مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 20
  1. #1

    مقالات نقرت نافذتي . . ,


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,

    لا أدري مدى صلاحية الموضوع هنا, لكن كثيراً ما تواجهني مقالات أحبها و أرغب بعرضها في موقع بدلاً من تخزينها في المفضلة,
    لذلك سيكون هذا الموضوع خاصاً لعرض المفالات التي أعجبتني أو أعجبتك, لتبادل الآراء حولها إن وجد ^^



    , . .

    العـراق أمّ..

    431(4)

    إنصاف قلعجي - أمّ مغموسة بالدم، مطحونة بالوجع، مظللة بأسلاك شائكة، بأنين أطفال داخل القضبان خارج القضبان.
    العراق أمّ، في عينيها دمع ليس ككل الدمع، يلوب الجوع في بيتها. تصفر الريح من خلف النوافذ المهشمة. الخبز شحّ، والماء شحّ، والنخيل شحّ، والدواء شحّ، والفضاءات تمتد وتمتد على الخراب.
    يدخل الرعب بيتها من شقوق الأبواب. يلوذ الأطفال في حضنها، تحت إبطها، عند رقبتها، فهي الأم والأب بعد أن غاب الأب في مهمة بطولية.
    العراق أم مقاتلة جبارة، تعض على جرحها وتواصل المسيرة. العراق أم أسيرة تمسح الدمع من عينيها، وتعرف أن الفجر المشرق قد بات قاب قوسين أو أدنى.
    نعم، استطاع المجرمون أن يذبحوا العراق من الوريد إلى الوريد، أن يسرقوا لقمة الخبز من أفواه العراقيين الأبطال أصحاب النعمة والخير والحضارة، أن ينهبوا التاريخ والجغرافيا، أن يسرقوا حضارة عريقة ويلقوا بها في مهب الريح.. أن.. وأن.. وأن..
    في ظل هذا السعير المحموم للدمار، ظنوا أنهم قضوا على العراق وحققوا أمنهم وأحلامهم. لكن شيئا واحدا ما استطاعوا إليه سبيلا، إرادة العراقيين الصلبة.. إرادة تأبى إلا أن تنهض من رماد العنقاء، وذاكرة أقوى من النسيان، فالعراقي يحمل وطنه في أي غربة حط الرحال بها..
    الشاعر الكبير المرحوم يوسف الصائغ، كتب قصيدة جميلة بعنوان "سيدة الأهوار"، تحدث فيها عن المرأة التي تدعى "تسواهن"، امرأة حقيقية من لحم ودم، قاتلت بشجاعة فائقة جنود الغزو الأيراني في هور الحويزة عام 1985، وهي تدافع عن أرضها وبيتها وأولادها، ثم سقطت شهيدة لتضيف وساما جديدا لأرض الأبطال، أرض الرافدين. يقول يوسف الصائغ :
    " الهزيعُ ثقيلٌ..
    والمدى ريبةٌ..
    غضبٌ، ورصاصٌ، ونار
    وطيورٌ تخبّط مذعورةً
    وسيدةٌ تحتمي بالجدار
    أحكمتْ يدَها على الزنادِ
    وشدّتْ..
    أحستْ كأن الرصاصاتِ
    تصدرُ عن جسمها
    وأن المشيمةَ في رحمها
    تشرئبّ،
    وتُصدرُ رائحةً مُرّة..
    ومرّت بها حشراتٌ من النارِ، مسرعةً
    ومرّ ذبابٌ
    وطافت بخاطرها
    أغنياتٌ عِذابٌ..
    صلواتٌ وأدعيةٌ
    ومن خلفها
    كان صوتُ بكاء الصغيرين
    يصعدُ في روحها
    ويبدّل من شكل أجفانها
    وموضع أسنانها
    جمعتْ نفسها تحت أضراسها
    وصاحتْ على الوطن المستثار
    وأطلقتْ النارَ ثانيةً
    وثالثةً
    وظلّت تشدّ الزنادَ،
    وظلّ الزمانُ يدورُ بها..
    فهي تلهثُ.. من حوبة.. وانتصار..
    حتى سقطت.

    هي المرأة العراقية، هي الماجدة العظيمة، ننحني إجلالا لها حتى يوم تحريرها من رجس الاحتلالات.

    انصاف قلعجي، أديبة أردنية

    , . .

