مشاهدة نتيجة التصويت: اي هذه الروايات تحب رؤيتها اولا على ملفات وورد ؟؟

المصوتون
29. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • معا فوق النجوم

    5 17.24%
  • العاشق المنتقم

    8 27.59%
  • حب غير متوقع

    8 27.59%
  • غرباء على الطريق

    8 27.59%
الصفحة رقم 247 من 569 البدايةالبداية ... 147197237245246247248249257297347 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 4,921 الى 4,940 من 11376
  1. #4921
    يسلمو كتييييييييييير نايت سونغ وليدي كلير عالتكملة

    واهلين قيد الوافي صارلك زمان مادخلتي ياقمر

    والرواية كتير حلوة
    06f878dd5f44eadd3a699150782aae33
    0


  2. ...

  3. #4922
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الليدي كلير مشاهدة المشاركة
    صباح الخير

    كيفك قيد الوفي أشتقنالك وين هالغيبة نورتينا والله

    ببما اني بشتغل بنهار ما بكون بالبيت عشان انزل الفصل الرابعdisappointed
    عشان هيك
    ^eek
    ^
    ^
    ^
    ^
    رح نزلو هلاء biggrin الفصل الرابع قرأة ممتع للكل asian



    مع تحياتي gooood
    هاي مرحبا ليدي كلير كيفك ويسلموا ياعسل على السؤال وانا بشتغل الصباح وهذا الاسبوع كان عندنا ضيوف وكان صعب اجلس عالنت لكن اكيد برجعلكم مالي غنى عنكم والف شكر لكل من سال عن غيابي وخاصه نايت سونغ وبرنسيسة زمان وسوري اذا كنت نسيت احد ويعطيكم العافيه الروايه بتجنن وكل شي منكم حلو....................... وشكرا
    اخر تعديل كان بواسطة » قيد الوافي في يوم » 12-03-2010 عند الساعة » 19:33
    لي قلب مايحقد ولا يحسد ولا يغتاب ...لأن الناس من تخطي لها
    رب يجازيها....وناس ماتقدرني أطنشها وأجافيها......redface
    0

  4. #4923
    السـلاآآمـ عليكمـsmile

    كيفكمـ بنوتـات يعطيكمـ العـافيهـ على المجهـود
    الروايهـ تجنن تسلم اناملكمـ حبيباتي
    بانتظار التكمله
    0

  5. #4924
    مرحبا عزيزاتي
    شكرا كثير للعزيزات
    نايت سونغ - ليدي كلير
    رواية تجنن وتعبناكم معانا
    وننتظر التكملةwink
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    0

  6. #4925
    أهلييييييييييييييين بنات
    أنا حأغيب عنكم شويه
    لأني نازلة لمكة المكرمة
    ناوية أخذ عمرة
    لا تخافوا يا بنات حأدعيلكم بالتوفيق
    وأنتم كمان أدعوا لي
    حتوحشوني كثير
    في أمان الله
    0

  7. #4926

    ابتسامه

    شكرا كثيرا لكل من نايت سونغ - ليدي كلير
    على مجهوداتكم وتعبكم معنا
    الله يخليكم لنا يا رب ويحقق لكم كل ما تتمنونه إنشاء الله
    0

  8. #4927

    ابتسامه

    Amirah Roza الله يوفقك إنشاء الله .
    لا تنسي تدعي معنا إن ربنا يفرجها علينا ويغفر لنا يا رب.
    تروحي وتعودي بسلامة إنشاء الله وعمرة مقبولة بإذن الله.
    0

  9. #4928
    0

  10. #4929
    مسااااء / صباااح االخييير صبايااا


    اولا احب ارحب بــــ فرانسيس

    اهلين اهلين بكامل الزين نورتيناا بوجودك معناا redface

    وبتأسف كتيير لانو اليوم طولت عليكو بتزيل باقي الفصول

    بتعرفوو يوم الجمعة تكتر الجمعه wink



    sigpic394196_1
    0

  11. #4930
    اهلييييييين اميرة روزاا


    والله رح نشتقلك كتيير

    و الله يوفقك و يحفظ و انشاالله ترجعيلنا بالسلامة

    عمرة مقبولة asian
    0

  12. #4931
    مشكووريين حبيباتي خدووجة و القيد الوافي و الجمييييع علي التشيجع gooood

    والله تعبكم راحة يسعدني ان الرواية عجبتكوو لأنها من اختيار عزيزتنا برنسيسة الزماان asian

    بعتذر لاني اتاخرت عليكو اليوم لهيك رح نزل الفصلين الخامس و السادس

    و السمووحة علي التأخيير bored


    سلاماااتي للجميييع
    0

  13. #4932

    غمزه الفصل الخامس من راوية اصابع القمر


    5- عناق ، عناقان ، ثلاثة ...




