اليوم يوم الجمعة لذا لاتنسوا الدعاء لصحاب القصة حسام الطائي (IRuMI) سواء أكنتم زوار للقصة أو مشاركين
الله يرحمك يالغالي...
اللهم اغفر ذنبه .. اللهم اغفر ذنبه ونور قبره وجعله رياضا من رياض الجنة .. أمين ..
تحياتي عزيزتي
جمعة مباركة للجميع
ربنا يرحم الكاتب ويغفر له ويرحمنا جميعا....
وين البااااااااااارت ؟؟؟؟ بلييييز والله ملينا من كتر الانتظار
بعد امتحانات القبول للجامعة، كان أسامة وآدم يتشاجران على اختيار الجامعة، كتب آدم الهندسة فمزق
أسامة الورقة ...
صاح آدم بضجر:
- انت أيها المشاغب !! دعني أركز ..!!
تمتم أسامة وهو يبتسم ابتسامة شريره:
- ? داعي للتفكير،، لقد قررت وأنت ستقرر ما أقرره أيها الذكي ..
نظر آدم إلى الورقة التي يدون فيها أفكاره وقال بلا اهتمام:
- ماذا قررت يا صاح؟
- صاح ، صـاح!!! ما حكايتك؟؟ ماذا لو كنت نائما مث?!!
ابتسم آدم وقال:
- تبدو صاحيا! وعيناك مفتوحتان كالدينار الفضي القديم!
ضحك أسامة بعفوية وقال بحماس زائد:
- ولهذا سننضم أنا وأنت إلى جامعة المغامرين، ا?قوياء، سننضم إلى المسيطرين الذي يدفعون حياتهم
فداءا ?رواحهم أحيانا .. و ..
قاطعه آدم قائلا بسخرية:
- أنت تحلم بأن تصبح معلما طبيبا كيميائيا فيزيائيا ميكانيكيا مهندسا منذ كنت تعد على أصابعك! من الجيد أن تجد جامعة تحتوي كل هذا دفعة واحدة ...
صمت أسامة وقال بجدية:
- إنها كلية الشرطة يا عزيزي! الشرطة!
ضحك آدم ساخرا وقال:
- تريدني أن أصبح شرطيا بعد كل تلك السنوات في الدراسة!!
- سنكون ضابطين قويين وتحت أمرتنا جنود، وجيش ...
- أنت تحلم!
- أنا جاد يا آدم!
- حسنا إذن ... أدخلها وحدك فأنت لن تتحكم في أفكاري!
- سأقبض عليك!
- لن تستطيع!
- بلى!
توقف ا?ثنان فجأة عن ذلك الشجار الذي ? يحمل أي معنى وتمتم آدم قائلا:
- هل أنت جاد؟
- أجل، أريد أن أصبح ضابطا!
صمت آدم للحظة وقال وهو يستند بظهره ليريحه على ا?ريكة:
- لن أكذب عليك إن قلت لك أنني فكرت في ذلك كثيرا، سيكون لدينا مؤه?ت ?ن ندخل مواقع محظورة
على ا?خرين! مثل الغابه المحرمه .. أو التحقيق في قضايا أغلقت ..
أسند أسامة ظهره أيضا بجانب آدم وقال:
- سنكشف الخبايا ونقبض على المجرمين!
- سنحل ا?لغاز وستكون كلمتنا مسموعة، سنصبح شخصين مهمين جدا!
- أجل يا آدم! وسنكون ضابطين وسيمين جدا!
ضحك آدم باستخفاف وقال:
- هذه المعلومة ليست صحيحة جدا! من الواضح أنك تأخذ فكرة خاطئة عن نفسك!
- وعنك أيضا!
*********
مضت ستة أشهر طويلة،، ندم فيها أسامة وآدم على ذلك القرار الفظيع الذي اتخذاه معا في لحظة
طيش كما كانوا يسمونها،، فهم في جو?ت ميدانية يتدربان طوال الوقت أو إنهما يدرسان استراتيجيات
صعبة ...
كان الضباط، قاسين جدا على الط?ب المبتدأين .. وضجر أسامة من ذلك وقال وهو يأخذ حماما ويصرخ من
داخل الحمام:
- ما الذي أصابني بالجنون وجعلني أفكر في السيطرة! عاااااه!!! الجميع يسيطر عليّ هنا!!
ضحك آدم الذي كان يجلس في الغرفة وهتف بصوت مرهق:
- لقد كانت فكرتك السوداء يا حضرة الملازم!
ظل أسامة يصرخ ويقول:
- سأقطع جلدي من الغيظ!!
- الصابون ? يقطع الجلد!
- سأقطعه بأظافري!!
عاد أسامة إلى الصراخ فقال آدم:
- الصراخ في دورات المياه ? يعود بنتيجة إيجابية حتما! كف عن هذا!!
خرج آدم مرهقا بسترته العسكرية يسير في إحدى الحدائق ويحاول أن يخلو بنفسه مثل السابق، لم يعد
يستطيع فعل ذلك بعد أن تسارع رتم حياته بتلك الجامعة الصعبة والمرهقة جدا!
أمسك بقبعته وظل يطوحها في الهواء ويمسك بها قبل أن تسقط،، كان آدم وسيما جدا في تلك السترة العسكرية البيضاء ، هبت نسمة هواء قوية فطارت القبعة ولم تسقط رأسا، ركض آدم خلفها ولكن شخصا
ما امسكها عندما اصطدمت بمقدمة حذاءه ..
رفع آدم عينيه، كانت فتاة جميلة رقيقة، لكنه كان يعرفها ..
لقد رآها من قبل ..
ابتسم آدم وهو يلتقط القبعة بخجل وقالت الفتاة:
- مرحبا يا آدم، أنت رائع بهذه السترة!
- شششـ .. شكرا يا ندى ..
- من الجيد أنك مازلت تتذكر اسمي ..!
ابتسم آدم وقال بارتباك:
- بالتأكيد أتذكره، فـ ... من الصعب نسيانك!
ضحكت ندى برقة وقالت:
- لم تعلم كم بحثنا عنك طوال العام الماضي،، لقد سألت عنك أمي كثيرا!
- حقا؟ لكن .. لماذا؟
- لقد نسيت شيئا مهما عندنا ..
صمت آدم للحظات ثم قال:
- وما هو؟
- إنه ألبوم صور عائلتك .. لقد وجدناه أسفل المقاعد الخلفية، لقد بحثت أمي عنك حتى تعيده إليك ..
وقف آدم وقد اختلط شعوره بين الفرحة وا?نبهار وا?ثارة ولم يستطع قول أي شيء ..
ابتسمت ندى وقالت:
- أظن أنك مازلت تذكر طريق منزلنا، أم ماذا؟
- بـ .. بالتأكيد ..
- حسنا إذا، سنراك قريبا؟
- إن شاء ?!
ابتسمت ندى مجددا وقالت بلطف:
- إذا سمحت لي بمديحك، فأنت تبدو رائعا، لم أتخيل أنك ستصبح ضابطا!
قال آدم مازحا وهو يحاول أن يخفي خجله:
- أحاول أن أثبت نفسي !
ثم انتبه آدم وقال:
- آآه! لم أسألك عن جامعتك .. أنت بالجامعة أليس كذلك؟
- أجل، سوف أصبح كيميائية قريباً، بعد فترة مدتها أربع سنوات!
ضحك آدم بعد الدعابة التي أطلقتها ندى وقال آدم:
- أتمنى لك التوفيق، وأبلغي سلامي إلى والدك ووالدتك!
- حسنا يا آدم ! إلى اللقاء إذا!
لوحت بيدها ثم استدارت وابتعدت، وظل آدم يراقبها وهي تبتعد وفي عينيه بدت نظرة إعجاب، كانت ندى
فتاة رشيقة وجميلة، لديها شعر بني قصير وعينان واسعتان داكنتان،، إنها رقيقة بقدر ما هي قوية ...
في إجازة نهاية ا?سبوع، اتصل آدم بالسيدة نهى حتى يمكنه أخذ ميعاد معها، أجابت ندى على هاتف
والدتها وقالت:
- مرحبا؟
- مرحبا .. أنا آدم!
- آه أجل، كيف حالك؟
- إنني بخير ..
- من الجيد أن أسمع صوتك بسرعة ...
- أنت تخجلينني بهذا الكلام ..
- حسنا لحظة واحدة وسوف تكون أمي معك!
انتظر آدم لحظات على سمـّاعة الهاتف وبعد قليل سمع صوت السيدة نهى العميق:
- مرحبا يا آدم ! ألم أقل لك إنني أراك مرة كل عام!!
- أنا آسف جدا، لم أرد أن أكون شخصا ثقيلا ..
- حسنا، ماذا إذا كنت أود رؤيتك؟ اختفيت كالطيف، كما ظهرت!! لقد كنت بدأت أظن أنك شبح ..
ضحك آدم وقال بتهذيب:
- أنا آسف جدا، ? أحب أن أفرض نفسي على ا?خرين، وخصوصا إذا تسببت لهم في مشاكل كفاية!
