ـــ قد يتعرض الانسان الى حالة من الاضطهاد تنكشف له عندها بعض ملامح الوحشية البشرية ، قد تتفاوت درجة الظلم فتنخفض احيانا فلا تترك اثرا كبيرا في النفس او احيانا تتضخم حالة الظلم والاستهتار بحق الانسان الى درجة الصدمة ، هذه الصدمة قد تترك اثرا نفسيا سيئا عند البعض اذا لم تعالج او لم يكن الشخص ذا وعي يحصنه من تلك الاثار ، احيانا او غالبا في مجتمعاتنا العربية التي يسودها الظلم الاجتماعي قبل السياسي يكون الظلم غير محسوس ( ليس لصغره لكن لقلة احساس الناس ) لكن بتراكمه وبمرور الوقت تنشئ نفس اعراض تلك الصدمة
ـــ ما اريد قوله هو ان تلك المظالم ستصنع انسانا قاسي القلب غالبا ، لا يثق بالناس ( بكل الناس ) ، بل تصنع انسانا ظالما مضطهدا لغيره يحتقر الانسانية كلها
ـــ المشكلة او الكارثة عندما يوظف النص القرآني او الحديثي لخدمة هذه النفسية ، عادة يكون التوظيف بغير قصد بل بعفوية ، لكن النتيجة هي فهم مشوه للنص القرآني
ـــ ولاسقط كلامي على الواقع ، فالحديث عن الواقع هو ما يفيد ويعطي نتيجة ايا كانت تلك النتيجة ، اما مجرد التنظير والفلسفة ففائدته قليلة ، لذا فمن نتائج تلك القسوة وتلك النفسيات المريضة الاستهتار بحياة الناس حتى صار كيلو الطماطم اكثر قيمة من قيمة الانسان ، حسنا لنضع الاشياء في محلها فغالبا مجتمعاتنا تصنع اناسا ثوارا على الواقع لفساد الواقع حقيقة ، وغالبا الهدف المعلن للثوري هو التصدي للمتجبرين الذين استهتروا بكل مقومات الحياة ، لكن الواقع يقول ان الثوريين عادة يتحولون تدريجيا من مناصرين للعدالة الى متجبرين طغاة ، والا بماذا نفسر الاستهانة الكبيرة من ادعياء الثورية بحياة المسالمين ، لا يمكن تفسيره الا انه تجبر وطغيان وبغي واستطالة على الناس ، هذه هي الحقيقة شئتم ام ابيتم
ـــ لقد كنا دائما نملؤ الارض ضجيجا عن التجبر الامريكي والاستهتار اليهودي بكل قيمة ، لكن هل سلمنا نحن من ذلك التجبر ومن ذلك الظلم ، اليوم كما ان بعض امم الغرب يمثلون حالة الطغيان الجديدة فهناك منا نحن المسلمين بل منا نحن الاسلاميين الذين لا نرضى بالتحاكم الا للقرآن فقط هناك جبابرة وطغاة
ـــ حسنا ان لم تقتنعوا بقولي فالرجاء منكم تقديم تفسيرات مقنعة ( لا مجرد تهريج وترديد وتقليد ) لما حدث في العراق من تكفير للمسلمين واستباحة لدمائهم بتلفيقات فقهية ناتجة من فهم رديئ للنص القرآني والحديثي ، كذلك انتم مطالبون بتقديم تفسيرات لما يحدث الان ويوميا في الصومال ، والكارثة الكبرى ما حدث في غزة والذي يبدوا انه سيكون بوابة لاحداث مستقبلية يجهض فيها مشروع حماس الاسلامي باياد اسلامية ايضا
ـــ ثم كانني احس بان بدعة التكفير تستهوي الكثير من ابناء امتنا ، ربما ما تحيط بها من ثورية تجملها ، ربما ، لكن فلتعلموا اننا كمسلمين ابتعثنا لتخليص الناس وتحريرهم لا لقتلهم واستباحة دمائهم ، جئنا لنقف بوجه الجبابرة ونعلن الجهاد لاسقاط الجبابرة لا لنتحول بدورنا الى جبابرة ، جئنا لنحقق العدالة لا لنظلم ، وقد امر بنو اسرائيل ان يدخلوا الباب سجدا ويقولوا حطة متواضعين فخانوا واستكبروا ، وصلاح الدين دخل القدس مطاطئ الراس ولحيته تلامس ظهر فرسه تواضعا ، لذا فلنعتبر ولننأسر للنص ونعدل مفاهيمنا المغلوطة بالقرآن الذي لا ياتيه الباطل ابدا ، اما ان اردتم فرض نفسياتكم ومفاهيمكم على القرآن فسيستبدلكم الله بقوم غيركم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين
ـــ وشكرا لكل من سيمر هنا ، وشكرا مسبقا لمن سيكتب شيئا هنا .. السلام عليكم ورحمة الله




اضافة رد مع اقتباس










،، لكن ان كان القصد الحجاج الثقفي فنعم اليوم ماشاء الله يا ما اكثر اشباه الحجاج 
المفضلات