بعد نزع الأقنعة تبدو السرائر00وينكشف الغموض 00ويظهر العفن على حقيقته
هاهم واضحون بعد أن انسلخوا من مبادئهم00 تراهم كأفاعي في زي إنسان000
من أولئك الذين يختبئون خلف الأقنعة؟!!
هؤلاء هم من يخفون حقيقة شخصيتهم عن أعين الناس فيظهرون بمظهر الواثق الذي يحسن التصرف00ويخفون العفن والبهتان000
هؤلاء هم ممثلون بارعون00يجيدون تقمص الشخصيات التي يحبها الجميع من أخلاق عالية0000
هؤلاء وإن طالت عشرتك معهم ستكشف قبح أفعالهم 000
لهم اسم دارج يطلقه الناس عليهم وهو(أبو وجهين)0
كيف نعرف هؤلاء المتخفون؟!
قد لاتعرفهم من أول وهلة لذلك يمكن اكتشاف المخادعين من خلال رصد دقيق لتعابير وجوههم00
علما بأنهم ينجحون في السيطرة على حركاتهم الأخرى0
من صفاتهم:
-أسلوب التأثير على الآخرين والأغلبية منهم لديهم قدرة على الإقناع0
-التملق كحية تستبدل جلدها بلون أو بآخر على حسب المكان0
-عدم إنكار المنكر حتى لاتوجه إليهم النصيحة0
-يبتسمون ابتسامة خاطفة ماإن ترتسم على الشفه حتى تختفي فهم مضطرون لذلك للحفاظ على سمعتهم ووجهاتهم
-التخلي عنك وقت الأزمات0
-إخلاف الوعد معك وسيل من المبررات يقدمه إليك0
-السعي وراء مصالحهم0
-تراهم يقفون بثقة كبيرة وإن كان لديك حسن بصيرة تراهم مترددون ومذبذبون لاإلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء0
-يجرحونك غير آبهين بك وإن ذهبت بعدها للجحيم فلا يهمهم أمرك مالم تكن لديك مصلحة0
هذا قليل من كثير000 000
هؤلاء هم أخطر الناس على الإطلاق00تراهم شديدي الحذر حتى لايفتضح أمرهم 00إن وعدوك أخلفوك00وإن طلبت منهم أن يقفوا معك خذلوك00 وإن قلت لهم أسرارك فضحوك00وإن رأوا أن لك مكانة وقدرا حسدوك ونهشوا عرضك وشوهوا سمعتك00وإن فشلت حبطوك حتى لاتحاول فتنجح00فإن سألت عنهم فلنقل أنهم (مثبطوا الهمم)أو(مفرقوا الجماعات)000
يكفي أنهم أثاروا المشاكل بين الأهل والأصدقاء00 أفلا يستحقون هذا اللقب؟
هناك قاعدة أساسية يجب أن لاتغيب عن تفكيرنا في هذا المجال00وهي
(أن حركات التخفي والتمويه تنم دائما عن طبع متصنع يلجأ للمظتهر وينم عن خطاب مخادع)000
فكما نعلم أن الطيور لاتختبئ إلا لتموت أما حركات الإنسان فتختبئ حتى تخفي الحقيقة000
إذا هل هؤلاء ينطبق عليهم قول الله عز وجل (ياأيها الذين ءامنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تعلمون)
نحن الآن لانتحدث عن وجههم المزيف الذي أظهروه لنا بأنهم أصحاب مبادئ ولكننا نريد الكشف عن الوجه الآخر00 وجه حقيقي غلف بالشفقة00 وملامح ماكر أظهر البراءة000
من مظاهرهم:مجاملة الفساق ومداهنتهم والتنازل في كثير من المنكرات وإذا قيل له لماذا لاتنكر عليه ؟قال بحجة الحكمة والمصلحة فيجاريه00ياأخي فرق بين أن تداهن إنسانا لمدة سنتين أوثلاث على حساب دينك ولم تنمر عليه وبين أن تتلطف لإنسان لتنكر عليه وهذه الأخيرة هي المجاراة00وهذا مانسميه(بالالتزام الأجوف)
لم يفهم أصلا مامعنى الالتزام أو قد لايسمى ملتزما البتة 00لأنه أخطأ الطريق وتذبذب يريد أن يكون مع الصالح صالح ومع الطالح طالح0
ومن مظاهرهم سؤ الأخلاق مع أهله فهو فظ غليظ معهم ومع الآخرين فلا تسأل عنه0
