{الله مولانا ولا مولى لهم }
الحمد لله رب العالمين، الفعال لما يريد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، نبي ما طلعت الشمس ولا غربت على مثله، نبي أسس الله به ملة الإسلام، وشيد به دولة الإسلام { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }[التوبة:33] اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حال النفوس الطيبة ؟ إن شاء الله بخير وعافية يارب !
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة:257]
مدخــل ~ باب الإفراد والجمع في القرآن
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:257]
اللغة العربية فيها الإفراد ( المفرد ) والجمع ، وغالب استعمال القرآن للكلمات المفردة مقابل الجمع يُقصد بها مقابلة بين فاضل ومفضول .
أمثلة~ مفرد مقابل جمع
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ {[الأنعام:1] فجمع الله عزوجل الظلمات وأفرد النور، وقال في النحل:{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} {[النحل:48] فأفرد اليمين وجمع الشمائل؛ لأن اليمين أفضل من الشمائل، وهنا قال: {يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }[البقرة:257] فجمع الظلمات وأفرد النور، وقال سبحانه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام:153] فجمع السبل، وأفرد صراط الله،
ذلك أن الحق واحد والكفر أجناس متعددة يجمعها الباطل.
{الله مولانا ولا مولى لهم }
الجــ-1-ـــزء
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ }[محمد:11]
في غزوة أحد وبعد انتهاء المعركة وقف أبو سفيان على جبل فقال :
أفي القوم محمد؟!
فقال صلى الله عليه وسلم : لا تجيبوه
فقال أفي القوم ابن أبي قحافة؟!
قال صلى الله عليه وسلم : لا تجيبوه
فقال أفي القوم ابن الخطاب فقال إن هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا.
فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدو الله أبقى الله عليك ما يخزيك
قال أبو سفيان اعل هبل .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه
قالوا ما نقول؟!
قال صلى الله عليه وسلم ((قولوا الله أعلى وأجل))
قال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أجيبوه)
قالوا ما نقول ؟!
قال : قولوا الله مولانا ولا مولى لكم
نعم
{الله مولانا ولا مولى لهم }
الله سبحانه وتعالى نصر نبيه نوح عليه السلام بعد ألف سنة إلا خمسين عاماً من الدعوة بعد أن تجمع عليه قومــه ولم يبقى مع نوح سوى القلة الذين آمنوا به , سخر القوم من نوح عليه السلام و استهزءوا به وظنوا أنهم الأفضل حتى رفع نوح بدعواته إلى الله عزوجل {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ}فانقلب الكون كُله وتصدعت السماء فأمطرت واهتزت الأرض فانفجرت ينابيع ماءً التقت مع السماء وتفجرت تلك الصحراء القاحلة الى عيون لأجل من ؟!
وعوناً لمن ؟!
نصرةً لمن ؟!
نصرة لنوح عليه السلام { فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ }[القمر:10-12]
هود عليه السلام النبي العربي الكريم الذي قال بقلب محب مشفق لقومــه {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ,يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ,وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ } فما كان جواب قومه الكفار بالله عزوجل إلا إجابة الكفر والعصيان {قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } ؛ فأرادوا قتله، فقال وقد توكل على الله عز وجل واستنصر به، قال يا قوم: { أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دِونِه * فَكِيدُونِي جَمِيعاً لا تُنْظِرُونِ} [هود:54-55] أي: لا تؤخروني بل اقتلوني، واصنعوا ما تريدون، أي قوة يملكها هود عليه السلام، نعم هي قوة عظيمة قوة الله مولانا ولا مولى لهم ، فإذا بقوم عادٍ مرت عليهم الأيام، فأرسل الله عليهم جنداً من جنوده، ريحاً صرصرا في أيام نحسات، إنها ريحٌ شديدة باردة، تحمل الواحد منهم إلى السماء، ثم تطرحه على الأرض؛ فينفصل رأس أحدهم عن جسده: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ }[الحاقة:7-8






اضافة رد مع اقتباس











.. > فـِ يووم من الآيآم .. ~
تسلمينً .رفوعهَ.. 


~
المفضلات