قصص وتجارب..حكم وعظات..ثقافة وخصوصيات،هذا ما تمثله الأمثال الشعبية فى أى مجتمع.فهذه الجمل القصيرة والعبارات المختصرة ماهى إلا كنوز من التجارب الإنسانية التى مرت بالشعوب.واستطاع الإنسان أن يصوغها فى جمل مختصرة وبسيطة،يحكى من خلالها عن تجربة مر بها أشخاص معينون فى زمن بعينه يمكن أن تحدث لأى إنسان فى أى زمان ومكان؛ليصبح ترديدها عادة من عادات الشعوب.
ولكن ماهى القصص الكاملة خلف هذه الأمثال الشعبية؟
تعالوا نتعرف معاً على بعض هذه الحكايات.
"سبق السيف العزل"
وترجع قصة هذا المثل -الذى يطلق عندما يتعجل شخص ما عمل شئ ويندم عليه- إلى رجل عربى يدعى "ضبة" كان لديه ولدان أرسلهما للبحث عن الإبل فى الصحراء،وعاد أحدهما بينما لم يرجع الآخر،فقط قتله رجل أراد سرقة ملابسه،وعندما رفض قتله وأخذها منه بالقوة.بعد وقت طويل سافر "ضبة" لـ"مكة"للحج،وبينما هو يسير رأى السارق يرتدى ملابس ولده،فسأله عن قصة الملابس،وعندما حكى له الرجل القصة قتله "ضبة"،ولما لامه الناس لأنه قتل فى الأشهر الحرم كان رد "ضبة":"سبق السيف العزل"
(أى سبق السيف العقل).
"رجع بخفى حنين"
وترجع قصة هذا المثل -الذى يطلق عند الرجوع بخيبة الأمل-إلى "حنين"وهو إسكافى من أهل "الحيرة"(مدينة تاريخية فى وسط "العراق")،أراد إعرابى أن يشترى منه خفين واختلفا على السعر،فأراد "حنين" أن يغيظ الأعرابى،فخلع أحد خفيه وألقاه فى الطريق وألقى الآخر على مبعدة منه،وعندما مر الأعرابى على الخف الأول قال:"لو كان معه الآخر لأخذته"وبعد أن سار فترة من الوقت وجد الخف الثانى فندم على تركه الأول وعاد ليأخذه،فى هذه اللحظة كان "حنين" يراقبه فسرق راحلته وماعليها.ولما وصل الأعرابى لأهله سألوه عما أحضره معه فكان رده:"جئتكم بخفى حنين".
"وعلى نفسها جنت براقش"
وترجع قصة هذا المثل -الذى يطلق عندما يوقع الإنسان نفسه فى المشاكل- إلى كلبة تدعى "براقش" كانت السبب فى مقتلها ومقتل قومها. فقد اختبأ أصحاب "براقش"من أحد الجيوش،لكن بسبب نباحها المستمر علم الجيش أن قومها مختبئون وعرفوا مكانهم فقتلوهم ثم قتلوها.
"السيدات أولاً"(Ladies First)
وترجع قصة هذا المثل -والذى بعد الآن قاعدة من قواعد "الإتيكيت"-إلى قصة مأساوية حصلت فى "إيطاليا" فى القرن الثامن عشر ميلادياً،فقد وقع فتى من أسرة غنية فى حب فتاة من أسرة فقيرة وعارض أهل الشاب زواجهما،ومن كثرة الضغوط قرر الفتى والفتاة أن ينتحرا معاً،فاتجها إلى صخرة عالية مطلة على البحر،وعندما قررت الفتاة أن تقفز أولاً رفض الشاب؛لأنه لا يستطيع رؤيتها تموت أمامه،فاتفقا على أن يقفز هو أولاً،وبالفعل قفز الشاب لكن الفتاة عندما رأت ذلك غيرت رأيها وعادت لبلدتها؛حيث تزوجت بعد فترة،وعندما عرف أهل القرية القصة قرروا أن تكون النساء أول من يقوم بأى شئ.
"الحب أعمى"
وترجع قصة هذا المثل إلى أسطورة إغريقية قديمة تحكى أن الحب والرقة والخيانة والكذب والكسل والجنون والحسد كانت تلعب معاً لعبة "الاستغماية"،وكان الدور على الجنون الذى راح يعد بينما اختبأت باقى المشاعر،وكان من السهل على الجنون أن يجدها بسهولة،فالرقة كانت تختبئ خلف القمر،أما الكسل فكان أول من انكشف؛لأنه لم يبذل أى جهد فى الاختباء،والكذب الذى حبس أنفاسه واختبأ أسفل إحدى الصخور انكشف بسهولة،وتبقى الحب الذى راح الجنون يبحث عنه فى كل مكان ولم يجده،فاقترب الحسد منه وقال له على مكان اختباء الحب بين الورود،فأمسك الجنون شوكة وراح يطعن الورود حتى يخرج الحب ولم يتوقف إلا عند سماعه لصوت بكاء،فوجد الحب قد فقد بصره،ومن هنا كانت المقولة الشهيرة
"الحب أعمى".
والحب الأعمى يقوده الجنون
الموضوع كله من مجهودى الخاص وكله كتبته بنفسي
أرجو منكم أن تقدروا مجهودى وأن تردوا حتى لو بكلمة"شكراً"
تحياتى





اضافة رد مع اقتباس










المفضلات