الحمد لله الذي أمرَ بمحاسبةِ النفوس ، وجعلَ عملها للصالحاتِ خيراً من الجلوس ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، الذي رفعَ بالمحاسبةِ الرؤوس ، وأعلى بها النفوس ، وأشهدُ أنّ سيدنا محمداً عبده ورسولُـه ، طبيبُ النفوس ، أمر بمحاسبةِ النفس ، قبلَ اليومِ العَبوس ، صلى الله عليه وسلمَ كلما حوسبت نفسٌ وأُزيلَ رجس ، وعلى آله وصحبه ومن سارَ على نهجهِ إلى يوم الدين
مدخل{ قديماً كان المؤذن ينادي لقيام الليل كما ينادي للصلاة المفروضة ويقول:
يا رجال الليل جدوا... رب داع لا يرد
لا يقوم الليل إلا ... من له عزم وجد
والآن أصبح الليل موطناً للشهوات وتضيع الأوقات بدلاً مما كان يفعله كثيراً من السلف الصالح من صلاة الفجر بوضوء العشاء!}
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حال النفوس الطيبة ؟ إن شاء الله بخير وعافية يارب!
في سكون الليل البهيم استيقظ قلبُ حزين
يبكي دماً لا يعلم لدمعه دواء
ظل أيام وليال ينوح كالطفل الرضيع !
رفع يداه داعياً بما دعا به أبو حامد الغزالي :
"اللهم لا تجعلنا ممن يقول ولا يعمل , ويسمع ولا يقبل,
إذا سمعنا الوعظ بكينا ,وإذا جاء وقت العمل بما سمعنا عصينا "
ثم وهو على حاله سمع هاتف ليلي يقول :
ينادي فؤادي بليل السكون
بدمع العيون برجع الصدى
لك الحمد إني حزين حزين
وجرحي يلون درب المدى
ولولا الهدى ربنا واليقين
لضاعت زهور الجراح سدى
جراحي وماذ تكون الجراح
أليست جراحي هدايا القدر
إذا ما ارتضيت يطير الجناح
يكحل بالنور عين القمر
لك الحمد في الليل حتى الصباح
لك الحمد في الصبح حتى السحر
جراحي ومالي جراح سوى
ذنوبي فكيف أداوي الذنوب
فصرخ يردد :
جراحي ومالي جراح سوى
ذنوبي فكيف أداوي الذنوب
نعم كيف نداوي الذنوب
نعم كيف نداوي الذنوب
وان تمت التداوي بالتوبة والاستغفار والعمل الصالح
فكيف السبيل إلى الخلاص منها دون رجوع
ويحي بن معاذ يقول:
التمادي في الذنوب مع رجاء العفو بغير ندامة، وتوقع القرب من الله بغير طاعة،
وانتظار زرع الجنة ببذر النار،وطلب دار المطيعين بالمعاصي،
وانتظار الجزاء بغير عمل،والتمني على الله -عز وجل- مع الإفراط, ومن أحب الجنة انقطع عن الشهوات،ومن خاف النار انصرف عن السيئات".
يااااربي جراحي ومالي جراح سوى ذنوبي فكيف أداوي الذنوب
يامغيث جراحي ومالي جراح سوى ذنوبي فكيف أداوي الذنوب
,,
يارب العالمين لا يوجد إنسان في هذا الكون العظيم ألا ومعه ملك وشيطان !
إذا عمل عملاً صالحاً امسك بيده الملك وطرد عنه الشيطان ودفعه لعمل الخيرات وفعل الطاعات ومجانبة السيئات كما قال احد السلف "إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها قال الله تعالى " وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا"
وإذا حلت الهداية قلبا - نشطت للعبادة الأعضاء
وإذا عمل عملاً غير صالح أمسك بيده الشيطان وطرد عنه الملك ,فإذا أصبح الشيطان القائد فهو لا يدل إلا على شر وفعل المنكرات صغيرة أو كبيرة وكما قال السلف : إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها قال الله تعالى " قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا "
فما الحل ؟
يارب طُرد إبليس وأهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أمر بها !
يارب أُخرج آدم من الجنة بلقمة تناولها !
يارب دخلت امرأة النار في هرة!
يارب نحن نخشى أن نطرد من الجنة ونحبس في النيران بمعصية واحدة من المعاصي
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجى درج الجنان بها وفوز العابد
ونسيت أن الله اخرج ادم منها إلى الدنيا بذنب واحد
فما الحل ؟
الحل أن تجعل قلبك الصغير قلب يحب الثأر
ولا يهدي له بال حتى يأخذ حقه من عدوه !
نعم اجعل قلبك يتعلم فنون الثأر وطرق عدة للانتقام
واجعله دوماً على الدوام يرغب في الثأر واسترداد حقه من عدوه الدائم !
كيف السبيل إلى هذا الثأر؟!
وكيف الطريق إليه ؟!
سنرى ذلك معاً








اضافة رد مع اقتباس



.. 


!! << بتصكج بعين 












المفضلات