هؤلاء إذا وجهت إليهم النصيحة وأرشدتهم للصواب تضايقوا ورأوا أنك تتصيد عيوبهم ويتهمونك بأنك تريد تصفية حساب قديم بينك وبينهم فيبدأ بذكر حجج من الماضي لتحوير الحقيقة لمن ينصحه ويحوم ويدور حتى يرد النصيحة 00أو بالعامية(يزحلقها) ويبعدها عنه بل عندما يواجه ولايجد مناصا من العتراف ينسحب دون أن يعترف بخطأه0
الصاحب ساحب00غالبا مانتحدث عن الأصدقاء ووفائهم ولكن في المقابل نجد أصحابا بوجهين لايعرفون للصداقة معنى
احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديق فصار أدرى بالمضرة
سأتكلم عن هؤلاء(أبو وجهين)بالعموم دون تحديد فئة معينة حتى لانطيل00
هم أشخاص يقولون عكس ما يضمرون ويضمرون خلاف مايعلنون ولسوء حظهم أن سياستهم هذه غالبا ما تكون بينة كما الأنف في الوجه ،ولحسن حظهم فإن الذين يفهمون معنى الحركات لايملأون الشوارع ويكفي أن لديهم أسلوب للتلاعب بالأعصاب والبرود حتى لكأنك أمامهم بركان ثائر000
وأفضل أسلوب أن تواجههم ببرود وتكون لديك قدرة على ضبط الأعصاب وابتلاع الغضب00ابتسم وجرب ستجد نتيجة مذهلة لن تغضب بعدها وترد كيدهم في نحرهم0
مراوغون00يجيدون التصنع00والأدهى إن كان منهم من لديه حب للعظمة والرئاسة وكان توفيق من الله أن تترقى فانتظر قليلا لترى طبخهم على نار هادئة
حيث تجد أشد أنواع الغيرة لديهم يخبئونها خلف كرم مبالغ فيه غالبا ماتلطفه شفقة مفتعلة 00إنه أخبث أنواع السلوك الذي يمكن وصفه بأخبث الكلمات00
فالذين يمتلكون مثل هذه الصفة مستعدون لاستخدام كل أشكال التملق لبلوغ أهدافهم النفعية والترقي في المناصب 00
حدث لأحد معارفي أن أهداه أحد الزملاء جوالا حتى أن الذي أعرفه استغرب لأن ليس له علاقة قوية به 00المهم قبل الهدية منه ثم ودعه زميله بعد أيام ليعود إلى دولته00وفعلا سافر والمسكين الآخر فرح بالجوال ولكن وقت التسديد كان مبلغ وقدره(الله يستر)فإذا بذاك المحتال هرب ليجعل السداد على هذا المسكين وقد حسبها هدية بالفعل000لم يكن إهدائه عبثا00![]()
إذا لقيت أشخاصا منهم فاحذر كل الحذر وظل متيقظا فإنهم يحفروا تحتك كي يوقعونك في أفخاخ كثيرة وإذا اضطروا لأخذ موقف حاسم وصريح انسحبوا كالشعرة من العجين وهو أسلوب مهذب للتملص من النقاش0
لنرى الآن ماأسباب اختفائهم خلف الأقنعة؟
بصراحة هذا مجرد اجتهاد لما عاينته فخمنت أسبابا سأذكرها على عجالة ومن لديه أخرى فلا يبخل علينا00
1-عدم مراقبة الله في السر والعلن فالمرء لو وضع في باله أن هناك رقيبا يحاسبه وملائكة تدون مايفعله لما لجأ إلى هذا الصنيع لنقل أنها الغفلة وامتداد الأمل وتسويف التوبة وكأنهم نسوا قول المولى(وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)00
وصدق الشاعر حين قال:
وإذا خلوت بريبة في ظلمة *** والنفس داعية إلى الطغيان
فاستح من نظر الإله وقل لها *** إن الذي خلق الظلام يراني
2-ضعف التربية الذاتية وتلبية شهوات النفس ورغباتها دون كبحها وعقابها ومنعها0
3-قد ينشأ هذا عن رغبتهم في إرضاء الجميع كما ذكرنا سابقا مع الصالح صالح ومع الطالح طالح0
4- الركون إلى الدنيا والالتفات الظاهر إلى فتنتها والانشغال بحطامها0
5- الخوف من مواجهة الحقيقة فيلفون ويدورون حتى يخلقوا أعذارا وتبريرات يوهموننا بها وهي بالطبع لايقبلها العقل ولا المنطق
6- قد يكون من أسباب ذلك ظهورهم بالأخلاق العالية لبلوغ أهدافهم النفعية والترقي في المناصب فيحتالون ويخدعون0





اضافة رد مع اقتباس














المفضلات