    نقلاً عن جريدة المتوسط الالكترونية



    هذه المرة
    مودتي,
    Pathetique


  2. ...

  3. #2
    مشكوره اختي ياعطيك العافيه..
    ca07191e1860a51c5c809dedc0b4c0da
    GЄηtle Mαп>>تم إنتهاء صلاحية هذه العضويه وصلآحية صاحبها يوم الأربعاء13\10\1431هـ

  4. #3

  5. #4

  6. #5
    من اروع ارووع مااقرأت بصرااحه

    ..

    احسست اني معهم

    وان المرأه هي اناا يااااااااااه شعوور مخيف

    من كل قلبي يااعراااق البطل النصره بااذن الله فواالله انتم الاقووى بنظري

    .. لكي مودتي
    Ψšh fĖ 5Ā6ŘҜ ŤŜ2ŀŇỹ _!

    http://ask.fm/missRORY
    asian

  7. #6

  8. #7
    احسنتي اختي الرائعة

    تسلم اناملك على الطرح الرائع

    تقبلي مروري

  9. #8
    مشكورة اختي على الموضوع

    وصراحة صورة معبرة المراة معها سلاح

    كان الله في عونكم يا اهل السنة بالعراق

  10. #9
    وعليكم السلام

    المقال رائع....

    واختيارك له موفق... اشكرك...اختي

    أخوتنا في العراق اعانكم الله وصبركم
    =

  11. #10

    , . .

    هل من سبيل لجهاد من دون إسلام؟

    KADHAYA(7)

