العداوة والبغض الذي قد لا ترضيك نهايته البته
بعكس لو حرصت على أن تمتلك هذه الصفة و تعود نفسك عليها ان كنت قد فقدتها
لـأنك بها ستجد الانس والقرب من الناس و إحترامهم ورفع قدرك بينهم وقبل ذلك كله
محبة الله عز وجل لك أفلا يرضيك و يكفيك ؟!
إن اللين والرفق مطلوب مهم جداً في مُعظم امورنا الحياتيه
فمثلا أنت لو كنت داعية فـإن اول شيء يتوجب عليك التحلي به هو الرفق والليونة وـإلا فكيف ستقتنص القلوب و تأخذ بلبها لتتقبل دعوتك
وأعلم انك قرأت قول المولى عز وجل حين قال : [ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ]
والـآن هل رأيت معي انها هنا مطلب مهم جداً ^_^
وهي ليست مهمة فقط في هذا الموضع فقط بل بأمور كثيرة جدا لا حصر لها
وتظهر سجية الرفق و اللين غالبا فيما يتلفظ به الـإنسان أكثر من الجوارح ,,
ولذا عندما ينزع من القلب فـإن حديث وكلام صاحبه لن يكون إلا ضربا قاسيا على شكل [ كلمات ]
وهي هنـآ أقسى من ضرب الجوارح والكلمة تفعل ما لا يفعله السكَّين من تجريح للـآخرين .! ![]()
ومن هنــآ لنُعرِّف معا معنى الرفق: إن الرفق ضد العنف والشدّة ، ويُراد به اليسر في الاَُمور والسهولة في التوصل إليها ،
وأصل الرفق في اللغة هو النفع ، ومنه قولهم : أرفق فلان فلاناً إذا
مكّنه مما يرتفق به ، ورفيق الرجل : من ينتفع بصحبته ، ومرافق البيت : المواضع التي
ينتفع بها ، ونحو ذلك
ويقال : رفق به , وله , وعليه رِفقاً ومَرفِقاً : لَان جانبه وحَسُن صنيعه .











اضافة رد مع اقتباس




, فجزاكنّ الله خيرًا يافتيَات النّور ,,

..








المفضلات