يوسف الخادم.. يوسف الملك!!
الفتى محمد
قررت أمس بعد صلاة المغرب قراءة سورة يوسف، تلك السورة القصصية العجيبة التي لا أمل منها مهما قرأتها. أثناء قراءتي للسورة لفت انتباهي شيء عجيب في شخصية يوسف عليه السلام وهو أن البحث عن النجاح عنده كان يأتي من داخله شخصيا وبدون أن يؤثر عليه أي ظرف خارجي. فبالرغم من الظروف الخارجية العصيبة التي تعرض لها في حياته ابتداء من عيشه مع إخوه وصل بهم حقدهم عليه إلى إلقائه في بئر وتركه وحيدا هناك، ومرورا بعمله مجرد خادم في بيت، وانتهاء بسجنه، بالرغم من ذلك كله حقق يوسف نجاحا باهرا في حياته وأصبح سيدا لخزائن مصر بأكملها في النهاية. ليس هناك أصعب وأمر وأقسى من الظروف التي مر بها يوسف عليه السلام في حياته، ولكنه مع ذلك لم يجعلها تقوده في حياته، وإنما كان هو يقود حياته بنفسه. لقد كان يوسف ينطلق من داخله في بحثه عن النجاح، ويصنع له ظروفه الخاصة به متجاهلا أي ظرف خارجي. أحيانا نظن ونتعذر ونبرر لأنفسنا بأن ظروفنا الخارجية، طريقة تربيتنا، من حولنا، أوضاعنا المادية أو العاطفية أو أي مؤثر خارجي آخر هي السبب في فشلنا أو عدم تحقيقنا للنجاح. النجاح يأتي من الداخل، ولنا في يوسف الخادم السجين، الذي أصبح ملكا، عبرة!!





اضافة رد مع اقتباس

والله لن تمل من قراءتها . 



المفضلات