سأل بصوت غاضب مرة اخرى : " اتعتقدين حقا" ان كرامتي هي التي كانت تتكلم؟".
- في معظم الأحيان ، فخلف كل هذه الإبتسامات ، انت لاتسامح
- بسهولة إنها الكرامة . حسن جدا" . . انا لدي كرامة كذلك . انتهى الأمر وليلة غد
هي من اجل فيدي وجيني ، لذا سنقول الآن وداعا".
- أوه . . وهل سنفعل هذا؟ ربما لدي شيء اقوله في هذا الصدد
- لقد سبق وقلت كل شيء انا مستعدة لأسمعه . . والمرء يربح ويخسر . . وانا خسرت ، لكن هناك العاب اخرى يمكن ان العبها. رأت عينيه تلمعان : " اتحضرين ضحيتك التالية دولسي؟".
- وكانت على وشك ان تقول ان مامن احد بعده . . لكنها كبحت التهور ، فهو نوع من الضعف.
وقالت متحدية : " ربما . . فما إن غادر البندقية ، لن يهمك ماذا افعل لكنني سأقول هذا قبل ان اذهب".
شدت رأسه إليها بحركة سريعة فاجأته ، ولفت ذراعيها حوله لحظة وكانت هي التي بادرته بالعناق . . تذكره بكل شيء رماه بعيدا"
دولسي. .
تمتمت : " لقد انتهى الامر . كان بإمكاننا ان نحيا سعيدين .. لكننا خسرنا فرصة ، انا ارى نفسي بوضوح الآن ، وانا لست لك".
سأل بصوت اجش : " وهل تعانق المرأة رجلا" هكذا حين ينتهي الأمر؟".
أجل . . إذا ارادت ان يتذكرها . . وانا اريدك ان تتذكرني.
وتراجعت عنه قليلا" . وفي الظلام لم يستطع غويدو رؤيتها ، لكنه احس بهمس انفاسها الدافئة على وجهه.
تذكرني غويدو . . لكن بعد ان ارحل . . كولومبين ترحل دائما" ..
إلا إذ جعلها هارلوكان تبقى.
ضحكت بنعومة ، وجعلت الضحكة دمه يجري بسرعة : " هارلوكان لم ينجح مرة في جعلها تفعل شيئا" . . فهو ليس بارعا" بما يكفي".
هذا صحيح.
وحاول ان يرى وجهها ، ليبحث فيه عن شيء لم يكن يعرف كيف يجده.
مهما كان يظن . . فالأبله المسكين يتراقص دائما" وهو متصل بحبالها . . اليس كذلك ؟ من انت؟ . .من انت؟
تكلمت بصوت أجش من بين الدموع : " هذه هي المشكلة حبيبي أليس كذلك ؟ لن تعرف ابدا" .. وسيقف هذا دائما" بيننا ، ومن حسن حظنا اننا عرفنا هذا في الوقت المناسب".
وتسللت من بين ذراعيه . وسمع وقع قدميها على حجارة الطريق . . وفي آخر الزقاق شاهدها تبتعد عن نظره . وكان متاكدا" انها ستعود إليه لكنها لم تفعل فراح يركض إلى ان وصل إلى القناة . وكان هناك جسر صغير .
تقدم إلى الجسر وانتظر ، أملا" ان يسمع صوتها . . لكنها كانت قد اختفت في الليل . لامس وجهه فوجده مبللا" ، لكنه لم يعرف إن كان ذلك بسبب دموعها ام دموعه
ضج قصر كالفاني في الصباح التالي بالحياة وكأنه خلية نحل كان الخدم يستعدون للحفل ، ويقومون بأعمالهم خير قيام ليكون الحفل الراقص ذلك المساء ناجحا" ، ووصلت الأزياء الخاصة بالعائلة من محل غويدو ووضعت في الغرف ، استعدادا" ليرتديها افراد العائلة.
كانت ليزا تتحرك في كل مكان وتعطي التوجيهات . واخيرا" سمحت لنفسها ان تجلس لخمس دقائق في الحديقة وهناك وجدها غويدو.
قال : " اريدك ان تأخذي هذا كعربون شكر على مافعلته لي تلك الليلة . كان يجب ان اعطيك إياه قبل الآن ، لكنه لم ينته سوى هذا الصباح".
كان بروشا" صغيرا" انيقا" من الماس ، حفر اسمها عليه من الخلف واخذت تقلبه ، ووجهها النحيل محمر من السعادة.
شكرا" سيدي . لكن لم يكن هناك داع للشكر ، فأنا هنا لأخدم العائلة
لكن ذلك كان ابعد من الواجب . هل غضب منك عمي لأنك اضعت المفتاح؟
هو لايغضب مني ابدا" ، اضف إلى هذا اني اقنعه انه هو الذي اضاع المفتاح ، واعتذر مني.
واكتأب وجه غويدو : " كان يجب ان اخمن هذا".
لكن هل ساعدك مافعلت؟
تنهد : " هذه قصة طويلة".
لماذا لاتخبرني إياها؟
اخبرها بصدق قدر المستطاع ، ودون إغفال خداعه . . لكنه في النهاية وصل إلى نقطة وجدها مؤلمة
طوال ذلك الوقت ، وقعت في الحب .. لكنني. . لاأعتقد انها احبتني.
وكيف تعرف ؟















المفضلات