    علي الصراف - المحاولات الغربية لربط مفهوم "الجهاد" بالإرهاب حققت نجاحا ملموسا، حتى ان الكثير من قادة الرأي في العالم الإسلامي صاروا يتحججون بالقول ان "الجهاد الأكبر" هو "جهاد النفس"، وهو ما يعني ان المسلم ليس ملزما، الى تلك الدرجة، بـ"الجهاد الأصغر" طالما ان جهاده ضد دوافع النفس هو "الأكبر".
    وهذا كلامٌ فارغ.
    نعم، الجهاد من اجل التقويم والإصلاح هو" الأكبر"، إنما في زمن السلم، وعندما لا يكون هناك تهديد من الخارج، وعندما لا يكون هناك من يعمل على تقويض حياة المسلمين وإبادتهم في أوطانهم بقوة السلاح.
    ولأن "لكل مقام مقال"، فلم يحصل ولا لمرة واحدة، على إمتداد التاريخ الإسلامي برمته، ان وُضع "الجهاد الأكبر" في تعارض مع مقاومة الظلم والعدوان!
    فالأولويات أولويات. والتلاعب بها، ووضعها في تعارض ضد احدها الآخر، ليس سوى وسيلة مبتذلة للوقوف، ضمنا، في صف الظالمين والغزاة.
    السؤال ليس ما إذا كان "الجهاد" ضروريا في الإسلام، بل ماذا يبقى من الإسلام من دون جهاد؟
    إنظر الى أقدس معاني الإسلام وسترى انه بدأ ككفاح ضد الظلم والقهر والعدوان. وتحوّل الى "كفاح مسلح" في اللحظة التي أشهر فيها الظالمون السلاح.
    وإنظر الى منظومة القيم والأخلاقيات التي جاء بها وأرساها الإسلام، وسترى انه كان، وما يزال، ثورة تحررية من أعظم الثورات في تاريخ البشرية وأكثرها استمرارية. انه ثورة ضد الطغاة، ضد انعدام المساواة، ضد الإستغلال، ضد التمييز العنصري، وضد الإستعباد.
    وهذه الثورة، لم تكن أبدا "حركة سلمية". ولم تنظر الى الشر على انه أمر يمكن التعايش معه. والسلاح كان دائما في المقدمة.
    هذا هو الإسلام. انه دينُ مقاومةٍ باليد قبل اللسان! بالسيف قبل النصيحة.
    قال (صلى الله عليه و سلم ): "من رأى منكم منكرا، فليغيره بيده،....".
    أما مسلمو "أضعف الإيمان" فانهم آخر من يحق لهم أن يقرروا مجرى الأولويات!
    الجهاد "الأكبر" لا يعود ذا معنى إذا وُضع كذريعة للحيلولة دون مقاومة الظلم. وعندما يُتخذ كغطاء لمنع المقاومة ولحماية العدوان فانه يتحول الى كفر صريح.
    شيخ المجاهدين عبد القادر الجزائري لم يضع "الجهاد الاكبر" كعقبة للحيلولة دون المقاومة بالسلاح. ولا فعل عمر المختار.
    وسواء نجح الغرب في الربط بين الجهاد والإرهاب، حتى صار قادتنا يبحثون عن ذرائع للتبرؤ منه، فنحن نعرف ان المسافة بين الجهاد والإرهاب أبعد من المسافة بين الأرض والسماء.
    إذا كان الإرهابُ (تعريفا) هو "قتل المدنيين لتحقيق أغراض سياسية"، فالجهاد هو "قتال، وتضحية بالنفس، ضد الظلم والعدوان". وهو يتوجه ضد مجرمين يحملون السلاح لا ضد مدنيين عُزل.
    هم يقتلون الأبرياء، ويتمنون لو ننحدر الى ما يرتكبون ليكسبوا عذراً وذريعةً، ولكن رباط الجهاد الحقيقي هو مقاومة الظلم، لا صنع ظلمٍ مثله.
    والمسافة لا تحتاج بصرا ولا حتى بصيرة لتدرك انها أبعد من المسافة بين الأرض والسماء.
    لم يكن الجهاد عدوانا ضد مدنيين. والمسلمون لم يأخذوا المدنيين بجريرة العيش في الطرف الآخر، مثلما يفعل الغزاة عادة.
    العيش في مكة في ظل آلهة قريش، لم يكن بحد ذاته جريمة بالنسبة لجيش المسلمين. وحتى كفرة قريش، ظلوا آمنين، عندما لجأوا الى دورهم أو الكعبة أو دار ابي سفيان!
    فكيف إذا كان اليهود والمسيحيون ليسوا كفّارا في نظر الإسلام؟ بل كيف إذا كانوا في نظر القرآن مسلمين أيضا؟
    قال تعالى: "قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".
    وقال تعالى: "وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ".
    وقال تعالى عن فرعون: "حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِين".
    يحسن الإعتراف أن هناك بيننا من عُمي على أبصارهم حتى تحولوا، بإسم الجهاد، الى إرهابيين يختصون بقتل الأبرياء، ولكن هؤلاء لا يمتّون الى الجهاد بصلة، ولا حتى للاسلام. لأنهم في الحالتين لا يقتفون الآثر الإنساني والتحرري (في آن معا) الذي يشكل الطبيعة الجوهرية للإسلام وللجهاد بإسمه.
    ولكن ليس كل الجهاد إسلام.
    لقد عرفت النضاليات الثورية في الماضي القريب انواعا من الجهاد العلماني. وبفضلها حققت حركات الاستقلال العربية منجزات رائعة ضد الدول الإستعمارية.
    ولئن انتهى بعض تلك النضاليات الى السلطة لتهترئ فيها، فان نضاليات مقاومة أخرى نشأت على ضفاف مساعي التحرير.
    فالظلم، عندنا، يأتي بمقاومته معه.
    وقد حدث أن أخلت فصائل المقاومة العلمانية (الفلسطينية منها بوجه خاص) مكانها لفصائل إسلامية ليس بسبب فشل مشروعها الثوري، بل بسبب فشلها هي بالذات كمنظمات.
    ويستطيع المرء أن يزعم ان تخلي هذا المنظمات عن قيم النضال وأخلاقياته كان واحدا من أهم دوافع الفشل.
    وبتحول الثوريات الى دكتاتوريات، والنزعات التحررية القومية الى نزاعات لا تحررية ولا قومية، فقد كان الانهيار حتميا.
    وهو حالٌ سرعان ما كررته بعض "الجهاديات" الإسلامية المزيفة، بتوجهها الى إيذاء الأبرياء، فانتهت الى إفلاس أخلاقي وسياسي مروع.
    واليوم، كما تدل التجربة في العراق، فان الإسلام ينهض كقوة محركة للنضال التحرري، حتى بين العلمانيين أنفسهم، لانه يستعيد مكانته الثورية كقوة تغيير، وكقوة مواجهة ضد الظلم والعدوان.
    نعم، يمكن للثوريين أن يكونوا مجاهدين من دون إسلام. ولكن لن يمكن لغيرهم أن يكونوا مسلمين من دون جهاد.
    جيفارا، كان جهاديا من أرفع الجهاديين العلمانيين. ومات شهيدا كبقية الشهداء. حركته المناهضة للاستعمار كانت تكفي لتجعل منه خيرا من ثلاثة أرباع شيوخ الأزهر، أؤلئك الذين تحولوا الى رجال إفتاء لصالح الشيطان.
    صلة الوصل الحاسمة في كل جهاد هي قيمه واخلاقياته التحررية.
    رجال الحرية في كل مكان ليسوا بحاجة الى الإسلام لكي يكونوا ثوريين وينتهوا كشهداء. ولكن الأمر هناك، مجرد خيار أيديولوجي، وفردي في الكثير من الأحوال. ولكنه عندنا "فرض عين"، لا خيار فيه.
    معضلتنا أصعب، ومقاومتنا أوجب. لأن الجهادَ شرطٌ من شروط الإسلام. انه فريضة على المسلم. ويكون أوجب من كل الفرائض الأخرى، عندما يصبح الظلمُ شريعةً سائدة، وعندما يطأ أرضه الغزاة.
    إسلام من دون مقاومة، ليس بإسلام. إسلام من دون سيف، حركة بوذية بالأحرى.
    يمكن للجهاد أن يوجد من دون إسلام. ولكن، ولسوء حظ الطغاة والبغاة والغزاة، لا يوجد إسلام من دون جهاد.
    وفي المسافة بين "الجهاد الأكبر" و"الجهاد الأصغر"، فان الأولويات أولويات، وهذه لا يقررها أصحاب "أضعف الإيمان".
    والجهاد هو الذي يكسب عادة. وإلا ما بقي الإسلام حيّا ومنتجا للثوار والأحرار حتى الآن.
    عبد القادر الجزائري هو الذي انتصر في آخر المطاف، ومثله سيفعل عمر المختار.

