وُلد ' جميل ' بين الأوراق والقطع النقدية , وأدخل لأفضل حضانة في البلاد , يعيش بالحلوى والقهوة والبيتزا . .
ثم دخل المرحلة الابتدائية وهو يحصل على أعلى النقاط كل عام . .
واستمر إلى الإعدادية مُرحبا بمراهقته ومستمتعا بمختلف اللذات المادية . .
وفي نفس التواريخ قد وُلد ' وسيم ' بين حقول البادية يعيش بالخبز والشاي واللبن وزيت الزيتون , ويلتزم حصص التجارة المستمرة . .
وفي سن السادسة عشر لكل منهما , دخل ' جميل ' المرحلة الثانوية ثم الباكالوريا ليحصل على شهادته بأعلى نتيجة , ودرس في الكليات العليا ليعمل مهندسا كبيرا ثم قد عين وزيرا , فتزوج جميلة مستمتعا مرتاحا . .
أما ' وسيم ' فقد استمر في تجارته وتزوج ورزق باين علمه بما عنده ثم نظم له حصصا في التجارة , وسرعان ما تغيرت الأحوال والظروف الاقتصادية وعانت الأسرة من الفقر ألوانا . .
فخرج ' وسيم ' يوما إلى المدينة ليتنزه قليلا بدراجته النارية الهزيلة , وكان ذلك اليوم يوم عرض نتائج المرشحين لانتخابات الرئاسة , و ' جميل ' كان بينهم , وأفضلهم . .
وبينما ' وسيم ' في الطريق بجانب حائط قصير يتأمل البحر من ورائه , ضرب كلبا قد كان أمامه ولم يره , فهرع الكلب خائفا ليصل إلى منتصف الشارع أمام شاحنة سريعة شغلت الفرامل وتزحزحت من مكانها لتضرب عربة طفل الوزير ' جميل ' الذي كان يحمل بها قنينة الغاز بعدما تعطلت قنينتهم الضوئية , ألقيت قنينة الغاز وتدحرجت قافزة بسرعة قسوى شديدة وضربت من الأعلى دراجة ' وسيم ' النارية الذي توقف ليصلحها بجانب القصر الصغير المغطى للوزير ' جميل ' فطارت القنينة قافزة نحو حديقة قصر ' جميل ' وسقطت على سيارته الاحتياطية . .
فاقتحم ' وسيم ' المنزل بسرعة ليتبه الوزير وهو يناديه بالخطر على سيارته , فخرج الوزير وزوجته مسرعين ليروا ماذا حدث للسيارة , وخرج ' وسيم ' من المنزل بسرعة وذهب . .
وسرعان ما تفجر المنزل بسبب قنينة الغاز التي لمست مخزن وقود السيارة فمات الوزير وزوجته وأصبح طفلهما يتيما . .
أما ' وسيم ' فقد بدأ تأمل في طريقه كيس الذهب الكثير الذي سرقه من المنزل خلسة . .
فباع ذلك الذهب , وأدخل ابنه المدرسة . . الذي اسمه :- ' جميل ' . .
كيف حالك ?





اضافة رد مع اقتباس






المفضلات