مشاهدة نتيجة التصويت: اي هذه الروايات تحب رؤيتها اولا على ملفات وورد ؟؟

المصوتون
29. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • معا فوق النجوم

    5 17.24%
  • العاشق المنتقم

    8 27.59%
  • حب غير متوقع

    8 27.59%
  • غرباء على الطريق

    8 27.59%
الصفحة رقم 145 من 569 البدايةالبداية ... 4595135143144145146147155195245 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 2,881 الى 2,900 من 11376
  1. #2881
    ردت بسرعه لا بكل تأكيد
    - هل انت واثقة ؟ فكما تقولين انه ماكر وذكي ويعرف كيف يوقع اي امراءة بسحره
    قالت بحده لكنني لست اي امراءة انا امراءة رايته على حقيقته قبل ان نبدا وتستطيع ترك امره لي الليلة كانت المرحلة الاولى وستكون المرحلة الثانيه تحفتي المفضله
    انهت المكالمة وهي تشعر كأنها تلقت لكمة في معدتها فقد ارجعتها المخابرة الى الواقع بماذا كانت تفكر لتترك هذا الرجل يوقع بها في حين انها تعرف حقيقته ؟ الامر ببساطة انها وفتشت عن اسوأ كلمة تعرفها... ولم تجد سوى غير محترفه
    لكنها اكدت لنفسها انها في الغد ستكون متعقلة
    سار غويدو عبر الشوارع ضائعا" في حلمه حتى انه لا يلاحظ الرجلين اللذين تقدما نحوه الى ان اصطدم بهما.
    وتمتم: " اعتذر".
    قال ماركو يمسك ذراعه "هاي .. هذا نحن".
    قال ليو : " لم تكن تنظر إلى اين انت ذاهب".
    فكر غويدو قليلا" لا .. لا أعتقد انني كنت انظر هل هذه هي الطريق إلى البيت؟"
    اي شخص من اهل البندقية كان سيعرف ان هذا السؤال سخيف لأن كل الطرقات في هذه المدينه الصغيرة تقود إلى منزل ما ونظر الاثنان إلى بعضهما البعض ثم وقفا على جانبي غويدو واكمل الجميع الطريق معا"
    كان القصر كالفاني حديقة قرب الماء واشار ماركو للساقي ان يأتيهم بالعصير وجلس الجميع تحت النجوم.
    قال ماركو آمرا": "لاتتكلم بل اشرب .. هناك مشاكل لايمكن للكلام حلها".
    قال غويدو : "انا لست في مشكلة ".
    سأل ماركو : "ماذا دهاك إذن ؟ هل جننت؟".
    - انا احب.
    هز ليو رأسه بحكمة : "آه.. هذا النوع من الجنون".
    قال غويدو : " المرأة المثالية".
    سأل ما ركو : " ماإسمها؟"
    لكن احساس غويدو بالحماية الذاتيه كان يعمل جيدا" فقال بلطف:
    "اغرب عن وجهي ".
    اراد ليو ان يعرف : "متى التقيت بها".
    - بعد ظهر اليوم .. إنه حب من النظرة الأولى.
    - ذكره ليو : " انت تقول دائما" إنهن يسعين وراء اللقب".
    - هي لاتعرف شيئا" عن اللقب .. وهذا افضل مافي الأمر نعتقد انني سائق غندول ابحث عن معيشتي بصعوبة لذا استطيع ان اكون متأكدا" ان ابتساماتها لي .. إنها المرأة الصادقة الوحيده في العالم.
    - ردد ماركو ساخرا": " امرأة صادقة؟ انت تطلب الكثير".
    قال غويدو : "لسنا جميعا" عبايين مثلك على الرجل ان يثق بغريزته وغريزتي تقول لي انها صادقة وعاجزة عن الخداع وحين ستحبني .. ستحبني لأجلي لوحدي".
    رفع ليو حاجبيه : " اتعني انها لم تحبك بعد؟ بدأت تفقد مواهبك ".
    قال غويدو بإصرار : "إنها تفكر بالأمر .. وسوف تحبني .. وبقدر ماأحبها تقريبا".
    سأل ليو : " وتعرفها منذ متى".
    - منذ بضع ساعات .. وطوال حياتي.
    سخر ماركو منه : " اصغ إلى نفسك لقد فقدت صوابك ".
    رفع غويدو يدا" وقال بعناد : " السلام ايها الجاهلان انتما لاتعرفان شيئا".
    وسار مبتعدا" تحت الأشجار وترك الرجلين الآخرين ينظران إلى بعضهما
    حين ابتعد عن نظرهما توقف غويدو ونظر إلى القمر وقال بانجداب غامر: " لقد جاءت إلي .. وهي رائعة".
    0


  2. ...

  3. #2882

    4- واجب أو حب


    قال ليو في الصباح التالي : " يجب ان اعود إلى دياري قريبا" لقد جئت فقط لأرى عمي وهو بخير الأن".
    سارع غويدو بالقول : " لاتغادرنا الآن .. إنه نادرا" مايراك .. ومن يعلم كم من الوقت سيبقى معنا؟".
    كانو يتناولون الفطور في الهواء الطلق ويتنعمون بالنسيم الدافيء وقهوة ليزا الممتازة.
    قال ليو : " عمي سيعيش اكثر منا جميعا" وانا مزارع وهذا موسم العمل في السنة".
    - يبدو ان موسم العمل يدوم لديك طيلة السنه.
    رد ليو بصوت خشن : " حسن جدا" .. انا لاأحب المدن إنها امكنة شيطانية".
    قال غويدو بسرعة : " لاتتكلم عن البندقية هكذا".
    قال ليو ساخطا" : " بحق الله ... انت لست بندقيا" اكثر مني".
    - لقد ولدت هنا.
    - لقد ولدنا هنا معا" لأن عمي ارغم ابي على المجيء بزوجتيه إلى البندقية لولادة ولديهما وحصل الأمر نفسه مع والدة ماركو .. فنسل كالفاني يجب ان يولدوا في قصر كالفاني.
    - واظهرت لهجةليو رأيه بهذه الفكرة : " لكننا عدنا سريعا" إلى توسكانيا ونحن ننتمي إلى هناك".
    قال غويدو : " ليس انا.. فلطالما احببت البندقية ".
    كان غويدو في صغره يأـي للإقامة مع جده خلال العطل المدرسية وحين بلغ الثانية عشرة قرر فرانسيسكو ان يسكن الصغير على الدوام في البندقية كي يكبر مع الأرث الذي سيكون له ولم يكن لغويدو سوى فكرة ضبابية عن ذلك الأرث لكن المدينه سحرته وكان مسرورا" لنتقاله.
    كان يحب والده لكنه لم يكن مرتاحا" تماما"معه فقد كان بير تراندو يحب الريف ويؤلف مع ليو ثنائيا" فاتنا" .. وبكى بير تراندو "الاختطاف" ابنه لكن منحة مالية ضخمة من فرانسيسكو هونت عليه.
    انضم ماركو إليهما بعد لحظات بعد ان انهى مكالمة هاتفية قال وهو يجلس : " لقد حان وقت عودتي لبيتي".
    قال غويدو ساخرا" : " انت كذلك عمي؟ عمي يجب ان تكون هنا إنه رجل عجوز لايراك بما يكفي".
    - لاكنني اهمل اعمالي.
    - المصارف تدير ذاتها.
    وكان هذا استفزاز مقصودا" لانه يعرف ان ماركو اكثر من مجرد مصرفي عادي .. إنه واحد من اهم رجال المال.
    وتحمل ماركو هذه المعاملة متجاهلا" مزاح غويدو او ربما تمكن من ان لايسمع .. وعلى الرغم من ان والده من اسرة كالفاني إلا ان امه من روما وهو يعيش في تلك المدينه باختياره كان ماركو وسيما" متكبرا" ارستقراطيا" باردا" لايكترث لكبرياء كل من يعتبرهم اقل شأنا" منه .. انه " روماني " حتى اطراف اصابعه واي شخص يلتقي به لبضع دقائق سيعرف انه متحدر من مدينة حكمت زمنا" امبراطورية واسعة.
    المرة الوحيده التي بدا فيها ماركو مثل بقية الرجال كانت حين وقع في الحب وخطب وحدد موعد الزفاف وذهل ابنا عمه بالتغيير وبالدفء الذي كان يبرز من عينيه حين يرى حبيبته.
    ثم انتهى كل شيء بين ليلة وضحاها فانفسخت الخطوبة برضى الطرفين ، والغي موعد الزفاف، واعيدت الهدايا الى اصحابها.
    حصل هذا منذ اربع سنوات . وحتى هذا اليوم، كان تعليق ماركو الوحيد:"هذه امور تحدث... لم تكن متناسبين."
    وردد غويدو حين ابتعد ماركو عن السمع:" غير متناسبين؟ لقد رأيت وجهه بعد فسخ الخطوبه مباشرة، لقد انفطر قلبه."
    ولم يكن ماركو قد ناقش مسألة إلغاء عرسه وما كان لولدي العن ان يعرفا لو لم يقابل غويدو صدفة تلك السيدة بعد سنتين وقالت تشرح: " كان متملكا" جدا" .. إنه يريدني له تماما"".
    ردد ليو حين روى له غويدو الحديث : " ماركو؟ متملك؟ لكنه جبل جليد".
    - يبدو انه ليس هكذا دائما".
    وجلس ماركو إلى مائدة الفطور الآن متجاهلا" محاولة غويدو إثارة سخطه واخذ فنجان القهوة ثم ظهرت ليزابيتا مع إبريق قهوة وضعته امامهم واخذت الأطباق المستخدمة من دون ان تتفوه بكلمة او تعبأ بوجودهم.
    قال غويدو حين ابتعدت : "إنها ترعبني تذكرني بالنساء اللواتي كن يجلسن يحكن الصوف عند اقدام المقصلة في الثورة الفرنسية اتخيلها تحيط شعار كالفاني على كنفك".
    ضحك ليو : " لن يزعجوا انفسهم بي.. فأنا مجرد عامل في الأرض وهذا ماكان يجدر بي فعله الآن".
    توسل غويدو إليه : " ابقيا بضعة ايام اخرى . . سيعني هذا الكثير لعمي".
    قال ليو : " تعني لك تريدنا ان نشغل اهتمامه بينما تقوم انت بالسوء".
    0

  4. #2883
    ضحك غويدو : " انت مخطىء لن احاول ان اقوم بذلك مجددا".
    سبق دولسي في وصولها إلى المرسى وللحظات كان متأكدا" انها لن تأتي وعرف بطريقة ما اخطأ في الليلة السابقة لكنه يستطيع التبرير لو رآها مرة اخرى.
    هاهي؟
    وامسك يدها.
    - بسرعة . . المركب قادم.
    مع اقتراب المركب سارع بها للصعود على متنه وكأنه خائف من ان تغير رأيها ووجد لها مقعدا" في المقدمة وجلس بصمت قانعا" بمراقبتها وهي تتمتع بجمال البندقية.
    بالكاد كانت دولسي تصدق انها هنا لكن قدماها سارتا من تلقاء ذاتهما إلى خارج الجناح الامبراطوري ومنه إلى المصعد.
    والآن . . هاهي تجلس ، إلى جانبه وتتنزه معه اخذت الريح الدافئة تصفر وهي تمر بها وتجعل شعرها يتطاير .
    كانت المسافة من المرسى إلى الشاطىء قصيرة تمر عبر جزيرة ضيقة . . راحت دولسي تحدق إلى البحر الواسع وقد انعشت الرمال الذهبية قلبها.
    استأجر كوخا" لكل منهما ومظله ضخمة دسها في الرمل . وحين خرجت من الكوخ وهي ترتدي ثوب البحر تحت قميص فضفاض شفاف كان على الرمل ينتظرها ولم تغادرها عيناه وهي تتقدم وتخلع القميص لتكشف عن جسم نحيل انيق وجميل وكتمت انفاسها بانتظار ردة فعله.
    قال : " اين الكريم الواقي من الشمس؟"
    - ماذا؟
    - مع هذه البشرة البيضاء ستحتاجين إليه.
    - لكنني لاأتأثر بالشمس ابدا".
    - لاأحد يتأثر بالشمس في انكلترا لأنكم لاترونها اما هنا فأنت بحاجة إلى كريم واق تعالي سنذهب إلى محل البيع.
    واشترى الكريم من المتجر وقبعة قش كبيرة وضع القبعة على رأسها ولم يتركها تنزعها إلا بعد ان اصبحا تحت المظلة نزعت القميص لتتمكن من استخدام الكريم وقالت:
    - الن تساعدني؟
    - بالتأكيد . . استديري لأدهن ظهرك وكتفيك.
    وفعل ماقال بالظبط ثم جلس ينتظر وهي تغطي كل انش آخر فيها بالكريم . . حتى انه لم يعرض عليها دهن ساقيها.
    وفكرت : واضح ان جيني كانت محظوظة جدا" وهو مخلص لها
    إذن . . ماذا يفعلان الآن هنا؟
    ربما يرغب في صحبة إناث إنكليزيات يذكرنه بالمرأة التي يفتقدها فعلا" وكانت فكرة محبطة . . ماعدا بالنسبة لجيني طبعا"
    قال : " الآن نستطيع ان نسبح . . لوقت قصير فقط في البداية لتعتادي على الشمس بالتدريج".
    قالت ساخطة : " وكأنني في نزهة مع ابي ".
    - هل هكذا كانت الامور حقا" حين كان يأخذك إلى السباحة؟
    اعترفت بسخرية : " لا لم يأخذني يوما" إلى الشاطىء بل إلى السباق دائما". ثم . . حسنا" . . كان لديه اشياء اخرى يفكر بها".
    - لكن الم يرغب ابدا" في دعوتك للتنزه؟
    ردت بعد لحظة : "لا".
    كان يدعو فقط شقيقها .
    - كان يقول اصطحابي في نزهة ليس ممتعا" لأنني لا أعرف كيف استمتع.
    - وبدا مرتاعا" : " والدك قال هذا؟"
    احست كما احست الليلة السابقة انها وجدت اول مستمع متعاطف معها .
    - انه ولد كبير بحد ذاته حقا" ويحب المرح
    - حسنا" . . اليوم ستمرحين . . وسأكون الأب وادعوك إلى كل شيء ترغبين به سنسبح وسنلعب بكرة الشاطيء وسنأكل المثلجات بالكراميل وسنفعل كل شيء.
    تنفست بعمق : " أوه . . اجل . . اجل . . ارجوك".
    امسك يدها وبدأ يركض على الشاطيء إلى ان اصبحا في المياه الضحلة حيث اخذ يرشها بالماء
    سارا فيما بعد يدا" بيد على الشاطيء وهنا اجبرها على ارتداء القبعة مجددا" وتوقفا ليرتاحا قرب بركة صخرية وتركت دولسي حذاءها يغوص في الماء نتنشق الهواء المالح وتتساءل كيف كانت تعيش دون هذا.
    قال بعفوية : " احذري من السراطين".
    - آه..
    0

  5. #2884
    صيحتها شقت الهواء وهي تنتزع قدميها بعيدا" واخذ يضحك ويضحك إلى ان ظنت انه لن يتوقف .
    - ايها القذر. .
    واخذت تلكمه وهو يحاول الدفاع عن نفسه وبينما كانا يتصارعان اختفت القبعة وحملتها الريح بعيدا" لتودعها البحر.
    سألته وهي تنظر إلى الماء : " هل هناك سراطين حقا؟"
    - بالطبع لا . . وإلا لما تركتك تضعين قدمك.
    - حسنا" انتظر سأجعلك تندم وسترى إن لم افعل
    وامسكت يده في رحلة العودة.
    توجها إلى مطعم على الشاطيء حيث جلست تحت خيمة بينما دخل هو ينظر وله بسرعة ولحسن الحظ لم يرى سوى شخص واحد يعرف هويته الحقيقية وكان نيكولا ابن احد بستانيي الكونت يعمل خلال عطلة الجامعة وابتسم غويدو له وتمتم بضع كلمات باللهجة البندقية وتبادل معه بضع قطع من النقود . . .
    ووعد نفسه : " بعد هذا لامزيد من المراوغة من الآن وصاعدا" سأكون منفتحا" ومستقيما" مثلها لقد غيرتني.
    وجعلته الفكرة يقف ويفكر . .
    كان يضحك وهو ينضم إليها فسألت : " مالمضحك هكذا؟"
    - ليس مضحكا" بالظبط . . لكن . . هل سبق لك ان نظرت حولك فجأة ووجدت ان الحياة تغيرت تماما" عما كنت تعتقدين؟
    - - حسن جدا"..
    لكنه لم يكن يريد ردا" بل كان مندفعا" للتعبير عن الفكرة التي غمرت رأسه : " كل الأشياء التي ظننت انك لاتريدينها اصبحت فجأة الهدف الذي ترمين إليه. . .".
    ضحكت : "عم تتكلم؟".
    - لاأعرف . . ماأعرف أن . .أن . .
    - مرحبا" سيدي
    وكان نيكولا النادل وصر غويدو على أسنانه أعطاه الطلب واختفى نيكولا ليعود بعد لحظة بالمعجنات. .
    كان الطعام لذيذا" والتهمته دولسي بنهم.
    وفكرت : لا يجب ان استمتع بهذا كثيرا" . . فأنا هنا لأعمل . . لكن بضع ساعات إضافية فقط ثم تعود الامور إلى سابق عهدها.
    فيما بعد جعلها تستلقي في الظل لمدة ساعة قبل ان يسمح لها بالعودة إلى البحر .
    لكن ماإن اصبحت في الماء حتى رغبت في السباحة بعيدا" وكانت ماهرة في ذلك وجعلته يطاردها . .
    استدارت لتواجهه وهي تضحك وتخوض الماء
    قال : " ايتها المرأة المجنونة كيف تفعلين هكذا في مياه غلايبة انت لاتعرفين التيارات".
    مازحته : " بإمكانك دائما" ان تسبح لتنقذني".
    ولنفترض انني لاأعرف السباحة؟
    - صدقتك بندقي لايعرف السباحة ابحث عن عذر اخر
    - قال محتجا" انا اكثر ضعفا" مما ابدو ".
    - أوه . . حقا"
    قال مهرجا" ظهري يؤلمني".
    - تبدو على مايرام بالنسبة لي
    - وتفحصت صدره الأسمر وعضلات ذراعيه المفتولة
    - هذا وهم . . فخلف هذا المظهر الشاب جسم رجل عجوز متصدع اقسم لك . في الواقع انا . . آه
    وبصيحة مسرحية وتلويح بذراعيه اختفى تحت الماء وراقبته دولسي متسلية مترقبة ظهوره
    وتمتمت : " حسن جدا" . . لقد قلت إنني سأنتقم .. انظر إلى هذا".
    وانزلقت تحت الماء وبقيت طويلا" إنما قريبة بما يكفي لتسمع صيحته.
    - دولسي دولسي ياإلهي دولسي
    - وخرجت من الماء قائلة : " لقد خدعتك"
    - ايتها . . ايتها . .
    - هيا . . هذا مافعلته معي.
    - تعرفين انني كنت لاأمزح لقد ظننتك غرقت لقد اختفيت و .. و ..
    - وامامي المحيط كله لأفتش عنك . . تعالي إلى هنا
    - لا مستحيل.
    واستدارت لتعود بسرعة قدر استطاعتها . وما ان بلغت الرمل حتى بدأت تركض أمامه . . . إلى ان ادركها وامسك ذراعها \ولذعتها بشرتها فجاة حيث لمسها وامسك ذراعها
    0

