بسم الله الرحمن الرحيم:
على بركة الله نبدأُ من دونِ مُقدمات عن ظاهرةٍ مُنتشرة لاأدري متى سنتنهي!! ألا وهي إحتقار الناس من دول
الخليج للأجانب المُسلمين من (هندي-باكستاني-أفغاني-فلبيني..) والأعظمُ والأمرُ من ذلك إحتقارُ العرب الشاميين من (مصري-سوري-فلسطيني..)
إلى متى سننتهي من ذلك أليسَ هؤلاء بأوادِم؟
أليسوا بمُسلمين؟
هل تعرفون أنهم قد اتوا اليكم وأُضطُروا لذلك لكسب لُقمة العيش لاأكثر؟!!
هل ترضونَ ذلك على لو كُنتُم مكانهم؟
هل تعتقدونُ بأن أذيتكم لهم من رمي الحجارة والسب والشتم عُلوٌ وعزة؟
لاوالله فَكُلُ هذه التصرفات الصبيانية من صفات الجاهلية لاأكثر..
كَرَميِ أهل الطائف لرسولنا الكريم لاأكثر!!
قال تعالى في مُحكمِ آياته ((وجعلناكم شعوباُ وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم))
وقوله صلى الله عليه وسلم(لافضل لعربيٍ على أعجمي فضل إلا بالتقوى)
لاتنسوا بأن لهم مشاعر وأحاسيس وعقول وأنتم ترمونهم وتشتمونهم!!
ياللأسف..لقد أصبحنا نُفرق بين رواتب كلٍ من المصري والحبشي إلغاءً لانسانيتهِ أحدهما فأين العدل والمُساواة؟
والغريبُ في ذلك أنه في الدول المتقدة الكافرة يؤَمنونَ لكُلِ إنسانٍ حقوقاً لاتُخرَق!! أي أنهم يوجبون العدل على أنفسهم أسودِهِم وأبيضهم!!
أما نحن فلا لا للأسف نُفرق بين الحبشي والمصري وبين الخليجي والشامي!!
لِمَ كِلُ هذا؟ انهُ لَمِنَ الظُلم يااخوتي الكرام والظُلم ظُلُمات يوم القيامة ويدل على ذلك قوله تعالى في حديث
قُدُسي طوييل وعظيم تحدث فيه سُبحانهُ عن الظلم وعِظَمهُ وأنهُ حرمهُ على عباده
فلماذا نظلم اخواننا؟ أتعلمونَ أن من ظُلِمَ منهم لو دعى عليكم لأُستُجابت دعوته بالكُلية فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب مثل ماقال عليه الصلاةُ والسلام..
_إن القبلية القومية لازالت لدينا ~
_إنَ صفات الجهل لازالت في جُذورنا~
نعودُ لأمر الدول المتقدمة كأمريكا وأوروبا فَهم يعدلون في توزيع الرواتب مع عدم تمييز بين الأجناس بِعكسِنا نحن
تجد عندنا أجنبي يعمل على مدار 17 ساعة يتساوى في الراتب مع شخصٍ يعمل لساعتين أو أقل بِحُجةِ أنهُ أجنبي والآخر من أهل البلد!!
وقد يعملُ لدينا العاملُ فتراتٍ طويلة في الشمس الحارقة ويُحرمُ من حقوقه بِحجةُ أنه أجنبي لايعرفُ كيف سيحصلُ على حقوقه!!
بل وحتى الكلمة الطيبة لايحصلُ عليها (وآسفاه)
هل ألغت قذارةُ الدنيا (المال) إنسانيتكم؟
ونسيتُم الله عزوجل الذي أنعمها عليكم بظُلمِكُم للأجانب الفقراء!!
أتعلمونَ أنكم بأفعالكم هذه تُغضبون الله أولاً وتُشوهون سُمعتكم لدى الأجانب ثانياً...!
وأُعلموا أن ماتفعلهُ بغيرك فقد يُصيبُك’فمن يتكبر على الأجنبي لفقره قد يُصيبهُ الله بالفقر فيحِلُ مكانَ هذا الأجنبي ويذوقُ مرارته.
وأن من ظلمَ غيره سَيُظلمُ في الدُنيا والآخرة.
أتمنى من الجميع إلاقلاع عن هذه التصرُفات الطُفولية وأن يتقوا ربهم..!
ولنُقارن بين مقدار عمل الأجنبي والخليجي (السعودي ) بصفة خاصة !!فَكُلُ مايُريدهُ هو حياةُ الترف والعمل
في المكاتب ذي التهوئة الباردة مُتخلياً عن بعض الأعمال المُفيدة لبلده كالحِلاقة والزراعة والبيع وغيره مُدَعياً بأنها أعمال مُهينة!!
والعجبُ أيضاً أنهُ لو لو يتوفر له أيةُ وظيفة وليس بمقدوره العمل الا أحد هذه الأعمال فإنه يرفض ويُفضلُ البقاء في بيت أهله بلا شغل ولامشغلة مُكوناً عِبئاً وحِملاً ثقيلاً على والدَيهِ شبيهاً بالمرأة مع إحترامي للجميع!..
وهذا ليس جميع الخليجيين بالطبع ولكن غالبيتهم هداهم الله.!!.
ونعودُ لعمل الأجنبي فهو بعكس الخـلـيجي الكسول فهوَ يعملُ في أي وظيفة وأي زمان وأي وقت حتى وإن اضطر لترك بلده لخدمتك مع أن عمله يتَحَتَم عليه مصلحة بلدك وكسبه لرزقه!
فأعماله عديدة قد تم ذكرُ مُجملها أعلاه
*والآن أما زلتُم تحتقرونَ العامل؟
أتمنى للجميع الصلاح والهداية~
لاتنسونا من الدُعاء..!.
![]()





















المفضلات