    , . .

    نقلاً عن جريدة المتوسط الالكترونية
    علي الصراف - من أقلامي المفضلة ,
    اخر تعديل كان بواسطة » Pathetique في يوم » 12-04-2010 عند الساعة » 16:21

  12. #11

  13. #12
    شكراً جزيلاً لك أختي الكريمة

    على هذا المقال الرائع حقاً .... ^_^

    تحياتي لك .

    في أمان الله .

  14. #13
    اللعنة فكرة راائعة جدا ولكن للآن لم اجد مقالة حلوة ..

    إذا وجدت فسأضعها هنا حالاً

    ومشكور
    Res01485

  15. #14
    اللعنة فكرة راائعة جدا ولكن للآن لم اجد مقالة حلوة ..

    إذا وجدت فسأضعها هنا حالاً

    ومشكور

  16. #15
    smile

    صباحك خير يا اخت باثيتك<<ان شاء الله قلتها صح ..
    ماشاء الله فكرة رائعة حلوه .. تجمع أفضل المقالات ويكون النقاش فيها اقرب للرقي .. ولكن مايخربه ان له ارتباط بـــ"المنقول" << عقده لامعه laugh
    وَسَتَظلُّ اشتِيَاقِي ..
    فإِن أَبيتَ .. فَسَأَكُونُ زَهـــرَتَــــكَ الذَّابِلَة ..
    تَنْتَظِرُ سُقْيَاكَ .. إِلَى أَنْ أَمُوتْ

  17. #16

    حللتم أهلاً جميعاً,
    و شكراً لإضافتكم في موضوعي, smile

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الحسام اللامع مشاهدة المشاركة
    smile

    صباحك خير يا اخت باثيتك<<ان شاء الله قلتها صح ..
    ماشاء الله فكرة رائعة حلوه .. تجمع أفضل المقالات ويكون النقاش فيها اقرب للرقي .. ولكن مايخربه ان له ارتباط بـــ"المنقول" << عقده لامعه laugh
    صباح الخير,
    نطق صحيح و أخيراً هنالك من يعرف ^^
    شكراً لتواجدك و إجابة عن تعليقك : " الأمر ليس بيدنا فالمقال لم يكتب من قبلنا redface و لا ضرر من نقل الأقلام التي نقدر فيها فكرها و رقيها "