  6. #2885
    ولذعتها بشرتها فجأة حيث لمسها فتركها على الفور\- يكفي لقد اطلت البقاء في الشمس
    لف ذراعه قرب كتفيها دون ان يلمسها مصرا" على ان تعود تحت المظلة ووجدت ظلها مريحا" فقد بدأ ألم يستشري في مؤخرة رأسها قالت : ط آسفة إذا كنت اقلقتك".
    - اقلقتني ؟ اتعرفين . .؟ لابأس سأؤجل انتقامي.
    - واستلقت تحت المظله وجاءها بشراب بارد انعشها قليلا" وحين اقترح العودة وافقت فقد بدأتتشعر بالنعاس وهذا ماأزعجها
    في رحلة العودة عبر البحيرة أخذت تحدق في الماء ولابد انها غفت لأن الوقت أزف فجأة للنزول من المركب . . لكن قيلولتها لم تجعلها تشعر انها افضل . واستولى عليها الصداع تمام"
    بدأ غويدو القول : " كنت افكر".
    لكنه صمت ونظر إليها : " مابالك؟".
    حاولت الضحك : " صداع بسيط".
    - دعيني أنظر اليك.
    امسك بكتفيها بلطف وادارها لتواجهه : " يافتاتي المسكينة".
    - مالأمر؟
    وأحست انها تمرض اكثر مع مرور الثواني
    - اظنها ضربة شمس بشرتك الشقراء لايمكن ان تتحمل الحرارة كان يمكن ان اشتري كريما" اقوى . . هل تشعرين بالسوء؟
    قالت بضعف : " اجل . . رأسي يؤلمني بشكل رهيب".
    - حسن جدا" . . سنعود إلى الفندق . . ابقي هنا.
    - ولم يكن لديها خيار سوى ان تفعل ماقال وتبقى مكانها وبدا لها
    ان العالم كله يضج داخل دماغها عاد بعد قليل ليقول " طلبت مركبا" لنقلنا . . تمسكي بي".
    وسارا معا" حتى المركب ثم اجلسها في المؤخرة يضمها إليه ورأسها على كتفه كان الصداع اليما" . . مع ذلك احست بأنها يمكن ان تبقى هكذا إلى الأبد لو بقي يضمها كما يفعل الأن . . في مرحلة احست به يتصل هاتفيا" ثم عاد كل شيء إلى الضبابية.
    ثم توقفا . كانت عيناها شبه مغمضتين، وهو يقودها.
    قال:" كدنا نصل.ستجدين بقية الطريق اكثر راحة".
    ورفعها بين ذراعيه.
    كانت اضعف من ان تحتج، ولو انها استطاعت ان تخمن بأي شكل تبدو وهي محمولة عبر ردهة فندق فينوريو.. وسمعت الابواب تنفتح وتغلق خلفهما، ثم احست بنعمة الراحة لابتعادها عن الشمس.
    تمتمت:"شكرا لك. لكن ماذا سيظلون بنا؟"
    -من؟
    -الناس في الفندق.
    -لسنا في الفندق.. لقد جئت بك الى بيتي.
    وتمكنت من فتح عينيها، لندرك انها لاتتعرف على اي شيء يحيط بها. فقد حل مكان السقف المرتفع والاثاث الفخم، غرفة بسيطة. كانت لاتزال بين ذراعيه، وكان يتحرك نحو باب تمكن من شدة ليفتح، وبعينين نصف مغمضين انتظرت ان ينزلها. لكن بدلا من ذلك اوقفها على قدميها، وفي اللحظة التالية تشبعت بالماء البارد.
    صرخت مصدومة، وحاولت جاهده المقاومة. لكنه كان يمسكها بحزم ليمنعها من الوقوع.
    صاح قائلا:" انا اسف... لكن الوقوف تحت الدوش هي اسرع طريقه لتبريدك".
    وشهقت:"لكنها مثلجة."
    -هكذا افضل، ارفعي رأسك، ودعي الماء ينصب على وجهك وعنقك.. ارجوك.. ستشعرين بالتحسن.
    وفعلت ماقال . واحست انها افضل حالا. اخيرا اوقف الماء، ووقفا هناك معا متبللين.
    قال:"هناك منشفه الحمام.. ساتركك لوحدك لتخلعي ملابسك."
    لكن وهو يرخي قبضته عنها كادت تقع، فقال:" انا مضطر لخلع ملابسك عنك."
    سألت بضعف:" وهل يمكن ان تفعل؟"
    صر على اسنانه:" سأجبر نفسي."
    وكان شجاعا جدا بما يفعل ولم يبق عليها سوى ثياب السباحة.
    لفها بالمنشفة الكبيرة، ووضعها على كرسي المرحاض بينما اخذ يخلع قميصه المبلل.
    بعد ذلك رفعها عن الارض، وهذه المره حملها الى غرفة النوم ووضعها على السرير، ولم يتنزع المنشفه عنها حتى اللحظة الاخيرة، ثم لفها بالاغطية حتى ذقنها، وعيناه بعيدتان.
    0

  7. #2886
    قال بلطف:" لاتقلقي... المكان هادئ هنا، ويمكنك استعادة عافيتك بسلام."
    وفي اللحظة التالية رن جرس بابه الامامي. حين عاد، كان برفقته امرأه ممتلئة الجسم في اواسط العمر.
    قال:" هذه هي الدكتورة فاليتي، اتصلت بها في طريق عودتنا. اريد ان اتاكد ان حالتك ليست خطيرة".
    وغادر الغرفة فورا. ونظرت الدكتورة فاليتي اليها بشيء يشبه السخط:" انتم الانكليزيون! متى ستتعلمون الوقاية من الشمس؟"
    -ليس لدينا اشعة شمس كهذه في انكلترا، وكنت اضع قبعه، لكن الريح نفختها بعيدا.
    -هذا مافهمته. وزاد الماء من تأثير اشعه الشمس ، ومن له لون بشره مثلك يجب ان يأخذ حذره.
    وتحسست جبين دولسي، وقاست حرارتها، وطرحت بضع اسئلة قبل ان تعلن:" انت محظوظة لانه وضعك تحت ذلك الدوش البارد بسرعة.. والان، يلزمك يوم راحة بعيدا عن الشمس فيزول الالم. يمكنك الخروج، لكن لوقت قصير فقط، غطي نفسك مفهوم؟.
    -اجل ، لكن لايمكنني..
    -سأترك لك حبوبا للصداع. وداعا الان. افعلي كل مايقوله لك غو... صديقك، انه قلق جدا.
    من خلال الضجيج في رأسها، سمعت دولسي كلمة "صديقك" فقط و" قلق جدا" واستلقت الى الخلف مع مغادرة الطبيبة، وبعد دقائق، دخل الغرفة يحمل فنجانا من الشاي.
    ووضعه الى جانبها:" خذي الدواء... دعيني اساعدك".
    كانت ذراعه ثابته خلف ظهرها، وترفعها بلطف وتضمها الى كتفه بينما اخذت ترشف الشاي المعد باتقان.
    قال وهو يعيدها لتستلقي:" ستكونين بخير الان. فقد ادرت المكيف، وحين اذهب حاولي ان تنامي. ولن يزعجك احد.. اعدك."
    تقدم الى النافذه واغلقها، فخيم الظلام في الغرفة، ثم ذهب.
    واستلقت دولسي دون حراك، ترجو ان تفعل الاقراص فعلها.
    لم تعرف كم من الوقت مر حين استيقظت. كانت افضل حالا، لكنها لاتزال تشعر بالضعف. وعدها بالا يزعجها احد، تماما كفارس يحمي سيدته.
    وكانت فكرة غريبة! فهي قد جاءت الى هنا لتكتشفه ككاذب رخيص. ولكنه تصرف بشهامة ونبل معها. وايا يكن مايمليه عليها عقلها، فان قلبها وثق به فورا.
    شعرت بالنعاس فاغمضت عينيها على صورة مياة البندقية. شعرت بانها تقع، فمدت يديها واحست انهما امسكتها يدين ضمتاها بشده.. لتبقيانها سالمة.. وباصابع متشابكة احست ان كل متاعبها زالت.. ثم عادت لتطوف مرة اخرى...
    0

