السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إنّه مجرّد فراغ..لا أعلم ما الذي يجعلني مستيقظًا في هذا الوقت من الليل..
هل تستحقّون أن أكتب من اجلكم؟
من قال أنّي أكتب من أجلكم؟
اقرؤوا وأنتم نيام..
المهم أنّي أستمتع بليلتي.. كلّ البيت نيام.. والحفلة صاخبة.. والشراب وافر كثير..
وأنا، الجمل، النّمر، الكبش والفهد.. وكلّ هذه الحديقة المعادية في العالم الخارجي، بينما في عالمي..
وفي منزلي.. وفي غرفتي تحديدًا.. إنّها تشترك في نفس المكان.. وتنام كلّ ليلة بجوار بعضها.. اختارت لها رفًا واحدًا.. مسكنًا.. كلّها معًا..
المهم.. أنّنا نحن الوحيدون.. قيام..
قرّرت أن أعود لصوابي.. كيف تسمّى الحفلة حفلةً.. بفتى مسكين.. و.. - أجلّكم الله - حيوانات ؟
حتّى خراف والدي نائمة.. والدجاجات.. الحمام والأرانب.. أمّا جدّي.. فهو حتمًا قائمٌ الآن.. يصلّي..
ويدعو ربّه.. بالتوفيق والسّداد والنّصر..
والجدّة.. آآه.. رحمكِ الله جدّتي.. قد توفّت منذ مدّة.. رحمها الله..
قرّرت أن أكون جدةً لنفسي.. بما أنّي ينقصني جدّة..
وسأحكي لي حكايا كنت سأظنّها حكايا جدّتي.. حتى تؤنس ليلتي.. ومن يعلم.. ربّما أغفو على لوحة المفاتيح من روعة الحكاية..
المهم.. أنّني.. وأنا بدور الجدّة.. حدّثت نفسي:
كان مرّةً في إحدى المدارس.. مجموعة شباب.. في غرفة الحواسيب
أحدهم يتفقد ذلك الشّيء المسمّى facebook وترجمته عند "أهل العلم".. ويناظر صوره الجميلة..
فمرّ بصورةٍ هي هذه:
علّق أحدهم.. وقفز الآخر مناديًا آخرًا آخر.. يسأله:
"שימי, מה זה ? "
- שימי هو اسم عبريّ.. يستخدمه هؤلاء الشباب بين أنفسهم أحيانًا.. ليسمّوا به بعضهم بعضًا..
أمّا بقيّة الجملة فتعني: "ما هذا؟ "
"شيمي، ما هذا؟"
فكانت الصّاعقة، وكانت صفّارة الإنظار التي تطلقها إسرائيل في يوم ذكرى المحرقة.. أو أيًا كان اسمه..
كان الجواب:
" هذا في القدس، صح؟ "
وانفجر الجميع ضحكًا، ووجوهم واجمة.. وجوههم صفراء.. وجوههم مزبهلّة.. لا أعلم.. كان عليكم رؤية ما حدث..
الشّيء الوحيد الذي منعني - وأعني نفسي التي ليست جدّتي - من الإنفجار بكاءً هو كون الصفّ مفخخ بأربع إناث.. هنّ المعلمة.. وطالبات ثلاث أخر..
لأنّه.. ببساطة.. كان يتكلّم بجديّة!
وأنا.. أتقطّع بداخلي.. بجدّية!
ثمّ يسألونك.. " ما هو شعورك عندما ... "
ثم تجيبهم.. " هل بقي من شعور ... "
فتصبح بنظرهم: غير إنسيّ ولا جنّيّ ..
..
ونحن.. أصحاب اللا شعور..
نحن البشر.. كلّ البشر..
كلّ الإنسانيّة..
كنتُ مهذبًا اليوم.. صحيح؟
لا أعلم، ربّما يتبع..
الجميل في الأمر..
عندما تكون جدّة نفسك..
وهو نفسه.. القبيح في الأمر..
المرّ..
المؤلم..
أنّ الحكايا..
حقيقيّة، ليست خيالًا
ولم يفتعلها العقل افتعالًا
قلت لكم.. ربّما يتبع
فافعلوا ما شئتم..
وكونوا جدّات أنفسكم..





اضافة رد مع اقتباس



نسأل الله الهداية لأمتنا العزيزة !









]








المفضلات