    اخذ نيكولاس ينظر إلي كاترين بفضول و كانت كاترين تلوم نفسها لأنها صرحت له بكل شيء ، فمنذ أيام فكرت إن تخربه لماذا دعاها ستيفان إلي مكتبه و ساومها لتبيع الأسهم ،و اليوم أفضت بالخبر كله إلي نيكولاس و قصت عليه ما حدث .
    ولم تعرف علي وجه الدقة ا كان غريغوري أو سيدة ميدوبوليس علما إنها رفضت بيع أسهمها الخاصة في الشركة ، لكنها لم تلاحظ أن أحدا منها أشار بذلك أو أبدى أي احتجاج ، بل كانو لطفاء و مؤدبين معها يعاملونها بكل ما تقتضيه آداب الضيافة من اهتمام و احترام .
    أما ستيفان فكان مؤدبا بقدر ما يقتضيه الأدب و الأخلاق ، لكنه لم يتقرب إليها و لم يبذل أي محاولة ليكون اكتر ودا بل عاملها معظم الوقت بشيء من البرود و كان هذا واضحا ، أما سلوكه مع الطفلين فقد لان قليلا و هذا ما كان منتظرا من أي شخص حتى من ستيفان نفسه .
    كان نيكولاس فضوليا يود معرفة ما دار قي مقابلتها مع ستيفان لكنه لم يسألها حتى بعد أن قابلها لدى خروجها من عند ستيفان .
    ولكن بما أن نيكولاس فضوليا لا تهمه المائل الكئيبة لزم الصمت و لم يفاتحها في الموضوع ثانية ، وكان من الصعب علي كاترين الرجوع عن قرارها بعدما صممت علي التمسك برأيها و الاحتفاظ بالأسهم التي تركها والدها مع ذلك لامت نفسها أحيانا و تمنت لو غيرت رأيها و صارت اقل عنادا و تركت ستيفان يشتري أسهمها كما كان يريد سألها نيكولاس :- الم تشعري أن ستيفان كان يتوقع منك أن تدعيه يسترد الأسهم التي تملكينها .
    كان نيكولاس متمددا في تراخ تحت شمس الشاطئ و كأنما لا يجب اثارة ذلك الموضوع مطلقا و كان واضحا انه يعتبرها مخطئة أو متفائلة أكثر مما يجب علي الأقل إذا توقعت أن يتصرف أخوه بأي طريقة غير التي اتبعها معها .
    - لم يكن لي العلم بوجود هذه الأسهم باسمي ، إلي أن اخبرني ستيفان بذلك ، ولم افهم سبب ترك والدي هذه الأسهم باسمي ، لكنني لم أتوقع من ستيفان أن يطلب شرائها .
    كان يبدو علي كاترين إنها غير مرتاحة لموافقته الواضحة علي اقتراح ستيفان باسترداد الأسهم و نظرت إليه في عتاب و قالت :- كنت أتمني إن ينبهني احد لما يدور في خلد ستيفان قبل أن يقابله في مكتبه .
    وضحك نيكولاس بهدوء و مد يده و لمس ذراعها مداعبا و قال :-
    إذا كنت تقصدينني يا جميلتي فلم أكن اعرف سبب استدعاء ستيفان لك . قلت لك ذلك في حينه لو عرفت ..
    وهز كتفيه ففهمت كاترين أن هذا ما كانت تنتظر من عدم الاهتمام بأمورها ، فلم يكن ليخطر علي بال نيكولاس أن هناك أي شيء غير معقول بالنسبة إلي رغبة ستيفان في ضم اسهمتها إلي أسهم العائلة ، فالبرغم من لطفه و استعداده لعمل كل ما وسعه ليسعدها لكنه يتفق مع ستيفان في رأيه و سلكوه نحو الجنس الأخر ولا شك انه كان يعتقد أن تمسكها بالأسهم ليس فق غير منطقي بل غير لائق أيضا ، لكنه لم يكن سيغضب كما غضب أخوه ، وكان عليها أن تعرف تماما انه لن يقدم إليها أي مساعدة لكنها كانت في حاجة إلي شخص تثق به لتبوح له بأسرارها ، وبما أنها كانت تقضي مع نيكولاس معظم وقتها اعتبرته جديرا بذلك و سألها :- الم تعرفي أن والدك يمتلك أسهما في شركة ملاحة ميدوبوليس !
    وأومأت كاترين و قالت :-
    بكل تأكيد لكن بما أن الولدين هما ولدا ماري كنت انتظر أن يرثا الأسهم و لذلك فوجئت عندما علمت من ستيفان أن والدي ترك الأسهم لي .
    فقهقه نيكولاس عميقا و قد بدا في عينيه السودوين انه سعيد بموقف أخيه الحرج م قال :-
    ولا شك أن ستيفان فوجئ أكثر عندما اخبره المحامي بذلك ، فمركزه كوصي علي الطفلين كان يمكنه من وضع يده علي الأسهم بطريقة آلية .
    وأدارت كاترين رأسها و نظرت إليه برهة وهي تقلب الأمر في ذهنها قالت :-
    هل كان سبب غضبه عندما رفضت بيع الأسهم له ! وهل هو في حاجة إلي امتلاك مزيد من الأسهم ؟ .
    فهز نيكولاس رأسه بالنفي و ضحك ضحكة صفراء و رد قائلا :-
    لا لا لا انه صاحب النصيب الأكبر من الأسهم فهو في غير حاجة إلي المزيد و لا يريد مساعدة الآخرين ، لا يا جميلتي ما اغضب ستيفان هو انه اضطر إلي التعامل معك أيتها الكرة النارية الصغيرة الحلوة .
    و ضحك مرة أخري و تمطي مثل قط ماكر خطير .
    وددت لو رأيت وجهه عندما رفضت طلبه ، فالنساء لا يرفضن لأخي البكر شيئا بل يحنين رؤوسهن طاعة و يعترفن بأنه علي حق دائما
    - ولكنني لست منهم .
    0

