"هو الانسان لا فقد نفسه .. وين يلقاه "
عبارة وضعتها صديقتي في الـMSN في البداية قرأتها كما أقرأ أي شيء آخر ولم أعر لها أهتماماً
لكني بعد مده أخذت أفكر بها "هو الانسان لا فقد نفسه وين يلقاه " حسنا ، في الحقيقة أعتقد أن هذا الانسان ان فتش في روحه وحياة الناس لوجده حتماً
لا يمكن ان يفقد المرء نفسه إلا باستطاعته ، أنه لا يفكر فيها ، همه الشاغل الناس والحياة ، لم يسعى لتطوير ذاته يوماً ، لم يفكر بمستقبله .. كيف يمكن لشخص كهذا أن يكون له وجود ؟!
لقد طرأ علي أثناء تفكيري رسالة أتتني منذ أمد ، كان عنوانها "ضياع" مكتوب فيها :
صدفة شاهدتني
في رحلتي مني اليّ
مسرعا قبلت عيني
وصافحت يديّ
قلت لي : عفوا فلا وقت لدي
أنا مضطر لأن اتركني
بالله سلم لي علي
حسناً، هذه صورة أخرى لشخص فقد نفسه ..
......
هل شعرت يوما ان حياتك ممله و ان ما تصبح عليه هو ما ينتهى اليه مساؤك و هل وجدت نفسك ذات يوم كالآله تتحرك وفق نظام محدد و كانك فى سجن قضبانه من حديد و انك مسجون داخل نفسك دون ان يكون
هناك ساعه تعيشها لنفسك او وقت يكون لك وحدك ليس للراحه فقط و انما تفعل فيه شيئا تريده ؟
ان مقاومة الملل فن لا يجيده الا من يملكون القدره على الاهتمام بانفسهم و مهما كانت مشاغل الحياة فهم لا يستسلمون لها و لا يتركون انفسهم يغرقون فى روتينها اليومى حتى لا يندموا بعد ان يمضى قطار العمر و يكتشفون انهم فقدوا أنفسهم منذ مدة ..
و هذا لا يعنى اننى ادعو الى الانانيه او الاهتمام بالذات على حساب الاخرين و لكنها دعوه لضرورة تخصيص وقت للنفس و الروح وقت تفعل فيه ما تحبه و ما تريده تمارس هوايه او تذهب فى رحله او تحضر ندوة او تزور صديق المهم ان لا تنسى نفسك فى زحمة الحياه .
وكي لا يفقد الانسان روحه عليه أن يخصص وقتاً لها ، وقتاً للإختلاء بنفسه ..
فكر فيك ، في حياتك ، في مستقبلك .
فكر في سلبياتك كيف تتخلص منها ، فكر في إيجابياتك ونمها ..
اسأل نفسك ، هل تخصص وقتاً لك ؟ بعيدا عن كل مشاغل الحياة أنت وأنت وحدك فقط ؟
قد يظن البعض أن سؤالي غريب بعض الشيء ؛ لكني لا أريد للمزيد من الأشخاص أن يفقدوهم في وسط ضجيج الحياة .
لكم مني كل الود لأرواحكم النقية .
وعذراً لإطالتي الثرثرة/الفلسفة
Memeko-san




اضافة رد مع اقتباس








'



.
المفضلات