سلام الله عليكم و رحمته و بركاته
أهلاً بكم جميعاً ..
في الواقع هذا موضوعي الأول فعلياً , لذا فهو ربما تعريفٌ بنفسي في ذاتِ الوقت ,أيضاً خطوةٌ
أولى للدفع بي قدماً , بالطبع سأسر بمشاركتكم و دعمكم .. جداً
لنبدأ :ربما كان لديكم الحلم ذاته في طفولتكم : لو وجد جهازٌ ينقل الصور كما هي موجودة في مخيلتنا !!
كــلنا نكتب إن لم يكن مقالةً أو كتاب فهو مشروع مدرسي أو بطاقة دعوة , تهنئة , رسالة , إجابتك على أسئلة الاختبار إن لم تعتمد على القاعدة المؤسفة ( نسخ لصق ) بل حتى مذكراتك اليوميَّة , ما تكتبه هنا طبعاً ..
أنا مثلكم لدي رغبةٌ , و حاجةٌ للكتابة أول شيءٍ كتبته في حياتي كان في عمر التاسعة , تريدون أن تعرفوا .. ماهي ؟ ... همممم ليس لديّْ ما أخسره ( بشر لكنهم وحوش !)قرأها أبي ثم وضعها في مكانٍ ما
ليست لدَيّْ ..
كتبت شيئاً آخر في الثانية عشرة قصة , بنت بشخصية متقدة تعيش مع أمها العصامية والدها متوفٍ, لكنني لم أزِد عن عشرةِ أسطُرْ , ثم توقَّفت..
بالتفكير في الأمر الآن هناك قصة أخرى تكونت في عقلي أخيراً سمييت الشخصيات كتبت صفاتها على الورق , لكن لم أفلح بكتابة جملة واحدة ..!
المهم أن شخصيتي الرئيسية في القصة الثانية تشبه إلى حدٍ كبير الصورة التي رسمتها للبنت اليتيمة .. رغم أن سنوات تفصل بين محاوَلَتيّْ ! الأفكار حقاً شيءٌ غريب !
لا تزال القصة عندي .. بورقها المهترئ , رميتُ الكثير من الأشياء , لكن ليس هذه , غريبٌ كم تبدوا الأشياء التي نكتبها ثمينة !! , قد نحتفظ بمنديل ورقيٍ في أدراجنا لـــم ؟ لأننا خربشنا عليه بضع كلمات ...
لكن , بقدر ما كانت ثمينة , بالقدر نفسِه لم ترضني , بصدق بدت لي رديئة ! لذا توقفت , و حين كانت تخطر لي قصةٌ ما كنت أكنِسها إلى أحد مستودعات عقلي ..
أحتفظ بقصاصاتي قبل سنتين أغلبها لم أكن لأكتبها لسبب سوى كونها مجرد تفريغ للانفعالات كمذكرات أو لأنني كنت آخذ درجاتٍ لقاءها في المدرسة , لكنها كانت فترةً جميلة .. جداً في الواقع , لأنها مرحلة قرأت فيها لإشباع فضولي فحسب , فكرتُ فيها لمجردِ التفكير .. لم تكن هواجسي , طموحاتي قد تكونت بعد , العيش لمجرد الاستطلاع ! فقط التعرف على كل شيء لم يكن ليهمني أي شيء سوى المئة كتاب في غرفتي ..!
و مكتبة المدرسة ! التسلل من المحاضرات في القاعة للتسلل للمكتبة سرقة كتاب لأعيده قبيل انتهاء الحصة هو ببساطة أجمل ذكريات حياتي .. !
جنة الدنيا بالنسبة لي !! >>>> شقيقي الحكيم جداً يستعين بقاعدة للتعامل معي عطوها على قد جوها !! أنصح بهذه القاعدةلتفهم غرابتي
لمَ اعتقدتْ أن ما اكتبه رديئاً ؟
في الواقع تغيظني بعض الشيء ( التي يعود تاريخها إلى عامين ) تبدو لي سطحية غبية تافهة كالكثير جداً من الأشياء ..
ربما لأن حياتي ( حياة قارض الورق ) كانت مسلية لكن خاوية بالقدر نفسه , ببساطة حياة بمشاريع لكن دون أهداف ..
و بما أنني شخصٌ انتقائيّْ من الدرجة الأولى لم يرضني ذلك فتوقفت ..
لــم أزعجكم حالياً ؟
عدت لأكتب أو ربما لا يمكننا أن ندعوها كتابة تدوين تسجيل للدقة ..
بينما لا يفترض بي أن أفعل ! كنت أفكِّر لا أقل ذوقاً من أن تمتهن مهنةً لست أهلاً لها , من أن تخرِّب بقلة تقديرك ما هو شَغَفٌ و اهتمامٌ لدى الآخرين , من أن تفسد المعاني التي اكتسبتها من كتاب أو ديوان أو رواية بضعفِ اكتسابك الذي لايرتقي لمستوى المادة التي اكتسبت منها , سأكتب لكن حينَ أفعل سأكتب شيئاً ليضيف معنى و قيمةً .. لا ليخرب ذوق القارئ ..
لكن كل هذا الوعظ لم يفلح معي ..
كن الأمر في البدايةِ محض وسيلة حتى لا أنفجِر , من لا يكتب اليوم و لدينا هذه الثروة من الهموم و المصائب !
و ماذا سأخسر قد لا يقرأه أحدٌ أصلاً !!
وكأنني وحدي من يفسد أذواق الناس !
أصبحتُ أسجَّل في دفتري , هنا .. على ظهر أوراق المقالات و القصائد من ملفي ..
أملأ الورق لا مساحة ! أكتبيها بالطول بالعرض بالمقلوب لا يهم !! أدون للتدوين و حسب ..
هكذا تعودت أقرأ الورقة و تلقائياً أقلبها لأجد خربشاتي ..
ربما حالنا مع الكتابة مشابهة , كم مرةً خطرت ببالك فكرة هربت قبل تدوينها على الورق ؟
كم مرة قلت عبارة شبيهةً بـ ( قصدت هذا لكني لم أجد التعبير ) ؟
في قلوبنا يوجد ألف شعور متضارب , في عقولنا كل فكرة تقتتل مع صاحبتها .. الإنسان يفترض أن يكون الأأكثر ثراءً وجدانياً , نفسياً , عاطفياً , فكرياً ..
الكتابة هي وعاء الفكر
و كل فكرة , شعور , هاجس , مبدأ , هي البنية الأساسية في كل كيان ثقافي ( معنوي ) أو مادي ..
الفكر ( العقل ) هو الركيزة الأساسية التي يرتكز عليها الدين الإسلامي فكل تفصيل في الإسلام يحرض العقل و يدربه على الممارسة ..
و موقع الإيمان من العقل هو موقع العقل الكلي العام ( الإيمان الذي ركيزته الوحي )من العقل الجزئي ( مجمل الثقافة الإنسانية ) ..
و حين لا نُعمِل العقل الجزئي فكيف إذن و عما ؟ نستدل بالعقل الكلي !
لمزيد من التفاصيل بخصوص العقل الجزئي و الكلي : رسالة العلامة سعيد النورسي
( كلمات صغيرة في العقيدة و العبادة ) ..
حين نود التغيير فالركيزة الأساسية هي قلب المنظومة الخاطئة .. من :لا أفكر , لا أرى , لا أسمع , لا أتكلم .. إلى : نفكر , نكتب , نأخذ , نعطي , ننقد ..
هناك تركيبة خاطئة في أدمغة الناس , تركيبة من قناعة زائفة , ثقافة هازلة , دينٌ مؤدلج , هوس بالرقابة , قمعٌ ذاتِيّْ ..
نريد فكراً حراً يُوسع و لا يضيق , يُجمع و لا يفرق , يعطي أكثر مما يستهلك , يحلل , ينقح , يبني أفكار تترتب عليها أفعال ..
نحن نكتب لأننا نفكَّر و طالما نفكِّر فالكتابة إذاً حتمية ربما شاقة , مزعجة , لكنها وِعاءٌ لا بد منه لافكارنا ..
,
هنا يأتي موضوعي , الفكرة الرئيسية :
اكتب نصاً , اعرضه للنقد , انقد النصوص التي عرضت من بقية الأعضاء ..
النقد ممكن أن يكون نقد المعنى او نقد الصياغة
مرحبٌ بالاثنين ..
الشروط :
دائماً نفسها :1/(كونوا عباد الله إخوانا )
2/الفرعنة على غرار ( لا أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد )مرفوضة , ممنوعة ,مبغوضة .
سأبدأ بنماذج من دفتري أرجوا أن توسعوها نقداً و بعد أن تفعلوا اعرضوا نماذجكم لا بأس سواءً كانت معروضة من قبل , أو لم تستطع إكمالها , أو خربشتها في مكان ما ثم تركتها أي شيء :
*الإسلامُ ربَّانيٌ يكتسي حلةً عربية , و الحلة لا تزيد الجميل حسناً ,
لكن الجميل يضفي من جماله على حلَّته ..
* الإسلامُ مزج العروبة فصارت جزءً في كيانِه و محال أن تمزج العروبة يوماً الإسلام ,
أو أن توجد عروبة دون إسلام , أو أن تتقدمه أو توازيه , لكنها تتبعه ..
* خطأ شائع :
خَطَأ أن بعض الناس يتحدثون عن العروبة و كأنها انتماءٌ عرقيٌ بحت , بينما ما يقرر العروبة هو مدى عروبة ثقافة المرء في هذا الزمان , فهي انتماءٌ قيميٌ أخلاقيٌ ثقافيّْ , لا محض عرق فاعتبار الحلِّ الأخير هو عودةٌ بالزمن إلى الجاهلية , قبل أن تتوحدَ شعوبٌ عدة باسم عروبي و عقيدة ربانيَّة ..
* الإسلام يشتد عوداً في ظلال الحريَّة , و لا حريَّة إلا بكرامة ..
* أن يكون الإنسان رهنَ قضيته يعني :
ألا يعيش إلا بها , ويعمل لتعيش من بعده ..
* من لا يذوق المرّْ , لا يذِيقُه ..
وحياكم الله جميعاً ,
جمعةً مباركة![]()







اضافة رد مع اقتباس












المفضلات