  14. #4933

    غمزه باقي فصل الخامس من رواية اصابع القمر

    قالت كاترين هذا و رفعت ذقنها و احمر وجهها وهي تتخيل مدى الغضب ستيفان عندما رفضت طلبه .
    ثم أردفت تقول بحسم :-
    أنا جادة فيما أقول يا نيكولاس ، هذا أمر لا يستهان به ولا يثير الضحك !
    و نظرت كاترين إلي الجسم البرونزي المتمدد بجانيها علي الرمال ، وكانت عينا نيكولاس مغمضتين و يداه معقودتين وراء رأسه الأسود و يرتدي سروالا قصيرا ابيض اللون .
    كان الشاطئ مكانا مثاليا للسباحة ، يبعد عدة أميال عن المنزل و يقع في طرف الجزيرة ، ومن يستلقي هناك يتصور انه وحده علي الجزيرة ، وعلي شاطئها الرمل الناعم الذي يحيط به الأحراش و أنواع الأشجار التي تغطي معظم ارض الجزيرة .
    وكانت مياه البحر زرقا و النسيم يلطف حرارة الشمس و يجعلها محتملة و الواقع إن كاترين كانت حمقاء بمناقشة أمور مثل بيع الأسهم و خلافها مع ستيفان في ذلك المكان الهادئ الجميل الذي يوجد فيه كل ما يمكن أن تتمتع به ، كما يوجد فيه نيكولاس لتتمتع معه ، كان بالتأكيد واد من أكثر الشبان الذين عرفتهم في حياتها جاذبية و ظرفا . وكانت واثقة تماما انه لن يمر وقت طويل قبل أن تتصور إنها غارقة في حبه مهما أوحي إليها عقلها بان هذا الشيء ابعد ما يكون عن الحكمة .
    وكان نيكولاس كان يقرأ أفكارها فتح عينيه و أابتسم لها و مد يده و جذبت إليه بينما راحت عيناه الداكنتان تداعبانها عبوسها و جديتها و قال لها هامسا :-
    لا تكوني جادة عابسة ، لماذا لا تبتسمين لي يا جميلتي ؟ .
    فنهرته كاترين قائلة :- نيكولاس ..
    وعضت علي شفتيها فمنذ أخبرتها هيلين أن نيكولاس ينتظر أن يتزوج فتاة من عائلة بيدوبولوس عندما يحين الوقت المناسب و كاترين لا تشعر بالارتياح عندنا يغازلها نيكولاس . وكانت تتذكر جيدا أن نيكولاس لا يتورع عن اللهو و العبث و خيانة خطيبته و كان عليها أن تتذكر إن هذا الزواج بمعرفة ستيفان الذي يكره أن تفشل مشاريعه و خصوصا إذا تسبب أي غريب في ذلك .
    ثم شعرت بيده تلمس فمها بخفة لتسكتها عن الاحتجاج بينما أمسكت يده الاخري بها و جذبتها إليه ، وكانت يده قوية لا تقاوم و عينياه نصف مغلقتين تنظران بفتور إلي جسمها المنسق في رداء البحر الداكن .
    وقال هامسا وهو يجذبها بشدة حتى قربت منه و شعرت بأنفاسه :-
    انك جميلة جدا ، وليس لك أن تكوني جادة .
    فردت عليه تقول :- بل لا بد أن أكون جادة يا نيكولاس في هذا الموضوع .
    - ليس معي .
    وبدأت تضعف كان لينكولاس تأثير عليها ، ولكنها تذكرت تلك الفتاة المخطوبة له فوضعت يديها علي صدره لتقعد بعيدا عنها و تقاوم جذبه لها و لكنه همس في صوت رقيق :
    - كاترينا ... انسي الأسهم و انسي ستيفان يا جميلتي .
    ثم عانقها بخفة و قال :- من اجلي ... أرجوك .
    - نيكولاس .
    فتمتم ببضع كلمات يونانية جعلت كاترين ترتجف تأثيرا ثم اقتربوا كان انه طعم وقع كلماته اليونانية عليها .
    وكانت كاترين أول من رأي ظلا يقع عليهما و يحول بين جسميهما و بين أشعة الشمس اللافحة . فعرفت توا صاحب هذا الظل حتى قبل أن تفيق و تفتح عينيها لتراه أو تسمع صوته البارد المعروف الذي يخاطب نيكولاس بلهجة جافة :-
    جاءك ضيوف يا نيكولاس .
    ارتبك نيكولاس لظهور أخيه فجأة و لكنه حاول إخفاء ذلك بشجاعة طبيعية تساعده في مثل هده المواقف و استدار و نظر إلي ستيفان من خلال عينين مثقلتين بالسرور و تظاهر بعدم المبالاة و قال :
    - حقا ؟ و من ؟ .
    فرد عليه ستيفان باقتضاب قائلا :-
    ليون بيدوبولوس و أثينا .
    - أوه ...
    امتعضي نيكولاس و قام وهو يساعد كاترين علي القيام و يزيل عن جسمه ثم أضاف قائلا :
    - المفروض مني في تلك الحالة أن استقبلهما وأرحب بهما .
    فرد عليه ستيفان بسرعة و قال :- بالطبع .
    ثم قال مشيرا لوجود هما معا :- أحسنت بالمجيء إليك بنفسي و لم أرسل ديمتري لك .
    ولكن نيكولاس تجاهل الإشارة و ابتسم لكاثرين و يسخط علي زائريه قائلا :-
    أسرعي و ارتدي ملابسك يا كاترين لنذهب إلي المنزل ، أنا أسف لأنني أفسدت عليكي يومنا هذا يا جميلتي .
    رد عليه ستيفان قائلا بالصوت البارد نفسه الذي يعبر عن الاستياء !
    0

  15. #4934

    غمزه باقي فصل الخامس من راوية اصابع القمر

    - بل تذهب وحدك فهما لا يعرفان انك مع كاترين و أنا حريص ألا يعرفا لذلك جئت بنفسي لإبلاغك بوجودهما . ارتد ملابسك و اذهب وحدك لمقابلة آل بيدوبولوس و سأحضر كاترين بالسيارة بعد دقائق .
    حاولا نيكولاس أن يحتج لكنه عندما رأي بريق الصلب في عيني أخيه غير رأيه ولم يتعرض علي شيء بل هز كتفيه في استسلام و ارتدى ملابسه ولم يستغرق ارتداء الملابس فترة طويلة ، ولم تتحرك كاترين لكنها وقفت بجوار ستيفان راحت تزيل الرمل عن جسمها و تحاول أن تخفي رعشة يديها ، و أدهشها هذا السلوك المستبد لكنها لم تشعر بالغضب بقدر ما أحست بالسعادة لإصراره علي مرافقتها .
    وارتدي نيكولاس قميصا و بنطلونا لبيض اللون و لبس حذائه و مشط شعره بيديه و استدار قائلا :-
    سأراك ثانية يا جميلتي ! .
    وبدا في عينيه انه يضيق بسيطرة أخيه عليه .
    ورد ستيفان حاسما قبل أن ترد عليه كاترين بابتسامة :
    - بل تستضيف خطيبتك و إياها ، وسوف اعمل علي أن تعود كاترين إلي المنزل بخير .
    وكانت عيناه السوداوان تقيسانها و تنظران إلي قوامها الرشيق وهي ترتدي ملابس البحر ثم قال :
    - سوف اعمل علي ألا تشعر كاترين بالملل بعد أن تحرم من صحبتك .
    ول يرد نيكولاس علي أخيه بل وضع نظارتيه و استدار و ذهب لي حيث وقفت سيارته ثم ركب نيكولاس السيارة بسرعة فائقة أو هكذا اعتقدت كاترين بالرغم من تعرج الطريق و ضيقه ، وكان واضحا انه بالرغم من غضبه و تبرمه يطيع ستيفان طاعة عمياء ، ومرة أخرى دهشت كاترين علي الاستبداد التام الذي يطبقه ستيفان علي أسرته .
    وبعدما غابت السيارة نيكولاس خلف أول منحني من الطريق نظرت إليه كاترين ، بعنين براقتين يملأهما التحدي لتثبت أن سلطانه و جبروته لا يسريان عليها . كان رأسها يرتفع عاليا وهي تنظر الي ستيفان و تتفرس في قسماته السمراء القاسية و مرت لحظة بدون ان تتكلم ثم انحنت و التقطت صندلها و ارتدته قائلة :
    - يمكنني العودة سيرا علي الأقدام وحدي قلا تهتم بانتظاري ، أشكرك .
    واتي الرد :- لن تفعلي هذا .
    كان صوته هادئا باردا و لكنه كان مسيطرا أمرا ، و رفعت كاترين ذقنها و قالت بلهجة حاسمة واضحة :
    - لست خائفة منك مثل نيكولاس يا ستيفان ولن افعل ما تأمرني به و سأعود إلي المنزل سيرا علي الأقدام وحدي .
    كانت القوة واضحة في هاتين الكتفين العرضين و بدت صلابة جسمه ساطعة في قوتها حتى شعرت كاترين برجفة خوف عندما واجهت الغضب المتوهج في عينيه السوداويين و قال لها بحسم :
    - بل ستعودين في السيارة معي ،كان في وسعي أن أرسل احد الخدم للعثور عليك أنت و نيكولاس ولكني لا أريد إطلاع الخدم علي أسرارنا ،لم أتعود أن أجوب الجزيرة لعثر علي المكان الذي أخذك نيكولاس إليه ، فعندما وصل بيدوبولوسو ابنته فجأة استقبلهما غريغوري بينما جئت للبحث عن نيكولاس و قال غريغوري لهما إن نيكولاس يسبح وحده بينما تتنزهين أنت معي في السيارة .
    - وبدا كل شيء واضحا أمام كاترين الآن و تأكدت أن ستيفان لا يريد فشل مشروع زواج نيكولاس وقد بذل ما في وسعه ليمنع أثينا من اكتشاف وجود خطيبها مع امرأة أخري .

