بسمه تعالى
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾(النَّمْل:19)
في كثير من الأحيان .. أفكر :: لماذا أتيحت لي دون غيري هذه الظروف ، وأقصد لماذا أنا هكذا بهذا الشكل بهذه الظروف بهذه العقلية بهذا الشعور ..
لماذا لم يكن التبلد أحد صفاتي فأستريح ،، ولماذا الاهتمام هو شيء في تكويني ؟
أحياناً أشعر بالذنب :: لأني لي مثل صفاتي ،، ولأن صفاتي تجعلني الشخص الذي أنا عليه ..
أعتقد ربما أني وصلت بعد جهد لطرف الخيط ... وهو أن أكون شاهداً على العصر
ولكن مهلاً ::
كلنا هكذا ,, وليس فيما فكرت فيه تميزاً !!
كلنا شهود على عصرنا .. على جماله وعلى دسائسه
هل حقاً يجب أن نكون شيئاً في هذا العصر ؟؟ ألا يكفي أن تكون "إنساناً عادياً " يذهب بعد أن يأتي ؟؟
لا ،، لا يكفي .. يجب أن تؤدي رسالة وتبلغ هدفاً وتحقق غاية ..
الغايات والمطالب والأماني والآمال والطموح كثيرة ،، وسائل التحقيق أيضاً كثيرة .. المعوقات كثيرة .. ولكن قوة الحيلة وبراعة الدماغ الانساني في حلها أكبر
سافرتُ إلى أحد البلدان التي لا أحبها !! سفر سياحة وصلة قربى واستشفاء ... لم أكن أظن أني سأتعلم أيضاً !!
لم اكن أحبه ،، لأني كنت أجهله ،، ولم يكن لهذا البلد حضور إعلامي قوي أو ربما كان هناك تعتيم حوله ..
بيني وبين نفسي حاولت فهم ذاك الانسان الذي يعيش في هذا البلد .. سرّ تميزه وإبداعه ،، ولي أن اعترف بذلك!! تميزه الصناعي ، تميزه في صموده وقوته ، في تربية شعبه وطفله!! .. لماذا الانسان المنتمى لهذا المكان "رفيع" وذو عزة !
كانت محاولاتي للفهم .. تعويضاً لما أراه من نقص في وطني ،، أو عدم كمال نحن أقدر عليه ،، هكذا يسوّل لي غروري وانتمائي !! أحد جوانب الاغترار بأن الوطن هو الأسمى بين الكل !!
ولكن ::
نقطة واحدة بين كل ما رأيته عايشتها في ذاك المكان قلبت لي الموازين وأزالت الحجب عن قلبي وعيني
جعلتني أدرك قيمة ذاك الانسان العليا .. ودونية إنسان وطني
لا أشعر بالفخر وأنا أكتب هذه الكلمة ولكنها حقيقة ما يجري برأيي
ان ما رأيته كان حركة نقلية صغيرة ،، تؤدي أو تفسر لي شموخ ذاك الانسان
عربة خشبية .. مترين في متر ونصف ،، يجرها شيخ كهل ،، يحمل بها بقايا الخبز ويجمعها من بيوت الناس الذين يضعونها قرب أبوابهم .. فيأخذها دون أن يزعجهم او يقلق صباحهم .. دون أجر
يمشي بسيارته اليدوية ... لا يستهلك نفطاً ولا يلوث البيئة
يعتمد على قدمين وذراعيه للعمل ... يسخر طاقته لهذه الخدمة الجليلة
يأخذ أكياس الخبز الجاف ،، الخبز الذي لم يعد صالحاً للمأكل الانساني
سألتهم أين يأخذونه ؟؟ قيل لي أنهم يجمعونه ويدخلونه في صناعة المعلف الحيواني ..
بدلا ان يسمنوها ويسمموها بهرمونات النمو التي أجنت الحيوانات !!
اضطررت بعد اغتراري ان اعلن احترامي لهذه الارض ،، لهذا الانسان الذي يحترم نعمة الخبز ولا يرميها كما نفعل في وطني ___ لان مثل هذا التفكير ومثل هذا العمل الجماعي لا يوجد
بلده مليوني النفرات ،، لو أن في الاسبوع الواحد القت كل عائلة او بيت رزمة او كيس من الخبز الجاف في المجاري او القمامة ،، لامتلأت وفاضت وانسدت وتسببت بالأمراض وانهدار النعمة ولتكلف البلد اكثر واكثر فقط لمعالجة المياة او معالجة القمامة
ولكن بدلاً :: يجمع الخبز في عملية بسيطة وغير مكلفة
مجانا لهذا المواطن ,, الذي لا يتكلف سوى خلق الالتزام والعمل الجماعي فيجمع خبزه ولا يرميه ويكومه قرب بابه
إنني أبكي عندما أضطر لرمي بقايا الطعام
كانت أمي تقول لي أن خلف كل ذرة خبز هناك ملك يحفظها ،، ولذلك الخبز مقدس ... لا أدري إن كانت تبالغ ولكنها علمتني أن أفهم أن للخبز قيمة أكبر مما أتصور
وأن احترام الخبز من احترام الدين وطاعة الإله ..
سؤال لكم ::
أين / كيف تتصرف بفائض الخبز ؟
هل تأكل من نثار الخبز (فتافيت) على المائدة ؟
هل تخطط لأكلك أو طبختك _ لكي لا يفيض الخبز أو يفسد ؟؟





اضافة رد مع اقتباس




مختلفاً عن الناس .. لا تريد ان تكون حياتك كأي انسان آخر .. تريد ان تقدم لوطنك ما لم يستطع أحد آخر ان يقدمه .. لا تريد ان تكون حياتك مملة وهادئه مثل باقي الناس .. رغم هذا فانا ارى بان ذلك شيئ جيد .. ان تموت مثل اي شخص لم يقدم اي شي للعلم او للوطن او للعالم فهذا بسبب يأس واحباط .. فيجب علينا ان نعمل جاهدين على كسر هذا الاحباط الموجود في المجتمع .. علينا ان نسعى ان نكون شيئاً آخر .. فلنطمح
نجمعه ونضعه في " خيشه " لنرسله لزوج اختي ليطمعه للاغنام التي بالمزرعه .. يمكنك فعل ذات الشي اذا كنت تعرفين احداً لديه مزرعه 
من يسمع !!
الان لن تتدخلي في عمل الوالدة ،، ولكن لاحقا ستكونين ربة منزل وستحاسبين عن مثل هذه الامور 
المفضلات