  18. #17
    يسلمووووووا على الموضوع الرائع

    كم اسعدني الرد على هذا الموضوع المتميز

    ربي يعكيك الف الف الف عافيه

    انتظر جديدك دووووووما

    تحياتي لك
    dc29d7824a086d4aab048623ce1225a5f10685c00c461f98b2be6e3eec13bac68df37d75f391603014932c5c8dbb88e2

  19. #18
    يسلمووووووا على الموضوع الرائع

    كم اسعدني الرد على هذا الموضوع المتميز

    ربي يعكيك الف الف الف عافيه

    انتظر جديدك دووووووما

    تحياتي لك

  20. #19
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    لا بدّ من مشاركتكم..



    اطمني يابعلتاه

    أزور لندن هذه المرة بقلب جامد وبلاخوف من زوجتي التي هي بعلتي وحرمي وعقيلتي وأم عيالي -خمس شخصيا في واحدة كان الله في عوني - ستوفر لي الحماية اللازمة وتهش عني الطامحات الى نيل الحظوة عندي بمجالستي او بمراقصتي كما حدث لي عندما اتيت الى لندن شابا غرا في السبعينات اقام المعهد الذي كنا ندرس فيه حفلا بمناسبة مفتعلة وغردت الموسيقى المعلبة فتشابكت الايدي حول الخصور والرقاب وبدأ التمايل لاعطاء الانطباع بان الموسيقى تجنن في حين ان الراقصين كانوا في الواقع يتمايلون انتشاء باحتضان بعضهم بعضا وبلا لف او دوران فالرقص تعبير رأسي أو عمودي عن رغبات أفقية.

    ماعلينا فقد كنت اقف في زاوية قصية ارقب الجمع المتهادي عندما اقترب مني احد اساتذتي وكان يهوديا -وقد اصبحت من يومها تطبيعيا خطبا لوده- وسألني لماذا لاتطلب من واحدة من الفتيات ان تراقصك ؟ انفجرت في وجهه اسمي جعفر عباس وليس جعفر كاريوكا.هل تعتقد ان حفيد عنترة ذلك الفارس الارعن الذي رفض عرضا من عبلة بالهرب والزواج لوضع عائلتها امام الامر الواقع يمكن ان يعرض شرفه وشرف القبيلة الى الامتهان ؟ الاتعرف اننا في العلم العربي نفهم المؤامرات وهي طايرة ونكتشف كل يوم نحو عشر مؤامرات يحيكها العدو ضدنا؟ أتريد مني مراقصة فتاة كي تنشر الصحف الاسرائيلية صورتي في صفحاتها الاولى نكاية بعنترة الذي عارض التطبيع في عصر كان اليهود فيه منتشرين في اركان بلاد العرب متمسكنين حتى يتمكنوا؟

    الاتدري اننا امة تؤمن بالتخصص ومن ثم فان الرقص عندنا يتطلب مؤهلات وزيا معينا؟ من اين لي بذلك الزي ذي فتحات التهوية التي تسمح للجماهير بالاطلاع المباشر على امكانات الراقصة الفنيو والبيولوجية؟ أفحمت الرجل فتركني في حالي ثم رأيته يتحدث مع كائن هلامي عملاق ..ثم تحرك ذلك الكائن اتجاهي ووقف امامي دهمة سوداء تفوح منها رائحة الخمر والتبغ امراءة مجازا بحكم انها ترتدي ملابس نسائية وتعتبر بيولوجيا من الثدييات عدة نساء في هيكل خرساني واحد قطرها نحو المتر ونصف المتر وارتفاعها متران ,من حسن حظ البرنس نسيم حميد انه دخل دنيا الملاكمة بعد ان اعتزلت تلك المرأة الحياة بسنين طويلة - ليست لدي معلومات مؤكدة عن اعتزالها الحياة ولك اذا كان ما يقوله الاطباء صحيحا عن مضار السمنة غمن المؤكد انه نفقت قبل سنين طويلة- وكانت سوداء في لون الزفت ولم يكن ذلك مايضايقني فيها فانا والحمدلله ازفت من الزفت من حيث اللون سألتني دانس؟