    ولم تكن الشهامة وحدها التي جعلته يصر علي مرافقتها إلي المنزل ، بل كان بود أن يؤكد قصته لآل بيدوبولوس و تمتمت كاترين قائلة :- فهمت .
    ورد ستيفان ببرود :- لا اعتقد انك فهمت علي الإطلاق ، أثينا بيدوبولوس فتاة عادية و ليس لها جملك بالتأكيد لكنها مغرمة جدا بنكولاس و لذلك لم أشأ أن اتركها تغضب عندما تراه راجعا مع فتاة مثلك .
    - مثلي أنا !!
    قالتها كاترين بحدة فقد ظنتها إهانة مستترة لها ولكن الدهشة بدت علي وجه ستيفان لسؤالها هذا و رفع حاجبيه الداكنين وقال بهدوء :- إذا كنت فتاة اقل جمالا هل كنت تحبين رؤية خطيبك بصحبة فتاة جميلة لها شعر احمر ؟ .
    ومن العجب إن هذه المجاملة برغم انه قدمها في برود وهدوء لكنها أثارت كاترين و اخذ قلبها يخفق أسرع من المعتاد و نبضها يسرع في عروقها بينما وقفت كاترين بجواره هناك علي الرمل الأبيض ثم تلفتت تبحث عن ملابسها و قالت وهي تكاد تلهث تأثيرا :- يجب أن ارتدي ملابسي
    ولكنه قال :- لا داعي للعجلة فالوقت أمامنا واسع .
    ومرة أخري سمعت قلبها يخفق بسرعة عندما سمعته يقول أمامنا بلا كلفة فنظرت إليه و الفضول في عينيها و الحمرة تكسو وجهها وعندما واجهت الوهج العميق من هاتين العينين السوداويين قالت متسائلة :
    - انك تود أن تحكم اللعبة إلي أخر أبعادها ، وبكل تفاصيلها فالمفروض أن أكون معك و لذلك يجب أن ارجع إلي المنزل معك .
    0

  16. #4935

    غمزه باقي فصل الخامس من رواية اصابع القمر



    - هذا يبدو شيئا معقولا في رأيي ...
    فهزت كاترين رأسها و كان الفضول لا يزال في عينيها و قالت :
    - ألا تتعب أبدا من التدخل في حياة الغير و إدارة شؤونهم بدلا منهم ؟ .
    - ولعجبها لم يفقد ستيفان أعصابه كما توقعت بل ضم شفتيه قليلا و رفع حاجبه متسائلا :
    - هل هذا ما تعتقدين ؟
    فنظرت إليه كاترين برهة ثم قالت :- تعرف جيدا انك تفعل ذلك .
    واعترف بهدوء قائلا :- علي مسؤوليات معينة ويجب أن أبت القرارات التي أراها مناسبة لعائلتي .
    - حني القرارات الخاصة بالزواج ؟ ومن يجب أن يتزوجوا .. سواء وافقوا او لم يوافقوا .
    وودت كاترين لو قطعت لسانها و لم تقول تلك العبارات فقد طغي الغضب علي وجهه و اكفهرت قسماته رأت كاترين ستيفان غاضبا عندما رفضت بيع أسهمها له في شركة ميدوبوليس لكنها الآن وهي تنتقد سلوكه مع عائلته شعرت إنها تجاوزت كل حدود اللياقة ، فوقف صامتا لا يتحرك لمدة طويلة . تمنت كاترين فيها أن تغرب عن وجهه ، لكنها كانت لا تزال بملابس البحر ثم أين تفر فالجزيرة كلها ملكه وهي مملكته و أخيرا أدركت معني كلمات هيلين عندما أشارت إلي إن للجزيرة قضبان خفية تطبق علي من فيها و تجعلها سجنا .
    توهجت عيناه الداكنتان البرقتان وكأنهما قطعتان من العقيق الثمين وها تحدقان فيها .. كان فمه مستقيما مزموما تبدو عليه القسوة كما تبدو في اليدين الكبيرتين اللتين تكورتا في قبضتين قويتين و تركهما إلي جانبه ، وقال في صوت صارم بارد :
    - احمدي الله انك لست من أفراد عائلتي . فتدخلك في الأمور التي لا تعنيك أمر لا يغتفر ولن احتمله . مع ذلك ...
    هز كتفيه العريضين ثم أردف قائلا :
    - بما انك لست من عشيرتنا ولا تفهمين أسلوبنا في الحياة فيجب أن اغفر لك بعض أخطائك ولن افعل شيئا هذه المرة .
    وشعرت كاترين بارتجاف أطرافها و جسمها كله وهي تواجهه و تساءلت هل يمكن أن يكون هذا المشهد حقيقا أم إنها تحلم ، ولكن هذا المارد الكريه الواقف أمامها حقيقي و غضبه حقيقي ، وشعرا فجأة ألا حول لها ولا قوة برغم تصميمها أن تبقي خارج سيطرته .
    وبدأت تقول :- لن تقدر ...
    لكنه انحني و التقط ثوبها االاخضر و قدمه إليها قائلا :- ارتدي ملابسك .
    وبعد برهة ترجج تناولت الثوب فلم يكن بوسعها إلا طاعته فارتدت الثوب لكنها لم تتمكن من قفله إذ كانت فتحته من الخلف ولك يكن في وسعها الوصول إليها ، ولم يكن في نيتها اللجوء إليه ليساعدها فقد شعرت بضيق شديد من معاملته .
    ولم تستعمل كاترين صباغا لوجهها ولم تهتم بتمشيط شعرها ، ثم استدارت و سارت نحو الطريق المنحدر و سمعته يناديها فالتفتت إليه و كان وجهها باردا لا يبشر بالود
    - كاترين ، أظن انك لا تقصدين الرجوع إلي المنزل هكذا .
    وشار إلي الثوب فهزت كاترين كتفيها وهي تتعمد عدم الاكتراث و قالت :- لا حيلة في ذلك فليس في وسعي إقفاله .
    وسألها :- ماذا كنت ستفعلين لو كان نيكولاس معك ؟
    وشعرت كاترين إن الدم صعد إلي وجهها و نظرت إلي الجهة الاخري وبدون أن ينطق كلمة أخري أدار ستيفان كاترين فارتجفت وتلاحقت خفقان قلبها وهو يقفل ثوبها و كان قلبها يخفق بشدة عندما شعرت بأصابعه و سالت نفسها هل مهارته ترجع إلي تمرسه في هذه الأمور وهو شيء لم يخطر في بالها أبدا ، ولكنها أبعدت هذا الخاطر من ذهنها بسرعة لأنها شعرت انه سبب لها قلقا لا مبرر له ، فمن المحتمل أن يكون تصرف ستيفان كتصرف أي رجل أخر في موقفه ، خاصة إنها سمعت قصصا كثيرة عن مغامرات الرجال ففي الجزر اليونانية ، فالتفكير بهذه الصورة كان يثير قلقها وودت لو فكرت في ستيفان كمجرد وصي علي الطفلين و مضيفها
    وعندما رفع ستيفان شعرها عن عنقها كي يكمل إقفال الثوب لامست أصابعه جلدها الناعم برقة مما جعلها ترتجف وتعض شفتها بشدة .
    ثم قالت في صوت ينم علي مدى تأثرها به و شعورها بقربه :- شكرا لك .
    ولكنه ظل صامتا فترة و يداه علي كتفيها و ظلت ترتجف و تتطلع إلي ما سوف يحدث و شعرت بيديه علي كتفيها و دفء كفيه و قوتهما وهما تتقلصان في قبضة ارتاحت لها ولم تؤلمها ثم قال برقة :
    - لن تقولي انك كنت مع نيكولاس .
    ولم يكن هذا السؤال بقدر ما كان أمرا ، وكان صوته عميقا و ملهما كصوت نيكولاس ولكنها استجابت له بصورة اقوي و أعمق .
    0

  17. #4936

    غمزه باقي فصل الخامس من رواية اصابع القمر

    وشعرت كاترين بضعف و تحثها رغبة عارمة بأن تغمض عينيها و تستند إليه ثم قالت له : - لن ..
    لم تكن تعرف ما تقول و قد منعتها يداه القويتان من القيام بأي حركة كانت أصابعه لا تتظاهر بالرقة الآن عندما ضغط بشدة علي كتفيها و قال بصوت هامس يحذرها :
    - لا تتسببي في غضبي يا كاترين مرة أخري و أطيعي أوامري من فضلك .
    وعندما لم ترد أدارها ببطء لتواجهه و بدون أن تشعر استندت كاترين إليه و ألقت شعرها الأحمر إلي الخلف فكشف عن عنقها العاجي الناعم و لمعت عينياه لحظة ثم انحني و عانقها قائلا :- كاترين ...
    وكان صوته عمقا و قبضت أصابعه علي ذراعيها بشدة وهو يجذبها إليه و شعرت بتوتر عضلاته كأنه يحاول المقاومة ، ثم ألقت ذراعيها حول عنقه و أغمضت عينيها و ضمها إليه ولكنه سرعان ما أطلقها فجأة و راح ينظر إليها بنظرات براقة مما جعلها ترتجف ثم تساءلت قائلة :- ستيفان .
    وظنت لحظة انه سيتركها و يغادر المكان عندا أدرا لها ظهره ولكنه تقدم ببضع خطاة ثم استدار ثانية و راح ينظر إليها بثبات إلي أن غضت بنظرها قم قال لها بهدوء :- أسف
    وطرفت عينا كاترين لأنها لم توقع ذلك و قالت بسرعة :- ولماذا تأسف ؟
    أدهشها هدا الاعتذار فلم تكن تتوقعه ، كان أخر شيء تود أن تسمعه منه ثم قال بصوت هادئ بارد النبرات :
    - يجب علي أن اعتذر فلم يكن من الصواب أن انتهز الفرص هكذا
    - ولكنك لم تفعل ذلك .
    هكذا تفت كاترين بسرعة و تهوره و نظرت إلي وجهه الأسمر المتعجرف ذي القسمات القوية بشيء من التحدي و شعرت كأنه يعاملها كفتاة صغيرة لم يقبلها احد من قبل ، ولم تكن هذه الحقيقة فحياتها لم تخل من المغامرات و القبلات لكنها لم تصادف هذه الطريقة المثيرة من قبل و لذلك قالت :
    - نيكولاس لا يعتذر إذا عانقني .
    قالت ذلك وهي تنظر إليه من خلال أهدابها الكثيفة وتتساءل لماذا تندفع و تتهور هكذا ؟
    فقطب ستيفان جبينه و تحول بريق عينيه إلي غضب لكنها لم تقصد الإساءة إليه فرد بحدة قائلا :
    - لا شك انك تتكلمين من صميم تجاربك وواقع مغامراتك وأنا لست نيكولاس و لا أمارس ألعاب الأطفال يا كاترين .
    - وهل تعتقد إنني أمارسها ؟ .
    هناك شيء لا تستطيع مقاومته يدفعها إلي الكلام وكانت تعرف إنها تنتقم منه بطريقة صبيانية وكان يبدو علي ستيفان انه يعلم ذلك أيضا و قال :
    - لا ادري أي نوع من ألعاب هذا و ليس من حقي إن اعلم .
    ثم قال برقة غير متوقعه ومد أحدى يديه و لمس خدها بخفة مؤثرة .
    - ولكن يا ستيفان إنني ...
    وكانت كاترين تريد أن تخبره أنها لا تعترض و انه لا حاجة إلي الاعتذار ولكنه لم يكف كن ليستمع إليها بل وضع إصبعه غي شفتيها و هز رأسه و قال برقة متوسلا :
    - انسي الأمر كله يا كاترين ، انك لا تدرين مدى تأثيرك علي وبالرغم من رأيك في فأنني لا اخذ ما أريده عندما أريد ولا انتهز الفرص أبدا .
    وجذبها من يدها وهو يقول ... هيا ... سنعود الآن إلي المنزل .
    0

  18. #4937
    0

  19. #4938

    غمزه الفصل السادس من راوية اصابع القمر

    6 - دقائق الامور .




