كما ذكرت لك قبل دقائق :
فلو فكرت معي لوهلة بـأن كلا الطرفين متضرر
وقد ذكرت لك من أمر الظالم , فماذا عن المظلوم ؟
لا انفي ان المظلوم يتضرر من الضرر ما الله به عليم ,
كثيرون هم من دمرت بيوتهم و ضاعت أحلامهم و سكبت دمعاتهم
من ألم لم يجدوا له بلسما شافيا سوى قولهم [ يارب]
فيامن ظلمت واحترق قلبك أقول لك ان الخير بـإذن الله والفرج لقادم
فقط تحلى بالصبر الجميل فالله ناصرك و حاميك
,
واعلم ان ما اصابك من مظلمة فهو امتحان من الله ليبلوك أتصبر ام تضجر ,
وأبشرك بقول المولى عز وجل في حديث قدسي [ وعزتي وجلـالي لـأنصرنه ولو
بعد حين ] اما انها من بشرى تسر القلب الحزين فابتسم واسعد =)
وابعد الهم والكدر عن قلبك نعم ...
فانت في حمى المولى العدل الحكيم الرحمن الذي حرم الظلم على نفسه فحرمه على عباده وها هو يقف بجانبك ناصرا لك بل قد أقسم بنصرك فأبشر بالخير
لا تجزع ولا تتسخط فرب العباد معك ,
وتذكر ان تكون مظلوما ينصرك الله خير من ان تطون ظالما يكون الله فيها خصما لك .
حسنا حدثتك عن ظالم ومظلوم برأيك مع من تقف ؟
في الحقيقة انا اقف محايدة فـأنا مع الظالم والمظلوم
فكيف ذلك ؟
نعم انصر أخاك ظالما أو مظلوماً هكذا وصانا الحبيب ان نقف بين الظالم والمظلوم
فنصرة المظلوم كما هو متعارف انك تحاول الصد عنه و الرد عنه فكيف بالظالم كيف انصره وهو ظالم ؟
فالتقرأ هذا الحديث متأملـاً ^_^
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :[ انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصْرَتُهُ مَظْلُومًا ، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ ، قَالَ : " تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَذَلِكَ نُصْرَتُكَ إِيَّاهُ ]
أجل أحبتي فنصرة المظلوم بأن تصده عن الظلم فـأنت بذلك تصنع له من الخير الكثير =)
وتذكر أيها الظالم واحذر تلك الدعوة ... :
اعلم أن دعوة المظلوم مستجابة لا ترد مسلماً كان أو كافراً، ففي حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: { اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب }. فالجزاء يأتي عاجلاً من رب العزة تبارك وتعالى ,
لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً.......فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه.........يدعو عليك وعين الله لم تنم
ولكن أيها الظالم أبشر فلازالت هناك بصيصة أمل نتظر منك ان تبصرها
قال صلى الله عليه وسلم / : { إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم].
وفي رواية للترمذي وحسنه: { إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر } .
نعم فأنت في مهلة فتب الى الله عز وجل توبة صادقة لا رجعة فيها
ورد المظالم الى أهلها فــأنت بذلك تضيء الشموع من جديد
عندها ســأقول لك هنيئاً لك ضوء الشموع 
و قبل أنتهي من حديثي :
أريد ان اتطرق الى أنواع الظلم وكما هو معلوم انها ثلاثة :
الـأول : ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره بالله تعالى.
الثاني : ظلم الإنسان نفسه، وذلك باتباع الشهوات وإهمال الواجبات.
الثالث :ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته، وذلك بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء، والظلم يقع غالباً بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار.
والثالث وهو النوع الذي طرقت اليه بالشيء اليسير ,
في نهاية المطاف أعتذر لـأن حديثي جاء مختصراً
لكنني اردت ان ارسم صورة لشخصين [ ظالم و مظلوم ]
واتمنى انها قد وصلت ^_^,
دمتم بحفظ المولى ,
المفضلات