    فرددت عليها نو جعفر عباس ..جافا عباس ! قررت ان افضل طريقة لتفادي الرقص معها وجرح مشاعرها وبالتالي غضبها هو ان ادعي عدم الالمام بالانجليزية هنا امسكت بيدي ووضعتها على تلة اللحم قرب كتفها ووضعت يدا وزنها نحو نصف طن متري على كتفي لتريني مالمقصود بدانس وهنا لم اجد سبيلا سوى ان اقول لها بلسان انجليزي فصيح انني انتمي الى امة محافظة قد يشرب بعض افرادها الخمر مجاملة للاشقاء الاوربيين وقد تحشش من باب انعاش الاقتصاد القومي باستخدام الحشيش ذي المنشأ العربي ولكنها لاتقرب لحم الخنزير تحت اي ظرف . تلك كانت القاضية فقد انتفخت خياشمها وزمجرت صائحة :تقصد انا خنزيرة سأريك كيف يكون الرقص ثم اطبقت بيديها على عنقي وخلال ثوان كان رأسي قد غاص في لجة اللحم والشحم المشبع بالكسترول والبيرة وبدأت أرفس وأتلوى بحثا عن بعض الاكسجين وكلما فعلت ذلك ازدادت تشبثا بي ربما حسبتني أتلوى من فرط الانتشاء.

    باختصار رحت في غيبوبة وافقت منها لاجد نفسي منطرحا على الارض وحولي خلق كثير يهمهمون سكران..لامصاب بالسكري..لامصاب بصدمة حضارية..لا ربما كان من اكلة لحوم البشر وتناول لحم البقر فأصيب بالصرع رفعت رأسي وهممت بان اشرح لهم سبب الغيبوبة عندما لمحت تلك المراة المركبة تحدجني والدخان يخرج من فتحتي منخرها كما الثيران الهائجة في افلام الكرتون فلذت بالصمت وغادرت المكان ذليلا كسيرا.

    خلاص انتهى عهد الغفلة يوم كنت معرضا للتحرش من قبل عوانس بريطانيا السوداوات فهذه المرة معي السيدة المشار اليها اعلاه والتي تحتاج الى صيانة طبية وقد قررت هي قبل ان نغادر الدوحة الى لندن انها لن تازم سرير المستشفى باي حال وتترك زوجا دخل طور المراهقة الثانية حرا طليقا في شوارع لندن ،قلت لها يابنت الناس لقد حصنني الله ضد الزلل ببشرة وتقاطيع لاتصبر عليها الا ناقصة عقل ،فتقول وافق شن طبقه وفي لندن اشنان واطباق كثيرة -متى يعطون الرجال في السودان حق الخلع؟-وانني لأؤكد لتلك السيدة عبر هذا المنبر بأنني على العهد باق وان جيناتي العربية ضعيفة ومن ثم لن اخون ولن اساوم ولن اتنازل عنك ابدا مهما يكون-هل لاحظتم ان المطربتين المغربية سميرة والتونيسية لطيفة بدأتا في التلبيخ بعد ان ذهبتا الى مصر ؟ سميرة صاحت لن تتنازل عن حبيبها ابدا مهما يكون ..ماقالته عيب والاعيب منه ماقالته لطيفة حبك هادي وان مليت الحب العادي ..ثم تتمادى في تحقير الحبيب الذي لايعرف الا الحب العادي وتقول له حواليا كتير يعني اذا لم تطور اسلوبك فعندي بدائل افضل والف من يتمناني - واضيف باني سألازم زوجتي وبعلتي وعقيلتي وحرمي وام عيالي حذوك النعل بالنعل خوفا من ان تستخدمي ضدي النعل وسأتعهدها بالرعاية اما اذا اعجزت حالتها الاطباء فسأتركها في متحف الشمع لتجلس الى جوار الملكة اليزابيث الثانية وتدخل التاريخ وترفع رأس الامة عاليا بين السياح من هذه؟

    هذه زوجة جعفر عباس التي صبرت عليه حتى اصيبت بالتصلب الشمعي فوضعوها هنا تحية لصمود النساء العربيات والمستعربات اللواتي صبرن على غطرسة ازواجهن وآبائهن واخوانهن وحكامهن ..كم هي قوية المرأة اذ تصبر على كل اولئك ومع هذا تعمر اكثر من الرجل.


    --
    بقلم: جعفر عبّاس..
    اخر تعديل كان بواسطة » black hero في يوم » 19-04-2010 عند الساعة » 15:27
    اللهم مكّن لهُم.. واكفهم بما شِئْت

    attachment

    The Lord of Dark ~ شكرًا لكَ عزيزي

  21. #20
    مرّة أخرى..


    السروال الفلتة

    بوقمحة مصمم أزياء تونسي، ويشغل منصب مدير المعهد العربي للموضة.. ولا تسألني: اي موضة؟ فكل شيء في العالم العربي من الديمقراطية الى المسلسلات التركية مجرد موضة، والموضة شيء عارض ينتهي ليحل محله شيء آخر اسمه ايضا موضة، مما يؤكد ان الموضة مجرد استهبال واستعباط.. أكثر من مرة سمعت كلاما من نوع: يا أبو الجعافر موبايلك موضته انتهت.. وأرد على من يقول لي مثل هذا الكلام السخيف بكل تهذيب وأدب تفاديا لجرح مشاعره: قواك العقلية صلاحيتها انتهت! هل أنت مفوض من قبل نوكيا او سامسونغ للإفتاء في شؤون الموضة في الهواتف النقالة؟ ثم إن أم الجعافر كثيرا ما تعيب على ما تعتبره بؤس ذوقي في اللبس، وأقول لها إنني أتعمد انتقاء الملابس العادية جدا خوفا على نفسي وعلى النساء من الفتنة، وأنه لو جاريت الموضة فقد تخطفني منها (اي من زوجتي) أخرى من بتوع الموضة فترد علي بكل لطف: ما في خوف عليك من الناحية دي، لأن "موضتك" انتهت.

    نعود الى السيد أبو قمحة الذي قرر رفع راس العرب عاليا في المحافل الدولية عن طريق "سروال".. بلاش أفكار خبيثة وسوء ظن بالرجل، فقد اكتفى بتصميم ذلك السروال ولم يلبسه في مكان عام أو خاص.. طول السروال 50 مترا وعرضه 36 مترا، اي ان طول السروال يساوي ارتفاع عماره من عشرين طابقا.. كثيرون منكم قرأوا في الصحف قبل ايام عن هذا السروال، ولكن كم منكم تساءل عن جدواه وفوائده: هل سيرتديه 40 شخصا من الحجم المتوسط (لأن عرضه يتسع لمثل هذا العدد على الرحب والسعة)؟ لنفترض ان عدد من سيلبسونه أقل من ذلك لأن كل واحد منهم يجب ان يكون سلفا مرتديا لوازم الستر تفاديا لـ"العيب"، كيف يتسنى لهم السير او ركوب السيارات وليس في الإمكان رص بشر فوق بعضهم البعض لارتفاع 50 مترا، هي طول السروال؟ وجدتها: يمكن ان يرتدي السروال كذا وثلاثون شخصا ثم يتم ربط الجزء العلوي منه لنقلهم بطائرة هليكوبتر.

    أبو قمحة انفق على هذا السروال 23 ألف دولار راح معظمها في شراء 1600 متر من القماش.. سروال بتلك القيمة لابد ان يكون فيه سر خطير؟ ربما يزيد الخصوبة؟ وربما العكس: يقوم بنفس دور حبوب منع الحمل! وربما يعطونك معه عروسا او عريسا (خالص الصداق/ المهر)!! ربما يلتقط محطات الـ"إف إم" وقناة بلاي بوي.. ولكن ابو قمحة يقول: بلاش شطحة هنا ونطحة هناك.. كل ما في الأمر هو أنني أريد دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.. ولعشاق السراويل (إن كان للسراويل عشاق) أقول إنه سيتم عرضه قريبا في ستاد أريانة في تونس في حفل مهول.. لا تدع الفرصة تفوتك واحجز مكانك في الاستاد لتلتقط صورة مع السروال العجيب.

    هناك 27 يهوديا يحملون جائزة نوبل في هذا المجال او ذاك، وغاية الطموح عندنا ان نسجل اسماءنا في كتاب غينيس بإعداد أكبر طبق كبسة واختيار أجمل ناقة (ولأن الظلم جزء من كيميائنا فإن جائزة أجمل ناقة تدخل جيب آدمي وتظل الناقة الفائزة تأكل التبن بقية سنوات عمرها.. ونظل نردد ان خيباتنا المتوالية "مؤامرة يهودية".


    --
    بقلم: جعفر عبّاس

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter