في الماضي كان الإفتاء محل إهتمام ولجوء
المسلمين للنظر في أدق وأصعب الأمـــور
الحياتية , وكان القرآن والسنة النبوية ومــن
ثم الإجماع الممزوج (بالفراسة) .. وعــــدم
الخروج عن الخطوط الحمراء التي نصتهــــــا
علينا الشريعة الإسلامية بكافة الأوجه .
(بدون صورة دحرا للقيل والقال)
في الوقت الحاضر أصبحت لعبة إعلامية تجارية
تجيز ماحرم وتحرف فيما أبيح تعتمد على أشخاص
ذوي مبدأ (دينك لدنياك) , بمهازك وتبجح وخــــــروج
ممن ينطقون بألسنتنا , وبمظاهر أشبه ماتكون بديكور
لتك اللعبة التجارية .
في الماضي كانوا يختبئون بين الدهاليز .. وحول نفايات الأزقة
يرتعون بالقاذورات التي إتخذوها مأوى لهم , يدسون السموم
ويحيكون خيوط السحر والشعوذة .
في الوقت الحاضر أصبحت لهم قنوات وأرقام ومشاركات وظهور
وتبجل وتعظيم ممسوحة (بالتدين والمعرفة) وإيحاء للمشاهــد
بأنهم من (أولياء الله الصالحين) .. وبوقاحة منقطعة النظير .
في الماضي كانوا رمزا يقتدى به .. أبطالا آثروا أن تبقى
الأمور على (ثلث) ماهي عليه الآن .. ففضلوا أن يكونـــ
لذروة سنام الإسلام طريقا لهم .

في الوقت الحاضر أصبحوا رموزا للإرهاب والتخلف والهمجية
والملاحقة حتى من أقرب المقربين والتصيد لهم .. وكونـــهم
آفة يجب التخلص منها بأي طريقة كانت .
في الماضي كانت عبادة وليست عادة , ستر وحماية
وليست موضة أو لماركة تجارية دعاية , ومن شـــــــذ
فليس سوى متخلف أو همجي .
في الحاضر رسائل مفاتن تقسيمات تمايل يمنة ويسرى
إيحاءات نابية صور ماجنة .. وبحجة محاكاة العصر والتطور
فلم يتركون لأنفسهم شبيه أكثر من العراة .
في الماضي الإستقرار الإسترخاء الحياة البداية الحقيقية
العطف والمحبة والوفاء والتفاني والتضحية .. وغاية يصبوا
إليها الكثير .
في الحاضر الخيانة والغدر .. الكراهية والإحتقار .. فلم يعد يمثل
إلى النهاية والألام وإنعدام الحرية والحنين إلى العزوبية والظلــم
والقهر ... الخ
في الماضي مع الظالم وليس مع المظلوم .. بحث عن الحقيقة
وليس تأكيد للإشاعة .. الحكم وفق الشرع وليس الحكم وفــق
الهوى .
في الحاضر .. تماشي مع المصالح .. تحريف في الحقائق .. إستمتاع بمزايا
تخبط في القرارات .. ديكتاتورية ونظرة دونية في التعامل ...
العنصرية العرقية
سابقا وحاضرا ومستقبلا
إستثنيتها دون .. غيرها (بالوقت الحالي) .. فاللون ومن بعده (الهوية) ومايليه (المنطقة)
ومن ثم (المحافظة) وبطبيعة الحال (القبيلة) وياحبذا إن كان (للفخذ نصيب من ذلك) ومازال
البعض (يتوهم) و (يتبجح) و (يكابر)
(بالوطنية) <-- وفقا للتقسيم الإستعماري
حتى الهوية ذاتها (ليست بمخرج) من لاينتمي إلى عروقهم ودمائهم الزرقاء الخالصة
.
أكتفي إلى هنا فلي عودة بمشيئة الله .. لأنني أشعر بأن الموضوع
سيتجدد مع وضع الإطروحات التي على هذه الشاكلة مابين الماضي
والحاضر والمتغيرات والمستجدات التي تبكي القلوب بمجرد المــرور
عليها والنظر إلى ما آلت إليه الأمور بالوقت قدم أم أستحدث .. ومــع
ذلك (تظل هناك إستثناءات) لجميع ماذكر بالأمثلة أعلاه ولكنه واقــــع
وللأسف الشديد يتفشى شيئا فشيئا ... وإلا فجميعنا على درايـــــة
ويقين .. بأن نقائض تلك الأمور .. أو رائحة وعبق الماضي لازالت البقية
منه تفوح ...
المفضلات