,,,
إنّ الحمدلله نستغفره ,,ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ,,ومن سيّـئات أعمالنا..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كيف حالكم أعضاء,,وزوار ..عسى أن تكونوا بأتمّ الصّـحة
اليوم سنلتقي بعون الله في موضوع جديد,,
فجددوا النيّـة للمولى عسى أن يكون مجلس ذكر يغفر لنا بهـ,,
بعد التوبة نشعر بتجدد إيماني وإنتعاش لايوصف,,
نستمرّ بعدها بعون الله في صراع وجهاد مع النفس حتى نترك المعصية
حتى تشعر حينها أنك لن تعاودها أبداً ,,
كم هو جميل أن نستمرّ على التوبة وطريق الخير,,فلا أجمل من طريق مع الله
ثمّ فجأة,,وفي لحظة ضعف ...
نستسلم للمعصية,,التي ظننا ولفترة طويلة أننا لن نعاودهـا,,
وهذه مشكله بالفعل ..!
مشاكل كثيرة هي التي تواجهنا في حياتنا,,
ولكن لرحمته جلّ وعلا بنا سرعان ما نجد الحل..!
مصيبة الاستسلام ,,
,,,
,,هل تعلم ما هي عواقب الإستسلام ولو لمرّة للمعصية؟
أتعلم ما هي الآثار والأضرار التي نخلّفها بقلوبنا بهذا الإستسلام؟
عندما نستسلم أعزّائي نهدم جزءاً كبيراً مما بنيناه في السابق
فأنت تجاهد نفسك وتتعب
,, وبلحظة استسلام وضعف تكون قد هدمت الكثير
ولكن ما من شيء يهدم الا ويمكن إصلاحه ,,,
,, أتعلمون مالرائع في الأمر..!
أن الإنسان إن همّ بارتكاب المعصية ولم يرتكبها يكتب لهـ الأجر
في المرّات التي لا نستسلم بها للمعصية ونجاهد.. نزيد قربنا من الله عزّ وجل
لأننا بتركنا لتلك المعصية في تلك اللحظة تمدّنا بالقوّة
خاصة أنّ تلك المعصية عزيز علينا تركها ,,صعب ويشقّ على أنفسنا
ولكن لا بأس
لأجلك ربّـي أضحّـي بكلّ ما أحب..لأجلك فقط سأحزن
كلّ ما تتركه حبّـاً ورغبة في عفوه,,
اعلم أن الله سيعوّضك سواء الآن ,,أو في الآخرة ,,
حتماً ستعوّض خيراً مما تركت
فهيّـا بنا لنطهـّر هذه القلوب
ولنجمع ونزرع من الحسنات,,, لنحصد,,
ولنجدد نيتنا للخالق ,,البارئ الذي بيده أمورنا يدبرها كيف يشاء
في المصائب,,الأزمات الأولى أن نهلع لله وحده,,
لا لأغنية مهما بلغ تأثير هذه الأغنية على الشّخص
على فرض أننا استسلمنا للمعصية مرّة,,وذلك بعد جهاد طوييل للنفس..!
السؤال هنا أحبتي كيف نقوّي أنفسنا؟
وكيف نتخلّص من الأفكار التي تحثّنا على معاودة الذنب ؟
بسم الله ,,,,
تذكّر أولاً أنّ ما من شيء يهدم إلا ويمكن إعادة بناءه
قد تأتيك لحظات تشعر بأنك تريد الحلول ,,
كيف أجاهد نفسي؟
وما الذي يعينني على جهاد النفس,,وحين يعاودني الذنب,,كيف أصده؟,,
,,,الأمر ليس سهلاً ..فجهاد النّفس مشقّة,,
ولكن تذكّر قول المولى عزّ وجل:
“وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ”
أسباب وأفعال تعين في الإبتعاد عن المعاصي ,,
سأذكر لكم بعضاً مما يعين على الابتعاد عن المعصيّـة :
الإكثار من ذكر الله ,,
الإكثار من ذكر الله يذكّر بمراقبة المولى عزّ وجل,,
فتزيد الخشية في القلب ويزيد الحبّ لله,,والحياء منهـ,,
فاحرص كلّ الحرص على الذكر
قال عزّ وجلّ: :" الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللًّهِ الا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ".
,,,
: تذكّر الموت دائماً ,,
