بسم الله الرحمن الرحيم ......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....~/
الزوجة يا سيدي التي تستمر في حياة المهانة و التجريح و الضرب و الإيذاء النفسي من الزوج إما أن تكون :
1/ مقهورة اقتصاديًا ...
2/أو وحيدة اجتماعيًا...
3/أو مقهورة بأمومتها....
وكنت أنا من النوع الأخير ....!
.................................................. .....هكذا بدأت الزوجة والطبيبة بوحها للإستاذ عبدالوهاب المطاوع من صحيفة الأهرام
سأروي قصتها لكم بإختصار
الزوجة توهمت أن فضيلة الصبر التي حقونها بجدواها في كل مرة تشكو من الأذى سواء نفسي أو بدني يمكن لها أن
تثمر يومًا ما على رجل صالح فتمسكت بأطفالها و عوضت فراغ الكرامة الذي تواجهه كل يوم في البيت بالثقة والثناء اللذين تنالهما في
المستشفى من مرضاها و لأنها كانت طول حياتها تمثل دور الزوجة الصالحة الرديء فلم تعترض يومًا على أي قرار يتخذه سي السيد !!
مهما بدا أنه مجحف بحقها و بحق أولادها ولكن ذات يوم انتفض المارد داخلها فجاءة و أبدت اعتراضها للمرة الأولى في حياتها معه
على قرار نوى الزوج فعله سيكون من الظلم الكبير عليها و على أطفالها اذا حدث هذا القرار ولم تكد تنتهي من ابداء وجهة نظرها
إلا والصفعة جاءت مقاطعة لكلامها اختبأ أطفالها من صراخها من الألم فلم تستفق من الصدمة إلا و شعرت بتنميل في نصف وجهها
واضطرت لأول مرة استدعاء أهل زوجها ليشاهدوا آثار الكدمة فلم تنادي أهلها لكي لا يستفزهم منظرها ويرتكب أحدهم جريمة
تودي بشبابه في أحد السجون ,,لكنهم عادوا من جديد وطالبوها بالصبر ( السيناريو الرديء ) "اصبري الواحدة مالها إلا بيت زوجها , إن الله مع الصابرين "
وتحسبت الله في داخلها وعاودت عملها في المستشفى لكن ما إن همت بغسل وجهها في الصباح حتى هالها حجم الزرقة المنتشرة في خدها بامتداد
كف زوجها و طنين لا يتوقف في إذنها , ذهبت إلى المستشفى تتحاشى مواجهة زملائها , وتجد المشقة في إختراع القصص الكاذبة التي يدركون بحكم مهنتم
عدم واقعيتها و مع الأيام بدأت آثار الزرقة بالإنحسار لكن ضعفَا في الإحساس في منطقة الخد حتى زاوية الفم يمتد حتى جفن عينها اليمنى المتهدل
يكاد يحجب عنها الرؤية حتى مع زوال آثار الإحمرار ,,,بدأت تقلق !!! هرعت إلى طبيب الأعصاب بعد أن أعياها بصرها و هلع كل من يقابلها من جفنها
فسّر لها الطبيب بأن ذالك نتيجة ضغط على أعصاب الجهة اليمنى من الوجه من قوة الصفعة وسوف يحتاج الأمر إلى 3 شهور كي تعاد الحياة من
جديد للإعصاب و نصحها بعمل تدليك يومي على خدها الأيمن للمحافظة على الدورة الدموية فيه فظلت كل يوم تدلك وجهها ومع كل صباح حال
استيقاظها من النوم أول ما تبدأ به هو تحسس خدها ليعاودها الإحباط من جديد !!! وكلما لمحها زوجها وهي منهمكة في التدليك بانتظار النتيجة
زاد من سخريته و تحقيره لها و زادت كراهيتها الشديدة له . وانتهت الثلاث شهور دون جدوى حتى أكد لها كل الأطباء الذين تثق في تشخيصهم
بأنه حصل نتيجة الصفعة قطع في الأعصاب المغذية لهذا الجزء من الوجه و أنه للأسف ستظل الحال على ما هي عليه !!!
مضت 3 أعوام خرجت فيها الزوجة من الحياة الزوجية شعارها :
" الصبر على المهانة و العنف , بوجه نصف ميت , وعمى كامل لعينها اليمنى نتيجة ارتخاء تام في الجفن
, وبمرارة نفسية , و اكتئاب مضاعف , و ترسبات من الكراهية الشديدة لزوجها الذي خلف لها ما تركه من
التشوه تنعم بظلالها ما بقي لها من حياتها , كراهية له تراكمت عام بعد عام ,فضلاً عن حقد دفين لكل
الذين كانوا يطالبونها و ينصحونها بالصبر " ..
هل تصدقون أنه بعد كل هذا لم يقل يومًا كلمة ( آسف ) ؟!!!
بعض القصص الإنسانية الواقعية كهذه القصة تلجمك فصولها عن أي تعليق وتكتفي بالصمت و اجترار الأسئلة التي طالما اجتهدنا
في تحاشي الإجابة عنها ....
هل صحيح أن الصفعة الأولى التي يصوبها الرجل لزوجته تجر بعدها صفعات كثيرة أكثر شراسة ؟!!!
هل الذي يقبل الإهانة مرة يسهل عليه تقبل الإهانات المتوالية ؟!!!
لماذا غدت سمة " العصبية " هي العنوان الأبرز الذي يتم تقديم الرجل نفسه ؟!!
كيف يمكن أن تتآزر تلك الصفة الأكثر رواجًا بين الرجال مع ما أقنعونا بها من تحليلهم عادة ( بحكم رجوليتهم )
بالعقلانية و الحكمة و تحكيم الأمور ؟!!
لماذا يلح الناس في طلب الزوجة أن تتحلى(بفضيلة ) الصبر فيما لايتبرعون بنصيحة الزوج بالفضيلة نفسها و لو لمرة واحدة ؟!!!



اضافة رد مع اقتباس
فتشوهت و عميت و حقدت على كل البشر الآخرين..!
؟
كانت فقط في حاجة إلى صديقة تقوي قلبها و تقول : خذي الأولاد و اخرجي 








المفضلات