    اخبر نيكولاس كاترين ان زيارات اثينا بيدوبولوس ووالدها المتكررة الي الجزيرة شيء غير عادي و شعرت كاترين بالارتياح و تساءلت اذا كان السبب وجودها في المنزل .
    وكان ستيفان يبارك هذا الزواج بقلبه وليون بيدوبولوس يتمني ان يري ابنته زوجة لأحد افراد عائلة ميدوبوليس الواسعة الثراء ، ولذلك حرص الجميع علي ان يتم هذا الزواج و ان يتلافوا فشله بكل الطرق .
    ومن يدري رما كان السبب تعدد هذه الزيارات اقتراح ستيفان نفسه . الذي كان يود الا ينسي اخوه الاصغر نيكولاس واجباته حيال خطيبته ، وايا كان المسؤول عن ذلك فإن نيكولاس لم يكن يستيغ هذا الامر اطلاقا ، فمنذ فاجأ ستيفان نيكولاس وكاترين علي الشاطيء زارت اثينا ووالدها الجزيرة مرتين في مدة تزيد قليلا علي الاسبوع ، و هذا ليس كثيرا علي شخص يحب خطيبته و يسعد لرؤيتها ولكن نيكولاس لم يكن كذلك .
    و اشتاقت كاترين الي صحبة نيكولاس الذي كانت تقضي معه معظم وقتها ، ومن دونه شعرت بالضياع خصوصا ان الولدين اصبحت في رعاية كاسيا معظم الوقت و لم تلق كاترين اي تشجيع من هيلين لتكون قريبة منها .
    اما غريغوري فكان يمضي وقته مثل ستيفان طائرا من جزيرة الي اخري مشرفا علي مكاتبهم العديدة .
    لمحت كاترين في طريقها الي غرفتها بعد الظهر السيدة ميدوبوليس ،
    فالتفتت اليها بابتسامة و كانت كاترين قد احبت هذه السيدة العجوز لطيبتها و رقتها ، لكنها دهشت عندما وجدتها تشير اليها بالاقتراب و سمعت وقع خطوتها علي ارضية البهو الكبير عندما استدارت و اتجهت نحوها حتي بعد مضي خمس اسابيع قضتها في الجزيرة ، كان البهو يوحي بانه متحف يوناني وكان بيث في نفسها شعورا بالرهبة و تقدمت الي السيدة العجوز قائلة :-سيدتي .
    قالت كاترين هذه الكلمة وهي تنظر اليسدة متسائلة فتفرست فيها السيدة ميدوبوليس و ابتسمت قائلة :
    - هل تسمحين لي ان اخذ من وقتك قليلا يا كاترينا ! ؟
    وكانت مدام ميدوبوليسكأبنها نيكولاس ينطقان اسمها باللغة اليونانية و تساءلت كاتين اذا كان هذا اسهل لها ام لأنها لا تتكلم الانكليزية بطلاقة عكس اولادها فردت كاترين قائلة :
    - بكل تأكيد يا سيدتي .
    ودشت كاترين لكنها تبعت السيدة الي غرفة جلوسها الخاصة التي كان دخولها وقفا علي الصفوة من افراد العائلة كما اخبرها نيكولاس مرة و شعرت بالارتباك و خفق قلبها ريعا بلا سبب واضح .
    كانت الغرفة اصغر من اي غرفة رأتها كاترين في المنزل ، لها طابع تركي صرف ، وكانت ارضية الغرفة مغطاة بأفخر السجاد و المساند مصنوعة من الاقمشة الفاخرة و رائحة الزهور تملأها و نكهة القهوة التركية تعطيهاطابعا غريبا .
    وتدل النجف البرونزي الفخم من السقف ولم يكن يتسرب الي الغرفة شوى قليل من اشعة الشمس من خلال نوافذ الخشبية المغلقة و كان الجو ساخنا خانقا لكنه رائع ، و راحت كاترين تنظر الي محتويات الغرفة بعينين بدا فيهما الفضول .
    - هل راقت لك غفتي ؟
    سألتها السيدة ميدوبوليس برقة وهي تبتسم كأنها تعرف الجواب مقدما فأومأت كاترين و عادت السيدة العجور تسألها :- هل تشربين القهوة معي ؟ .
    فهزت كاترين رأسها بسرعة نافية لأنها لم تستيغ طعم القهوة التركية ابدا بل ما اردات ان تشعر السيدة ميدوبوليس بذلك فقالت بسرعة :
    - لا شكرا يا سيدة ، ولكني اجد غرفتك رائعة و اشعر بفخر لدعوتك .
    ظهر شبح ابستامة في عيني السيدة السوداوين و قالت لها :
    - اولاديلا يتعبرون وجودهم فخرا فيها يا ابنتي ! كانو يأتون اليها لينالو حظهم من التأنيب ! .
    وكانت الغرفة تحتوي علي عددا من المقاعد لكن كاترين خحذت حذو مضيفتها فتربعت علي المساند المتنفخة و ثنت قدميها تحثها وقالت وهي تبتسم :
    - اتمني الا انال انا ايضا حظا من التأنيب .
    في الغرفة المعتمة اكتسي وجه المرأة بشيء من الجديةرغم ابتسامتها العذبة فشعرت كاترين بالخوف و التقلص في معدتها ، كانت تتصور انها اختطفت ووضعت مع الحريم برغم ان هذه الفكرة بدت مضحكة ، فردت السيدة ميدوبوليس بصوت خفيض و لكننها الاجنبية القوية :
    - ربما لا تنالين عقابا بالرغم منك انك فتاة بلهاء يا صغيرتي ، الست كذلك ؟
    فنظرت اليها كاترين بقلق فوجودها في الجزيرة منذ اكثر من شهر علمها ان تتقبل كل ما تتوقعه ومالا تتوقعه ، لكنها شعرت في تلك اللحظة بالقلق لجهلها سبب استدعاء من قبل السيدة ميدوبوليس ثم قالت :-
    لا افهم ما تقولين يا سيدتي .
    0

