صباح الورد..
أحياناً أنفسنا تثرثر وحدها ..لا أعلم هل هي حين ذلك تفضفض أم إنها عند الثرثرة تتفهم بتعجب أسباب ودقائق وتفاصيل التصرفات.. والمعاملات والحياة بأكملها..
تسائلت كثيراً:
لماذا نشعر بالفرق بين الاسود والابيض..
بين السيء والجيد..
أو ليس من الممكن أن يتحول الجيد الى سيء والسيء الى جيد..
والمصائب الى نعمة والنعم الى مصائب..
من هذا المنطلق سأبدأ بموضوعي..
في احدى المناسبات كانت ( ليلى ) جالسة بالقرب من فتاة جميلة جداً ..
في نفسها كانت تقول: ( ما أجمل هذه الفتاة ..كم هي هادئة ..و و و.. الخ )
تقترب منها وتلقي عليها التحية فتجيب الفتاة..
وعند الحديث تتعرف عليها..وتنظر لها باعجاب وبعد ان تسألها عن اسمها..
في نفسها تقول ليلى بعد ان تعرفت على الفتاة وهي في السابق كانت تعلم من اسمها فقط بأنها سيئة الاخلاق والسمعة..لترى صورتها اليوم وتنخدع بالمظهر..
: مافائدة الجمال..
وانهت المحادثة ..بل انها خرجت من المكان هرباً..
كثيرٌ منا يتقابل مع الكثير من الناس ..عندما يرى صفحات وجههم الجميلة يشعر بكمالهم في كل شيء..وعندما يكتشف منهم مايسوئهم أو حين يبدون خلق سيء ينفر منهم ولايشتريهم أحياناً كأصحاب أو خلان ..حالهم حال اي شيء مادي يشتريه عندما يكتشف ان به خلل او شق بسيط يعدل عن شرائه ولو كان جميلا..
والبعض يفضل مصاحبة ذوات البشرة البيضاء ..
وكأن البياض يدل على الكمال والسواد ينتمي الى الانحراف..
ياتى لماذا هذه النظرة..؟؟!!
لا أعلم لما ورد إليَّ في احدى المرات هذا التفكير حين رأيت رجلاً أسمر يتزوج بفتاة بيضاء وجميلة بعكسه هو ..وكذا العكس حين أسمع عن رجل أبيض البشرة يتزوج بفتاة سمراء ويفضلها على الفتاة البيضاء..
و عند اطلاعي على احدى مواضيع المجلات تعجبت من دراسة حول هذا الشأن ..
فيقال أن المرأة البيضاء تُعجب بالرجل الاسمر..مهما بلغت درجة سمارته..
والرجل الابيض يعجب كذلك بالمرأة السمراء مهما بلغت درجة سمارتها..
وهذه القاعدة ليست ثابتة..
و في احدى المجالس النسائية كانت احدى النساء تثرثر عن فتاة رفضت الكثير من الشباب البيض ومن بينهم احد اقاربها لعشقها لشاب اسمر حيث اطلقت ضحكتها عالياً:
ما الذي أعجبها بهذا الشاب الاسود..؟؟!!
وبعد سنوات من زواج الفتاة ..يتزوج زوجها الاسمر بفتاة أخرى سمراء ويترك زوجته البيضاء تستمع لأحاديث نفس المرأة وثرثرتها ولومها وسخرية الرجال والنساء الأخريات..
وفي هذه الحياة نرى عجائب ..أحياناً يصعب على البعض فهم مغزاها ..فهناك فتاة بالغة الجمال وذات بشرة بيضاء تقدم لخطبتها شاب اسمر وحين علم احد اقاربها رفض ان تتزوج قريبته من هذا الشاب ..
لكنها خيرته ان تتحدث معه ومع الشاب معاً بحظور والدها ..
وبعد أن أخذت تسألهما استخلصت من كلام قريبها العصبية والعناد لدرجة قد تجعله اعمى عن الجنة على حد قولها فرفضته وقبلت بالشاب الاسمر..
فهل تكفي مقابلة واحدة لاكتشاف دواخل الانفس..؟؟
عموماً الحياة خيارات ..وأحياناً تكون فرص لاتفوت..
واذا ماتم تفويتها شعر المرء بالندم..
ثرثرة وماذا في مجالس النساء غير الثرثرة عن اسود وأبيض..
أختها سمراء و هي بيضاء..
نعم رأيت ذلك وسمعت عنه..
وماذا تفعلان فلقد خلقتا هكذا..رغم كونهما أختان وتوأمتان..فليس كل التوأم متشابهون..
ولكن مجتمعنا يفرق بين الآلوان ..نعم..
ففي احدى الايام ذهبت الأختان الى المدرسة وعند إبتداء يومهما الدراسي ..تم استدعائهما الى غرفة المديرة لكونهما أختان وفي نفس الصف..يجب تفريقهما..
وحين رأت المديرة ومساعدتها و3 استاذات الفرق بين الأختان ..تعجبوا..
وقالت احدهما : ماشاء الله أنت كالليل وأختك كالقمر..
مما دفع الفتاة السمراء الى الصمت بحزن..
وفضلت الانسحاب هرباً من المقارنة السخيفة..
وقدر الله أن تتزوج البيضاء بسرعة ..وأن يتم التعليق على موضوعها:
أنها لم تتزوج مبكراً.. لكونها سمراء..
ولاتتوقف الثرثرة عند هذا الحد ..
بل ان بعض النساء السمروات قد يرزقها الله بزوج أسمر وتنجب أغلب أولادها بيض..
ولاتسلم من الثرثرة..
: منذ متى السمروات ينجبن اولاد ذوات بشرة بيضاء وجميلين..!! زمن عجب..
تقول احدى النساء السمروات: أولادي وبناتي ذوات بشرة بيضاء وجميلين وعندما ترافقني أبنتي أو أحمل أحدى صغاري أرى علامة تعجب عند علم الاخريات بأن البنت ابنتي أو الطفل طفلي..والحسد في اعين من انعم الله عليها بالجمال ولم ينعم على أبنائها وبناتها بمثله..وكأن الذنب ذنبي..
ونعم وحتى لانبتعد كثيراً عن الواقع هناك من رزقها الله فــ أولادها بيض وبناتها سمر..والعكس كذلك..
ولايسلم لا الابيض ولا الاسمر من التعليق..وثرثرة النساء..
وقد يصل الى أن الأم تفرق بين فلذات كبدها..
فقد يرزق الله أماً طفلة أو طفل جميل وابيض..وباقي أولادها من ذوي البشرة السمراء..
وتــُفرق ..
فتعطي محبتها وعنايتها لمن هو أبيض..بل حتى يصل الامر الى ان تعينه حتى على المعصية أو التكبر و الظلم على اخوانه او اخواته السمر..
وقد يصل بها الامر كما في احدى حالات مجتمعي إلى ان تجعل السمر كالعبيد للأخ أو الأخت البيضاء..
فغريب هذا الامر..وعجيبة تلك الحالات..
وماحديثي في نهايته الا ثرثرة ..
فاعذروني إن أخطأت بالتعبير أو جرحت أحدكم دون علمي..
فإنما نقلت واقعاً..
وأدعو الله الا يبتلينا ..
تحياتي لكم..






اضافة رد مع اقتباس



< < <











اهمممم..


المفضلات