من اين جاءت هذه التسمية ؟
إن مصطلح «النسيج الكوني» هو مصطلح حديث جداً، وقد أطلقه العلماء للتعبير عن بنية الكون لأنهم رأوا المجرات تصطف على خيوط دقيقة. فلو تأملنا أي خيط كوني سوف نجده خيطاً دقيقاً جداً بالمقاييس الكونية، فإذا علمنا بأن النجم الواحد يمتد في الفضاء لمسافة تساوي عدة ثوان ضوئية، فإن الخيط الكوني يمتد لعدة بلايين من السنوات الضوئية!
ولو قمنا مثلاً بتصغير خيط كوني حتى يصبح قطره ميليمتراً واحداً فإن طول هذا الخيط سيبلغ عدة مئات من الأمتار!! فتأمل دقة هذا الخيط الكوني، فهو رفيع جداً وطويل جداً، وعلى الرغم من ذلك نجده محكماً ومشدوداً بقوى كونية عظيمة. والسؤال: ألا يدل هذا على عظمة هذه الخيوط ودقة صنعها وإتقانها؟ ومن هنا ربما ندرك لماذا أقسم الله بها في كتابه المجيد.
خيوط من المادة المظلمة
هنالك إثباتات أن الكون يحتوي مادة مظلمة تسيطر على الكون، هذه المادة لا تزال مجهولة ولا تُرى. ويقول العلماء اليوم بأن كل ما نراه لا يتجاوز 4 % من حجم الكون، والباقي هو مادة مظلمة نسبتها 22 % وطاقة مظلمة بنسبة 74 %، والعجيب أنهم اكتشفوا أن المادة المظلمة تتوزع على نسيج محكم أيضاً! فالمادة المظلمة هي التي تربط المجرات بعضها ببعض عبر جسور كونية وهذه الجسور ما هي إلا خيوط أيضاً.
تشكل المادة المظلمة والطاقة المظلمة نسبة 96 % من الكون (23 % مادة مظلمة، 73 % طاقة مظلمة)، وكل ما نراه من هذا الكون أقل من 4 % وهنا ينبغي على الإنسان أن يتفكر في خلق السموات والأرض ليدرك عظمة قول الحق تبارك وتعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [غافر: 57].
أتمنى أنكم تكونوا استفدتم
و انتظروا المزيد من مواضيعي الفلكية
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
المفضلات