دُون فقاعات أو مهرج ( المكادونالدز ) السخيفْ ..
دون كلام أو أصواتْ .. كلَّ ألوان الربيع الوهمية ! ..
دون رهانات أو محاولة تقييمْ .
...
.
... وقد أخبروني أن حروفي مؤلمة بشكلْ ( لذيذْ ) جدا , فجازيتهم على ما يُفترض أن يكون - مدحا - بأنْ دعوتُ الله أن يزيدهم جهلا فوق جهل كل الجاهلين , ان لي الحق بأن أخاف على مَنصبي الـ (وَهَنْ ) وأن أكون عَدوّ كل من يدعي أنه - ولدي - بالتبنيّ , !
.
القصةُ وما فيها أن هناك مرضان جديدان قد انضما لقائمة أمراضي النفسية المثيرة ! , الأول أن كل أحلامي صارت عن أمواتْ , كل مرة حلمتُ فيها أرى أحدَ مَنْ شهدتُ موتهم ,, يقدم لي أحيانا عصيرا بلون غامض كالدم بعد تخثره .. أو يدعوني غالبا لمرافقته للعالم الاخر أيا كانت جهته ! , كأني لا أنتمي لهذا العالم سوى بالصورة الرمادية التي أكتب عنها كل يوم هنا , كأني لا أستحق هذا العالم أو هو لا يستحقني .. كأني لا أحدْ . و المرض الاخر هو أن ذاكرتي صارتْ ( أبيضَ - أسودْ ) , انه المرض الأول من نوعه أظنّ .. أن تكون مخيلتك دون ألوان , لهذا ذهبوا بي عندَ أحسن طبيب نفسي ( اسمه سعيدْ ) وهو مختص بتلوين الأحلام و التخيلات .. يحملُ في جعبته مختلف أنواع أقلام التلوين من عقارات جربتُ أغلبها ,, لم ييأس مني أبدا و زادني وقاحة في تعاملني معه , يوما بعد يومْ ! .. يَسألني كلّ أربعاءَ قبل تخديري وبعده .. هل تحب أيّ شيئا الان ? .. فأرد عليه مكشرا عن أسناني .. / نعم .. انها أختك !
.
وقدْ وعدتُ جدي أيضا قبل أن يموت أني سأتكلم معها .. فسألني كيف ومعها دائما صديقُها ! , قلتُ له أنني قد حفظتُ رقم الباص الذي تركبُ فيه .. - 368- .. لن أفاجئها معه ,, سأركب في حافلتها وألتقيها هناك ,, فابتسم و أخرج منديلا وحاول مقاومة مرضه , .. اشتد عليه السعال, ثم قال لي أن لا اتي الى جنازته ! ..
.
- قبل عامين , ذهبَ بي أبي - بعد ارغامي - لفرع تابع لفنادق Sofitel .. أرادَ أن ( أنطلقَ ) قليلا ! , و تركني في الحانة وذهب ليؤدي بعض الأشغال , كانت هناك لعبة وقد دعاني المنشط السياحيّ لمشاركتهم فيها .. اخْتَرْ فتاة لا تعرفها , ضع تفاحة بينك وبينها وعضّها أنت و هي في نفس الوقت .. ارقصا معا , وان سقَطتْ التفاحة منكما في أي وقت .. عليكَ أن تقبّلها .. لقد لعبتُ اللعبة محرجا ,, وحاولتُ قدر الامكان أن لا أسقط التفاحة حتى تنتهي الأغنية البذيئة . ( لا تحاول الهام نيوتن : كنت أردد بضجرْ ! ) .. لكن الفتاة الكندية معي كانت تريد العكس ! ..
.
هل يخبرني أي أحد منكم .. أين تباع جُرعاتْ الألوان ? , سمعتُ عن الـ LSD و تعبتُ من تكرار اسمه الصعب النطق .. لكنه يجعلك ترى أوضحَ , يجعلك ترى بشكل أوضح لكن دون ألوان .. هيا فليخبرني أحدكمُ - لديّ من المال الكثيرْ - ,, أحتاجُ فقط لـأنْ أرى هاته الحياة بشكل أجمل .. بأن ألاحظها كلما أصحى على عواء كلبتي كسمفونية رائعة خلابة .. انني لا أراها كذالك ,, أراها ( أبيضَ - أسودْ ) .. ولا أرى أي شيء بغير ذالك .. هل أنا غبي جدا - ذكي جدا ! .. عانيتُ كثيرا , أحببتُ كثيرا أو نمتُ باستفاضة ! ..
.
...وقد أخبروني أيضا أن كل شيء له ثمن !
..
..
بـأبيضَ و أسودْ ! .. ان سمحتم .











*






المفضلات