![]()
البداية
في يوم جميل من عام 1607كانت السفينة سوزان كونستا نت على وشك
رفع مراسيها في طريقها من ميناء لندن إلى العالم الجديد
وعلى رصيف الميناء الحافل بلحركة المعتادة للحمالين والبحارة المتفرجين
صعد البحارة إلى السفينة ، وهم يصرخون بكلمات الوداع ويلوحون
لعائلاتهم وأصدقائهم ، وقفت عربة على الرصيف بلقرب من السفينة ونزل
منها جون راتكليف ، رئيس البعثة وحاكم العالم الجديد ، المعروف بقسوتة
وفظاظته . إصطحب راتكليف معة خادمة ويجنز ، وكلب غير ودود يدعى بيرسي
![]()
![]()
وكان من ضمن الركاب البحار جون سمث وأبحرت السفينة من ميناء لندن
لكن ما أن دخلت مياه المحيط حتى تبد ل الطقس وهبت عاصفة قوية وأصبحت
الأمواج أكثر وأعتى . ووجدت السفينة نفسها وسط عاصفة هوجاء
بينما الرجال ينفذون الأوامر التى يصدرها سمث ،ويحاولون جاهدين السيطرة
على السفينة ،فاجأت طوماس صديق جون سمث موجة كبيرة أسقطتة في البحر
كان من الممكن أن تكون تلك نهايتة لولا أن سمث ألقى بنفسة في البحر الهائج
مخاطر بحياتة لإ نقاذه . وقد أشاد راتكلف. بهذا التصرف الشجاع وشكراً
طوماس صديقة وقل له لن أنسا ما فعلتة من أجلي :
![]()
وعلى ساحل فرجينيا في العالم الجديد تقع الجنة التى وعد بها
المستوطنون الذين أبحروا من أنجلترا . فهي تمتاز بجمال طبيعتها، وتضم عدداً كبيراً
من الأنهار والبحيرات والغابات والتلال الخضرا ء
![]()
وفي هذه الأراضى الجميلة يعيش الهنود الحمر على صيد الحيونات والأسماك وزراعة الذرة ويمكن مشاهده عدد كبير منهم على زوارقهم النحيفة الطويلة في النهر يتقدمهم زعيم القبيلة ، باواتان ، والمحارب الشجاع ، كوكوم، وهم عائدون من المعركة وأعلن باواتان لأ فراد قبيلته عن الإنتصار الذي تم تحقيقة
![]()
في المعركة ثم أرسل بطلب إبنتة، بوكاهونتاس وإبلاغها أن كوكوم تقدم بطلب يدها للزواج منها غير أن ذالك أثار ضيق بوكاهونتاس فعلى الرغم من أن كوكوم وسيم وشجاع وهي تكن له إعجاباً كبيراً لإأن قلبها
لايهواه أوشكت بوكاهونتاس على الإعتراض غير أنها إضطرت للصمت عندما
قدم لها والدها عقداً كان يخص أمها
![]()
بعد أن أمر باوتان إبنته بالإنصراف بإشارة من يده ،ذهبت بوكاهونتاس الحزينة إلى النهر ،وصعدت إلى أحد الزوارق برفقة صديقي طفولتها ، الراكون ميكو الجائع دائماً واطائر الطنان فليت و راحت بوكاهونتاس تفكر
![]()
في كلمات والدها فهو يريدها أن تكون مثل النهر الذي يختار طريقة بنفسه ويسير عليه برسوخ وأخذت تتساءل إن كان هذا هوا قدرها ؟ فقد حلمت على الدوام بشئ أو شخص يأ تى من مكان بعيد وراء هذا النهر
خرجت بوكاهونتاس بزورقها من المجرى الرئسى للنهر ودخلت في شعب ضيق يؤدي
إلى ساحة جميلة في الغابة ، تتوسطها شجرة صفصاف ضخمة تحلق حولهاعشرات الطيور ومع اقتراب بوكاهونتاس من الشجرة بدأ جذع
![]()
الشجرة يصدر أصواتاً ، وتحولت معالمه بحيث بات يبدو مثل وجه امرأة عجوز،
بوكاهونتاس تدعو هذه الشجرة ويلو ، وهي تلجأ إليها كلما كانت في حاجة إلى
نصيحة ، سألت بوكاهونتاس الشجرة أين طريقي ؟ وكيف يمكنني أن أجده ؟
فردت عليها قائلة ، إسمعي لما يدور حولك ، يا إبنتي ، وستجدين طريقك .