  20. #4939

    غمزه باقي الفصل السادس من رواية اصابع القمر

    فنظرت اليها مدام ميدوبوليس و كانت نظرتها ثابتة ذكرتها بنظرات ستيفان ثم قالت برقة :- اظن انك تفهمين كل شيء يا كاترينا .
    و تضاربت الافكار في رأس كاترين هل هو نيكولاس و اهتمامه بها ؟ هل لاحظت السيدة العجوز ذلك وكان يجب الا تشجعه ابدا اذا ارادت ان تبرئ نفسها و تؤكد للسيدة انها لا تنوي ايقاعه .. فبادرت بالقول :
    - اذا كنت تقصدين نيكولاس .يا سيدتي .. في وسعي ان ...
    قاطعتها السيدة العجز وهي تهز رأسها بهدوء قائلة :- لا اتكلم عن نيكولاس بل عن ستيفان .
    - ستيفان ؟
    لم يكن احد غيرها هي و ستيفان يعرف شيئا عما دار بينهما علي الشاطيء منذ اسبوع ومع ذلك احمر وجه كاترين عندما تذكرت ما حدث يومها مما جعل السيدة ميدوبوليس تدقق النظر فيها و تتعجب لذلك فسألتها مدام ميدوبوليس بهدوء : الا تعرفين ماذا اعني ؟
    فأشاحت كاترين عينيها و لم تقو علي النظر الي السيدة و قالت :- لا يا سيدتي .
    ومرت لحظة صمت سادت الغرفة الساخنة الخانقة و تمنت كاترين من كل قلبها لو انها تذرعت بأي سبب ولم تطع المرأة و تحضر معها الي هذه الحجرة ، لكن مدام ميدوبوليس ، كانت عازمة علي معرفة سبب اضطراب كاترين مما جعل الدم يصعد الي وجنتيها كالتلميذه الغيرة عندما تذكرت هذا ، و اخيرا قالت لها برقة :
    الخجل يبدو عليك يا كاترينا و يضفي عليك جاذبية ، انا لا ادري لذلك سببا عندما اذكر اسم ولدي امامك .
    اعترضت كاترين قائلة :
    - سيدتي انك تبالغين في الامر ، لا اشعر بالخجل بل اجد ان جو الغرفة حارا جدا هذا كل مافي الامر .
    - فهمت الآن .
    وراحت يداها تنسقان زهور الميمورا في انية الفخار الكبيرة الي جانبها ثم استطردت تقول :
    - لابد ان نيكولاس هو الذي يجذبك اليس كذلك ؟ .
    وقالت كاترين بحذر :- اني اعجب بنيكولاس و لكنه مرتبط بالآنسة ميدوبوليس فهو خطيبها بالطبع .
    و كررت السيدة العجوز كلمتها الاخيرة و قالت :- طبعا و اثينا فتاة لطيفة مع ان نيكولاس لم يقتنع بعد بهذه الحقيقة .
    - اذا كان ...
    و عضت كاترين شفتها بسرعة و لم تكمل كلامها فلن تجرؤ علي انتقاد اسلوب زواجهم اما السيدة ميدوبوليس فهي لا بد ان تؤيد ستيفان و كفاها ما بدر عنه عندما انتقدت ذلك الاسلوب و سألتها السيدة ميدوبوليس برقة و عيناها الداكنتان تبرقان عندما رأت ما خمنتخ صحيح .
    - الا تؤمنين بتقالدينا في الزواج ؟ ولكني اري انها الطريقة الافضل يا كاترينا .
    واجابت كاترين :- ربما كانت الطريقة المثلي للذين اعتادوها .
    و طمأنتها السيدة العجوز برقة قائلة :- انا متأكدة شخصيا انها تجلب السعادة الي الجميع .
    و دخلت الريبة قلب كاترينا فجأة تقلقها و نظرت الي السيدة العجوز بخوف و حذر و قالت لها :- اتمني الا يحاول ستيفان التدخل في تدبير امر زواجي انا ايضا .
    و مرة اخرة ظهرت في عيني المرأة نظرة فاحصة فأرادت ان تطمئنها فقالت لها :- لا اظن انه سيفعل ذلك برغم انه قد يؤثر علي اختيارك .
    و اجابت كاترين بحسم : مستحيل .
    ثم نظرت الي السيدة العجوز بقلق فابتسمت السيدة كاترين كلامها : ولكن ليس هذا ما اردت التحدث معي عنه اليس كذلك سيدة ميدوبوليس ؟ .
    فجأة خفق قلبها وصممت ان تهرب من الجزيرة بأي طريقة اذا اصر ستيفان علي يختار لها زوجا بنفسه .
    - لا يا صغيرتي ، هذا بيس ما اردت التحدث معك عنه .
    فسألتها كاترين : لماذا اذن يا سيدتي ؟ .
    وبتعلي سمات المرأة صرامة ذكرتها بستيفان فنظرت بقلق و اكنت قسماتها داكنة التي تشبه الصقر تجعلها تشعر بضالة وهو الاحساس الذي اعتادته وهي مع ستيفان ثم قالت السيدة بتمهل :
    - انك تملكين بعض الاسهم في شركة ميدوبوليس .
    فشعرت كاترين بالدم يصعد وجهها وكانت تشعر بالغضب هذه المرة و قالت موافقا : نعم .
    وباتت في عينيها الخضراوين نظرة تحد لاحظتها السيدة علي الفور .
    لا تعتزمين بيعها الي ستيفان .
    و اقرت كاترين بعناد :- لن ابيعها .
    وفكرت كاترين ان تدوس علي كرامتها و تبيع الاسهم الي ستيفان و لكنه سأل والدته المساعدة و حاول السيطرة عليها بطرق ملتوية لذلك لن تلين او تطاوعه .
    0