قالت السيدة نهى بعتاب:
- أنت أكثر من شخص عادي، أنت مثل أو?دي يا آدم!
- شكرا سيدتي ..
- متى ستأتي ?خذ ألبوم صورك؟
- في أي وقت تشائين ..
- حسنا يا عزيزي، سأنتظرك يوم الجمعة ..
بعد انتهاء المحادثة، تمدد آدم على ا?ريكة قليلا، وبعد قليل سمع بكاء شروق وهي تصيح بحدة وتقول
شيئا
وقف آدم واتجه إلى غرفتها ثم أنصت من خلف الباب المغلق فسمعها تتشاجر وتبكي والسيدة نوال
تقول:
- هذا يكفي، إن هذا لمصلحتك!
صاحت شروق مجددا:
- لكنني ? أريد ذلك!! ? أرييييييد!!
- لن أناقش هذا ا?مر معك مجددا، هل سمعت!
طرق آدم الباب بهدوء فتوقفتا عن الكلام وقالت السيدة نوال:
- تفضل!
دخل آدم وعلى وجهه ابتسامة هادئة، وشاهد شروق تبكي فقال وهو ينظر إلى السيدة نوال:
- أمي؟ ما ا?مر؟
بدت السيدة نوال متضايقة وتركت الغرفة وخرجت ، فنظر آدم تلقائيا نحو شروق وقال:
- ما ا?مر؟؟ أخبريني ..
التقطت شروق أنفاسها وكفكفت دموعها وقالت بحزن:
- أبي وأمي يريدان أن أنضم إلى المدرسة الداخلية ?نها أفضل من المدارس ا?خرى ..
ابتسم آدم وهو يجلس إلى جانبها وقال:
- أنت قلتها بنفسك، إنها ا?فضل!
أجابت شروق بانفعال:
- أعلم ولكنني سأكون بعيدة عن المنزل طوال ا?يام كلها!! ? أريد أن أبقى هناك!
ضم آدم شروق بحنان وقال وهو يمسح على شعرها:
- ستكون فترة مؤقتة، أما والداي فإنهما لن يفعلا شيئا إ? إذا كان في صالحك، لقد كبرت ا?ن وأريدك أن
تتقبلي ا?مر بهدوء وتكملي المرحلة المتوسطة بلا تذمر فأمامك عام واحد جديد .. وبعدها ستكونين في
المرحلة الثانوية وتصبحي شابة جميلة ...
ظلت شروق معانقة آدم وقالت وعينيها ترقرق بالدموع مجددا:
- آدم ..
- ماذا؟
- لقد حلمت بأنك تموت وكنت ? أستطيع إنقاذك .. كنت محبوسة داخل المدرسة الداخلية وأراك من خلال
زجاج النافذة ...
أفلت آدم شروق ونظر لوجهها دقيقة ثم قال باستنكار:
- ? تخافي، إنه مجـرد حلم سيء!
- لقد حلمت به مرات كثيرة ..
مسح دمعة تسللت على خدها ثم ابتسم وقال:
- يقولون، إذا حلمت بشخص يموت فاعلم أن عمره طويل!
ابتسمت شروق أيضا وقالت:
- أتمنى ذلك يا أخي الحبيب!
-------------------------
سأضع التكملة طويلة إن شاء الله في البارت القادم
وهذا بسبب تأخري لكم...
اخر تعديل كان بواسطة » الفارسة الحزينة في يوم » 31-07-2009 عند الساعة » 18:21
اليوم يوم الجمعة لذا لاتنسوا الدعاء لصحاب القصة حسام الطائي (IRuMI) سواء أكنتم زوار للقصة أو مشاركين
لأن هذا أقل شيء نفعله لكاتبنا العزيز حسام الطائي (IRuMI).
الله يرحمك يالغالي ويسكنك فسيح جناته .. اللهم آمين ..
اخر تعديل كان بواسطة » الفارسة الحزينة في يوم » 31-07-2009 عند الساعة » 18:42
اللهم إغـفـر له و لـجمـيع مـوتـى المسلميــن .
و بـــارك له فـى ذريـتـه.
وإجعـل عمله صــالـحـاً .
اللهم إغفر لى ذنوبى و للمسلمين و المسلمات و المؤمنيـن و المؤمنـات الأحياء منهم و الأموات
يا رب العـــالميـــن
آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــن
اخر تعديل كان بواسطة » Simon Adams في يوم » 31-07-2009 عند الساعة » 20:50
اللهم ارحم أبي رحمة واسعة وأحسن إليه واغفر له يا رحمن يا رحيم
ماأضيعَ الصبرَ فِي جُرحٍ أدَاريهِ.. أريد أَنْسَى الذي لا شيء يُنسيهِ *
تحياتي عزيزتي
عذرااااااااا عالتأخير بس ظروف
اول شي ربنا يرحم الكاتب ويغفر له
تاني شي والله اني انصدمت توقعت الاقي شي 5 او 6 بارتات موجودة بس ما لقيت غير بارت واحد طب ليه؟؟
لازم تخلص القصة قبل رمضان لانه دخول النت بكون كتير صعب بالشهر الكريم وكمان ما فينا نضل ناطرين الشهر ليخلص لحتى نعرف نهاية القصة يا ريت عزيزتي تساعدينا بهادا الموضوع
دمتي بخير
معذورة ..
بس جاني ظرف ماخلاني أكمل وهو أن الإنترنت انقطع علينا كذا مقدرت أكمل ..
ابشري من عيوني بكملها - لأجلك وايت - بس يمكن ماتخلص قبل الشهر ..
مشكووووووووووووووررررررررررررررررره أختي على التكمله في أنتظارك
الله يرحم الكاتب ويغفر له يا رب أمين
في أمان الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كل عام وأنتم بخير..
جبت اليوم التكملة وهذه المرة جبتها طويلة هذا بسبب تأخري لكم
----------------------------------
استيقظ آدم صباح الجمعة بنشاط يدفعه التشوق واﻷمل ...
عند الساعة الرابعة مساء، كان آدم يطرق باب السيدة نهى،، واستقبلته استقباﻻ حافلا مع بعض ضربات
التأنيب على كتفه وهي تقول:
- لقد تنازل حضرة الضابط وجاء إلى بيتنا أخيرا ...
كان آدم سعيدا جدا وقال:
- خشيت أن أكون شخصا مملا ..
- حقا؟؟ كدنا نصبح عائلة، وخاصة بعد أن تشاركنا معا أوقاتا عصيبة !!
- الحق معكِ يا سيدتي ..
خرجت السيدة نهى من الغرفة وهي تقول:
- سأتأخر لدقائق وحسب ..
بدا آدم متشوقاً جداً لرؤية صور والديه ... وعادت السيدة نهى سريعا وهي تحمل اﻷلبوم الكبير وقالت
ﺑﺎﺳﻤﺔ:
- لقد نظفته ندى بعناية !
- اشكريها بالنيابة عني ..
- موافقة، مع أن ذلك حدث من فترة طويلة ..
ابتسم آدم وجلست السيدة نهى إلى جواره ثم سلمته ألبوم الصور بهدوء ..
تساءل آدم في نفسه وهو يهتز:
" لماذا أرتجف !!"
فتح آدم اﻷلبوم بعد برهة قصيرة من التردد ...
نظر في الصورة اﻷولى بعناية وكانت باللونين اﻷبيض واﻷسود، كانت لفتاة صغيرة جميلة وإلى جانبها فتى
يصغرها سنا،، وكانا في حوالي السادسة والثامنة من العمر وقالت السيدة نهى:
- إنها والدتك .. وخالك آدم، قبل حادثة وضع الشيء أيا كان في صدره طبعا ..
نظر آدم إلى الصورة اﻷخرى كانت ملونة، وهي لشابة في العشرينات، وكأنه رآها من قبل وقالت السيدة نهى:
- إنها والدتك عندما كنّا معا بالجامعة ..
تمتم آدم:
- كأنني رأيتها من قبل ..
قلب آدم صفحات اﻷلبوم وشاهد والدته تحمله،، كان صغيرا جدا، ربما في شهوره اﻷولى تذكر تلك
النظرة جيدا في عينيها وتلك اﻻبتسامة فانتفض فجأة مذعورا وسقط اﻷلبوم مقلوبا على اﻷرض ..
وضعت السيدة نهى يدها على قلبها مفزوعة بالمثل وهي تنظر إلى آدم الذي يلتقط أنفاسه بصعوبة
وقال وقد تقارب حاجبيه وبدا متأثرا جدا:
- إنها أمي ... أجل ..
ربتت السيدة نهى على كتفه بهدوء وقالت:
- نعم .. إنها والدتك ..
تأزم وضع آدم وصاحت السيدة نهى:
- ندى، احضري كوبا من الماء بسرعة يا ابنتي ..
دمعت عينا آدم وتمتم بصعوبة:
- لقد قابلتها، إنها شبح ..
قالت السيدة نهى:
- ما هذا الكلام يا آدم؟ .. لا تزعج نفسك .. أعرف كم هو من الصعب فقـ ..
قبل أن تكمل السيدة نهى ﻻحظت أن آدم يتابع التحدث وهو ينظر أمامه بعينين زائغتين تنظران في كل
اﻻتجاهات وكأنه يرى شيئا وكان يقول:
- إنها السيدة في الكوخ .. لقد استضافتنا .. أنا وأسامة .. ، و .. و ..
حضرت نهى بسرعة وهي تمسك بإبريق زجاجي مملوء بالماء، وكوب وجلست إلى جوار والدتها وقالت
مستاءة وهي تنظر إلى وجه آدم:
- مابه؟؟
أخذت السيدة نهى كوب الماء وقربته من آدم وهي تقول:
- آدم، هيا اشرب يا عزيزي انت متوعك ...
كان آدم يقول وهو في نفس الحال وقد و اغرورقت عيناه بالدموع:
- لقد كذبت عليّ ، قالت لي ... إن اسمها السيدة أمل ..!!!
قالت السيدة نهى وهي تعيد الكوب إلى ابنتها كما هو:
- متى حصل ذلك يا آدم .. ؟؟
- منذ عامـ .. عامين تقريبا ..
- وأين رأيتها؟؟
اتسعت عينا آدم ونظر أمامه، كان يرى نظره يسير مسرعا مقتربا من السياج اﻷخضر وقال:
- عند السياج، السياج اﻷخضر ...
شعرت السيدة نهى بألم آدم الكبير وقالت وهي ﻻ تفهم شيئا:
- أرجوك أهدأ يا بني !
أغمض آدم عينيه فجأة وهو منتصب الجلسة وآثرت السيدة نهى الصمت فهمست ندى:
- ما الذي حصل له !! كان على ما يرام عندما وصل .. ؟
نظرت السيدة نهى إلى ابنتها وقالت بصوت ﻣﻨﺨﻔﺾ:
- ومتى رأيته عندما وصل ؟
عضت ندى شفتها السفلى بخيبة أمل بعد أن كشفت والدتها أمر التجسس وقالت:
- لقد خمنت هذا !
فتح آدم عينيه والتقط اﻷلبوم من على اﻷرض وهو يقول بلهجة اعتذار:
- آسف جدا، لقد تخيلت أشياء غريبة ..
- ﻻ بأس يا بني ..
نظر آدم إلى السيدة نهى فشاهد ندى تجلس إلى جوار والدتها فصمت وهو ينظر إليها، كانت ندى
مبتسمة وقالت:
- مرحبا آدم !
- مرحبا .. آسف، لم أﻻحظ وجودك !
ابتسم آدم وﻻحظت اﻷم تلك النظرات فقالت بسرعة:
- أكملي عملك يا ندى بسرعة .. هيا ..
فهمت ندى ذلك وابتسمت ثم وقفت وخرجت من الغرفة بينما كان آدم يتابعها بنظراته ثم انتبه وقال:
- هل تخبرينني عن باقي الصور؟
- بالتأكيد ..
بدأ آدم بمتابعة الصور من جديد، وفي الصفحة الثانية، صادفته صورة والده، فتمتم:
- يوسف ...
- أجل إنه والدك، لقد عرفته من تلقاء نفسك، إنك تشبهه كثيرا .. عدا بعض اﻷشياء التي ورثتها عن والدتك وخالك آدم ..
لم يسمع آدم ما قالته السيدة نهى وظل محدقا بالصورة لثوان وهو يتذكر الشاب صاحب الشعلة في الليل ..
لقد كان والده ..
نزلت دمعة من عينيه وسقطت على الصورة وقال:
- لم أعرف ذلك أبدا ..
حزنت السيدة نهى وهي تنظر إلى وجهه وقالت:
- بلى أنت تشبهه حقا .. ثم انتبه إلى يده اليسرى وقال في نفسه :
" لقد استعاد خاتم زواجه ... ولكنه ترك لي ألبوم الصور، ولو لم يظهر في ذلك الوقت، لكنت مت من الخوف واعتراني اليأس ..."
بدأ آدم يتصفح باقي الصور وتعرف إلى جده وجدته وبعض من عائلته التي توفى جميع أفرادها ..
وشاهد صورة لخاله آدم مع السيد أيمن ..
كان أيمن شابا مبتسما وممتلئا بالحيوية بينما كان آدم صامتا نحيلا وفي عينيه نظرة غريبة، ﻻ حظ آدم تلك
النظرة الغريبة وكانت عيناه تلمعان بشدة وقال آدم وهو يحك الصورة بأصبعه برفق:
- ما هذا؟ إنها ﺗﻠﻤﻊ ..
ابتسمت السيدة نهى وقالت:
- ﻻحظت ذلك ..
أخرج آدم الصورة من خلف العازل البلاستيكي ووضع يده على وجه خاله آدم وهو يقول:
- ظننت أنه انعكاس ضوء ما من هنا ..
- ﻻ، ربما انعكس وميض آلة التصوير على عينيه ..
رفع آدم إصبعه من فوق وجه خاله وهمّ بإعادة الصورة إلى مكانها ولكن وجه خاله في تلك اللحظة كان قد
اختفى تماما وكأن شخصا ما قام بكشط الصورة ..
فزع آدم وسقط اﻷلبوم مجددا من يده ووقف قائلا:
- ما هذا .. أنا لم أفعل شيئا !! م .. ما الـ ..!!
كانت السيدة نهى تشعر بفزع مماثل ولكنها حاولت التماسك وقالت:
- ﻻ بأس إنها صورة قديمة بأي حال بني !
هز آدم رأسه نفيا وقال:
- ﻻ يمكن، هناك شيء ما يحصل معي ..
- أهدأ يا بني ..
حاول آدم الحفاظ على رباطة جأشه وحمل ألبوم الصور بعد أن أدخل صورة خاله والسيد أيمن وقال:
- سأذهب اﻵن ..
- لكنك لم تكمل ما تبقى من الصور ..
- على اﻷقل أمسيت أعرفهم !!
نظرت السيدة نهى بقلق إلى نظرات آدم الشاردة وقالت:
- هل أنت بخير يا آدم، أنا قلقة ﺑﺸﺄﻧﻚ ..
قال آدم وهو يضم اﻷلبوم إلى صدره بيده اليسرى ويمسح عينيه بيده اليمنى:
- أنا على ما يرام ..
- آمل ذلك ..
- إلى اللقاء سيدة نهى، وآسف على كل ما سببته لك من متاعب ..
قالت السيدة نهى بحنان:
- آدم، لو كنت تعتبرني والدتك حقا، لما قلت ذلك، صدقني أنا أحبك مثل أبنتي ندى وأكثر .. تعرف أنني لم أرزق بالصبية واعتبرك ابني ..
- أشكرك يا سيدتي ..
- ستطمئن على والدتك نهى إذا؟ أم إنك لن تسأل عنها حتى العام المقبل؟
- سأفعل ..
أوصلت السيدة نهى آدم حتى بوابة المنزل وركب آدم سيارته ثم ألقى التحية العسكرية للسيدة نهى مبتسما وانطلق ..
دمعت عينا السيدة نهى وهي تودعه واكتشفت أن آدم كان يمتلك قلوب المحيطين به دائما، ومن أول نظرة .. وكانت ندى تراقب آدم وهو يبتعد من نافذة غرفتها ثم ابتسمت وهمست لنفسها:
- بالتوفيق آدم !
********
عاد آدم إلى المنزل مرهقا، بدا ذلك على عينيه ونظرت شروق إليه ولم تقل شيئا ..
دخل إلى غرفته ووضع ألبوم الصور أمامه وهو ينظر بتثاقل ... أعاد مشاهدة الصور مجددا، ثم بدأ رؤية الصور الجديدة ..
كانت هناك صور أخرى لخاله آدم وكل الصور بها لمعة في عينيه ، بدا فيها حزينا ومتألما على الرغم من
اﻻبتسامة التي يرسمها على شفتيه ..
وكانت آخر صورة لخاله آدم يقف في مكان جميل، وهو يمسك بلجام حصانه البني " سريع " وكان هناك بروز عليها فعلم آدم أن هناك شيئا كتب خلفها ولذلك فقد أخرجها ونظر خلفها وقرا:
- بحيرتي ( وشاح اﻷمل اﻷزرق ) للذكرى الخالدة .
عاد آدم ونظر في الصورة جيدا ثم أدرك شيئا واحدا فقط .. أن خاله يقف في تلك الصورة مكان السياج اﻷخضر،، وخلفه تبدو بحيرة الغابة المحرمة ..
اكتشف آدم أن هناك علاقة لخاله آدم بهذا المكان، وكل ما حدث .. كان محاولة ما، من شخص ما ..
لكي يكتشف آدم السر وراء كل ما حصل،، وكل ما تسبب في مقتل والديه، وموت خاله .. يجب أن يثأر لهما ..
كان على آدم في تلك اللحظة أن يجمع أفكاره وأن يقرر .. وكان القرار حاسما ... جدا ...
تابع-->
اخر تعديل كان بواسطة » الفارسة الحزينة في يوم » 27-08-2009 عند الساعة » 14:56
ﻓﻲ صباح اليوم التالي كان آدم في كلية الشرطة ولكنه كان مشتت الذهن على غير العادة،،
وفي المحاضرة الفنية ،، لم يستطع التركيز .. كان يتساءل في قلبه .. هل يخبر أسامة .. أم ﻻ؟
بعد انتهاء المحاضرة سار أسامة بجانب آدم – التائه - تقريباً وقال:
- مرحبا يا صاح !! كيف كانت عطلتك؟؟
نظر آدم إلى وجه أسامة لثوان ثم قال:
- كانت مرعبة، ومخيفة أكثر مما تتخيل !!
********
أنهى أسامة تصفح ألبوم الصور ونظر إلى وجه آدم وهو يقول بخوف:
- هل حقا حدث ما تحكيه عن صورة خالك؟ أتعني أن وجهه كان موجودا هنا عندما رأيته؟؟
- نعم .. صدقني..
أمسك آدم اﻷلبوم وقام بتصفح بعض الصور ثم توقف عند إحداهن وقال:
- أسامة أنظر إلى المكان الذي يقف فيه خالي آدم ..
نظر أسامة جيدا ثم قال بعد برهة:
- إنه المكان الذي كان به السياج اﻷخضر .. وكوخ السيدة " أمل " التي اتضح فيما بعد بأنها شبح وأنه ﻻ " أمل " لنا ألبته ..
قال آدم بحزن:
- إنه شبح أمي بأي حال ...
ضغط أسامة بيده على كتف آدم مواسيا ثم قال:
- آدم، ماذا يريدون منك؟؟
أخرج آدم من جيبه ورقة وسلمها ﻷسامة وهو يقول:
- هذا كل ما حصل معي وما رأيته، وحتى ما حلمت به ... حاولت جمعه وتدوينه في ورقة علي اكتشف
شيئا أو أربط أحداثا ببعضها ...
فتح أسامة الورقة وقال وهو يلقي نظرة:
- ما هذه الورقة الكئيبة !!
قال آدم مدافعا:
- ما بك يا صاح ! إنها رائعة لقد أهدتها شروق لي ذات يوم ..
- أهدتها لك فارغة؟
- نعم .. هل ارتحت اﻵن ..
- لم أرتح .. خطك سيء جدا ..
- على اﻷقل واضح !! ليس مثل خطك فهو سيء ومبهم ..
- لن يهدأ لي بال حتى أتمكن من قراءة تلك اﻷلغاز ..
- حسنا اقرأها حتى يهدأ قرارك !
- سأناقش ذلك معك يوما ما !
- سنتناقشها اﻵن أيها الواثق ..
- حسنا يا صاح ..
ثم ضحك وبدأ بالقراءة ..
قال أسامة بعد أن أنهى قرأتها:
- من الجيد أنني لم أحضر الفقرة الثانية والثالثة ، ﻷنها كانت مرعبة فعلا ..
- أظن ذلك .. وأظن أنك لم تحضر الرابعة أيضا ..
نظر أسامة وقال:
- لماذا لم تفكر في تلك العلبة؟؟ كيف كان حجمها؟
فكر آدم للحظات ثم قال وهو يضع يده في شكل مربع:
- كانت صغيرة، ربما في حجم مكعبات أخيك الصغير ..
ضحك أسامة وقال:
- أهذا هو أجمل وصف قمت به؟؟
ضحك آدم وطوى أسامة الورقة الصغيرة وهو يقول:
- استعد للمغامرة .. سيارة مغامرات قويه، أربع إطارات احتياطية .. جالون من البنزين، ومفاتيح احتياطية ..
ما رأيك .. ؟
- ﻻ يا أسامة ! لن تدخل في هذا مجددا !
- بل سأدخل !
- ﻻ تكن عنيدا ..
- سوف نكون بخير ونحن معا ..
**********
قال أسامة وهو يدير سيارته الجديدة ضاحكا:
- حان الوقت يا عزيزي ..
ثم اندفع بالسيارة وآدم يقول:
- أنت ثري يا أسامة ولكنك فعلا شجاع !!
- لن يقف شيء في طريقنا بإذن ﷲ ..
- إن شاء ﷲ !
مضى الطريق في الحديث بين آدم وأسامة عن كلية الشرطة .. كانا ضجرين منها أكثر مما هما سعيدين بها .. مضت الرحلة كالمعتاد ..
وقال آدم يداعب أسامة خلال الرحلة:
- أسامة .. هل أخذت احتياطاتك اللازمة؟؟ أظن أن اﻷمر تلك المرة سيكون أكبر بكثير من كل المرات السابقة ... تساءل أسامة بقلق:
- ولماذا تعتقد ذلك؟؟
- نحن اﻵن ذاهبان لنعثر على شيء ما ..
ألقى أسامة نظرة خاطفة على آدم ثم عاد بنظره ليتابع قيادته فقال آدم:
- سأوضح كلامي .. في المرة اﻷولى ذهبنا مصادفة .. وحصل ما حصل، في المرة الثانية،، ذهبت مع السيدة نهى من أجل الصور .. وفي ذلك اليوم ﻻقيت رعبا لم أر له مثيلا ... واﻵن ..
قال أسامة:
- لست خائفا .. لأنني لو كنت المرة الماضية آخذ باحتياطك لما ضعت في الغابة ولما ظهرت لك اﻷشباح ولما تأخرت أصلا ..
ابتسم آدم وتمتم:
- نسيت أنك ضابط شرطة بارد اﻷعصاب !!
قال تلك الكلمة وبدأ يتأمل الطريق فعاد أسامة يقول:
- سألني عنك شخص ما..
- من؟؟
- ﻻ أعرف اسمه لكنه سيتخرج هذا العام ..
- ماذا سألك؟؟
أمسك أسامة بالمقود جيدا ثم قال:
- سؤال غريب جدا ..
- وما هو؟
- سألني : هل هذا هو آدم الصغير؟
تفاجأ آدم من السؤال وقال:
- أحقا سألك هذا السؤال؟
- أجل ..
- ما معناه؟؟
- ﻻ أعلم ..
نظر آدم إلى أسامة جيدا ثم قال:
- ماذا قلت له؟؟
- قلت ﻟﻪ .. ﻻ أعلم عن ما تتكلم فقال لي، " أقصد إنه آدم الوحيد هنا .. " إنه آدم،، ابن الطبيب يوسف الذي احترق حيا ؟؟ أم ماذا؟؟
سرت قشعريرة في جسد آدم وتذكر خاتم الزواج المحترق وردد بصوت مرتجف:
- احترق .... حيا؟؟
أدرك أسامة أنه أخطأ بذلك فقال معتذرا وهو يلوم نفسه:
- ﻟـ .. لم أقصد أن أ .. أ ..
قاطعه آدم وتساءل باهتمام:
- ﻻ بأس .. هيا أخبرني ماذا قال لك أيضا؟؟
- لم يقل شيئا،، بعد أن بدوت ﻻ اعلم شيئا تركني وذهب ..
بعد تلك الكلمة شاهدا أشجار الغابة الملتفة وهي تظهر من بعيد ونظر آدم إلى ساعته وقال:
- لقد وصلنا في تمام العاشرة والربع .. تذكر إننا متأخرون أكثر من نصف ساعة .. قلت إننا سنصل هنا في التاسعة و أربعون دقيقة ..
أومأ أسامة موافقاً ثم قال:
- التحدي مازال قائما بيننا وسوف تكون في بيتك في الرابعة، هذا وعد ..
- حسنا، أرني قوتك!
توقفت السيارة بعد خمسة عشر دقيقة أمام حاجز اﻷشجار العمﻼقة،، ترجل أسامة وحمل حقيبة الظهر خاصته، وكذلك آدم ..
ولوح أسامة مودعا سيارته الجديده وهو يقول:
- مع السلامة .. لكم يؤلمني أن يتكسر زجاجك بتلك الطريقة ..
وضع أسامة المفتاح في جيب قميصه فقال آدم:
- لماذا لم تضعه في الحقيبة؟؟
ضحك أسامة وقال بهدوء:
- حتى يمكننا الهرب إن اضطررنا للركض بدون الحقائب الثقيلة ﺗﻠﻚ !
شعر آدم بالقلق الشديد على عكس المرات السابقة ،، كانا يتذكران الطريق منذ المرة الماضية،
ومضى بعض من الوقت حتى وصلا إلى المكان ذاته،، السياج اﻷخضر ..
اخر تعديل كان بواسطة » الفارسة الحزينة في يوم » 27-08-2009 عند الساعة » 15:35
مشكوووووووووووووووووووورررررررررررررررررررره على التكمله و عذرا على تأخري في الرد كان عندي بعض الظروف
و الله يرحمه و يغفر له يارب أمييييييييييين
في أمان الله
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات