بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته إخوتي و أخواتي الكريمات ( روّاد منتدى العام )
كيف حالكم . . نأمل أن تكونوا بأتمّ خيرٍ و صحّة و عافيـة ..
مرّت فترة طويلة منذ آخرٍ موضوعٍ قد ساهمت بنشرهـ هنــا ..
عنوان هذا الطّرح :-
( أنا أمثّل نفسي و أنت تمثّل نفسكـ و اتركـ البقيّة لتمثّل نفسها ! ) ..
لربّما أتى على البعض استفهام محيّر فسائل خاطرهـ عن هذهـ العبارة .. و أنــا بدوري من خلال هذا الموضوع سأوضّح القصد منها و ما هي ( المعضلة ) التي يعاني منها البعض ..
أذكر مرّةً حينما كنت طالبةً في الصّف الثّالث الثّانويّ ( و التي هي السّنة المفترض بها أن تكون مصيريّة عند الكل و ليس البعض ) إلا أنّ هناكـ طالبات من صفّي قد آثرن اللعب و الشّغب على الدّراسة و التّركيز جيّداً مع شرح المعلّمة ,,
ذات مرّة و في أحد الحصص الدّراسيّة ..
قامت إحدى الطّالبات بإحداث فوضى في الصّف مما أغضب المعلّمة و جعلها تصرخ بــنا قائلةً :-
( أنتم طالبات قليلات أدب و لا تحترمن أنفسكن ,, و كـ عقاب على هذهـ التصرّفات لديكُنّ في الغد ِحِصّة مراجعة من ص كذا إلى ص كذا - و الكميّة كانت كثيرة حقيقةً - و سأختار بالأسماء مع التّقييم بالدّرجات !!!
و السّبب ؟
طالبة واحدة فقط !
الأمر ذاته قد تكرّر في إحدى الحصص ,, كانت عندنــا أستاذة للغة العربيّة معروفةٌ بطيب قلبها و متفهّمةٌ لنــا .. مُراعيةً لصغر سنّنا فنحن نتفاوت ما بين الخامسة عشرة و السّابعة عشرة ,,
فحيــنما تقوم إحدى الطّالبات ببعض الحركات و التي تنم عن طفوليّة تامّة فإنّها تكتفي بتجاهلها و التّعامل مع ( شخصها ) من خلال سياسة الدّرجات ,,
ذات مرّة كانت تناقشــنا بخصوص هذا الأمر لأنّ الكيل قد طفح !!
فكلّما أتت إلينا أستاذة منتدبــة تجد أنّ الغالبيّة من الطّالبات قد أروها الويــــــل حتّى تفرّ هاربةً من مدرستنا
سواءً من خلال التقاذف بين الطّالبات بواسطة الأقلام , المساطر , الممحاة , تمزيق الأوراق و طويها ثم قذفها
أو إحداث الضّجيج و الرّمي ببعض التّعليقات السّخيفة ما بين الفينة و الأخرى و كل هذا كان يحدث في ثنايا الحصّة ..
لم تتبقّى أستاذة واحدة لم تشتكي من سوء أدب الطّالبات ,,
المهم أنّها قد كانت تنقاشنا عن تلكـ المعضلة محاولةً تقويم سلوكـ المتمرّدات على الحصص الدّراسيّة
فحاولت أخذنــا بنقاشٍ فحواهـ بأسلوبٍ منهجيّ , هادئ و متعقّل علّ و عسى أن تخرج معهنّ بنتيجة إيجابيّة ,,
فقامت بسؤالنــا ما إن كنّا نعاني من شيءٍ ما ؟ أو .. هل رأيـنا تصرّفاً بغيضاً من إحدى المعلّمات و على إثرهـ كان ذلكـ الحنق و الشّغب لنلجأ معهن إلى هكذا تصرّف ؟؟
فلم تكن لديهن سوى إجابة واحدة و هي محور الحديث لهذا اليوم :-
قد كُنتنّ تعاملننا يا معلّمات تحت مبدأ ( الخير يخص و الشّر يعم ! )
حينما تقوم طالبةً بإحداث شغب بسيط ؟ فإنّكن بدلاً من مُعاقبتها " وحدها " تقمن بمعاقبة الصّف بأكمله و هذا الظّلم بعيــنه و لا نرضاهـ على الإطلاق ..
قالت لي صاحبة مُخاطبةً إحدى المعلّمات :-
طالبة واحدة لا تُمثّل الصّف أستاذتي العزيزة ,,
هو صحيح كما ذكرت صديقتي ,, شخص واحد بسوءٍ قد تطبّع لا يمثّل شعباً بأكمله أو مجتمعاً بأكمله !
* طالبة تُحدث شغب فيُلغى الحفل الختاميّ جراء ذلكـ ..
* شرذمة تعطّل سير الحصّة لينتشر خبر الصّف بأكمله أنّه " سيّيء و لا يحترم أحداً "
* تخرج من عندنــا معلّمةٌ راضية ,, لتعود في الحصّة التّالية غضوبـة لا تتحمّل منّا أدنى كلمة بيد أنّها قد سمعت الخبر مُتناقلاً عن صفّنــا و أنّه مُشاغب !
حقيقةً أنــا و الكثير غيري نستغرب من بعض النّظرات و التي قد نجدهــا في فئات من الأشخاص .. حول هذهـ المسألة ..
فحينما تذهب فتاة عربيّة مسلمة إلى إحدى الدّول الغربيّة نجدها قد تنزع الحجاب و تنسلخ عن كلّ معناً للفضيلة ..
تذهب إلى هنــاكـ لتمثّل صورة البلد الذي قد قدمت منه و تنقل إليهم صورة شنيعة عن أخلاق فتيات بلدها ..
فعندما يراها ذلكـ المجتمع بهكذا حلّة ,, و هكذا أخلاق ؟
يتّجهون فوراً إلى الإنترنت :- أن اقرؤوا و اطّلعوا على فتيات البلدة ( الفلانيّة ) ماذا يفعلن خلف الكواليس بعيداً عن نظرات مجتمعهن !!!
و هكذا حتّى تُقدّم صورة سيّئة عن تلكـ البلد و عن أهلها و السّبب ؟ فتاة واحدة قد رسمت عن نفسها لوحة قبيحة ..
طيّب و ما ذنب بنات بلدها حتّى يُلطّخنَ بدهان تلكـ اللوحة القببحة ؟ ..
و لماذا حين تقدم فتاةٌ داعيـــة إلى ذلكـ البلد الغربيّ لتنشر الدّين هناكـ أو رجلاً داعيةً ( كما يحدث في الغالب ) و ينقل عن دينه صورةٌ حسنة .. فإنّ البعض يراها منطبقةً عليه و خاصّةٌ به لا على أفراد مجتمعه بأكمله ؟
لماذا الشّر و الفِعال السّيئة تُطبع تعسّفاً على خلق المجتمع المحافظ بأكمله لأجل فردٍ واحد قد شذّ عن القاعدة ؟
و ليس الأمر متوقّفاً هنــا بل حتّى على الدّين ..
بعض الدّعاة إلى الله قد يُخطئون في فهم حقيقة الإسلام و يلزمون أنفسهم بما لم ينزل في شِرعة الله حتّى ينزلقون تحت طائلة حديث النّي صلّى الله عليه و سلّم :- ( هلكـ المتنطّعون , هلكـ المتنطّعون , هلكـ المتنطّعون ) و قالها ثلاثاً !
كأن يصوم واقفاً تحت الشّمس .. و يغضّ الطّرف عن الأخذ بالرّخص الشّرعيّة ..
و يأتي بأمورٍ عسرة قد رفعها الله سبحانه و تعالى عن العباد لعلمه الأزلي بأنّ النّفس البشريّة لا تُطيقها
فيُحاول جاهداً إيصال هذهـ الفكرة السّلبيّة ( النّاتجة عن فهم الدّين الإسلاميّ على النّحو الخاطئ ) إلى غيرهـ من النّاس بشكل إلزاميّ و بالقوّة ( على الرّغم من أنّها خااطئة و ليست من الشّريعة السّمحة في شيء ) و لسان حاله يقول ( إمّا الدّين أو السّكين ) ليجد تصادماً كبيراً ..
فيحنق ذلكـ الجمهور و يبتعد عن مسمّى الدّين و الإلتزام بسبب شخصٍ واحد أساء فهم فكرة التّديّن و التّقرّب إلى الله سبحانه و تعالى !!
فيبدؤون مع الأسف برمي التّهم و الأباطيل على الدّعاة إلى الله بأكملهم و تحميلهم بالذي هو فوق طاقتهم و نعتهم بالذي هم منه براء تحت مسمّى التّشدد و التّنطّع و الذي قد حذّر منه النّبي الكريم لما له من آثار سلبيّة و نتاج لا يُبشّر بالخيـر ..
و السّبب ؟
رجل واحد قد فهم الدّين بالمقلوب فقلب مع فهمه الهدف من الدّعوة إلى الله إلى التّنفير منه و من كلّ شخصٍ يدعو إليـه ..
برأيـــــــكم ما هو الحل الجذري لتلكـ المشكلة إخوتي و أخواتي الكريمات ,,
هل عليــنا أن نصرخ بعالي الصّوت لنُسمع العالم بأكمله :-
أن امرؤٌ واحد لا يمثّل إلا نفسه ( أكان خيراً فخيـر .. أو شرٌ فشر )
أو نطلب من ذلكـ الأمرؤ أن يُحسّن من صورته حتّى لا يتلقّى بسببه بقيّة المجتمع التّهم من كلّ حدبٍ و صوب ؟
فتاة ,, كوّنت علاقة مع شاب فهاتفته ثّم .... و لا أظّن أنّني في حاجةٍ إلى أن أُكمل القصّة فالسّيناريو بات
معروفاً للجميع لكثرة تكرارهـ .. ثمّ تنتشر فضيحتها على الملأ فيأبى الرّجال التّقدّم إلى خطبة أي فتاة تنتمي إلى تلكـ الأسرة و إن كانت على خلقٍ و أدب ! .. و السّبب ؟؟
أنّ فتاة واحدة .. قد ساهمت .. بتشويه .. سمعة .. القبيلة ( بأكملها ) مما دفعها للهجرة إلى بلد آخــــــــــر تجنّباً العار .. حفاظاً على ذلكـ الرّأس و الذي قد مُرّغ في الحضيض ..
أختكم في الله



اضافة رد مع اقتباس





, والمدرس شاف القلم مرمي من جهه معينه مثلا وللأسف انت في هذه الجهه يبدأ المدرس يسأل الطلاب مين الي رمي , فرضا كان واحد صاحبك , والمدرس قال كل الجهه هيدا بتنقص درجات فلو قلت هيك بخسر صاحبي ولو ما قلت بخسر المدرس .





المفضلات