  21. #4940

    غمزه باقي فصل السادس من راوية اصابع القمر


    ومدت المرأة يديها و اخذت يدي كاترين بينهما . كانت اليدين صغيرتين جافتين برغم ذلك حاسمتان في قبضتيهما . وقالت لها وجهها المجعد بقسماته التركية تقترب من كاترين في محاولة لأقناعها و التأثير عليها .
    الاسهم لن تفيدك بشيء فلن يمكنك حضور اجتماعات مجلس الادارة كما كان يفعل والدك .
    وقالت كاترين تجادلها :- لا اري ما يمنعني من ذلك .
    فهزت السيدة رأسها و ارتسمت ابتسامة صغيرة ساخرة علي شفتيها و قالت :- انك لا تتكلمين اليونانية او تفهمينها يا صغيرتي ، فكيف يمكنك متابعة ما يدور في المجلس ؟ .
    وضغطت باصابعها النحيلة علي يديها في محاولة لاقناعها و استطردت قائلة :- وافقي يا صغيرتي و دعي ستيفان يتولي هذه الامور بنفسه .
    - تقصدين بدلا مني ؟
    ولم تخطر هذه الفكرة لها من قبل ووجدت كاترين الطريقة مثلي للخروج من هذا المأزق فهي تحفظ كرامتها و كرماة سيتفان في الوقت نفسه .
    وقالت السيدة : هل ستوافقين اذا كان هذا هو الحل الوحيد ؟ .
    نظرت كاترين اليها بثبات و سألت نفسها في دهشة كيف يقبل سيتفان هذا الحل الوسط و سألت السيدة :- وهل يقبل ستيفان هذا الحل و يوافق علي الشروط .
    ابتسمت السيدة ميدوبوليس فبدت علي وجهها الاف التجاعيد و برقت عيناها السوداوان و قالت :- انها خطوة علي الطريق السوي .
    ومرة اخري جاءت اثينا بيدوبولوس ووالدها اتناول العشاء مع الاسرو و مرة اخري اتيحت لكاترين فرصة لرؤية الفتاة التي سوف يتخذها نيكولاس زوجة له و التي اختارها ستيفان له .
    كانت اينا فتاة عادية كما قال سايفان مع ان كلمة عادية وصف ظالم لها اذ كانت تتمتع بلطف يجعلها محببة الي النفس و كانت متوسطة الطول يميل قوامها الي الامتلاء ، عينيها سودواين جميلتين .
    كان ستيفان علي حق عندما قال انها تحب نيكولاس بل كانت في الواقعتعشقه و شعرت كاترين بالعطف عليها لأنها تعرف نيكولاس جيدا و فهمت لماذا قال ستيفان ذلك اليوم علي الشاطيء انه لا يريدها ان تعود الي المنزل مع نيكولاس حتي لا ترهما اثينا معا فينتابها القلق ، ولكن اذا تزوجت اثينا فلا بد ان تعرف ان يتجذب الي الجنس الاخر و لن يكون امامها الا ان تستسلم لهذه الحقيقة .
    و كان من العادة اذا جاء ضيوف لتناولالعشاء اان يتغير مظام جلوسهم حول المائدة فلم تجلس كاترين بجانب نيكولاس كالمعتاد لكنها وجدت نفسها جالسة بين غريغوري و السيد بيدوبولوس ، اما نيكولاس فجلس في مواجهتها بجانب اثينا الامر الذي لم يكن يرتاح له .
    وكان من العادة اذا جائهم ضيف ان يرتدي الجميع ملابس رسمية فبدا ستيفان ببدلته السوداء و قميصه الابيض قوي البنيان لم تر له كاثرين مثيلا ولا حتي في نيكولاس نفسه . وكانت ملابسه تضفي عليه مسحة من الرومانسية برغم غطرسته او ربما بسبب غطرسته ، وبدا كعملاق شرقي مهيب فـاثرت كاترين بهيته كثيرا .
    وكان السيد بيدوبولوس لا يكلمها الا قليلا في المرات السابقة عندما تلاقيا . وذلك بسبب انشغاله في الحديث مع مضيفه الذي جاوره علي رأس المائدة . ومع ذلك انتبه نيكولساس اكثر من مرة يحاول لفت نظر كاترين اليه . الامر الذي اعتبرته كاترين متهورا . بينما كانت هي تعمل كل ما في وسعها لتتصرف بحكمة ولا تشجعه علي التحديق بها .
    جو غرفة المائدة ازداد فخامة في وجود الضيوف ، فقماش المائدة ناصعة البياض و الاواني الفضية تعكس الضوء و الزهريات تملأها الزهور ذات الريحة الزكية .
    وحتي بعد هذه الاسابيع العديدة التي قضتها في الجزيرة كانت تشعر انها في جو خيالي حالم . الطعام خليط من المآكل اليونانية و التركية قدم بكميات وافرة و تخلله مشهيات مثل الفيتا وهي جبن قريش لها طعم يميل الي الحموضة قليلا و محشو ورق عنب و الضولما وهي مجموعة من الخضروات المحشوة بالارز و اللحم و المسقعة و الكفته و كرات اللحم المتبل التي احبتها كاترين كثيرا .
    و اعقب ذلك كله الحلوي من الفطائر و الملبن التركي و الفاكهة الطازجة بجميع انواعها ، انا القهوة التركية القوية فرفضتها كاترين عندما قدمت لها لأنها لا تستيغ طعهما .
    وعلي عكس اليوم الاول من وصولها الي الجزيرة حين كانت ترتدي ثوبا بسيطا شعرت بالحرج لأرتدائه و كانت كاترين ترتدي الليلة ثوبا طويلا ذا اكمام واسعة اخضر اللون كلون الزمرد مظرزا بأسلاك ذهبية ناسب بشرتها و شعرها الاحمر .
    ذلك الثوب اهداء نيكولاس لها بعد حادى زياراته الي قبرص لأشرافه علي مكاتبهم هناك ، وترددت في قبول الهدية لكن اغراء الثوب كان اقوي من ترددها و ارتدت كاترين الثوب لأول مرة وهي تشعر انه لم يكن من الحكمة انها ارتدته فنيكولاس لم يكف عن النظر اليها طوال السهرة و من الظاهر انه استشف معني خاصا من وراء ارتدائها الثوب الذي اهداه لها .
    كذلك لم تفت كاترين نظرة ستيفان .. كانت نظرة خاطفة تدل علي اعجاب واضح لا يمكن ان تخطئها ، وذلك عندما نزلت لتنضم الي بقية افراد الاسرة لتناول المشروبات قبل العشاء و الواقع ان النظرات الفاحصة المتيمة من هاتين العينين السوداوين جعلت نبضها يسرع علي نحو اثارها و اخافها في الوقت نفسه ربما كان ذلك راجعا الي تأثير الثوب الجميل
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter