إهــــــــــــــــــــــــــــــــــداء
امنحيني الصبر
يا صبرا امنحيني...
وأجعل الشمس تضيء
الآن بشكل حزين
واكتبي أسماء من قد قتلوهم
فيك يا صبرا...
على كل جبين ...
أنا غضبان وثائر
فغضبي مثلي وثوري...
علها تصحو الضمائر...
لست أدري كيف
كيف أبكي كيف
كيف يا صبرا ...
وكيف يبكي القتيل
آآآآآآآآآآآه
كم صبرت ياشعبي طويل...
لمن يقرأ ويطلع أهدي جهدي المتواضع
المقدمة
ا لحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد _صلى الله عليه وسلم وبعد...
أرض فلسطين هي أرض مقدسه من قبل الأديان السماوية الثلاثة (الإسلام والمسيحية واليهودية ) بل أنها شهدت ولأدت بعض هذه الأديان السماوية كالمسيحية واليهودية لذالك حاولت دول عظمى مثل فرنسا وروسيا والنمسا وانجلترا منذ القرن التاسع عشر ميلادي استغلال هذه الخاصية والمكانة الدينية التي كانت جزاءا من الإمبراطورية العثمانية،وحاولت تلك الدول أن تجد لها منفذا ووسيلة لإضعاف ،وهدم الإمبراطورية المسلمة وبالفعل استطاعت على جعلها تستسلم وأن تخضع لهم.
إن القضية الفلسطينية، وقيام دولة إسرائيل في الأراضي المقدسة شغلت الرأي العام العالمي، والسياسات الدولية منذ سنوات طويلة فهي قضيه الأمة العربية كلها والخطر الصهيوني خطر على العرب أجمعين. وتكاد تكون القضية الأهم بعد مرحلة الحرب العالمية الثانية.هذه القضية التي جعلت من الشرق الأوسط مركزا للمنازعات ،والحروب إنها معاناة ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني .
أن معظم الشعب الفلسطيني لازال إلى اليوم يناضل، ويكافح من أجل استرجاع أرضه، ونيل حقوقه المغتصبة، فالبعض يعمل على كسب القضية من خلال الميادين السياسية، والبعض الآخر أختار طريق النضال المسلح.فبعد عام 1948م جرت عدة حروب بين إسرائيل والدول العربية المجاورة كانت من نتائجها تشرد الشعب الفلسطيني، فكان مصير قسم منهم اللجوء إلى الدول العربية، والعيش فيها ،والقسم الآخر ظل في الأراضي المحتلة (الضفة الغربية وقطاع غزه) يقاوم الاحتلال الإسرائيلي.
وواجب الأمة العربية نحو حاضرها ،ومستقبلها أن تجعل قضية فلسطين حيه باقية في النفوس بحيث تغدو فكرة إنقاذها المثل العالي الذي يؤلف بين قلوب العرب ،ويذكي هممهم ،ويوجههم نحو القوه ،والإصلاح ،وكرامه ،وإذا كان العدو قد
أغتصب هذه البقعة الغالية المقدسة من وطننا العربي فإن الواجب القومي يحتم علينا أن نجعل إنقاذها العقيدة التي تملك المشاعر ،وترهف العزائم.
تناولت في بحثي هذا عن أوضاع الشعب الفلسطيني بين الهجرتين (1948_1982) والأسباب التي أدت إلى نزوحهم إلى لبنان وأردت أن يشمل بحثي على مجزرة صبرا وشاتيلا ،هذه المجزرة البشعة التي ارتكبت في حق هذا الشعب الذي شرد من أرضه ووطنه, والتي لم ترحم حتى الأطفال والشيوخ والنساء وتصور مدى وحشية هذا الاحتلال , ويتناول بحثي هذا عن قصة هذه المذبحة , وبعض روايات الناجين من هذه المجزرة وروايات بعض الجناة الذين شاركوا في هذه المجزرة . وأسباب اجتياح إسرائيل للبنان .
ولبنان بحكم جواره مع فلسطين كانت له مع اللاجئين منذ البداية حكاية, وهذا هو موضوعي الذي أردت أن أتكلم عنه وأحببت أن أقف وقفه مع سكان صبرا وشاتيلا ومع طبيعة الحياة في هذه البقعة الصغيرة من بيروت التي كان قدرها أن تشهد ساحتها الصغيرة وأزقتها المتعرجة أيام المجزرة الدامية الثلاثة
الباب الأول
الفصل الأول:المكان والسكان بين الهجرتين
(1948_1982)
في اليوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني /نوفمبر 1947 صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 181 وهو القرار الشهير بقرار التقسيم ويضم إنهاء الانتداب البريطاني إلى ثلاثة أقسام :قسم تنشأ فيه الدولة العربية،وقسم تنشأ فيه الدولة اليهودية ،وقسم ثالث يشمل على مدينة القدس ،والقرى ،والأراضي المجاورة 0
اعتبروا اليهود قرار التقسيم نصرا كبيرا لهم ،بينما أعلن الشعب الفلسطيني الحداد والإضراب والثورة ضد التقسيم فهو الشعب الذي قاوم الأنتداب البريطاني لمدة ثلاثة عقود ،وفي المقابل كانت الحركة اليهودية الصهيونية القائمة منذ ثلاثة أواخر القرن التاسع عشر (1897م) قد أقرت ماأصبح يعرف ببرنامج بازل الذي أحتوى على أربعة أهداف رئيسيه ،كان من أهم هذه الأهداف أقامة وطن لليهود في فلسطين معترف به وفقا للقانون العام
باتت الولايات المتحدة هي المركز في الحرب العالمية وكما صدر عن لندن وعد بلفور 1917م صدر بعد ثلاثين عام وبالرعاية الأمريكية المباشرة وعن الأمم المتحدة قرار التقسيم .
أدى صدور القرار إلى اضطرابات متواصلة انتهاء الأنتداب في 15/5/1948م وإعلان قيام دولة إسرائيل وضلت الجيوش العربية باسم جامعة الدول العربية تحت شعار إنقاذ فلسطين ،لكن الحرب العربية الأسرائليه الأولى سرعان ماأنتهت بهدنه أولى ،عقبتها اتفاقيات هدنه ثانيه وثالثه بين إسرائيل وكل من الدول العربية المجاورة 0
لم يكن تقسيم أرض فلسطين سؤما شعب فلسطين وإنما كان الأسوأ تشريد الشعب، وشرذمته ،وتحويل القسم الأكبر منه إلى أعداد من اللاجئين الفلسطينيين 0 وطوال النصب الثاني من القرن العشرين أحتلت قضية اللاجئين الفلسطينيين الصدارة بين قضايا اللاجئين في العالم وتميزت عن سواها من القضايا بمفارقه بارزه ،فالشائع أن اللاجئون الهاربون من حكم جائر في أوطانهم هم الذين يرفضون العودة إلى أوطانهم حتى لو أعطتهم الأمان ، أما اللاجئون الفلسطينيون فهم الذين يصرون دائما على العودة إلى أوطانهم مهما كلفهم الثمن 0 لكن القوى الأسرائليه، والأمبرياليه المعادية كانت لهم بالمرصاد وكانت وراء سلسله من مشاريع التوطين التي أرادها اللاجئون ورفضوها






اضافة رد مع اقتباس




..

المفضلات