غدا العيد ،، ظهر الخبر الآن ..
تمت رؤية الهلال ..
تتسل إلى أذناك الآن هذه الجمل و أنت منسجم في مشاهدة مسلسل أو سماع أغنية أو أي من المحرمات ..
فتفيق على وخزات ضمير مؤنبة ..
هاهو الهلال قد ظهر وهاهو رمضان قد إنتهى..!!
أتذكر ..؟!
كيف كنت بالأمس تقرأ آية من كتاب الله ثم تغلقه و تقول " أمامي ثلاثون يومًا .. سأكمل فيما بعد "
وتكرر نفس الجملة في أعماقك حين تقرر أن تُصلي ركعتين فقط في صلاة التروايح أو التهجد .. ولربما تخليت عنهما أيضا .. !!
ثم تتوجه من بعد ذلك في قضاء ساعات تقلب قنوات التلفاز أو صفحات الإنترنت فتقضي وقتك في حرام أو فراغ في حين أنك استثقلت لحظة في سبيل الله قد تُقذك من النيران.!!
حسنًا هاهي الأيام تتناقص و أنت لازلت تردد ..!!
" بقي 29 ، 20 ،15 ،5 ، يوم ، سويعات ، دقائق "
حتى أفقت على النهاية ولم يبقى شيء لك لتستغله فيما يُفيدك أو يكون سببًا في رحمة الله لك وعتقك من النار ..
و كأنك الآن -في لحظة صحوة الضمير بعد فوات الآوان- تمر في لحظة انقطع فيها الزمن ولا شيء تدركه سوى صدى خبر ظهور الهلال _الذي انهى رمضان_ يتردد في أذنك إلى جانب استرجاعك للحديث الذي سمعته آلاف المرات " رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه من أدرك رمضان ولم يُغفر له "
ماذا ستفعل الآن .. وكم أصبع من الندم سوف تعض ..؟!
فقد مضى الصالحون بأعمالهم وبقي الخاسرون في حسراتهم ..!!
ولا تدري أستدرك رمضان القادم لتستغله فنؤدي حقه خير أداء ..!!
مهلا ..!!
من منا سمع نفسه يُردد تلك العبارة نهاية كل رمضان ..!!
"في السنة القادمة سيكون رمضاني مُختفًا ولن أضيع لحظة منه "
لكن كم منا من حقق هذا الوعد الذي قطعه على نفسه وكم منا نسيه ولم يتذكره إلا في لحظة لا تملك فيها إلا التحسر على ما مضى ..!!
فليخلو كلٌمنا لنفسه مراجعًا أعماله في رمضان ..
هل ختمنا القرآن الذي كان الأخيار ينصرفون عن الحديث إليه ..؟!
و إن ختمناه ،، فكم مرة حدث ذلك ..؟!
بل هل كانت ختمة متدبرة أبكت العيون وخشعت مع آياتها القلوب و أزدادت قربًا من الحي القيوم..؟!!
كيف كانت صلاتنا ..؟
خاشعة أم أننا لا نُفيق منها إلا عند التسليم ..؟!!
هل تذكر ما قرأت في صلاتك ..؟!!
بل هل كنت تُقبل على صلاتك بحب متشوقًا للقاء ربك ،، أم كنت تراها ثقلا ترتاح بأداءه ..؟!!
لربما وقعنا في كثير من اهذه الأخطاء ..
لكن الفرق بيننا وبين الذي سمع خبر رؤية الهلال في الأعلى هو ..
هلالنا لم يظهر بعد ..
مازلنا نملك الوقت ..
لايهم
أكان يومين أو يوم أو ساعة بل حتى ولو بقيت ثانية ..!!
فقط شمر عن ساعديك و أستغلها خير استغلال ..
فلربما قدمت إخلاصا فيها و أقبلت بقلب خاشع يحقق لك العتق من النيران ..
رمضاننا لا يزال بيننا .. لا تدعوه يرحل بدون أن تقدموا له كرم الضيافةحلم صيفي .. شكرًا على الفاصل المغبر ..





اضافة رد مع اقتباس







إن شاء الله ما أنسى 






..

المفضلات