فجأة سمعت بوكاهونتاس صوتاً نبهها إ لى أن هناك شيئاً قادماً ، وتساءلت
هل الغيوم ، ياترى ؟ ودفعها القلق إلى تسلق شجرة اصفصاف ومن موقعها
المرتفع بدأت تستطلع المكان مندهشة ، وقالت لنفسها إنها ليست الغيوم
حتماً ففي الأ فق وخلف الأ عشاب التي تخفي النهر ظهرت أشرعة
السفينة سوزان كونستانت ، التي تحمل المستوطنين الفرحين برؤيتهم
لهذه المنطقة الجميلة :
وكان راتكليف مسرورا أيضا ولكن لأسباب مختلفة
أنظر ياويجنز، قال الحاكم راتكلف لخادمة ، المنهمك في إنجاز الحمام اليومي للكلب
بيرسي إن هذا العالم الجديد ملئ بالذهب ، الذي ينتظرنا للحصول عليه . وفي هذه اللحظة
دخل سمث إلى الكبينة ليعلن أن كل شئ جاهز للنزول من السفينة ، وأنه سيكون مع طوماس
والأخرين أول من يطأ هذه الأ راضي :
![]()
وبعد فترة قصيرة شاهدت بو كاهونتاس ، ا لمختببئة وراء الأعشاب ،شاباً أشقراً قادماً من ضفة
النهر باءتجاهها
ومن ناحية أخرا قرر سمث ترك الأخرين وتسلق الصخور للإستمتاع بالمشاهد الطبيعية الرئعة
التى تمتد أمامه على مد البصر ، وفي مختلف الإ تجاهات ، وتسلق إحدى الأ شجار ليستطلع المنطقة حوله :
![]()
في هذه اللحظة هرب ميكو من بوكاهونتاس ليلقي نظرة عن قرب على هذا
الزائر الغريب . حاولت بوكاهونتاس الأمساك به لكنه كان أسرع منها إلا ان حركتها نبهت
الشاب ، الذي سارع بانزول وإخراج خنجره إستعداداً لأي طاري جمدت بوكاهونتاس في مكانها
وهي واثقة بأن الغريب ينظر باء تجاهها ثم ابتسمت ،وقد غمرتها الراحة بعد ان تيقنت بأن الغريب لم يشاهد سوى ميكو إقترب الشاب من الراكون ونحنى ليقدم له قطعة بسكويت .
![]()
في غضون ذالك نزل راكيتلف من السفينة وثبت علم إنجلترا على الأرض وقال باسم
صاحب الجلالة ، الملك جايمس أعلن عن تسمية هذه المستعمرة جايمس تاون :اصدر راتكليف
الأوامر لجون سمث لاستطلاع المناطق المجاورة لضمان عدم وجود أي من السكان الأصليين
بها وحالما وثق من وجود أي خطر خارجي ، تحولت شخصيته فجأه وبدأ يتصرف بصفته
الرسمية كسفير للملك ، وظهرت معالم الجشع على وجه وهو يعطي المعاول والفؤوس إلى
الرجال ويلقي الأوامر يمنة ويسرة ،طالباً من بعض الرجال تفريغ السفينة ومن بعضهم الأخر
بناء قلعة،ومن الباقين بدء الحفر :
كان سمث متشوقاً للحظة التى يبتعد فيها عن صوت راتكليف المزعج فأخذ يمشي مبتعداً
عن النهر حتى لم يعد يسمع أصوات الفؤوس التي تقطع الأشجار التى يعود عمرها إلى مئات
السنين ، لاستخدام أخشابهافي بناء القلعة ، واستعاد هدوء أعصابه في هذه المنطقة الريفية الجميلة
المطلة على مياه النهر الصافية . وبينما هو يمشي سمع فجأة هديراً قوياً ووجد أمامه شلال مياه
رئعاً ، مثل الفتاة التي كانت تقتفي أثره بهدوء من وراء الأعشاب
![]()
لم يستطع سميث أن يقاوم إغراء الأقتراب من اشلال ،وسار إلى مسقطه لإستمتاع برؤية المشهد الرائع للمياه المنهمر وقف متأملاً الطبيعة الخلابة ، وهو غير مصدق أن حفنة من
الرجال بدأوا بالفعل في تدمير هذه النطقة الجميلة وخلال الفترة القصيرة التي استغرقته
للوصول إلى هذا الكان ،
كانت صرخات التشجيع التى يطلقها الحاكم تلاحق أفراد طاقم السفينة ،
الذين حولوا المنطقة إلى حفر وأكوام من الرمال ،
في سعيهم المحموم لايجاد الذهب :
![]()
وقف سمث عند مسقط الشلال ،قرب المياه المتداعية ،ليشرب وبينما كان يرفع الماء بيديه
لمح على سطح الماء انعكاس صورة شخص
فستدار إلى الخلف ونظر بسرعة إلى أعلى ، حيث شاهد على صخرة عالية مطلة على الشلال
شخصاً يحاول الإختباء وبسرعة البرق ، إختبأ سمث وراء مياه اشلال المتساقطة وأخذ
ينظر .وعندما شاهد خيال شخص يخرج من بين الصخور ،إندفع شاهراًبندقيتة إستعداداً
لإي طاريء
ليجد أمامه فتاة تراقبه من على صخرة تغطيها الزهور ويحيط بها رذاذ الماء المتساقط .
كان شعرها الأسود الناعم يتطاير برفق في الهواء ولم تكن عيناها الواسعتان الجميلتان
تحميلان أي خوف ، بل كانتا تعكسان هدوءا كبيراً ولمسة من اللياقة
![]()
إقترب سمث من ا لفتاة وهويواصل التحديق بها ، وبداكما لو أن كل شيء حولهما قد توقف
رفع الشاب قبعتة لتحيتها ،فسارعت الفتاة إلى الهرب باتجاه زورقها غير أن سميث تمكن
من اللحاق بها ورفع لها يده محيياً وقال لها بلهفة لاتهربي رجاء .أعتقد أنك لاتفهمين أية كلمة
مما أقوله أليس كذالك ؟ ووسط ارتباكها واصلت تركيز نظرها عليه بينما دارت في ذهنها
كلمات الجدة ويلو التي قالت لها فيها إستمعي صوت قلبك وستفهمين وتلاقت أيديهما وردت
عليه قائلة ، إسمي بوكاهونتاس .
يتبع والرجاء عدم الرد حتى إكمال الموضوع




























اضافة رد مع اقتباس




































المفضلات