  8. #2887
    0

  9. #2888
    5 – حاضر سيدي
    فتحت دولسي عينيها على ظلام دامس كان صداعها قد زال ولكن عندما نهضت من السرير اكتشفت انها لم تستعد عافيتها بعد ولزمها الكثير من الجهد لتسير حتى النافذة وتفتحها.
    في الخارج ، كان الظلام مخيما" وحده نور القمر كان يخترق المياه الهادئة كانت الشقة الصغيرة تطل على قناة مياه ضيقة ولم تستطع دولسي تحديد مكانها.
    اضاءت المصباح قرب السرير ، ورأت ان ثوب الحمام كان مرميا" فوق السرير ، إلا انه لم يكن هناك عندما نامت. . فمتى فعل غويدو هذا؟ لم يكن لديها فكرة.
    ارتدت الثوب وفتحت باب غرفة النوم بهدوء . وتوجهت مباشرة إلى الحمام الذي دخلته واغلقت الباب خلفهما بصمت.
    أول مارأته كان ثيابها معلقة فوق المغطس ، ومرتبة بإتقان.
    صورتها في المرآة كانت صادمة ، فقد تلاشى لونها الشاحب ليحل مكانه لون زهري لم تجده مناسبا" كانت الشمس قد احرقت ماتمكنت منها . وفكرت بسخرية : " هذا كله لم يكن جزءا" من الخطة".
    ورشت الماء البارد على وجهها لكن هذا لم يفدها كثيرا" . كانت قد استنزفت الكثير من الطاقة لتصل إلى هنا وبدت رحلة العودة ماراتونية.
    وإذ خرجت من الحمام ، رأت شخصا" نائما" على الكنبة وقد بدا عدم ارتياحه واضحا" ، حتى تحت الغطاء الذي بالكاد يغطيه . تساءلت دولسي منذ متى وهو هنا ، وفي إي حالة سيكون حين يستيقظ.
    وبدأت تشق طريقها عائدة إلى غرفة النوم لكن الأمر كان صعبا" وبعد بضع خطوات ، توقفت ، وتمسكت بكرسي وبدأت تخطط كيف يمكن ان توصل ومالبثت ان اصطدمت بالكنبة ماأسقط النائم ارضا" فاستيقظ وهو يلعن ويشتم.
    شهقت ، وهي تمسك بالكنبة : " أنا آسفة".
    ووقفعلى قدميه في لحظة . . كان يرتدي سروالا" قصيرا" ، ليس إلا وقال بسرعة : " لابأس . . هاك . . تمسكي بي".
    وفعلت هذا بامتنان ، وهي تتمتم : " ظننت انني افضل حالا" . لكن حين نهضت . . لست أدري . .".
    - سيلزمك يوم او يومان . كيف حال صداعك؟
    - لقد زال . . لكنه يعاودني الآن .
    - سآخدك إلىالسرير إذن ، وأعد لك الشاي . تناولي قرصين آخرين من الدواء . لقد تركت الطبيبة تعليمات واضحة.
    - ووصلا إلى السرير لكنه اجلسها على كرسي ، وطلب منها ان تبقى هناك ، ثم راح بكل نشاط يغير أغطية الوسائد ، وينفض الشراشف.
    - قالت بإعجاب : " انت معتاد على الحياة المنزلية ".
    - - لقد علمني والدي . قال لي الا أعتمد على امرأة في مثل هذه الأمور ، لأن النساء لايعتمد عليهن.
    كان يتكلم بوجه صارم ، لكن عيناه كانتا تلمعان.
    - عودي إلى السرير .
    وأشار إلى بعض الأدراج.
    - ستجدين بعض الثياب هنا.
    وغادر الغرفة .
    اختارت قطعة من ثيابه ، وكانت قد تسللت إلى الفراش حين عاد ومعه الشاي . وشربته بامتنان واخذت قرصين من الدواء للصداع الذي عاودها بشدة.
    - هناك جرس صغير قرب السرير ، اقرعيه لو احتجت إلي.
    تمتمت وهي تندس في الفراش راضية : " انت ممرض رائع".
    - نامي الأن.
    ونامت هذه المرة طويلا" ، واستيقظت وهي تشعر بالانتعاش. .
    وفتحت النوفذ لتجد الصباح مشرقا" ، وكان ألم رأسها قد زال ، ولو انها كانت لاتزال تشعر بالضعف.
    نظرت حولها في غرفة النوم وعبر الباب ، لكنها لم تجد اثرا" لمضيفها . . كانت كل الغرف تتصل بالغرفة الرئيسية في شقته الصغيرة. . لذا لم يلزمه طويل لتتأكد انه خرج.
    كان المكان لطيفا" وهادئا" ، جدرانه بيضاء ، وأثاثه بسيطا" ، الزينة الوحيدة كانت مجموعة ال
    اقنعة المعلقة على الجدران بعضها بسيط والبعض خيالي . وبدا انها تغطي كل جدار ، واخذت دولسي تنظر إليها باهتمام.
    وإذ وقع نظرها على الكنبة الصغيرة اجفلت إشفاقا" عليه فقد بدا لها من غير العدل ان ينام في هذا المكان منكمشا" بينما هي في سريره المزدوج
    0

  10. #2889
    لكن ، لم يكن هناك أي مجال للشك . هذا الرجل لايملك الكثير من المال.
    سمعت الباب الأمامي يفتح ، فخرجت لتراه وهو يدخل ، محملا" بالمشتريات.
    قال : " ضعيها في المطبخ . . لا . . هذه فقط . . سآخذ هذه".
    وابعد غرضين عنها ، ورماهما على الكنبة ، وقادها إلى المطبخ : " تبدين افضل حالا".
    - اشعر بهذا ، لكنني اتمنى لو كنت ابدو افضل حالا".
    - هذا اللون صحي جيد.
    - لا يجعلني ابدو احمقا".
    - لن اردها على هذا . . دعيني اجلس . لقد كنت اترنح تحت ثقل هذه الأشياء.
    - هل اعد القهوة؟
    قال بسرعة : " لا . . شكرا" لك".
    - ولم لا؟
    قال دون تخفيف لهجته : " لأنك انكليزية".
    - اتعني اننا لانعرف كيف تعد القهوة؟
    ابتسم ووقف على قدميه : " سأعد القهوة لكلينا . . ثم سأحضر الفطور".
    وأخذ يراقبها وهي تساعده على إفراغ اكياس الطعام . وبدا لها انه اشترى اشياء تكفي جيشا"
    الت : " كنت القي نظرة على فستاني".
    - لقد افسده الماء . آسف لهذا . اعتقد انني يجب ان انزعه عنك اولا"
    - قالت بحزم : " لا . . ماكان يجب ، انا لا أتذمر . لقد فعلت الشيء المناسب . . الأمر فقط انني اتصور نفسي اعود إلى فندق فيتوريو بهذا الشكل".
    - لست مضطرة لهذا . اذهبي والقي نظرة على الكيسين في الغرفة المجاورة.
    اتسعت عينا دولسي عندما رأت ماتحويه تلك الأكياس.
    وقف بباب الحمام يراقبها : " عرفت انك ستحتاجين إلى ثياب نظيفة . . إنها رخيصة وليست ماأنت معتادة عليه".
    وجعلها هذا تشعر بالسوء لأن هذا ماكانت معتادة عليه تماما" فقد اشترى لها بنطلون جينز ابيض وبلوزتين . وإذ تفحصت الأشياء الأخرى قالت : " اكان لك الجرأة لتشتري لي . . .؟".
    قال مدافعا" عن نفسه : " انت بحاجة إلى ملابس داخلية . . عذرا"
    فالقهوة تغلي".
    اختفى في المطبخ ، واقفل الباب تاركا" دولسي تتفحص الملابس الداخلية التي اختارها لها . كانت مخرمة ورقيقة من النوع الذي قد تنتقيه المرأة لتغوي زوجها ، او يختاره الرجل ليراه على امرأته.
    واسكنت دولسي افكارها بسرعة . لكن مالم تستطع إبعاده ، كان طريقة ابتعاده وكأنه خجل.
    بحثت اكثر في الأكياس ، فوجدت ثوب القطن وكان على عكس الثياب الداخلية ، محتشما" جدا".
    رفعت رأسها عندما سمعت باب المطبخ ينفتح ، وهو خلفه يدعي الخوف.
    قالت ضاكحة : " أوه . . . تعال".
    قال : " القهوة جاهزة . . هل سامحتني؟"
    انضمت إليه في المطبخ حيث وضع القهوة أمامها : " لست متأكدة . . كنت وقحا" في شراء ملابس داخلية كهذه".
    قال ببرأة : " لكنها اعجبتني".
    - وكنت اكثر وقاحة بشرائك ثوب النوم هذا الذي يمكن لجدتي ان ترتديه.
    قال ببساطة : " انت مريضة ومن الأفضل ان تظهري . . مثل جدتك وترتدي ثيابا" دافئة . . . يجب ان تشعري انك آمنة".
    قالت متأثرة : " اجل ... افهمك ... لطف كبير منك ان تفكر بسلامتي".
    - شخص ماعليه ان يفكر بها . انت عالقة هنا مع رجل سيء ، وقد اضعفك المرض . ولاأحد يحميك لو صرخت طلبا" للمساعدة.
    - ربما ليس رجلا" سيئا".
    - بل هو كذلك قطعا" . . ويجب ات ترتدي ثيابا" محتشمه لمنعه من الانغماس في افكار مشينة حول . .
    والتقى نظرتها المتسائلة : " . . حول مظهرك في ثياب فاضحة . . .
    سأبدأ في تحضير الحساء".
    التوت شفتا دولسي . . ولم يخدعها هذا الارتباك الطفو لي الظاهر . .
    0

  11. #2890
    لكنها كانت ممتنة للطريقة التي اطراها فيها.
    قالت : " لكنني لن ابقى هنا طويلا" ويمكن ان اعود إلى الفندق بعد تناول الطعام".
    - لا اعتقد هذا . . فأنت لست بصحة جيدة بعد ، وستأتي الطبيبة لتراك اليوم . . انت تشعرين بالقوة الأن . لكن ذلك لن يدوم طويلا".
    في الواقع ، كانت قواها قد بدأت تخور ، وحين وضع الحساء امامها تناولته بكل سرور مع الأرز والبازيلا المطهوة بإتقان ثم عادت إلى الفراش لتجده مرتبا" وقد تغيرت مفارشه وارتدت ثوب الجدة واندست تحت الأغطية بامتنان.
    حين استفاقت هذه المرة وجدت الدكتورة فاليني تدخل الغرفة لتوها.
    قالت بعد ان تفحصت دولسي : " اجل . . تبدين افضل . . لكن ارتاحي ليوم اخر . في الغد يمكنك الخروج لكن لفترة بسيطة فقط ،
    وانتبهي من الشمس".
    قالت وهي تشعر بعقدة الذنب بعد رحيل الطبيبة : " انا حقا" بصحة جيدة . يمكنني ان اعود إلى الفندق".
    رد على الفور: " لا . يجب ان تبقي هنا حيث استطيع ان اعتني بك . . في الفندق لايوجد سوى الخدم . . زلن يهتموا لأمرك".
    كشرت قائلة : " لو كافأتهم بما يكفي سيهتمون".
    - أوه . . . اجل . . . وهل هذا النوع من الاهتمام يكفي؟
    - هزت رأها نفيا"
    فأضاف : " إضافة إلى هذا . . انا لاأثق بك".
    - ارجو عفوك؟
    - سترتكبين الحماقات في غيابي لذا ابقي هنا حيث استطيع مراقبتك . . وانا لا اريد مكافأة.
    حسن جدا" . . سأترك الأمور عللا حالها الآن . . وسأذهب غدا"
    - ستذهبين حين اقول لك.
    - حاضر سيدي هل استطيع النهوض الآن لأستحم؟
    بينما كان يطهو العشاء استحمت وارتدت بعض الملابس الداخلية المطرزة التي اشتراها لها ، واختارت البلوزة الصفراء لترتديها مع الجينز الأبيض . . بدا مظهرها بسيطا" انيقا" ومتناسبا" مع ذوقها اكثر من الثياب التي تعلقها في خزانة الفندق.
    دخلت إلى المطبخ لتقف حيث يراها وسألت : " ماذا تطهو؟".
    - ارز بالفطر .
    وتوقف عن تقطيع البقدونس وتراجع اليها
    - تبدين جميلة
    - اتظن ذلك ؟
    - اجل . . لقد خمنت المقاس جيدا" هل يمكن ان تعطيني البصل ؟ اعطته اياه ، وبناء على تعليناته حضرت المائدة . كان المساء قد حل والأنوار في الخارج تغمر الأشجار والمباني ، وتنعكس فوق الماء
    - قال غويدو : " رتبت امر ان تكون الوجبة كلها خفيفة . والطبق التالي هو المعجنات مع الفاصوليا ثم عجة البقدونس . . واخيرا" الكريما".
    - انت تمزح.
    - لا . . اعدك . . سترين.
    وراقبته وهو يخلط الطحين والسكر والبيض والحليب وكانت الكريما التي حضرها لذيذة جدا".
    فيما بعد غسل الصحون بينما اخذت هي تجففها وهي تتسأل عن الحرج البادي على وجهه.
    وسألت مالأمر؟".
    - حسن جدا" دولسي . . هل تمانعين . . حين ننتهي من هذا ؟ هذا إذا اردت بالطبع . .
    كررت بشيء من الخوف : " مالأمر؟".
    هاقد آن الأوان سيبدأ بالتحرش الذي سيجعله رخيصا" في عينيها وفجأة كانت على استعداد للتخلي عن اي شيء لإبعاده عنها.
    لكن الواجب يأتي اولا" على الغم من ان قلبها كان يضرب بشدة وارتباك.
    اخذت نفسا" عميقا" وتابع كمن يخطط لهدف عميق : " في الواقع هناك مباراة هامة في كرة القدم على التلفزيون الليلة. .".
    - مباراة كرة قدم؟
    واكمل متوسلا" : " اتمانعين؟".
    قالت بذهول : " لا . . . لا امانع".
    وامضيا بقية الأمسية جالسين جنبا" إلى جنب على الكنبة إلى ان اعلن ان الوقت فد حان لتأوي إلى الفراش لكنه اضطر لقولها مرتين لأنها كانت قد نامت على كتفه.
    0

  12. #2891
    تركها لتنام حتى وقت متأخر في الصباح التالي وعندما استيقظت كانت بصحة جيدة ارتدت ملابسها ولاحظت بابتهاج انها لم تعد محمرة فقد خف اللون ليصبح سمرة خفيفة بدت رائعة مع شعرها الأشقر وعينيها الخضراوين.
    سألت وهي تدخل المطبخ : " من ربح المباراة؟"
    - نسيت . . تبدين رائعة . . كيف تشعرين؟
    - كانت على وشك ان تقول انها تشعر بالسعادة لكنها اكتفت بالقول " افضل مماكنت . . لكن لم اعد طبيعية كما كنت".
    - وكان هذا صحيحا" فلن تشعر انها على طبيعتها مجددا"
    - - إذن سنتصرف براحة اليوم فطور خفيف ثم مشوار لطيف.
    - جعلتها هذه العناية المفرطة تشعر بشيء من الذنب لأنها سمحت له بالظن انها اضعف مما هي فعلا. لكنها . وذكرت نفسها ان مهمتها هي ان تكتشف حقيقته. واذا اتضح انه رجل عظيم، محب، وشهم، فستقدم تقريرا بهذه الحقيقة وتكون سعيده لاجل جيني. قال :" يجب ان اشتري الطعام هذا الصباح.. لذا نستطيع الذهاب سيرا."
    - -اتعني انني اكلت كل ماعندك من طعام؟
    - -بالكاد لمست شيئا.
    - قالت فجأة :" دعني اطهو شيئا لك اليوم... وجبة طعام انكليزية".
    - نظر اليها بحيرة:" وهل تستطيع السيده النبيله ان تطهو؟"
    - -هذه السيده النبيلة تقضي الكثير من الوقت في الطهو، لانها اهم شخص في المنزل، والالطف. زمنذ زمن بعيد وهي هكذا..المسكينة.
    - قال ممازحا:" انت تصفين نفسك وكأنك عايشت الثورة وجاءوا لينقذوا الاعدام بحقك."
    - فكرت قليلا، ثم قالت ممازحة ايضا:" حسن جدا.. لو اخذوني الى المقصلة، لما ساعدتني مهارتي في الطهو كثيرا.. لكنني متأكدة ان "سارة" صورت نساء مسنات يجلسن عند اقدام المقصلة ويحكمن شعار اسرة مادوكس على الكفن.."
    سألت بسلاعة، بعد ان اوقع طبقا على الارض وتبعثر:" مابالك؟"
    قال بعجلة وهو ينحني ليلقط القطع:"لاشيء"
    -لقد اجفلت.. هل قلت شيئا؟
    -مجرد احساس انني سمعت هذا من قبل. دعينا نخرج لنأتي بالطعام.
    اخذها الى السوق قرب جسر ريالتو حيث تتوافر منصات بيع الفاكهة والخضار واللحم والسمك. لكنه بقي بعيدا عن الانظار وهي تقوم بالشراء ، وهذا ماحيرها.
    فيما بعد، اخذ الاكياس منها، رافضا ان تحمل ولو واحدا.. وسارا يدا بيد.
    تطعلت حولها وقالت:" هذا ليس الطريق الذي جئنا منه. على الاقل، لا اظن هذا. لكن الشوارع كلها تبدو متشابهة".
    -لا... نحن نسير في طريق مختلف.. فكرت ان نقوم بجولة في ساحة" سان مارك" فأنت لم تريها بعد.
    في ساحة" سان مارك" جلسا في احد المقاهي العديدة، وراحا يشربان القهوة ويصغيان الى الموسيقى، بينما شرعت دولسي تفتت الخبز وتطعم الحمام الذي يجتمع حول الزوار. ثم مالت الى الخلف، واغمضت عينيها وقد غمرها رضى لم تشعر به من قبل.
    اخيرا فتحت عينيها والتفتت اليه مبتسمة. فرأت تعبيرا عفويا على وجهه، يكثف مشاعر دافئة خطفت انفاسها.
    استيقظت دولسي من افكارها عندما رأته يقف ويجمع الاكياس ويقول شيئا عن المغادرة. وتمكنت من حمل احد الاكياس بالرغم من احتجاجه. وسارا طويلا الى ان وصلا الى زقاق ضيق جدا بحيث اضطرت للسير وراء غويدو، ممسكة بيده.
    لم تفارق ذهنها تلك التعابير السعيدة وتلك النظرة الهادئة. وارادت ان تغمض عينيها مجددا لتستعيدها في فكرها.
    سأل وهو ينظر الى الخلف نحوها:" ما الامر؟ هل تعبت؟"
    -لا انا بخير.
    -لقد ابقيتك في الخارج طويلا.
    ولف ذراعه حول كتفيها.. وكانت الابتسامة التب اعطاها اياها تشبه سابقتها، مجرد وديه، لكن من خلفها رأت شبح نظرة اخرى، ودست ذراعها حول خصره، وتركته يقودها الى المنزل عبر شوراع ذهبية.
    0

  13. #2892
    الفصل السادس عالم الاقنعه...