قال صلى الله عليه وسلّم: ( أكثروا من ذكر هادم اللذات)
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
فذكر الموت ينغّـص على النفس فيمنعها من الركون ,,فتعود فوراً الى الله تعالى ,,
,,,
قراءة القرآن,,
لأن قراءة القرآن تولّد في القلب طمأنينة وراحة ,,وتطرد الشياطين
مثلاً سورة البقرة تطرد الشيطان من المنزل
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
(لاتجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان يفرّ من البيت الذي يُقرأ فيه سورة البقرة)
رواه مسلم.
,,,
الدعاء:
أن أدعوا من الله أن يعصم قلبي من الشيطان
وأن يقدّرني على جهاد نفسي ,,
والأفضل أن نختار الأوقات المناسبة لندعوه جلّ وعلا بأن يعيننا على ترك المعاصي,,
,,,
الإبتعاد عن كلّ ما يحثّ على المعصية,,مثلاً:
تجنّب رفاق السوء,
,محفّزات المعصيه كـــكاسيتات الأغاني,,والقنوات الفاسده
والحرص على غضّ البصر,,قال الشّـاعر
كل الحوادث مبداها من النظر **** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها **** فتك السهام بلا قـوس ولا وتر
لأننا إن أردنا الإبتعاد عن المعصية فلا بدّ أن نتخلّص من كل ما يذكّر بهذه المعصية
,,,
مما يعين فعلاً على الخير وإجتناب المعاصي:
مجالسة الصالحين والأخيار من النّـاس:
قال صلّى الله عليه وسلّم: (لا تصاحب الّا مؤمناً, ولا يأكل طعامك الا تقيّ)
رواه أبو داود.
فمجالستهم تذكّرنا بالله تعالى ,
وتجعلنا صحبتهم نشتاق للعودة الى الله ,وفعل الخيرات
,,,
إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع,,
محبّة الله من أكثر ما يعين على الصبر على ارتكاب المعاصي,,
أعزّائي تحصيل محبّة الله شيء رآئع , فلنتقرّب اليه : بالنّوافل , دوام ذكره
,,,
العلم بقبح أثر المعصية
فللمعصية آثار عظيمة على القلب,فهي تسبب قسوته ووهنه,,
المعصية ظلام ووحشة,,كما أنها سبب في حرمان العلم النّـافع والرّزق,,
وتركها حياة للقلوب..والمعصية سبب في ضنك العيش,,
قال تعالى
”ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ونَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى”
وغير ذلك من الآثار التي تضرّ بالقلب والبدن.
وما إن يعلم الشّخص آثارها حتى يردعه ذلك عن ارتكابها
,,,
قوّةالإيمان
,,كلّما زادت قوّة الإيمان في القلب كان صبر العبد على المعاصي أتمّ ,,
,,,وارتكاب المعاصي ينقص الإيمان..ويوهن القلب.
,,,
العودة لارتكاب المعاصي قد يكون نتيجة للاستهانة بها ,,
لذا يجب عدم الاستهانة بالمعصية مهما صغرت..
ويجب تعويد النّفس على تهويل المعصية حتى لو كانت في نظرنا صغيرة.
ختاماً,,
أن نجاهد أنفسنا شيء صعب..ومتعب ولكن تذكّر
على قدر تعبك تنال الأجر,,
ولا يغب عن فكرك : علينا أن نقهر نزواتنا وشهواتنا,,وإلّا سيطرت علينا,,
واصبر ..واحتسب الأجر..
فلذّة المعصية مؤقّتة ولذّة جهاد النّفس والانتصار عليها أدوم
وتذكّر الآية: (إنَمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجّرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ )
في أمان الله ..~
..







اضافة رد مع اقتباس










؟









المفضلات