    امرها ان تستريح امام التليفزيون بينما افرغ اكياس الطعام في مطبخه الصغير، واعد لها فنجانا من الشاي. وتذكرت انتقاداته عن القهوة الانكليزيه، فودت لو ترد له الكيل كيلين... لكن الشاي كان ممتازا، ولم يكن بوسعها الانتقاد.
    امضت بعد الظهر تعمل في المطبخ تحضيرا للعشاء. اما هو فكان يقوم ببعض المهام التي تطلبها منه.
    نظرت اليه عدة مرات، متسائلة عما اذا كانت ستلتقط النظرة الدافئة مجددا. لكنه كان قد وضع نفسه تحت السيطرة الان، ماعدا انها غالبا ما تشعر انه يراقبها ايضا.
    في المساء الباكر، جلسا ليتناولا الطعام. وتقدم الى الطعام بحذر، وكانما ليقول انه سمع ان الطبخ الانكليزي سيء، لكنه مسح صحنه وطلب المزيد، اذ كان لذيذا جدا.
    بعد العشاء، جلست على الكنبه، بينما راح هو يحضر القهوة. حين عاد كانت مستلقية، تنظر الى الاقنعه على الجدار باعجاب.
    وضع القهوة على طاولة منخفضه، وقال:"آه .. انت تنظرين الى مجموعتي".
    -ماهذه؟
    -انها اقنعه مهرجين. تجدين الضاحك والباكي والوجه الايمائي، لكن هناك الكثير غيرها الان الاقنعه طالما كانت مهمة جدا في البندقية منذ القرن الثالث عشر.. وكان الاستقراطيون يتقنعون اذا ما ارادوا الانغماس في الملذات دون ان يعرفهم احد.
    -كل هذه امور حقيرة.
    -ولهذا السبب، منعت الاقنعة في البندقية. فقد كانت تخفي الكثير.
    -تتكلم وكأن الاقنعه حكر على البندقية.
    هز كتفيه:"ستجدين بالطبع اقنعة في بلاد اخرى، لكن اهل البندقية حولوها الى تحف فنيه".
    سألت باهتمام حقيقي:" لكن لماذ؟ لماذ انتم وليس الاخرون؟"
    اشار الى المياه تحت النافذه:" نحن لا تعيش على اساس صلب. مدينتنا تغوص في الماء، وتنقلت من يد الى يد عبر القرون حتى اصبحت الحياة بحد ذاتها غير صلبه. نحن نعيش على هوانا. ولقد تعلمنا نوعا من التكييف. وافضل طريقه ليكون المرء متكيفا هو ابقاء مجموعة مختلفه كبيرة من الاقنعه بين يديه".
    -مختلفة؟
    -قناع واحد لايكفي . فعبر القرون لعبنا ادوارا متعددة ..وكان البندقيون اسيادا وخدم، وعرفنا ان هذه كلها ادوار نلعبها، وكل بقناعه المناسب.. تعالي وانظري عن كثب.
    وعندما اقتربت اكثر، تعجبت لاختلاف التعابير التي يمكن الحصول عليها عن طريق قطعه "كرتون" صغيرة.
    -هناك الكثير.. وهذا لايصدق.
    -تجدين منها بقدر ما تجدين تعابير بشريه.
    -اذن.. من سيعرف من انتم حقا؟
    -كل شخص، عاجلا ام اجلا، سيضع القناع الذي سيكشف الحقيقة.
    سألت بسرعة"لكن اي حقيقة؟" الحقيقة ذاتها تتبدل دائما".
    -انت محقة.. ولا استطيع سوى القول انه متى كانت اوجه الناس مخبأة، فهم احرار بأن يكونوا صادقين مع انفسهم لحقيقة.
    ضفطت عليه، فهذا مهم:"اذن فهم يتبدلون ايضا.. ويصبحون اشخاصا اخرين".
    -بالطبع.. الناس يتبدلون طوال الوقت.. هل انت الشخص ذاته الذي كنته في السنة الماضية؟ الاسبوع الماضي؟ اليوم الذي سبق قدومك الى البندقية؟
    قالت ببطء:"لا .. ابدا"
    انزل قناعا طويل الانف، ووضعه امام وجهه:" هذا قناع بانتالون" التاجر الجشع."
    ثم ابدله بأخر انفه قصير، لكنه بشع:" هذا" بونسيتلا السفاح."
    وانتزع قناعا اخر عن الجدار ووضعه على وجهه بحيث اطلت عينا" من الثقوب. وكان مثل وجهه تماما.
    -هذا هو المهرج واسمه" هارلوكان" وهذه االكلمة تعني " الشيطان الصغير" انه ذكي ومخترع، ولكنه ليس ذكيا كما يظن، ونقوده اخطأؤه ، دائما الى حافة الكارثة. ويرتدي ثوبا متعدد الالوان لان اصدقاء بعطوبة ثيابهم القديمة ليخبطها لنفسه.
    ضحكت:" ياللمسكين.. وهل انت مثله؟"
    سأل بسرعة:" مالذي جعلك تقولين هذا؟"
    -هذا صحيح . اجل، اعتقد انني هكذا، ولم اكن اعرف . لكن هذه وجهة نظري، رجل يمكن ان يكون اليوم المهرج"هارلوكان" وفي الغد التاجر الجشع "بانتالون"
    0

  14. #2893
    -انت.. تاجر جشع؟
    وراى نظراتها المحتارة، فسارع لتغيير الموضوع:" على اي حال.. من الجيد رؤيتك تضحكين، فانت لاتضحكين بما يكفي."
    -لكنني اضحك كثيرا معك.
    -لكن ليس في اوقات اخرى.. واتساءل لماذا؟
    -انت لاتعرف كيف اكون في اوقات اخرى.
    -اعتقد انني اعرف.. شيء مايقول لي انك شخص جدي اكثر من اللازم.
    لمس ذراعها بخفة:" لقد تركت نفسك تحترقين لانك غير معتادة على قضاء وقت في الشمس. واظن انك لاتخرجين وتتنزهين كثيرا"
    كانت على وشك ان تنفي قوله ، ولكن ما قاله ، لكن ما قاله كان صحيحا. فبدا الارتباك على وجهها.
    فسأل:" لماذا؟ اهو بسبب الرجل الذي حطم قلبك؟"
    قالت ببطء:"لا.. ليس الامر هكذا."
    وطاف تفكيرها في بحر من الذكريات.. كم كان عمرها حين احست ان وضع عائلتها حرج؟ متى بدأت بالقيام بالحسابات لوالدها؟ فهو لم يكن يوما يعرف كيف يحسب.
    كانت في الخامسة عشر حين صرخت:" ابي ... لايمكنك تحمل هذا. انت واقع في ديون كبيرة."
    -اذن المزيد لن يؤذي، اليس كذلك؟ تعالي ياحلوتي ، لاتغضبي.
    كان والدها فاتنا. لكنه اناني علمها معنى الخوف دون ان يعرف. وعملت في المدسة جاهدة، تعد نفسها بمستقبل عملي لامع. لكن هذا لم يحدث، لان والدها اقام مدة طويلة خارج البلاد. وحين عاد بعد سنة، كانت فرصتها قد ضاعت. هكذا وجدت عملا تستطيع فيه ان تعيش بجهودها، فهذا في النهاية كل ماتملك.
    ركز عينيه على وجهها، وقال متوسلا:" اخبريني."
    قالت بسرعة:" لا.. انت على حق.. لقد كنت جدية كثيرا."
    لكنها تكتمت عن قصة الفقر.
    -ربما حان الوقت لتضعي قناعا اخر، ربما قناع "كولومبين". انها شخصية متعقلة، لكنها كذلك حادة وشجاعة، وتستطيع رؤية الجانب.
    المضحك من الحياة.
    -اين هي؟
    كان القناع الذي انزله فضي اللون ومزخرفا بما يشبه النقود الذهبية والريش الصغير الملون، ووضعه بلطف على وجهها وربط الشريط الحريري من الخلف.
    سألت وهي تنظر الى نفسها في المرآة:"مارأيك؟"
    وكان كل وجهها تقريبا مغطى ولايظهر سوى فمها. ولدهشتها هز رأسه:"لا...لا اعتقد هذا."
    -لماذا؟ لقد اعجبني... هل اجرب قناعا اخر؟
    -لا...لا اعتقد ان الاقنعة تناسبك، ليس انت. ليس هذا القناع، انها فاتنة.. لكنها مخادعة كذلك. وانت لايمكن ان تكوني هكذا. انظري الى زينة النقود، كيف تلمع وتلتقط انوار مختلفة في كل مرة...
    ونظرت اليه، متسائلة عما اذا كانت ستفهمه.. واحست بالقلق.
    ورن جرس الهاتف.
    لزمها لحظة لتدرك انه هاتفها النقال، يرن من حقيبة يدها التي على الارض. لقد كانت اضعف من ان تفكر بإخفائه.. وسارعت نحوه مذعورة.
    جاء صوت روسكو خشنا:"لماذا لم تتصلي بي؟"
    قالت بصوت منخفض مستعجل:" كان الامر صعبا في الايام القليلة الماضية. ولا استطيع الكلام الان".
    -ولم لا؟ هل انت معه؟
    -اجل.
    -تقدم عظيم اذن؟
    -اجل.. عظيم... رائع، سأتصل بك لاحقا. وداعا.
    وانهت المكالمة. اطفأت الجهاز، وكان قلبها يخفق بشدة. فقد كان روسكو متطفلا رهيبا من العالم الخارجي، متطفل كانت مستعدة للتخلي عن اي شيء لتتجنبه. لكن الوقت قد فات الان.
    سأل:" هل كل شيء على مايرام".
    لكن لم يكن هناك شيء على مايرام.
    وادركت انها لاتزال تضع القناع، فانتزعته بسرعه.
    قال متوسلا في الصباح التالي:" ايجب حقا ان تذهبي بهذه السرعة؟ ابقي معي يوما اخر".
    ردت دولسي بسرعة:" لا... لا استطيع ان اخذ المزيد من وقتك. لقد خسرت عدة ايام عمل بسببي".
    تردد قليلا، ثم قال:" في الواقع، انا لا اعتمد على الغندول لاعيش... هناك شيء عني يجب ان اقوله لك..."
    0

  15. #2894
    فجأة احست انها امتلأت خوفا.. فالادعاء انه من آل " كالفاني" اصبح وشيكا، فمن دون الادعاء كان يمكن ان تستمر في النظر اليه كرجل صادق، واذا خسرت هذا الايمان، ستتألم كثيرا، وكانها ستودعه.
    -دولسي.
    قالت بسرعة:" ليس الان... يجب ان اعود.. لدي اشياء افعلها..."
    كان لابد ان توقفه.
    قال:" انت على حق.. هذه ليست اللحظة المناسبة. ايمكن ان تنقابل الليلة؟
    -حسن جدا.
    رافقها الى الماء، حيث نادى مركبا ليقلها الى الفندق. وكانت عيناها شاخصتين عليه وهي تبتعد عنه واحست بثقل في قلبها. ايا يكن ما سيحدث هذه الليلة، الا ان السحر الذي غمرها في الايام القليلة الاخيرة قد انتهى. واذا بدأ في حياكة قصص عن كونه من اسرة كالفاني، سيؤكد اسوأ مخاوفها. واذا لم يفعل، فسيكون رجلا صادقا جديرا بجيني.اعادت التفكير في الايام الاخيرة، فلم تتمكن ان تتذكر اي شيء يمكن تفسيره على انه تصرف رجل مغرم، وتلك النظرات التي رمقها بها ليست على الارجح سوى من نسج خيالها.
    واذا كان قلبها ، بطريقه ما قد بدأ يميل اليه، فلا تلومن سوى نفسها وقلة احترافها، ويجب ان تحل هذه المشكلة بأفضل ما تستطيع... لوحدها بعيدا عن هنا... وبطريقة او اخرى، ستكون الليلة هي النهاية.
    بينما كانت تدخل الجناح الامبراطوري، رن جرس هاتفها، وقال روسكو هادرا:" لزمني وقت طويل لاتصل بك."
    -انا اسفة سيد هاريسون، كنت مشغولة جدا.
    -مع فيدي؟
    -اجل.
    -وهل روى لك قصته عن كالفاني؟
    -ليس بالضبط.
    -تعنين انه يمهد الطريق. هكذا سلب قلب جيني.. تأكدي من هذا الان، لابد ان يكون كالفاني هذا وريث. جديه واعرفي كيف يعيش واتصلي بي حين تفعلين هذا.
    وانهى المكالمة.
    ونظرت دولسي الى سماعة الهاتف:" كيف سوف..."
    ثم سمعت صوتا يقول من مكان بعيد في ذاكرتها:" شخص وسيم مثل هذا ياعزيزتي. كلنا احببناه بجنون... واحبنا جميعا".
    وكان صوت اللايدي هارييت مادوكس، شقيقه جدها. كانت امرأة جميلة تسلب الالباب في ايامها، وكانت قد جالت في كل اوروبا وخلفت وراءها الكثير من القلوب المحطمة، قبل ان تتزوج رجلا لايتمتع بأي لقب، انما بحساب مصرفي هائل بذرته على نفسها.
    كانت دائما متكتمة حول ماضيها الفاضح. الا ان رجلا واحد كانت ذكراه تأتي باللمعان الدافئ الى عينيها.. لو ان دولسي تستطيع ان تتذكر اسمه. وكانت هارييت قد سافرت الى ايطاليا، ربما قابلت الكونت كالفاني من بين العديد الاخرين . لكن، هل كان هو من كانت تدعوه " كازانوفا الايام الخالية؟
    فكرت دولسي: يمكن ان يكون هو .. وهذا كل ما احتاج اليه... حسن جدا... الى العمل.
    لزمها ثلاث ساعات لتجعل مظهرها مناسبا تماما. لكن حين غادرت الفندق، كانت راضية. فقد ارتدت ثوبا ثمينا وانيقا وبدت اللابدي دولسي بحق.
    استقلت مركبا الى قصر"كالفاني" وتقدم خادم ليلاقيها.
    سألت:" هل الكونت كالفاني في المنزل؟"
    رد الرجل:" لست متأكدا تماما سنيوريتا.. لو اعطيتنب اسمك...؟"
    -أنا اللايدي..
    وصمتت وقد غمرتها فجأة غريزة المغامرة التي افسدت عائلتها.
    -... ارجوك، قل له ان اللايدي هارييت مادوكس هنا.
    انحنى الرجل، وترك دولسي تتساءل عما اذا كانت قد جنت.
    ولم تنتظر طويلا لتعرف . فقد سمعت وقع اقدام مستعجلة على الارض الرخامية، وصوتا ينادي"عزيزتي" واستدارت لترى رجلا مسنا يقف هناك. رأت نظرة السعادة على وجهه تتحول الى ارتباك، وحتى في الخطوط التي على وجهه، وشعره الابيض، استطاعت ان ترى بقايا الطلعه الجميلة.
    قالت بسرعة:" سامحني.. لقد اعطيتك اسم عمة والدي على امل ان تذكر الاسم جيدا كما تتذكره هي"
    مد لها يديه، وامسك بيديها بحرارة:" الجميلة هارييت.. كم اذكرها! لطف منك ان تزوريني."
    0

  16. #2895
    قبلها على الخدين، ونظر بدفء في عينيها. على الرغم من سنواته السبعين، كان سحره لايزال يدير الرؤوس. لكنها لم تستطع ان تتبين اي شبه بينه وبين الرجل الذي امضت معه الايام الاخيرة.
    سأل:" اذنانت لست لايدي هارييت ؟ انت؟."
    -انا اللايدي دولسي.
    وطلب الكونت من احد الخدم ان يوافيه بالمرطبات على الشرفة.
    قادها الى هناك متأبطا ذراعها، واوصلها الة مقعدها في جو من اللباقة، ولم يترك يدها الا في اللحظة الاخيرة.
    قال بحزن::" انا رجل عجوز.. ونادرا ما احظى بشرف مرافقة امرأة جميلة.. ارجو ان تعذريني لو استغليت هذا كثيرا؟"
    انه مخادع لايخجل.. وتسلت بجوه المسرحي قليلا.
    وبينما كانا يتناولان القهوة، اخذ يسألها ليعرف كل شيء عن عائلتها في انكلترا.
    وقال متذكرا:" لقد اخبرتنب العزيزة هارييت عن قصر مادوكس حيث كبرت ، عن شقيقها ويليام.."
    -انه جدي.
    -امل ان يكون حيا؟
    -لا... فقد مات منذ خمس عشرة سنة.
    -اذن، والدك الان هو الكونت؟
    -اجل... ولكن اخبرني عن عائلتك، زوجتك واولادك.
    قال بأسى:" ياللاسف . انا عجوز اعزب وحيد، دون زوجة او اولاد يراسونني في شيخوختي."
    سألته:" اتعني انك تعيش في هذا المكان الكبير لوحدك؟"
    قال منتهدا:" هناك الخدم.. لكن ما نفع الخدم اذا كان المرء وحيدا؟ لي ابن اخ سيكون الكونت يوما . انه ولد طيب ، ولكنه ليس مثل الابن."
    سألت بخفة وكأن الامر لا يعينها :" ابن اخ؟"
    -ثلاثة في الواقع. الاثنان الاخران يعيشان في جزئين مختلفين من البلاد. لكنهما في زيارتي الان، وسأود كثيرا لو اتيت الى العشاء معنا هذا المساء لتلتقي بالثلاثة معا.
    -سيكون هذا رائعا.
    -وارجوك... احضري من انت معه في البندقية/ زوجك ربما.؟
    -لست متزوجة... انا هنا لوحدي.
    قال فورا:" يجب ان تبحثي عن زوج في البندقية.. فنحن افضل الازواج.
    قالت تمازحه:" لكن كيف تعرف؟ وانت لم تتزوج."
    ضحك من قلبه:" انت.. سيدة شجاعة. الان اتطلع شوقا لهذه الامسية اكثر.. سيأتي مركبي لملاقاتك في الساعة الثامنة."
    ووقف يمسك يدها مجددا، ويقودها الى مرسى القوارب حيث كان مركب كالفاني الابيض البراق ينتظر ليعيدها الى الفندق.
    ووقف يراقبها الى ان اختفى المركب عن ناظريه، ثم عاد الى الشرفة لينهي قهوته، فوجد ليو وماركو هناك. واذ رأياه سعيدا، سأله ماركو فورا:" اي عمل خبيث تخطط له؟"
    قال فرانسيسكو باستمتاع:" احمي مستقبل عائلتي.. لقد قدمت نساءا مناسبات لغويدو الى ان ارهقني هذا. كنت اظن انه لم يتبقى احد، لكنها ستكون مناسبة جدا."
    سأل الاثنان معا:" هي ؟ من؟"
    -لايدي بالمولد والمنشأ . ثم انها قريبة لحبيبة قديمة لي.
    بدأ ليو الاحتجاج:" لكن، نصف نساء اوروبا كن حبيباتك..."
    -اصمت.. اظهر بعض الاحترام. ستأتي لتناول العشاء معنا الليلة، وسيلتقي بها.
    قال ماركو:" لكنه لن يكون هنا. لقد اتصل ليقول انه لن يأتي الى البيت الليلة."
    -فليلغ مواعيده.
    -عمي... هناك شيء يجب..
    -كفى.. اتوقع منكم جميعا ان تكونوا على العشاء، وان تقدموا انفسكم بشكل لائق احتراما لضيفتنا.والان، سآخذ قيلولة.. لانني ارغب ان اكون في افضل حال الليلة.
    عاد غويدو الى العمل بعد ان لعب الهوكي واخذ يعمل متجهما، معزيا نفسه بالامسية التي سيمضيها مع دولسي.
    سيأخذها الى العمل بعد ان العب الهوكي واخذ يعمل متجهما، معزيا نفسه بالامسية التي سيمضيها مع دولسي.
    سيأخذها الى مطعم بعيد قليلا عن البندقية حيث لايعرفه احد، ولو ان هذا الامر لن يعود له اي اهمية عما قريب لانه سيقول لها الحقيقة عن نفسه. وتساءل عما اذا كانت ستلومه على هذه الخدعة البرئية. بالتأكيد لا. فقد اعرب لها عما في قلبه! فبينما كانت مريضة، ابعد عنه بحذر اي احساس بالحب. ويمكنه ان يتذكر بضع لحظات حين تهاوى قراره ، لكنه امسك
    0

  17. #2896
    نفسه. صحيح انهما لم يقولا اي كلمة، لكنه يعرف انهما فهما بعضهما تماما، ولابد انها احبته كما احبها.
    كان ضائعا في حلمه السعيد، فلم يسمع في البداية رنين هاتفه النقال، واضطر الى اختطافه بسرعة.
    صاح عمه:" اين انت بحق الله؟"
    قال غويدو في محاولة ليظهر البراءة:" في مكتبي.. اعمل بكد"
    لكن محاولته ذهبت سدى:"لديك الوقت لهذا الهراء الذي تدعوه عملا، ولديك الوقت للعبث. لكن لاوقت لديك لعمك العجوز."
    -هذا غير عادل..
    -بالكاد رأيتك في الاسبوع المنصرم.
    -لديك ليو وماركو.. انت لاتحتاجني.
    -حسنا.. احتاج اليك الليلة. سنقيم حفل عشاء لضيف مميز جدا.
    -عمي ارجوك.. ليس الليلة.. لدي خطط..
    -كلام هراء. . بالطبع ليس لديك خطط.. لقد تم ترتيب كل شيء.. لايدي جميلة قادمة للعشاء.. وهي تتطلع قدما لتقابلك.
    تأوه غويدو.. مشروع زوجه جديد، الن يتعلم عمه ابدا؟ وكيف يمكنه الجلوس طوال الامسية وهو يعرف ان قلبه اختار زوجة المستقبل.
    -عمي.. دعني اشرح لك..
    وتحول صوت فرانسيسكو الى الحزن:" لا داعي للشرح. انا رجل عجوز لا اطلب الكثير. واذا كان القليل كثيرا عليك.. حسن جدا، اعتقد انني فهمت."
    صر غويدو على اسنانه. انه مولع بعمه ولايحتمل جرحه. وبدأتامسيته السعيدة بالانسحاب.
    قال :" حسن جدا.. سأحاول ان اكون هناك."
    -انت ولد طيب. لا اريد ان اكون متعبا. بالطبع حين يصبح المرء في مثل سني يكون متعبا دائما..
    صاح غويدو:" عمي.. ايمكن ان تتوقف عن هذا؟ سأكون هناك.. اقسم لك.."
    -طوال الامسية؟
    -طوال الامسية.
    -كنت اعرف انك لن تخذلني.. لاتتأخر.
    واقفل الخط.
    اخذ غويدو نفسا طويلا.. لماذا يجب ان تكون الحياةمعقدة هكذا؟ وكيف سيشرح الامر لدولسي ويقول انه سيتخلى عنها ليقابل امرأة يريده عمه ان يتزوجها.. وقرر بسرعة: مهما كان العذر الذي سيجده، الحقيقة غير وارده الان.. لابأس... قريبت سينتهي كل هذا.


    نهاية الفصل السادس
    والبقية بكرا او بعد بكرا ان شاء الله
    وقرأة ممتعة للجميع واتمنى تكون الروايه عجبتكم asian
    0

  18. #2897
    يعطيكم العافية يابنات
    كيفكم أكيد أفتقدتوني
    ولهت عليكم

    وأممممممم
    بس حبيت أسير عليكم
    تحياتي
    0

  19. #2898
    صبااح الخيراات للجميييع


    الرواايه حلووووووووووه


    لاتطوليين علينااا بلييييييز


    ربي يسلم انااملك


    مودتـــــــــــــــي

    :

    :

    كيوته
    0

  20. #2899
    الروايه بنزل بقية فصولها الليلة
    واعتذر عن التأخير
    وماري بجد اعتذر منك لاني تأخرت بتنزيلها
    0

  21. #2900
    7- سوء تفاهم...

    كان فستان السهرة الازرق الذي اختارته دولسي مذهلا بأزهاره المطرزة وباقته المنخفضة. وقد زينه قرطان وعقد من الماس، فكان التأثير مبهجا.
    غير انها احست بالذنب. فها هي تسرع الى دعوة عشاء في وقت يجب ان تتصل بفيدي لتقول له انها يجب ان تغلي موعدهما لذلك المساء. لكنها بقيت تؤجل الامر، ريثما تجد الكلمات المناسبة. كيف ستشرح له انها تتخلى عنه للعشاء مع اسرة كالفاني، ولترى ما اذا كان واحدا منهم؟ ايا يكن العذر الذي ستجده.. الحقيقة غير وارده.
    لم يعد هناك مجال للتأجيل. ومدت يدها الى الهاتف، لكنه رن قبل ان تلمسه.
    -دولسي... عزيزتي.
    قالت مبتهجة قبل ان تستطيع وضع حذرها الدفاعي في مكانه:" مرحبا."
    -كنت احاول استجماع شجاعتي لاتصل بك . ولسوف تنزعجين مني. فأنا لن استطيع المجئ هذه الليلة.. لكن هذه ليست غلطتي في الحقيقة.
    -لن تستطيع المجئ؟
    واحست بخيبة امل سخيفه وكأنها لم تكن على وشك فعل الشيء ذاته.
    -لقد استجد شيء ما.. ولم استطع التخلص منه.
    -الايمكن ان تقول لي ماهو؟
    -انه.. امر معقد.. ولا اريد التكلم عنه عبر الهاتف. انت لست غاضبة مني .. اليس كذلك؟
    قالت، دون ان تكون صادقة تماما:" بالطبع لا.. لكنني كنت اتطلع شوقا لرؤيتك."
    -وانا كذلك. سأتصل بك غدا.. الى اللقاء.
    لقد سهل الامر عليها. ويجب ان تكون مسرورة. لكنها راحت تتساءل عن السبب الذي منعه من المجئ. فهو لم يعطها عذرا مقنعا...
    او انه لم يعتقد انها تستحق الاقناع. ولن يتصل بها غدا على اي حال.. فربما صرف النظر عنها نهائيا.
    توقفي عن الهذيان .. لقد فعل ماكنت تنوين فعله. فما الفرق؟
    لكن، هناك فرق..
    قرابة المساء، جاء مركب كالفاني ليأخذها. وسار بها ببطء عبر "غراند كنال" بينما كانت الشمس تهبط من السماء وتحول الماء الى اللون الاحمر. كانت الانوار قد اضيئت من حولها، وضجت المقاهي بالحياة.
    واخيرا ظهر امامها قصر" كالفاني" وكان المبنى الكبير كله يشع بالنور.
    عندما توقف المركب عند المرسى، كان الكونت هناك ليساعدها على الصعود، وانحنى فوق يدها معلنا:" لقد شرفت منزلي".
    خلفه، رأت شابين وسيمين في اوائل الثلاثين من العمر، ولم يبد لها اي تشابه بينمها وبين الرجل الذي تريد التحقق منه.
    -ابنا اخوي، ماركو وليو.
    حياها الشابان بحرارة، واكمل:" انت محظوظة جدا بلقائهما هنا. ليو يعيش في توسكانيا وماركو في روما. لكنهما جاءا لرؤيتي حين مرضت. ابن اخي الاخر، غويدو ، يعيش معي طوال الوقت. وسيحضر عما قريب".
    اذن ، غويدو هو الذي تحتاج ان تراه.. كانت دولسي منتبهة لكل حركة ولم يفتها كيف ان ليو وماركو تفحصاها من رأسها حتى اخمص قدميها، وتبادلا النظرات. كان الجميع لبقا، لكن الكونت تفوق عليهما، وازاحهما جانبا ليقودها الى الشرفة حيث طلب الشراب.
    من هذا المكان، كان المنظر مبهرا، ومغمورا بالاضواء.. ونظرت دولسي طويلا مذهولة بهذا الجمال.
    قال الكونت مبتسما:" ارى انك تفهمين مدينتي.. وانت تمدحينها بالصمت."
    هزت رأسها:" الكلمات قد تفسد السحر".
    - انا اجلس طويلا هنا كل ليلة .. اتمنع بالمنظر لوحدي او ..
    واحنى راسه:" ... او مع صحبة فاتنة".
    على الرغم من ان الشرفة تطل على الماء، الا انها استطاعت رؤية الاراضي على الجانبين، باشجارهما وظلالها، ثم بدا لها ان احد تلك الظلال قد تحرك، لكن هذا الانطباع تلاشى في لحظة.
    سألها فرانسيسكو:" هل من خطب؟"
    -لا... ظننت للحظة انني رأيت احد يتحرك هناك. ولابد انني كنت مخطئة.
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter