الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 52
  1. #1

    الدماغ..كون داخل جمجمة / بليززز ارجوكم ردود

    منذ وقت طويل شغل العلماء بفكرة ارتباط القدرات , العقلية للإنسان بالتركيب التشريحي للمخ, وهي الفكرة التي كثيرا ما أدت إلى فحص أمخاخ العباقرة بعد موتهم للوقوف على أسرار تفوّقهم, وفي هذا المضمار جرى تشريح أمخاخ الكثيرين مثل العالم والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت, ثم الموسيقار الألماني باخ و في القرن التاسع عشر أجريت في ألمانيا والسويد وكندا بحوث مستفيضة لأمخاخ عدد كبير من الموهوبين, كان من بينهم عالم الفيزياء والرياضيات الشهير كارل فريدرش جاوس والطبيب الكندي وليام أوسلر - أول من درس الصفائح الدموية - وكذلك عالمة الرياضيات السويدية (الروسية الأصل) سونيا كوفالفسكي. ومع بداية القرن العشرين بلغ عدد نوابغ الفن والأدب والعلم الذين فحصت أمخاخهم 137 شخصًا, غير أن نتائج كل تلك الدراسات لم تشر صراحة إلى وجود فوارق تذكر بين أمخاخ أولئك الأفذاذ وأمخاخ العامة. والحقيقة أنه لم يرد أي ذكر لهذه الاختلافات المفترضة قبل عام 1924 عندما توفي فلاديمير لينين أول زعيم للاتحاد السوفييتي السابق, ففي ذلك الحين استدعي العالم الألماني أوسكار فوجت إلى روسيا لدراسة مخ لينين بناء على طلب رسمي من السلطات السوفييتية, التي أسست معهدا لأبحاث المخ في موسكو خصيصا لهذا الغرض. وبعد عامين كاملين من الدراسة أعلن فوجت عن وجود بضعة اختلافات في مخ لينين, غير أن أحدا لم يعلق أهمية كبيرة على ملاحظات فوجت, وذلك لأن لينين كان قد أصيب بعدد من الجلطات الدماغية في السنتين الأخيرتين من حياته, ومن ثم اعتُقد أن هذه الجلطات قد تكون مصدر الاختلاف في مخه.

    أينشتين....للمرةالثالثة

    وأما آخر المشاهير الذين فحصت أمخامهم فهو أينشتين, إذ عرف عن ذلك الفيزيائي الكبير أنه كان قد أوصى بالتبرّع بمخه لخدمة البحث العلمي, ويقال أيضا إن أينشتين لم يوص بذلك وإنما عائلته هي التي وافقت بعد وفاته على التبرّع بمخه. وأيّا كان الأمر, فالثابت أن عالم الباثولوجيا الأمريكي توماس هارفي, الذي كلف بفحص جثمان أينشتين إثر وفاته في عام 1955 سارع إلى أخذ المخ قبل مرور سبع ساعات على الوفاة, ثم حفظه بالطرق العلمية لدراسته. وبعد فترة من الفحص أعلن هارفي أنه لم يعثر على شيء غير عادي في مخ أينشتين, ولعل ذلك كان سببا في تراجع الاهتمام بفحص أمخاخ النابهين لفترة من الوقت, إلا أن الأمر عاد ليفرض نفسه بقوة في الأوساط العلمية بعد أن تسارع التقدم في أبحاث المخ, وبعد أن كشفت التقنيات الحديثة عن وجود خصائص تميز بالفعل أمخاخ الموهوبين في مجالات بعينها, وعندئذ أعيد فحص مخ أينشتين بعد مرور ما يقرب من ربع قرن على وفاته, وكان ذلك في جامعة كاليفورنيا (بيركلي) حيث تم فحص أربع قطع كل منها بحجم قطعة السكر الصغيرة, مأخوذة من مناطق بعينها في مخ أينشتين, وتمت مقارنتها مع أربع وأربعين قطعة مماثلة من أمخاخ أحد عشر رجلا ممن ماتوا عن أعمار تقارب عمر أينشتين عند وفاته. ولقد وجد فريق البحث أن نسب الخلايا المكونة لنسيج المخ عند أينشتين تختلف عن نسبتها في الآخرين, وذلك في منطقتين من المخ معروفتين بمسئوليتهما عن التخطيط والتحليل والمنطق الرياضياتي, وهي المجالات التي تفوق فيها أينشتين. وبعد ذلك بنحو عشرين عاما, وتحديدا في عام 1999 أعيد فحص أجزاء من مخ أينشتين للمرة الثالثة في جامعة ماكماستر بكندا, وأعلن فريق البحث أن مخ أينشتين يخلو من جزء من أخدود معروف يوجد في الأمخاخ العادية, واعتبر الباحثون أن غياب ذلك الجزء من الأخدود يمكن أن يكون سببا في سرعة توصيل المعلومات بين المنطقتين الواقعتين على جانبي الأخدود في مخ أينشتين, فضلا عن أنه أضاف إلى مساحة هذه المنطقة لتصبح عند أينشتين أعرض من المألوف بمقدار 15%. فهل كان مخ أينشتين جديرا حقًا بكل هذا الاهتمام?

    يتبع
    ربّ لا تجعلني ممن ينساك وقت الرخاء
    ولا يذكرك الا وقت الشدة ...
    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين


  2. ...

  3. #2
    الحقيقة أن المخ البشري بشكل عام جدير بكل الاهتمام, إذ إنه لغز كبير يستحق الاحتشاد من أجل حل طلاسمه. إن مخ الإنسان البالغ يزن حوالي 1400 جرام ويتكون أساسا من نوعين من الخلايا هما الخلايا العصبية (العصبونات) وخلايا أخرى داعمة تعرف بخلايا الغراء العصبي, ويبلغ عدد الخلايا العصبية في المخ نحو مائة ألف مليون خلية, وهو عدد يناظر تقريبا عدد النجوم في مجرتنا. ورغم تباين الخلايا العصبية شكلا وحجما, فإنها تشترك جميعًا في أن لها زوائد كثيرة متفرّعة تسمى التفرعات الشجرية إضافة إلى زائدة واحدة طويلة تعرف بالمحور وتنتهي بمجموعة أخرى من التفرعات التي تسمى التفرعات الانتهائية. وفي العادة لا تتجاور أجسام الخلايا العصبية, وإنما يتصل بعضها بالبعض الآخر بأن تتلاقى التفرّعات الانتهائية للخلايا بالتفرعات الشجرية لخلايا أخرى فيما يكون شبكة غاية في التعقيد والإحكام. وتعرف مواضع اتصال الخلايا بعضها بالبعض الآخر باسم التشابكات العصبية. ويمكن للخلية الواحدة أن تتصل مع شقيقاتها عبر عدد من التشابكات يتراوح ما بين بضعة آلاف ونصف مليون تشابك. وأما خلايا الغراء العصبي فهي أكثر عددا من الخلايا العصبية بنحو عشر مرات, وقد سميت بخلايا الغراء لأنها تملأ الفراغات بين أجسام الخلايا العصبية وتشابكاتها فتعمل بذلك على تماسك نسيج المخ. ومع أن لهذه الخلايا وظائف أخرى مهمة غير تدعيم بنيان المخ, إلا أن الخلايا العصبية هي الفاعل الرئيسي في الجهاز العصبي, فهي التي تتلقى الإشارات, سواء تلك الواردة من الحواس أو الواردة من خلايا عصبية أخرى, ثم تصنفها وتعيد إرسالها إلى وجهات معينة, أو تتعامل معها بطريقة ما فتترجمها إلى سلوك فعلي. وواضح أن الخلايا العصبية تتمتع بقدرات خارقة وغامضة, فخصائصها الفيزيولوجية, وأنشطتها المتباينة, وأنماط اتصالها بعضها بالبعض الآخر وأيضا إفرازاتها الكيميائية, هي التي تقف وراء تفكيرك وتصرّفك وغرائزك, وهي التي تشكّل عاطفتك وألمك وبهجتك وخوفك وجرأتك, وهي التي تصوغ أحلامك وأمانيك. إن هذا العضو القابع في جمجمتك, الذي يضم الجرام الواحد من نسيجه أكثر من سبعين مليون خلية عصبية ومليون مليون تشابك, هو عضو ساكن أساسًا, فهو لا يتحرك مثل عضلاتك أو قلبك أو رئتيك, ومع ذلك فهو يستهلك ربع الأكسجين الذي يجري في دمك, فما الذي يحدث داخل هذا العضو المعجز بالضبط?

    إن الشبكات التي تكوّنها الخلايا العصبية باتصالاتها معا تشبه إلى حد بعيد الدوائر (الدارات) الكهربية, التي تدب فيها الحياة عندما يمر بها تيار كهربائي, فإذا نظرت إلى شجرة - مثلا - فإن الضوء القادم من الشجرة إلى عينيك يثير خلايا الشبكية فتتولد بسطحها شحنات كهربية تسري عبر العصب البصري إلى القشرة المخية حيث تؤدي إلى إثارة الخلايا العصبية المسئولة عن الإبصار, والتي تستجيب لتلك الإثارة بطريقة معينة تجعلك تعرف أن ما تنظر إليه هو شجرة. أما كيف عرف العلماء ذلك فالفضل يرجع إلى تقنيات حديثة في علوم الأعصاب. فحتى وقت قريب كان تشريح أمخاخ المتوفين هو المصدر الوحيد لمعلوماتنا عن تركيب المخ, أما فحص وظائف المخ فلم يكن متاحا إلا من خلال التجارب على الحيوان أو من خلال مَن تسوقهم الأقدار إلى وضع أمخاخهم تحت مبضع الجراح, فإذا أصيب مريض بتلف في جزء معين من مخه, وتزامن ذلك التلف - مثلا - مع فقدان المريض قدرته على الكلام, فإن الاستنتاج الحتمي حينئذ هو أن ذلك الجزء من المخ هو المسئول عن الكلام. وقد كان لمثل هذه الحالات فضل كبير في الكشف عن وجود نوع من تقسيم العمل بين أجزاء المخ المختلفة. فقد حدد العلماء أين تقع مراكز الإبصار والسمع والشم والكلام, وكذلك مراكز الخوف واللذة, وغيرها. وبالرغم من ذلك فقد كان على الفهم الجيد لوظائف المخ البشري أن ينتظر إلى النصف الثاني من القرن العشرين عندما توافرت للعلماء تقنيات متطورة مكّنتهم من فحص المخ أثناء حياة صاحبه, ودون أي تدخل جراحي, فقط بضعة مجسات تثبت برأس الإنسان فتلتقط لنا الكثير مما يدور داخله, أو موجات خاصة تسلط على الرأس فتمسح كل جزء في الدماغ داخليا وخارجيا لترسم صورة مفصلة له. فبالأشعة المقطعية مثلا يمكن فحص المخ قطعة قطعة ومعرفة ما إذا كان هناك ورم أو تلف أو ضمور في أي جزء من أجزائه. ومن التقنيات الحديثة أيضا ما يعرف بالمسح بالانبعاث البوزيتروني والتصوير بالرنين المغناطيسي, وهما من التقنيات الجبّارة, التي لم تسهم في تحسين فهمنا لتركيب الدماغ البشري فحسب, بل أتاحت أيضا إمكان النظر إلى المخ مباشرة وتسجيل أنماط نشاطه أثناء قيام المرء بتصرف معين أو أثناء اجتيازه خبرة إنسانية معينة. إن ما يحدث - مثلا - لخلايا الشبكية في أعيننا عندما ننظر إلى وردة جميلة أو طفلة بريئة لا يختلف كثيرا عمّا يحدث لها إذا وقع نظرنا على ثعبان متحفز, غير أن طريقة معالجة أمخاخنا للمسألة تختلف بالتأكيد. وبفضل التقنيات السابق ذكرها اكتشف العلماء أنهم عندما يعرضون على الشخص صورة لشجرة - مثلا - فإن خلايا الإبصار في مخه تنشط على نحو يختلف عمّا إذا عرضوا عليه صورة لسمكة, وهذه بدورها تختلف عمّا إذا عرضوا عليه رسما لصندوق, وهكذا. ومن هنا يعتقد العلماء أن المزيد من التجريب والفحص المباشر للمخ سوف يتيح معرفة كل أنماط النشاط في خلايا قشرة المخ, الأمر الذي سيمكننا من تفسير ماهية تفكيرنا وسلوكنا إزاء ما نراه وما نسمعه وما نشمه وما نلمسه وما نذوقه وما نتعلمه وما نتذكره. وبدافع من هذا الأمل الكبير لا تكف مختبرات علوم الأعصاب في أرجاء العالم عن العمل والتسابق, فلقد سجل العلماء كثيرا من أنماط النشاط الذي يحدث في مخ الإنسان عندما يصغي لأغنية محببة إلى نفسه, أو عندما يفكر بحل مسألة حسابية عويصة, أو عندما تستدعي إلى ذاكرته خبرة حزينة ألمّت به ذات يوم بعيد, أو عندما يسمع نكتة لاذعة أو إهانة قاسية!
    يتبع

  4. #3
    كيمياء المشاعر

    إن الغوص فيأعماق المخ البشري وسبر أغواره يجري الآن على نحو لم يتخيله أحد قبل عقدين منالزمن. لقد نجح العلماء إلى حد كبير في اكتشاف الأسس العصبية للتعلم, واكتشفواآليات الذاكرة وكيفية تخزين المعلومات في تلافيف المخ, واكتشفوا كيفية إحساس المرءبالمكان والاتجاهات, مثلما اكتشفوا كيمياء الحب والحزن والخوف, وهي كلها اكتشافاتتعد بالتغلب على عدد كبير جدا من الأمراض العصبية التي تتعلق بالذاكرة والاتزانوالاضطرابات النفسية والعقلية. ومع أن التوصل إلى كيفية انبثاق العقل الواعي من ذلكالمخ المادي يبدو حتى هذه اللحظة حلمًا بعيد المنال, فإن العلماء يجمعون على أن ماتشهده علوم الأعصاب حاليًا إنما هو ثورة علمية حقيقية, وإن تكن ثورة حبيسة غيرقادرة على التعبير عن نفسها, وذلك لأن البحث المكثف على مدى السنوات الأخيرة أسفرعن فيض - بل فيضان هائل - من المعلومات, ولايزال المزيد من التفاصيل يتكشف مع مطلعكل يوم جديد, وهو أمر سار وطيب, إلا أنه من ناحية أخرى حرم العلماء من أي فرصةلالتقاط الأنفاس وحال بينهم وبين الجلوس في هدوء لتحليل ما توصلوا إليه. ويمكنتشبيه موقف علماء الأعصاب حاليا بشخص قرب عينيه من لوحة فنية, فرأى ضربات الفرشاةوالخطوط الدقيقة وحبيبات اللون, لكن رؤيته للوحة لا تكتمل إلا إذا تراجع قليلاللوراء وألقى نظرة شاملة عليها. ولقد اقترب العلماء جدا من المخ وغاصوا في ثناياهوغرسوا أقطاب أجهزتهم في خلاياه, لكن النظرية الشاملة سوف تتشكل فقط عندما يجمعالعلم أشتات هذه التفاصيل في صورة ذات معنى. إن التشبيه الشائع للمخ هو أنه مثل الكمبيوتر, لكن الاستنتاج الواضح بعد التطور الكبير في علوم الأعصاب هو أننا يجب أن نودع إلى غير رجعة مثل هذه التشبيهات المفرطة في تبسيطها, فكل الاكتشافات الحديثةتؤكد ما يغيب كثيرًا عن أذهاننا, وهو أن صانع الكمبيوتر - أي مخ الإنسان - لابد أن يكون أعظم من صنعته وأكثر كفاءة وإحكاما.

    الشوكلاته و الحب

    أثبتت التجارب العلمية أنه فيلحظات الحب تقوم خلايا معينة بالمخ بإفراز مادة كيميائية تسمى (فينيل إيثيل أمين). ومع أن هذا الاسم يخلو من الرومانسية فإن العلماء أطلقوا على تلك المادة اسم (عقارالحب), لأن حقنها في دماء الشخص يؤدي إلى النتائج نفسها التي يحدثها تلاقي أعينالمحبين أو تلامس أيديهم. وهذه المادة قريبة الشبه من مركبات الأمفيتامين ويؤديتأثيرها إلى الشعور بالأمان والرضا والتفاؤل, وكل المشاعر التي تنتابنا في لحظاتالحب. الطريف هو أن الشوكولاته تحتوي على نسب ملحوظة من هذه المادة, الأمر الذي رأى فيه البعض تفسيرا لولع الفتيات بالشوكولات
    إثارة الذكريات
    في عام 2000تقاسم العالم الأمريكي (النمساوي المولد) إريك كاندل جائزة نوبل في الطب مع عالمينآخرين, وذلك لاكتشافه كيفية تخزين المعلومات في المخ فيما يعرف بالذاكرة طويلةالأمد, ولقد بيّن كاندل وتلامذته عبر عقود من البحث المضني أن المعلومات تخزّن فيالمخ كتغيرات تحدث في التشابكات العصبية للخلايا. فعندما نرى شيئا لأول مرة يحدثتنشيط لمنظومة معينة من خلايا المخ, فإذا تكررت رؤية الشيء حدث التنشيط نفسهلمنظومة الخلايا نفسها, فتقوى تشابكاتها حتى ليصبح المس بأي جزء من هذه المنظومةكافيا لإثارة المنظومة كلها, وهي الآلية التي تفسّر عملية التذكر, حيث إن تنشيطابسيطا للمخ يصبح كافيا لإيقاظ منظومة الخلايا فنستعيد ذكرياتناالقديمة

    دماغ واحد أم دماغان؟
    إن العصب البصري القادم إلى المخ من العين اليمنى لا يذهب إلى النصف الأيمن فقط من المخ, بل يعطي فرعا إلى النصف الأيسر, والشيء نفسه يحدث مع عصب العين اليسرى, مما يتيح لعين واحدة توصيل الإشارات إلى خلايا الإبصار بنصفي المخ, كما يجعل أي نصف من نصفي المخ مستقبلا لإشارات من العينين. إضافة إلى هذا التصالب البصري هناك أيضا جسر عريض من الألياف العصبية يصل بين جانبي المخ ويعرف بالجسم الجاسئ, الذي يعمل على تبادل المعلومات بين نصفي كرة المخ, فإذا قطع الجسم الجاسئ والتصالب البصري, فقد الاتصال تقريبا بين الجانبين, وأصبح النصف الأيمن يتلقى إشارات العين اليمنى فقط. وقد بينت التجارب على القردة العليا أن قطع الجسم الجاسئ والتصالب البصري لا يؤثر على إبصار القرد أو ذاكرته, ولكن عند تغطية العين اليسرى للقرد, فإن ما يراه بعينه اليمنى, ولو ألف مرة, لا يستطيع تذكره أبدا إذا رآه بعينه اليسرى فقط.

    يتبع

  5. #4
    [COLOR="DeepSkyBlue"][CENTER]القط يصيد فأرًا

    إن العدوانية والخوف مصدرهما المخ أيضا, فالقط يمكن - بقدر من التدريب - تربيته وإشباع حاجاته ليعيش في سلام وصداقة مع الفأر, الذي يكون - دون شك - مُقدراً لهذه المودة.
    غير أن إمرار نبضة كهربية قصيرة الأمد خلال سلك دقيق مغروس في جزء معين من مخ القط يكفي لإثارة نزعة الغضب لديه فينقض على الفأر محاولا افتراسه متجاهلا كل قيم الصداقة والعشرة والأيام الخوالي. وما إن ينتهي أثر الشحنة الكهربية حتى يعود القط إلى سابق مروءته وسماحته مع الفأر المذهول ناسيا أنه كاد يلتهمه منذ أقل من ثانية.
    وعندما يجاء بقط عادي مفطور على افتراس الفئران ثم يُعرّض لغاز خبيث يؤثر في خلايا مخه (يحتفظ العلماء بسر تركيب هذا الغاز كأحد الأسرار العسكرية) ترى القط يتحول على الفور إلى جبان رعديد ينتفض هلعا إذا لمح فأرا صغيرا.
    الحقيقة أن مجرد التفكير في أن العلم توصل إلى غاز يقتل الشجاعة ويخيف القط من الفأر, لهو في حد ذاته أمر يبعث فعلا على الخوف.

    شرائح حية للمخ ؟


    في عام 2002 طوّرت إحدى شركات البيوتكنولوجيا طريقة لحفظ قطع صغيرة من الأمخاخ حية لفترة طويلة, وذلك بأخذ قطعة من مخ الفأر تضم عشرات الآلاف من الخلايا العصبية المحتفظة بتشابكاتها ومواقعها الجغرافية بالنسبة إلى بعضها البعض, ثم تحميلها على رقيقة زجاجية. وبينما تغمر الرقيقة بما تحمله من نسيج المخ في سائل مخي اصطناعي يحفظ للخلايا حياتها لبضعة أسابيع, توصل الرقيقة بعشرات من الأقطاب الكهربية التي يمكن أن تنقل للباحث معلومات دقيقة عمّا قد يجري في الخلايا إذا عرضت لمادة ما. وسوف يمكن هذا الاختراع من دراسة تأثير العقاقير على مجموعات متكاملة من الخلايا العصبية, وليس خلية واحدة كما جرت العادة في السابق, الأمر الذي يعد باكتشافات مهمة في مجال الأدوية.




    المخ والموسيقى

    في أواخر تسعينيات القرن الماضي كشفت الأبحاث أن الموسيقيين يتمتعون بأمخاخ تختلف من حيث التركيب عن أمخاخ غير الموسيقيين, بل وجد أن تلك الاختلافات في المنطقة السمعية تكون في موسيقي موهوب أوضح منها في موسيقي متواضع الموهبة. وبالطبع لم يستند العلماء إلى الشهرة أو الجماهيرية للحكم على موهبة الموسيقيين الذين أخضعوا للدراسة, فالعلم لا يعترف بمثل هذه الأمور التي قد يكون للحظ أو للحظوة دور فيها, وإنما اعتمد العلماء على الأجهزة العلمية التي قاست بدقة وحيادية قدرة كل موسيقي على التمييز بين النغمات الصوتية ذات الترددات المتقاربة.



    سينسسيجيا



    السينيسيجيا هي حال نادرة جدا بين البشر, وأصحابها لا تفرق أمخاخهم بين الحواس المختلفة, فعندما ينظر المصاب بالسينيسيجيا إلى شيء, فإن شبكية العين لا تبعث بإشارة إلى مركز الإبصار فقط في مخه, بل تبعث إشارات إلى مراكز الحواس الأخرى كالسمع والشم والذوق واللمس. ومن ثم فالمصاب بهذه الحال لا يسمع الموسيقى فقط, بل يرى لها رسمًا ويعرف لها لونا.
    وهو أيضا لا يقرأ الكلمات فقط, بل يتذوق لها طعما في لسانه ويشم لها رائحة في أنفه, وربما يحسّ لها وخزا في جلده!! ولا نعرف إن كانت مثل هذه الإصابة نعمة أم نقمة, لكن أصحابها يتميزون بذاكرة فوتوغرافية حديدية لا تعرف الوهن, فهم يستطيعون تذكر مصفوفة من خمسين رقما بعد سنوات من إلقاء نظرة عابرة عليها! ومن أشهر المصابين بالسينيسيجيا صحفي روسي فحصت حالته العجيبة على امتداد الربع الثاني من القرن العشرين. ولقد ترك هذا الرجل مهنة الصحافة ليعمل بالسيرك الروسي, حيث كان يقوم بإبهار المتفرجين بقدرته على تذكر أي شيء يكتب له على ورقة بعد نظرة عابرة, بل كان بإمكانه إذا وقعت عيناه على صفحة من كتاب أن يعيد تلاوتها من الذاكرة (ربما كان الإمام الشافعي رحمه الله منهم ... الله أعلم), بل كان يعيد قراءتها بالمقلوب أيضا! ربما يتملكك الإعجاب بذاكرة أصحاب السينيسيجيا, ولكن لا تنس أن هؤلاء الناس يحسدونك جدًا على نعمة النسيان.


    الدماغ قادر على السيطرة على الآلات

    أثبتت دراسة أميركية أن الدماغ البشري قادر على تشغيل الآلات عبر زراعة أقطاب كهربائية فيه، الأمر الذي قد يشكل ثورة في عالم الآلات المستخدمة لمساعدة المعاقين جسدياً.
    وقال الباحثون في المركز الطبي لجامعة ديوك انهم يطورون نماذج أولية لاذرع آلية وكراسي للمقعدين ولوحات تشغيل يستخدمها المصابون بالشلل الرباعي تعمل عبر نقل وتفسير الإشارات الدماغية
    وسجل الفريق إشارات كهربائية من أجهزة 32 قطبا كهربائيا مصغرا تم زرعها في الدماغ خلال جراحات أجريت لتخفيف أعراض مرض الباركينسون والاضطرابات التي تسببها الأورام الدماغية.
    وقد طلب من المرضى الذين بقوا مستيقظين خلال العملية اللعب بالعاب فيديو يدوية لتسجيل الإشارات التي تسببها حركات اليدين.
    وقال الباحثون انه تم تسجيل عدد كافٍ من الإشارات للتنبؤ بحركات اليدين، وتعد هذه المعلومات مفيدة في تصميم الآلات التي تستخدم الإشارات العصبية الدماغية للسيطرة على الآلات الخارجية، يشار إلى أن هذه الآلات تحتاج إلى معلومات من عدد كبير من الأقطاب الكهربائية.
    اخر تعديل كان بواسطة » تـجـيـن في يوم » 03-11-2008 عند الساعة » 12:11

  6. #5
    الكوكايين يقتل خلايا "اللذة" في الدماغ
    العلماء يفسرون إشتهاء متعاطي المخدرات للكوكايين
    وجد علماء أن تعاطي الكوكايين بشكل متكرر يضر، أو حتى يقتل، نفس الخلايا في الدماغ التي تثير الشعور بـ"النشوة" الذي يلاقيه المتعاطون. ويلحق المخدر الضرر بخلايا أساسية في مركز اللذة في الدماغ.
    ويقول باحثون إن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تساعدهم في تفسير عملية الإدمان ويمكن حتى أن تقود إلى تطوير عقاقير مضادة للإدمان. ويمكن للنتائج أيضا أن تحسن من فهم اعتلالات أخرى على صلة بنفس خلايا الدماغ، من قبيل الاكتئاب.
    للذة وأجرى باحثون من المركز الصحي في جامعة ميتشيغان ونظام الرعاية الصحية في مدينة آن آربور فحوصات على عينات من خلايا الدماغ أخذت بعد الوفاة من 35 مستخدم كوكايين ومن 35 شخصا لا يستخدمون المخدر.
    وعاينوا صحة العصبونات، أو خلايا الأعصاب، التي تطلق مادة كيماوية تطلق العنان للشعور باللذة يطلق عليها اسم دوبامين والتي تتفاعل مع الكوكايين.
    كما أجرى الباحثون فحوصات على معدلات الدوبامين وكمية البروتين من نوع "في أم إيه تي 2" الموجودة في الدماغ. وكانت مستويات كلتا المادتين أدنى لدى المتعاطين بالكوكايين، وخصوصا لدى أولئك الذين كانوا يعانون من الاكتئاب. الاشتهاء وقالت كارلي ليتل، التي ترأست الفريق البحثي: "هذا أوضح دليل لحد الآن على أن العصبونات المحددة التي يتفاعل معها الكوكايين لا تحبه وأنها تتضايق من آثار المخدر". كما أن إطلاق مادة الدوبامين في الدماغ، يطلق العنان لمشاعر أو أحاسيس اللذة، مما يساهم في دفع الأشخاص إلى الأكل، والشعور بعواطف والتكاثر. ويلعب نظام الدوبامين دورا في تحفيز الباعث على تكرار التجارب التي تنطوي على شعور باللذة، وهو ما يقول العلماء إنه يمكن أن يفسر اشتهاء المدمنين للمخدرات. وفي أول مرة يتعاطى فيها المرء الكوكايين، فإن المخدر يعيق عملية إرسال الدوبامين راجعة إلى خلاياها الأصلية بعدما يكون قد أثار إحساسا باللذة. ومن ثم تتراكم المادة الكيماوية في نقطة الالتقاء بين الخلايا، مما يرسل إشارات لذة مرارا وتكرارا، وهو ما يحدث بالتالي الشعور "بالنشوة" لدى المتعاطين بالكوكايين. ويقول الباحثون إنه يمكن للآثار الطويلة الأمد لتعاطي الكوكايين أن تفسر أيضا الدافع المتدني للمتعاطين به، والعواطف المتأججة لديهم والصعوبات التي يواجهونها في الإقلاع عن المخدر. وتموت خلايا الدوبامين خلال حياة الإنسان، والضرر الفادح اللاحق بها هو إحدى العلامات المميزة لفقدان السيطرة على الحركة الذي ينطوي عليه مرض الباركينسونز. يشار إلى أن هذا البحث منشور في المجلة الدورية الأمريكية للطب النفسي.

  7. #6

    وجبة الدماغ
    الدماغ هو المسير للجسم والمتحكم في مختلف التفاعلات التي تطرأ داخله ، ولكي يعمل بطريقة جيدة يجب أن يتغذى بكيفية سليمة. ورغم أهمية الدماغ فإنه ومع الأسف يعاني من سوء التغذية عند معظم الناس. ويزن الدماغ حوالي 1.3- 1.7 كلغ حيث يمثل زهاء 2% من الكتلة الإجمالية لجسم الإنسان لكنه يستهلك 20% من إجمالي الطاقة ، وكأنه يستولي على عشر مرات نصيبه من الطاقة مقارنة مع كتلته ، ومن هنا يتبين لنا أهمية تغذية الدماغ وضرورة الاهتمام بها . فما هي أهم المواد التي يحتاجها ؟ وهل تتميز تغذيته عن باقي أعضاء الجسم؟ وإلى أي مدى يؤثر نقص تغذيته عليه وعلى باقي الجسم؟

    نجوع من أدمغتنا لا من معدتنا !يحتوي الدماغ على ملايين الخلايا الدماغية يفقد الآلاف منها كل يوم بسبب السموم التي يتعرض لها جسم الإنسان وبسبب سوء التغذية والضغط النفسي والأدوية ، وتزود الدورة الدموية الدماغ بالمواد التي يحتاجها كالأوكسجين والسكر والأحماض الدهنية والأمينية والمعادن ، و أي نقص في المواد الضرورية كالبروتينات والفيتامينات يسبب في انخفاض القدرات الدماغية ، كما أن حرمانه من الأكسجين لدقائق قليلة يؤدي إلى موته ، لأن الأكسجين ضروري لإنتاج الطاقة ولأن كل خلية دماغية تعتمد على نفسها لإنتاج الطاقة الخاصة بها.
    وقد جاء في تقرير كيلوغ لسنة 1989 أن مكونات الدماغ وسلوكه يتغيران بكيفية سريعة بعد كل وجبة طعام، وأكد الدكتور فاينغولد أن ما نأكله يؤثر في دماغنا ومن تم في سلوكنا ، في حين أن بعض الباحثين يعترض على الدراسات التي تتبنى حقيقة تأثير الأغذية على الدماغ بدعوى أن هذه التجارب أجريت على الحيوان وليس على الإنسان.
    إننا نجوع من أدمغتنا وليس من معدتنا ودليل ذلك أن الأشخاص الذين أزيلت لهم المعدة لا يزالون يحسون بالجوع ، فالدماغ هو الذي يجعلنا نحس به ويتحكم في نوع الأغذية التي نحب أن نأكلها ، لأن رؤية الأغذية ترسم صورة في دماغنا الذي يصدر قرار أكلها أو رفضها . وهناك أغذية مهمة لا تصل إلى الدماغ لأنها لا تمر إلى الدم كما أن هناك مواد غير مرغوب فيها تتسلل إلى الدماغ عبر الدم رغم وجود حاجز بين الدماغ والدم يفرز المواد التي يجب أن تمر إلى الدماغ .
    وعموما فإن الباحثين توصلوا إلى أن الأغذية الغنية بالبروتينات تؤثر على القدرات العقلية إذ أن تناولها يرفع من كمية الأدرنالين ويمكن من التفكير والتركيز بطريقة جيدة ، بينما تؤثر الأغذية الغنية بالسكريات في سلوكنا العاطفي .
    وأثبتت التجارب أن حاجة الدماغ إلى الطعام تختلف حسب الفترة التي أخذ فيها ، حيث ترتفع حاجته إلى السكريات في الصباح مثلا لكن يجب تحاشي الإكثار منها لأنه يجلب النعاس ، كما أن المرأة أثناء الحمل تحتاج إلى الدهون ولذلك يتدخل الدماغ في إنتاج الكالانين وهي مادة تعمل إلى جانب الأستروجين على الزيادة في تشهي الأطعمة الدهنية.

    الدماغ والعناصر الغذائية

    يدخل الدماغ في تفاعلات كيميائية وحوارات بيولوجية مع العناصر والوحدات الغذائية كالسكريات والبروتينات والذهنيات والفيتامينات ، ليضمن استقراره واستمراريته وليوفر للجسم ما يحتاج إليه عن طريق رسائل تبلغها إليه الوسائط الكيميائية(1) والهرمونات .
    ويقول الدكتور ميشيل لوغجوغيل: " تشكل الدهنيات %60 من كتلة الدماغ ، و %70 منها عبارة عن أحماض
    دهنية من نوع أوميغا 3 " وهي عبارة عن جزيئات ذات سلسلة طويلة ترفع من مقاومة الرَهَق العامّ (2) بكبح المواد التي تسبب الالتهاب ، ولازال يتناقش الخبراء حول مقاومتها للاكتئاب ، فقد قام الدكتور أندري ستول بتجربة في 2001 أعطى خلالها زيت سمك غني بهذه المادة لمرضاه ولاحظ أنها خففت عنهم أعراض الاكتئاب ،ويبدو أن قلتها تؤدي إلى انخفاض مستقبلات السيروطونين على مستوى الخلايا العصبية ، ومعلوم أن السيروطونين مسؤولة عن الراحة النفسية. وتوجد هذه المادة في الأسماك الدهنية مثل السردين والسلمون والقشريات ، والتي يستحسن استهلاكها مرتين أو ثلاثة في الأسبوع .
    وفيما يلي تأثير لبعض المواد الغذائية على عمل بعض الوسائط الكيميائية التي يحتاجها الدماغ لأداء مهمته : تعتبر مادة الكولين(3) هي سابق الأستلكولين وهو وسيط كيميائي ضروري في عملية التذكر ، حيث يشير الدكتور ستيفان زيزل أننا نحتاج يوميا إلى 550 ملغرام من مادة الكولين ، كما أن مادة البيطايين تساهم في تكوين وسائط كيميائية ضرورية لعمل الدماغ ، إضافة إلى الفيتامينات والحديد وبعض الأحماض الأمينية كالتيروزين والفنيلاألانين. ويقول الدكتور دافيد بنطون : " إن خصاصا في الفيتامين B1 ينقص من تركيب وسائط كيميائية مهمة لعمل الدماغ كالأسبارطاط والكابا ، كما أن قلة فيتامين C تؤثر على تركيب النورادرلانين انطلاقا من الدوبامين ، وإن نقصا في الفيتامين B9 يساعد على ظهور مرض الرعاش " وقد استنتج ذلك انطلاقا من تجاربه على فئران عرضها لنقص في الفيتامين B9 ثم لاحظ أن الخلايا العصبية التي تركب الدوبامين قد ضعفت بشكل كبير ، ومعلوم أن نقصان هذه المادة هو المسؤول عن ظهور مرض الرعاش. ولذا فإن هذا الدكتور أكد أنه قلق على سكان بلده الولايات المتحدة الأمريكية على غرار معظم البلدان المتقدمة لأن نصفهم لا يهتمون بهذه المادة في تغذيتهم ، وينصحهم من أجل ذلك بالاعتناء بالخضر والفواكه والحبوب الكاملة.
    ويساعد الحمض الأميني التريبطوفان على إنتاج السيروطونين ، وتمكن السكريات من رفع معدل الأنسولين الذي يطرد معظم الأحماض الأمينية من الدم و يمكن التريبطوفان بذلك من الولوج إلى الدماغ لأنه لا يستطيع ذلك في حضور الأحماض الأمينية الأخرى.
    وتنقص مستويات مضادات الأكسدة(4) بشكل ملحوظ مع تقدم السن في معظم خلايا الجسم وخصوصا في الدماغ ، مما يؤدي إلى تراكم الأكاسيد الخطرة(4) التي تتسبب في موت الخلايا الدماغية أو تشويهها ، لذلك يجب التركيز على الأغذية المقاومة للأكسدة مثل الخضر والفواكه والأسماك التي تحتوي على الفيتامينات وخصوصا A و E، وعلى المعادن كالسيلينيوم والزنك .
    ويؤدي نقص الفيتامين B1 إلى اضطراب الشخصية و نقص الفيتامين B3 إلى الهذيان والخرف وفقدان الذاكرة أما نقص الفيتامين B12 فيسبب في مرض الزهايمر ، وينتج عن نقص حامض الفوليك فقدان الذاكرة والزهايمر، وكل هذه أمراض لها علاقة بالدماغ . أما زيوت السمك فإنها تنفع الدماغ بما يلي:
    · تمنح أغشية الخلايا الدماغية المرونة التي تمكنها من الاتصال فيما بينها وتساعد بذلك على التركيز والتذكر ، ولذلك يتمتع غالب الذين يأكلون السمك بكثرة بذاكرة قوية وتركيز جيد.
    · تقلل من خطر السكتات الدماغية لأنها تقاوم تختر الدم في الخلايا.
    · أثبتت دراسات أن هناك علاقة بين تناول السمك والتقليل من نسبة حالات الاكتئاب.
    وقد برهن طب الأعشاب عن نجاعة بعض الأنواع في تقوية الذاكرة والتركيز ونذكر من بينها إكليل الجبل والافسنتين. وتساهم عوامل أخرى في العمل الجيد للدماغ منها:
    · تقوية الاتصالات والترابطات بين الخلايا الدماغية بواسطة الدراسة وطلب العلم
    · توفر الشخص على أهمية داخل مجتمعه أو وسطه.
    · الأنشطة والتمارين الرياضية التي تزود الدماغ بمزيد من الأوكسجين.
    وإذا كان دماغنا يحتاج إلى تغذية خاصة واهتمام مميز ، فهل تمكننا جيوبنا من تغطية متطلباته؟ وهل يتوفر عالمنا العربي - فضلا عن فقره - على القدر الثقافي الكافي لفهم هذه المعلومات العلمية ؟ وكيف استطاع أسلافنا الإبداع في ميادين الحياة بتغذية متواضعة ؟ أسئلة تحتاج إلى أجوبة.
    (1) الوسائط أو الرسل الكيميائية هي المواد التي تتصل بواسطتها خلايا الدماغ بباقي أعضاء الجسم
    (2) الرَهَق العامّ هو مجموع الاضطرابات الجسميّة والنفسية المتولّدة عن بواعث مُتنوّعة كالبرد أو المرض أو الانفعال أو الصَّدمة الجراحيّة وبعبارة أخرى هو عمل البواعث أو الظّروف المؤدية إلى هذه الاضطرابات.
    (3) الكولين من عائلة الفيتامين B وتوجد في صفار البيض، الكبد، فول، الصويا
    (4) مضادات الأكسدة يحصل عليها الجسم من الأغذية ( غالباً الفواكه) وهي عبارة عن فيتامينات أو مواد معدنية تهب إلكتروناتها الخاصة للجزيئات السليمة لتحول دون تحولها إلى أكاسيد ، والتي تنتج عن تحول ذرات الأكسجين إلى حالة زيادة النشاط أو ما يسمى بالأيونات في علم الكيمياء ، وتخلق العديد من المشاكل الناتجة عن سوء التغذية وتلوث البيئة .

  8. #7


    تقنية "مسح الدماغ" تدخل الانتخابات الأمريكية قريباً


    0456 (GMT+04:00) - 21/04/05


    هاجم العديد التقنية التي اطلق عليها الترويج العصبي سان دياغو، الولايات المتحدة (CNN) --
    باستخدام نفس تقنية مسح الدماغ المتبعة لفهم المزيد عن مرضي الزهايمر والتوحد، يعكف العلماء حاليا لاكتشاف الفوارق والاختلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين.
    ويحاول بعض العلماء خلال موسم الانتخابات الأمريكية توظيف تقنية مسح الدماغ لمساعدة الساسة في سبر أغوار الناخب بصورة أكثر فعالية من الوسائل المتبعة حالياً من عمليات مسح واستطلاع.

    ويتنبأ العلماء أن تصبح تقنية مسح الدماغ المعروفة بـfunctional magnetic resonance imaging أو fMRI أحد أدوات الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة خلال الأربعة أعوام المقبلة، بالرغم من بعض التحفظات الأخلاقية على ما أطلق عليه "الترويج العصبي" "neuromarketing"

    ويشار إلى أن التقنية تعدت سريعاً مراحل تخصيصها لاكتشاف الأمراض بل تجاوزتها لقراءة كيفية تجاوب البشر مع الحياة اليومية. وتعتمد fMRI على قياس تدفق الدم؛ فعندما تبدأ خلايا المخ في إطلاق إشارات في جزء المخ الذي يتحكم في الانفعالات، تحتاج تلك الخلايا إلى المزيد من الأوكسجين الذي ينقله الدم، عندها يلتقط الجهاز مناطق المخ النشطة في شكل ومضات على شاشة المراقبة.واكتشف عدد من علماء جامعة كاليفورنيا بلوس أنغلوس، بعد إخضاع عشرة من الديمقراطيين وعدد مماثل من الجمهوريين للتقنية عقب مشاهدتهم لصورتي مرشحيهم المفضلين الرئيس جورج بوش ومنافسه جون كيري، ازدياد في نشاط المنطقة المسؤولة عن التقمص العاطفي empathy.وبدأت معدلات تدفق الدم على المنطقة التي تتحكم في العواطف في الارتفاع مع عرض صور المنافس المناوئ لكلا المجموعتين.وفي هذا السياق، قال أحد العلماء المشاركين "الناس يصدرون الأطنان من القرارات أحياناً دون مبررات واضحة؛ فأغلبية صنع القرارات يصدرها العقل اللاوعي، وتقنية مسح الدماغ ستستخدم في المستقبل القريب لفهم واختيار السياسيين." ويشار إلى أن بعض الشركات الكبرى طبقت تقنية fMRI مثل ديملر كرايزلر لدراسة أعمق حول كيفية تصميم منتجاتها من السيارات. كما خلصت دراسة أجرتها جامعة بايلور إلى أن تحبيذ المستهلكين لمشروبات "بيبيسي" أو "كوكاكولا" يعود لتأثير ثقافي لا يلعب المذاق فيها عاملاً.
    وفي المقابل هاجم لوبي معارض للتقنية الحديثة بالقول "هذه هي قصة الفساد في مجال الأبحاث العلمية، فهي تقنية يجب أن تستخدم لتخفيف المعاناة البشرية وليس لجعل الدعاية السياسية أكثر فعالية."

    [COLOR="RoyalBlue"]

    قدرة الدماغ على التذكر لا تتوقف على سعة الذاكرة
    اكتشف باحثون أميركيون ولأول مرة أن الوعي أو "الذاكرة البصرية قصيرة المدى" تعتمد على قدرة الشخص على فرز واستبعاد المعلومات غير ذات الأهمية، وأن قدرة الدماغ على التذكر لا تتوقف على سعة الذاكرة.
    وكان المفهوم السائد إلى حد قريب يفترض أن الأشخاص الذين لهم ذاكرة بصرية عالية القدرة لهم أيضا مستودع معلومات كبير، في حين أن قدرة الذاكرة البصرية (الوعي) تتوقف على آلية عصبية تتحكم في فرز واختيار المعلومات التي تصل إليها.
    تمثل هذه النتيجة تحولا كبيرا عن المفهوم الشائع بأن قدرة ذاكرة الشخص -وثيقة الصلة بالذكاء- تعتمد بشكل كامل على كمية المعلومات المتراكمة في الدماغ في أي لحظة من اللحظات. وسيكون لهذه النتيجة تداعيات واسعة باتجاه تطوير طرق أكثر فاعلية في تعظيم أداء الذاكرة وتحسين تشخيص وعلاج القصور الإدراكي المرتبط باضطراب قصور الانتباه وداء الفصام (شيزوفرانيا).وفي هذه الدراسة المنشورة في العدد الأخير من مجلة "نيتشر" العلمية، قام فريق بحث من جامعة أوريغون بقيادة الدكتور إدوارد فوغل أستاذ علم الأعصاب الإدراكي باستخدام تقنية جديدة لقياس موجات الدماغ، مما يسمح للباحثين بتسجيل التأثيرات الناجمة عن استدعاء أشياء في أذهان المشاركين في الدراسة لحظة بلحظة.
    قام الباحثون بتسجيل نشاطات أدمغة مشاركين يؤدون مهام حاسوبية، حيث طلب منهم الباحثون أن يتذكروا أنساقا من المربعات أو المستطيلات الملونة. وفي إحدى التجارب طلب الباحثون من المشاركين بأن يحتفظوا في أذهانهم بشكل مستطيلين أحمرين، وأن يتجاهلوا مستطيلين أزرقين. وبدون استثناءات نجح المشاركون ذوي القدرة الذهنية العالية –بامتياز- في طرد المستطيلين الأزرقين من الذاكرة (الوعي)، بينما استمر أصحاب القدرة المنخفضة في الاحتفاظ بجميع المستطيلات في أذهانهم.
    خلص الباحثون إلى أن الناس يتفاوتون في وسائلهم وقدراتهم على الاحتفاظ بالأمور غير الهامة خارج نطاق الوعي. بيد أن هذا لا يعني أن الأشخاص ذوي القدرة المنخفضة يعانون من قصور في الإدراك. بل قد يكون هناك فوائد في ورود معلومات تبدو غير مهمة إلى الأذهان. وما قد يبدو تشتتا في الوعي أحيانا، ربما يكون مؤشرا على قدرات تخيلية عالية.

  9. #8
    [COLOR="DeepSkyBlue"][CENTER]
    من أسرار الصلاة أثر الصلاة على استقرار الدماغ

    قال الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28].
    وقال أيضاً: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)الإسراء: 78-79.
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها)[سنن أبي داود]. الدراسة العلمية
    لقد تبين بنتيجة العديد من الدراسات الأثر الكبير للصلاة والخشوع على آلية عمل الدماغ واستقراره، وقد تبين أن المؤمن الذي يؤدي الصلاة وهو في حالة خشوع تحدث في جسمه تغيرات عديدة أهمها ما يحدث في الدماغ من تنظيم لتدفق الدم في مناطق محددة.
    تأثير الصلاة على نشاط المخ
    تمت هذه الدراسة بواسطة د.نيوبرج (الأستاذ المساعد - قسم الاشعة- جامعة بنسيلفانيا- المركز الطبي) وذللك على مجموعة من المصلين المؤمنين بالله من ديانات مختلفة. و ذلكباستخدام أشعة"التصوير الطبقي المُحَوْسَب بإصدار الفوتون المفرد"الذي يظهر تدفق الدم فيمناطق المخ بألوان حسب النشاط فيها أعلاها الأحمر الذي يدل على أعلى نشاط بينما الأصفر والأخضر على أقل نشاط .

    ملاحظة هامة :الصور لم اعرف من اي سأاتي بهم لكن هنا فسرت كل شيء

    الصورة الأولى:

    تظهر الصورة المخ قبل التأمل والصلاة (اليسار) و أثناء الصلاة (اليمين) حيث يظهر انه اثناء الاستغراق في الصلاة و التأمل فإن تدفق الدم في المخ زاد في منطقة الفص الجبهي.

    الفص الجبهي Frontal Lobe , و هو مسؤول عن التحكم بالعواطف و الإنفعالات في الإنسان و شخصيته , و كذلك مهم لتعلم و ممارسة المهارات الحسية الحركية المُعقدة.
    المصطلحات العلمية

    Meditation : التأمل.

    Frontal lobe : الفص الجبهي.

    Parietal lobe : الفص الجداري.
    الصورة الثانية:

    تظهر انخفاض تدفق الدم في الفص الجداري في المنطقة التي تشعر الإنسان بحدوده الزمانية و المكانية. استخلص من هذه النتائج أنه أثناء التفكر والتدبر و التوجه الى الله يختفي حدود الوعي بالذات وينشأ لدى الإنسان شعور بالسلام والتحرر وأنه قريب من الله .

    Powerful, spiritual force that seemed to lift you out of yourself) )

    و أنه يستشعر أحساسا من السمو الروحي يعجز القول عن وصفه.

    آيات قرآنية

    كثيرة هي الآيات التي تحدثت عن أهمية الصلاة والخشوع وذكر الله تعالى. وقد ربط القرآن بين الصبر والصلاة للتأكيد على أهمية عدم الانفعال. يقول تعالى:

    (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)البقرة:45.

    وهنالك آيات ربطت بين الطمأنينة والصلاة، يقول تعالى:

    (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء: 103.وآيات أخرى تربط بين الصلاة والخشوع، مثل قوله تعالى:

    (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) المؤمنون: 1-2.
    نتائج
    يتضح من الآيات القرآنية والتجارب العلمية أهمية الصلاة في حياة المؤمن، وأهمية الخشوع فيها وأهمية الاطمئنان بذكر الله تعالى. ومن هنا تنبع الحكمة من تأكيد الإسلام على خطورة ترك الصلاة.

    وإذا كانت التجارب تبين استقرار عمل الدماغ في حالة الصلاة حتى بالنسبة لغير المسلمين، وهؤلاء لا يقرءون القرآن في صلاتهم، فكيف بمن يصلي ويتوجه بصلاته إلى الله ويقرأ كتاب الله؟ لا شك بأن الاستقرار سيكون أعظم!

    ونتذكر هذه الآية الكريمة والتي تؤكد على أهمية القنوت لله تعالى أي الخشوع والتوجه وتنقية القلب وتسليم الأمر لله تعالى، يقول الله تعالى:

    (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) البقرة: 238.


    ونتذكر أيضاً دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام:

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ




    أكبر (10)عشر عادات تدمر الدماغ

    1) عدم تناول وجبة الإفطارالناس الذين لا يتناولون وجبة الإفطار سوف ينخفض معدل سكر الدم لديهم. هذا يقود إلى عدم وصول غذاء كاف لخلايا المخ مما يؤدي إلى انحلالها.


    2) الإفراط في تناول الأكل.

    الأكل الزائد يسبب تصلب شرايين الدماغ , مما يؤدي إلى نقص في القوة الذهنية .

    3) التدخين
    يسبب التدخين انكماش خلايا المخ وربما يؤدي إلى مرض الزهايمر.
    4) كثرة تناول السكريات
    كثرة تناول السكريات يعوق امتصاص الدماغ للبروتينات والغذاء، مما يسبب سوء تغذية الدماغ وربما يتعارض مع نمو المخ.
    5) تلوث الهواء
    الدماغ هو اكبر مستهلك للأكسجين في أجسامنا. استنشاق هواء ملوث يقلل دعم الدماغ بالأكسجين مما يقلل كفاءة الدماغ.
    6) الأرق ( قلة النوم) النوم يساعد الدماغ على الراحة . كثرة الأرق تزيد سرعة موت خلايا الدماغ.
    7) تغطية الرأس أثناء النوم
    النوم مع تغطية الرأس يزيد تركيز ثاني أكسيد الكربون ويقلل تركيز الأكسجين مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الدماغ.
    8) القيام بأعمال أثناء المرض
    العمل الشاق أو الدراسة أثناء المرض تقلل من فعالية الدماغ كما أنها تؤدي إلى تأثيرات سلبية عليه.
    9) قلة تحفيز الدماغ على التفكير
    التفكير هو أفضل طريقة لتمرين الدماغ . قلة تحفيز الدماغ على التفكير تؤدي إلى تقلص أو تلف خلايا الدماغ.
    10) ندرة الحديث مع الآخرين
    الحوار الفكري مع الآخرين يساعد على ترقية فعالية الدماغ

  10. #9

    تحذير هام :
    أنا غير مسؤولة عن أي ضرر نفسي أو دماغي ينتج عن قراءة الموضوع .... و لذلك جرى التنبيه..


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الجزء الأول
    منذ خمسينات القرن العشرين، ظهرت تصورات جديدة حول طبيعة عمل الدماغ لا سيما مع تطور تقنيات تصوير الدماغ وتخطيطه، فقد أسهم هذا بإحداث نوع من الطفرة الهائلة في علم الأعصاب الأمر الذي جعل العلماء يتطلعون إلى إمكانية تفسير اشكالية العلاقة بين الفكر والدماغ.

    ويبدو ان السر قد اتضحت معالمه بعض الشيء لكنه لم ينجل تماماً.

    ومنذ خمس سنوات يحاول الاخصائيون التوقف عند مسألة تعقد وظائف الدماغ التي لا تفتأ تفاجئ العلماء بين الحين والآخر إلى درجة أن هؤلاء غدوا متأكدين بأن هذا الأمر لا يتأتى من الدماغ وحده بل ثمة شيء آخر اكثر تعقيداً من ذلك.

    ويقول الباحث أندريا فولتيرا العضو في معهد البيولوجيا الخلوية في مدينة لوزان السويسرية، أن المعهد فتح الباب لكل من يرغب بالإطلاع على مفهوم جديد لعمل الدماغ ويصل إلى حقيقة مفادها أن الخلايا العصبية ليست هي الوحيدة التي تملك دفة القيادة في عملية التفكير عند الانسان أو في الدماغ بشكل عام، ويعني ذلك، أنه لا بد للباحثين من اعادة كتابة كل ما يتعلق بالدماغ والتفكير من جديد.

    ويتمثل الاكتشاف الجديد في وجود خلايا أخرى في الدماغ تسمى بالخلايا النجمية أو الدبقة، لها القدرة على فك شيفرة المعلومات ونقلها من جانب إلى آخر في الدماغ، مكونة بذلك شبكة اتصالات كبيرة تضاف إلى شبكة الخلايا العصبية المعروفة.

    والمثير في الأمر أن هذه الخلايا تلعب دور “قائد الاوركسترا” المخول بضبط الايقاع والتزامن بين نشاط الخلايا العصبية.

    ويقول الباحثون في علم الاعصاب ان ما يسمى بالخلايا النجمية وهي جزء من عائلة كبيرة غريبة من الخلايا الدبغة التي تشغل حيزاً من حجم الدماغ يبلغ 50% تقريباً.

    الجدير بالذكر، أن الخلايا الدبقية معروفة منذ القرن التاسع عشر لكن مكتشفها الطبيب الألماني رودولف فيرشو في العام 1856 وصفها بأنها مزيج من الخلايا التي لا جدوى منها كثيراً بل هي تلتصق بالدماغ لملء الفراغ وتعمل إما على عزل أو تغذية أو الدفاع بسلبية عن الخلايا العصبية في الدماغ التي تم التعرف إليها في العام 1835 وهكذا نرى أن الطبيب فيرشو وضع الخلايا النجمية أو الدبقية (حسبما أطلق عليها) ضمن خانة أو بوتقة جعلت العلماء فيها لا يلتفتون إليها وإلى أهمية وجودها في الدماغ.

    وعندما حاول الباحثون إعادة النظر في طبيعة هذه الخلايا وجدوا أنه طالما كانت هناك عمليات اتصال فيما بينها فإنها تشبه بذلك الخلايا العصبية الدماغية لكنهم لم يوفقوا إلى الطريق الصحيح بالفعل.

    فمن الناحية الكهربية نلاحظ ان الخلايا النجمية هي خلايا لا تظهر أي تأثر بالكهرباء بل إن التواصل فيما بينها يتم بطريقة كيميائية.

    وقد أدى هذا الأمر إلى صرف النظر مرة أخرى عن هذه الخلايا إلى أن حدث تطور كبير في تسعينات القرن العشرين، حيث تمكن الباحثون من جعل بعض الجزيئات تبدو مضيئة بهدف متابعة آثارها أو تأثيراتها في الجسم، وبهذه الطريقة يمكن القول إن ساعة الثأر قد غدت قاب قوسين أو أدنى من الرنين بالنسبة للخلايا النجمية لأن نشاطها أصبح جلياً بفضل تقنيات العلماء المتطورة.

    وفي هذا الصدد عرضت الباحثة أندريا فولتيرا صورة تاريخية التقطت لمجموعة من الباحثين الذين يطلقون على أنفسهم اسم أخصائيي الخلايا الدبقة (gliologistes) وذلك كمناقصة لأخصائيي الأعصاب “neurologistes”.

    وينادي اخصائيو الخلايا الدبقية بضرورة النظر إلى الدماغ على أنه مكون من نوعين من الخلايا الناقلة للمعلومات وإلا كانت النظرة جزئية فقط، لأنها تهمل جزءاً ذا أهمية بالغة في طريقة عمله والمتمثلة في الخلايا النجمية أو الدبقة.

    وترى الباحثة اندريا فلوتيرا أن لهذه الخلايا اذرعاً طويلة تلتف حول نقاط التشابك العصبي التي تربط بدورها بين الخلايا العصبية، مكونة ما يشبه الغلاف.

    وتضيف الباحثة قائلة: “إذا دل ذلك على شيء، فإنما يدل على دور مهم للخلايا الدبقة في الدماغ، خصوصاً أن الباحثين أثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك التأثير الأكيد لهذه الخلايا في عملية التواصل بين اجزاء الدماغ بعد أن أجروا سلسلة من التجارب على أجزاء من أدمغة بعض الموتى أثناء تشريح جثثهم أو من خلال استزراع بعض الخلايا في المختبر ودراستها كما لو كانت في الدماغ.

    وتقول النظرية الكلاسيكية لطريقة نقل المعلومة في الدماغ، بأنه عندما ترسل خلية عصبية رسالة إلى خلية اخرى مشابهة فإن تياراً كهربياً يمر بها. وعندما يصل هذا التيار إلى نقطة التشابك العصبي، فإنه يطلق العنان لنوع من الجزيئات المسماة بالنواقل العصبية.

    وتقوم هذه النواقل الكيميائية فيما بعد، بالاستقرار على مستقبلات تقع على سطح الخلية العصبية الثانية التي ستقوم بدورها بإرسال سيال كهربي إلى نقطة التشابك العصبي التالية وهكذا، وفي هذه الأثناء، تقوم الخلايا الدبقة أو النجمية بعملية تسهيل أو إبطاء أو حتى كبح هذا السيال العصبي.

    والأدهى من ذلك أيضاً أن الخلايا النجمية تبدو قادرة على نقل المعلومات المتنقلة بين نقطة تشابك عصبي ونقطة أخرى.

    ومن هذا المنطلق نرى أن الخلايا العصبية ليست وحدها المعنية بنقل المعلومات، بل إن ثمة طريقاً آخر تتم فيه هذه العملية في الدماغ، ولكن كيف يعمل هذا الطريق؟

    الواقع أن ثمة شلالات من التفاعلات الحيوية والكيميائية تنطلق داخل الخلايا النجمية وتؤدي إلى انتاج نسبة عالية من أيونات الكالسيوم التي تنطلق كموجة عارمة من خلية نجمية إلى أخرى ولذا يطلق عليها اخصائيو هذا النوع من الخلايا “الموجة الكلسية”.

    ويشير هؤلاء إلى أن المعلومات المنتشرة عبر هذه الموجة تسير ببطء شديد حيث تتراوح سرعتها ما بين 15 - 30 ميكرومتر في الثانية مقابل المتر في الثانية على الأقل للسيال العصبي.

    ويعتقد الباحثون أن وجود هاتين الشبكتين السريعة والبطيئة تمكن دماغنا من تنسيق نشاطاته.

    ويأخذ أصحاب الخلايا العصبية على أنصار الخلايا النجمية، بأن التجارب حتى الآن لم تتأكد على أرض الواقع فيما يخص هذا النوع من الخلايا ولذا فإن التجارب التي اجريت في المختبرات لا يمكن ان تقطع الشك باليقين في هذا الخصوص، لكن يبدو ان الأمر لا يسير بهذه الطريقة ففي الآونة الأخيرة، وبالتحديد في نهاية العام المنصرم 2004 تمكن الباحث الأمريكي حاجيم حيرازي من التوصل إلى مشاهدة الخلايا النجمية داخل جمجمة إحدى فئران التجارب الحية، وذلك باستخدام تقنية نادرة ليست معروفة في المختبرات والمتمثلة في الميكروسكوب ثنائي الفوتون. ويمكن عبر هذا الجهاز مشاهدة الجزيئات وهي تتحرك داخل الأنسجة دون الحاجة إلى القيام بتدميرها، ومن هذا المنطلق لم يقم الباحث حيرازي إلا بإجراء شق بسيط في جمجمة الفأرة لمشاهدة الخلايا النجمية بشكل مباشر “على الهواء”.

    وحتى الآن لا يمكن الدخول بوساطة هذه التقنية إلى اعماق الدماغ لأنها ليست متطورة بدرجة كافية.

    وتعتقد باولا بيزي التي تعمل حالياً على تطوير الميكروسكوب ثنائي الفوتون بأن الأيام المقبلة ستكون مليئة بالمفاجآت المتعلقة بالنظريات الخاصة بالخلايا النجمية وطرق التواصل فيما بينها داخل الدماغ بالإضافة إلى أهميتها البالغة في توليد خلايا عصبية جديدة ونقاط تشابك عصبي جديدة.

    ويرى الباحثون أن هذا الأمر أساسي جداً لأن التغيرات المستمرة للدماغ على مدار حياة المرء، تعتبر من أساسيات أو من ركائز التدرب وتخزين المعلومات واكتساب المهارات عند الانسان والحيوان.

    ويضيف هؤلاء ان مسألة المرونة التي يتميز بها الدماغ تعتمد على العوامل الكيماوية التي تحررها الخلايا النجمية، وتعتبر هذه النقطة من أكثر النقاط أهمية في مسألة الكشف عن الخلايا النجمية. يذكر انه في تسعينات القرن العشرين، قام الباحث بن بارز وفريقه العلمي من جامعة ستانفورد بتطوير طريقة ذكية تمكنه من الفصل التام بين الخلايا العصبية والنجمية (الدبقة) ثم الاحتفاظ بها في بيئة مستزرعة لعدة اسابيع، وقام فريق بارز العلمي بالإكثار من التجارب إلى أن تمكن في العام 2001 من إثبات ان الخلايا العصبية عندما تنمو في بيئة مستزرعة بمفردها أي في غياب الخلايا النجمية، فإن نقاط التشابك العصبي الجديدة المتكونة تكون قليلة العدد وضعيفة الفعالية، ويعتقد الباحثون الذين قاموا بالتجربة أن هذا الأمر يعود إلى تحرير عدد من المواد التي تبقى عالقة في الوسط المستزرع. ويحاول هؤلاء التعرف بتجارب إضافية الى طبيعة هذه المواد.

    يتبع

  11. #10
    تقرير طويل ومميز


    و أنا من المهتمين صراحة بالعلوم التي ترتبط بالإسلام كما

    تفضلتي في تقريرك الصلاة وما إلى آخر

    وأنا أعتذر

    على قصر ردي لأن الصراحة مأقد أقول إلا

    " سبحان الله العظيم " و " لا إله إلا الله"

    والتقرير كان ينقصه الصور


  12. #11
    [COLOR="DeepSkyBlue"][COLOR="DeepSkyBlue"][CENTER]هل لك عقلان بدل عقل واحد ؟؟؟ الجزء الثاني
    مفتاح عبقرية أينشتاين

    والآن، هل للخلايا الدبقة علاقة في التحكم بعملية تولد خلايا عصبية جديدة على مدار حياة الإنسان؟
    الواقع انه منذ العام ،1997 أثبت الباحثون انه حتى في سن البلوغ يمكن للدماغ تصنيع خلايا عصبية جديدة ابتداءاً من خلايا جذعية لا سيما في منطقة قرن آمون، وهي منطقة دماغية ذات صلة بعملية تخزين واستذكار المعلومات.وفي هذه النقطة ظهر للخلايا النجمية دور مهم، إذ تقوم هذه الخلايا في هذه المنطقة من الدماغ بتحرير جزيئات غير معروفة حتى الآن، لكنها تمكن الخلايا الجذعية من التحول إلى خلايا عصبية، ومن هذا المنطلق، نلاحظ ان الخلايا النجمية هي المنظم الكبير لبنية الدماغ وهندسته وهو ما لا ينطبق على وصفها بالخلايا السلبية كما كان البعض يرى سابقاً.وفي هذا الصدد تقول ماريان دايمون الباحثة في علوم الأعصاب: “يمكنك بكل سهولة أن تمتلك مفتاح اللغز لسنوات طويلة لكنك لا تشعر أنه معك علماً بأنه يقع أمام ناظريك”. والمعروف أن الباحثة دايمون هي الأولى من بين الأطباء الذين سمح لهم بتشريح دماغ أينشتاين في ثمانينات القرن العشرين.ولكن ما الذي وجدته هذه الباحثة بالتحديد؟
    الواقع انها وجدت عدد الخلايا العصبية لدى أينشتاين وشكلها الخارجي لا تختلف في شيء عن الخلايا الموجودة لدى أي انسان، إلا أن بعض المناطق الموجودة في دماغه كانت تحتوي على كمية من الخلايا النجمية أو الدبقة تكاد لا تصدق! وقد أحدثت هذه الحقيقة لدى علماء العصر دهشة كبيرة وجعلتهم يقفون أمامها عاجزين، إلى درجة أنهم اعتبروها مجرد نوع من التطفل العلمي. أما اليوم فغدت الأمور أكثر وضوحاً إذ تشير الكثير من الدلالات إلى أن هذه الخلايا تشغل حيزاً مهماً ومكاناً لا يستهان بها في عملية تطور مستوى الذكاء لدى أينشتاين ولدى الانسان بشكل عام. وتخلص ماريان دياموند إلى نتيجة مفادها أنه كلما كان الدماغ لدى المرء نشطاً، كلما كان غنياً بالخلايا الدبقة وهو ما يعتبر ثورة حقيقية في عالم الطب.وعلاوة على ذلك فإن الخلايا النجمية أو الدبقة تتكون من نوعين كبيرين من الخلايا: نوع يسمى بالخلايا الميكروبة الدبقة ونوع يسمى بالخلايا اللاحقة المتشعبة، ويتكون النوع الأول من خلايا مزودة بأذرع، وهي تعتبر الأساس الذي يقوم عليه النظام المناعي للدماغ، بمعنى أنها تدافع عن النظام العصبي من الأمراض المعدية، وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن هذه الخلايا تقوم بالتحقق من حالة الدماغ عن طريق اذرعها التي تكتشف المناطق المحيطة به، أما فيما يتعلق بالخلايا اللاحقة المتشعبة، فإنها تظهر على شكل امتدادات تلتف على هيئة حلزونية حول الألياف العصبية، وتقوم هذه الخلايا بتصنيع غلاف عازل (نخاعين) يعمل على حماية وتسهيل دوران التدفق أو السيال العصبي في الدماغ.شبكتان للتفكيروربما يتساءل أحدنا، كيف يمكن للدماغ ان يجري عدداً من الأفعال في آن واحد ودون ان يؤدي ذلك إلى اختلاط الأمور فعندما يقود أحد الأشخاص سيارته فإنه يقوم في الوقت نفسه بقيادة المركبة ثم يضطر إلى زيادة سرعتها فيضع قدمه على الدواسة، أو يغير موالف السرعة، ويقرأ في ذات الوقت لوحة ارشادات وربما يكون في تلك الأثناء في حوار مع أحد المرافقين كل تلك الأمور تحدث في الوقت نفسه، ومع ذلك نجد أن هذا الشخص يملك زمام أمره ولا تختلط لديه الأشياء ويصل إلى هدفه بكل سلامة وأمان.والواقع أن السر وراء هذه البراعة في تصريف الأمور، شغل العلماء كثيراً منذ زمن بعيد علماً بأن مفاتيح حل لغز الذكاء قد تم العثور عليها قبل قرن من الزمان، وتمثل ذلك الحل بكلمة واحدة أطلق عليها “خلية عصبية” لكن مع تطور الأبحاث تبين للعلماء ان دفة الأمور لا تقتصر على هذه الخلايا بل إن للخلايا الدبقة دوراً لا يستهان به على الإطلاق في تسيير أمور الدماغ إلى درجة أنهم وجدوا بأن لدماغنا طريقتين في تمرير المعلومة، وأن ذلك يعني إعادة نظر في كافة المعطيات المعروفة والمتوافرة للعلماء عن عالم الدماغ.ويشير كريستيان جيوم الباحث في كلية فرنسا وأحد أهم العارفين بطريقة التواصل الخلوي النجمي، إلى أن الأمر يبدو كما لو كان للإنسان شبكتان من السكك الحديدية، شبكة مجهزة لتمرير القطارات ذات السرعة الفائقة في حين أن الشبكة الأخرى مخصصة للمركبات الصغيرة التي تعمل على خطوط السكك كنوع من الصيانة.ويضيف الباحث جيوم، أن سرعة مرور المعلومات عبر الخط العصبي تزيد بمائة ألف مرة عنها مما هي عليه في حالة الخلايا النجمية، ولكن في كل الأحوال أصبح لدى العلماء شبكتان تعملان بسرعتين مختلفتين، وهو ما يفتح باباً جديداً في طريقة فهم ما يدور في أدمغتنا بشكل خاص.ولكن كيف يؤثر هذا الأمر في طريقة إدراكنا للعالم وطريقة التفكير أو تخزين المعلومات؟ وهل يفضل دماغنا هذا الطريق عن ذاك وفقاً للأعمال الموكلة له القيام بها، وهل من وظيفة الخلايا النجمية وشبكاتها العمل على المزامنة بين نشاط المناطق الدماغية المتباعدة عن بعضها بعضاً؟ في هذا الصدد يقول الباحث جيوم: ان كل هذه التساؤلات تعتبر مثيرة وشائكة في ذات الوقت لكن حفنة التجارب التي تجري هنا وهناك ستمكننا من إماطة اللثام بعض الشيء عن هذا اللغز، الجدير بالذكر ان فريقاً علمياً من جامعة إلينوا، متخصصاً في علم النفس ويعمل في معهد بيكمان التابع للجامعة، قام بإجراء دراسة على الخلايا النجمية لدى الفئران وذلك من خلال العمل على تربية مجموعة من الفئران الفتية في ظروف قياسية تتوفر فيها كافة الخصائص والشروط اللازمة لعيشة طبيعية لحيوانات مثل الفئران.وقد تم تقسيم الفئران إلى ثلاث مجموعات، حيث تم وضع المجموعة الأولى منها في مكان على حدة بمعنى أن كل فأر من فئران هذه المجموعة وضع بمفرده في القفص، في حين ظل فئران المجموعة الثانية على شكل مجموعة كاملة في القفص نفسه، أما فئران المجموعة الثالثة فكان يسمح لها بالتصرف والتجوال كيفما تشاء وذلك ضمن ما يشبه حديقة الألعاب أي أن أفراد هذه المجموعة كانت تعيش كما لو كانت في جنة.وبعد شهر من هذه التجربة، قام العلماء بتحليل عينات من أدمغة هذه الفئران ووجدوا اختلافات مدهشة على صعيد مورفولوجية الدماغ لدى المجموعة الثالثة منها فقد وجد هؤلاء ان حجم المنطقة الصدغية لدى هذه المجموعة أكبر من مثيلتها لدى فئران المجموعتين الأخريين كما ان كثافة الخلايا العصبية لديها كانت أقل منها مما هي عليه في تلك المجموعتين أي أن الخلايا العصبية بدت وكأنها أزيحت بفعل الخلايا الدبقة! أما المفاجأة التي لم يتوقعها الباحثون فتركزت على نقاط التشابك العصبي. إذ لوحظ من خلال المشاهدة، أن سطح التواصل بين الخلايا النجمية وهذه النقاط، بدا ذا أهمية بالغة لدى الفئران التي قامت بألعاب بهلوانية داخل الأقفاص، وقد استنتج الباحثون من ذلك ما مفاده انه كلما كانت المهمات الموكلة الى الفئران أكثر تعقيداً وصعوبة، كلما كما للخلايا النجمية دور أكثر أهمية في عملية الاتصال بين الخلايا العصبية.
    ولكي يعرف الباحثون المزيد عن هذا الأمر، منحوا الفئران عدة أيام لأخذ قسط من الراحة بعد فترة التدريب المشحونة بالأعمال والمهمات.وهنا ظهرت أيضاً مفاجأة أخرى للعلماء، فقد اكتشفوا أن منطقة الاتصال بين الخلايا النجمية ونقاط التشابك العصبي باتت ضيقة وحدث انخفاض في نسبة افراز المواد عبر هذه المنطقة فهل يعني ذلك أن مسألة تدخل الخلايا النجمية في الأمر هي مسألة “ترانزيت” وليست صالحة إلا خلال مرحلة التدرب والتعرف إلى البيئة أو القيام بعمل ما؟
    وفي هذا الصدد يقول الباحث وليام جرينوغ بشيء من الأسف: “ذلك هو التساؤل الكبير الذي لم نزل نبحث عن اجابة له إلا أنه يشير بوضوح الى أن مرونة الدماغ ليست حكراً على الخلايا العصبية على الإطلاق، ولكي نتمكن من التوصل إلى فصل المقال في حقيقته الظاهرة، لا بد للعلماء أن يلتمسوا مؤشرات مباشرة تتعلق بالتبادلات الكيماوية بين الخلايا النجمية والعصبية اثناء عملية التدريب أو تخرين المعلومات.وفي هذا الصدد يحاول الباحث (مو مينج بو) في قسم البيولوجيا الجزيئية التابع لجامعة بيركلي في الولايات المتحدة بدراسة هذه النقطة بالتحديد عن طريق استزراع خلايا عصبية ودبقة في المختبر،
    لم انتهي بعد فالموضوع طويل ساقسم الى قسمين

  13. #12
    بهدف تقليد التبادلات الجزيئية التي تحدث نظرياً في الدماغ والضالعة بشكل خاص في عملية التذكر أو كما يسميها العلماء ذاكرة المدى البعيد الموجودة في منطقة قرن آمون.يذكر انه في ثمانينات القرن العشرين، تمكن الباحثون من انتاج سيل من “الأحداث البيوكيميائية” التي يعتبرونها مشابهة لعملية التذكر على المدى البعيد التي تحدث عند نقاط التشابك العصبي في منطقة قرن آمون.ويطلق الباحثون على هذا السيل “القوة التفعيلية على المدى البعيد” ويشار إليها اختصاراً ب (LTP)، ويسميها البعض الآخر “الفعالية طويلة الأمد” ويتم اطلاق العنان لهذه العملية عن طريق الاستشارات الكهربية المتكررة في منطقة التشابك العصبي، وتؤدي هذه الاستشارات إلى تحرير الناقل العصبي المعروف “الفلوتامات” الذي يستقر فوق مستقبلات من النوع الأول. والمعروف أن حالة الاستشارة هذه تعمل على تنشيط نوع ثانٍ من المستقبلات التي تفتح الطريق بدورها لدخول الكالسيوم الى الخلية العصبية الأمر الذي يمكن نقطة التشابك العصبي من تعزيز فعاليتها وأن تكون أكثر استقراراً من ذي قبل أو من المعتاد، وحتى لحظة اجراء التجربة كان الباحثون لا يأخذون بالاعتبار في عملية ال (LTP)سوى الخلايا العصبية، لكن الباحث (مو مينج بو) أراد ان يضيف الخلايا النجمية في التجربة الجديدة، وقد أفلح مسعاه بالفعل، فقد اكتشف ان هذه الخلايا تنتج مادة تسمى (D-Serine) وهي تسهم في تسهيل عملية تنشيط المستقبلات من النوع الثاني، وهكذا توصل الباحث إلى حقيقة مفادها أن الخلايا النجمية تلعب دور الميسِّر أو المسهِّل في عملية استذكار المعلومات أو ترسيخها في الذاكرة.ويعتقد الباحث ان هذه المقاربة الجديدة ستفتح الباب نحو آفاق جديدة في فهم آلية عمل الدماغ والملكات التي يتمتع بها بالإضافة إلى أنها ستكون ذات أهمية بالغة في مجال الذكاء الاصطناعي لأنها ستسهم في مساعدة علماء الكمبيوتر وخبراء المعلوماتية في تحقيق تطورات خارقة ومدهشة في هذا المجال الذي يعتمد على إجراء الحسابات المعقدة وعمليات التحليل الرياضي والمنطقي.وقد استوحى الباحثون في مجال الذكاء الاصطناعي فكرة مهمة من الخلايا النجمية حيث قام بعضهم بدمج خلايا نجمية افتراضية داخل شبكات عصبية لرفع كفاءتها على إجراء الحسابات المعقدة والقدرة على تخزين المعلومات وتعزيز عملية التدرب. ويقول فيليب دو وايلد الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي في جامعة هيريوت واط بإيدنبرغ، أن هذا الأمر سيمكننا من انتاج آلات لها القدرة على التنبؤ بعملية التداولات في البورصات واكتشاف عمليات التزوير إضافة إلى قدرتها على معرفة التعاملات التي تمت على حساب بنكي معين وبالتالي إنذار صاحب الحساب بأن عملية ما حدثت فجأة في حسابه في مكان ما في الكرة الأرضية.[/CENTER]
    لم انتهي بعد
    [/COLOR]

  14. #13
    الدماغ الذكري و الدماغ الأنثوي هل هناك فرق؟؟
    مقدمة
    تبدأ القصة مذ حل البشر (ذكوراً و إناثاً) في هذه الأرض، و كعادتنا - نحن بني البشر - فإنه من الفطري بالنسبة لنا أن نختلقالمشاكل و المعضلات لنجد ما نتناقش حوله في محافلنا الآدمية، و من جملة ما تفتقتعنه قرائح البشر وأتحفتنا به أفكارهم هو ما الفرق بين ذلك و تلك، ما الفرق بينالرجل و المرأة ، ثم ما لبث أن دخل علماء الأعصاب المعمعة و قد شمروا السواعد وشحذوا الهمم و و شنفوا الآذان و المحاجر و تآلفوا و اجتمعت كلمتهم على أن يجدواالفوارق بين الدماغينو يحق لأدمغتنا أن تتساءل لاهثة: إلام توصل أولئكالعصبيون ؟......و محاولة الإجابة عن ذلك في السطور التالية التي أعددت مسوداتها فينيسان من عام 2002 و قد قمت بزيادتها و تنقيحها سائلاً رب العروش أن تكون عند حسنظن قارئيها.

    استهلال لا بد منه

    برز في فترة من الفترات من يجادل بحماقة حول فكرة وزن الدماغ الذكري ومقارنته بنظيره الأنثوي، مدعياً أن هذا الاختلاف في الوزن دلالة أكيدة على وجودفوارق بين الجنسين. و الإجابة على ما سبق بينة واضحة و الحجة مردودة على أعقابهاإذا أخذنا في الحسبان نسبة وزن الدماغ إلى وزن الجسم الذي يقطن فيه هذا الدماغ.
    و في السنوات المنصرمة حديثاً بينت الأبحاث و الدراسات وجود اختلافات في التعضيالدماغي بين ذكور و إناث الكائنات البشرية، و هذا الاختلاف لم يتجل فقط على المستوىالوظيفي بل تعداه إلى المستوى التشريحي العضوي. و أؤكد ههنا بإصرار و إلحاح على أنما سيرد من نتائج يعبر عن معلومات إحصائية و بالتالي فالنتائج تعكس لنا ملامحالاختلاف عند أغلب و ليس كل الناس. إضافة إلى كون هذه النتائج تعبر عن آراءالباحثين الذين حصلوا عليها و ما أنا إلا بجامع لهذه المعلومات من هنا وهناك.

    وجهة النظر التطورية

    يصر جماعةعلم التطور و خاصة (Joseph R) على صحة الافتراض التالي :في الماضي السحيق وعندما كان البشر متوحشين يقطنون الكهوف و المغارات كان الذكور و الإناث متشابهين ماعدا الاختلاف في أجهزة التناسل، و بما أن الطبيعة كلفت النساء بمتاعب الحمل والولادة فقد ترتب على ذلك وبسبب كبر رأس الجنين أن حدثت زيادة في أقطار الحوضالأنثوي مما خلق مشكلة للنساء أثناء الركض بحثاً عن الطرائد فهذا الحوض العريض أدىإلى تباعد النواحي العلوية لعظمي الفخذ مما خفض من قدرته على تقديم دعم ميكانيكيملائم للركض السريع مما عرض النساء لأنواع خطيرة من الكسور -تشاهد هذه الكسور حتىالآن عند النساء في القوات المسلحة بعد تدريبات شاقة- و عندها عزمت النسوة علىالبقاء في منازلهن و اضطر الرجال إلى الخروج لوحدهم للصيد و جلبالطعام.
    و من نتائج جلوس المرأة في المنزل -بيئة صغيرة- فقد تطور لديها دافع نحو التجمع و التآلف الاجتماعي مع نسوة أخريات -جيران- و بالتأكيد فإن هذه التجمعات لم تكن صامتة بل لقد ساهمت و بشكل فعال -و واضح و صارخ- في تطور القشرة المخية المسؤولة عن القدرات الكلامية (Glass, 1993; Tanner, 1990; Joseph, 1992) إضافة إلى تطور مهارات استعمال اليدين في صنع أدوات منزلية صغيرة و اتساع الباحات الدماغية المسؤولة عن المهارات الاجتماعية العاطفية
    أما الرجال المساكين فكان عليهم الاختباء طيلة النهار مترقبين في صمت و حكمة تلك الحيوانات لاصطيادها مع تطور مهارات استعمال يد واحدة وتراجع القدرات الكلامية و اتساع الباحات الدماغية القشرية المسؤولة عن المهارات الحيزية البصرية
    و مع مرور الدهور و تلاحق العصور توارثت الحفيدات مورثات الجدات و توارث الأحفاد مورثات الأجداد
    طرائق الاختبار
    اعتمد العلماء بشكل عام على استخدام بعض الاختبارات بهدف دراسة هذه الفوارق
    الاختبارات الحيزية المكانية: و تستلزم إجراء مناورات ثلاثية الأبعاد كتدوير مجسم في الهواء، تذكر و تمييز أجسام ثلاثية الأبعاد، تمييز صورة مموهة، بناء صور ثلاثية أبعاد بدءاً من ثنائية، تذكر الاتجاهات و الطرق .
    الاختبارات اليدوية الدقيقة كوضع مجموعة من الدبابيس في ثقوب صغيرة متتالية و اختبارات التسديد إلى الهدف و خاصة الأهداف المتحركة اختبارات التفكير الرياضي: كحل المسائل الرياضية و القيام بالعمليات الحسابية واختبارات الطلاقة الفكرية كايجاد مجموعة من الكلمات التي تبدأ بحرف معين أو ايجاد الأخطاء العشرة بين لوحتيننتائج الفوارق الوظيفية
    من خلال الدراسات الإحصائية فقد تبين ما يلي:
    • يبرع الرجال في الاختبارات الحيزية المكانية (Levy and Heller, 1992; Kimura, 1993; Joseph, 1992) فقط 25% من النساء يتخطين المعدل في هذه الاختبارات (Harris 1978) ، و لكن عند وضع ذكور الفئران في بيئة محددة و إناثها في بيئة غنية فإن نتائج الاختبارات تصبح شبه متقاربة و عند وضع الفئران في نفس البيئة تتفوق ذكورها و بالتالي فقد تم نفي دور البيئة في ظهور هذه الفوارق (Joseph andGallagher, 1978). و هنا يجدر التنويه إلى اختلاف الطريقة التي يتبعها كل من الدماغين في في تمييز الطرق و البحث ضمن المتاهات، فالأنثى بشكل عام تعتمد على الدالات البصرية و نقاط العلام في تمييز الموقع و الوصول إلى الهدف فعلى سبيل المثال تستدل على بيت فلانة برط موقع البيت مع لوحة إعلانية معينة أو دكلن معين، و بالعكس لا يؤمن الذكور بهذه الطريقة الأنثوية في الاستدلال بل يعتمدون بشكل عام على الاتجاهات و الإحداثيات الرقمية، مثلاً إن بيت فلان من الناس يقع في الشارع الثالث من جهة اليمين.......
    لم انتهي بعد

  15. #14
    • تبرع النسوة في الأعمال اليدوية التي تستلزم الدقة والصبر و المثابرة )(Kimura, 1992) لا أدر لم معظم الجراحين من الذكور)
    •تبرعالنسوة في اختبارات التفكير الرياضي في حال اقتصار ذلك على القيام بالعملياتالحسابية بينما يكون الرجال أكثر تفوقاً في حال وضعت تلك العمليات ضمن مسألة رياضيةو يتماشى ذلك مع حقيقة تفوق الرجال في مجال الرياضيات (Benbo)• تبرع النسوة فياختبارات الطلاقة الفكرية (Broverman et al, 1968; Harris, 1978; Levy and Heller, 1992) كما أن النسوة يعانين من الرتة بشكل أقل من الذكور (Corballis and Beale, 1983)العوامل المؤثرة في النتائج
    بشكل عام يكونأداء الرجال في هذه الاختبارات أفضل بوجود مستويات منخفضة من التستوسترون و بشكلمعاكس يكون أداء النساء في هذه الاختبارات أفضل بوجود مستويات مرتفعة منالتستوسترون (Kimura, 1993)
    و يبدو ذلك واضحاً في الاختبارات الاستعرافية حيثوجدت علاقة بين مستوى الأداء و الدورة الطمثية حيث تكون النتائج أسوأ ما يمكن فيمرحلة الطمث، بينما يتغير أداء الرجال بشكل سنوي و أفضل ما يكون أداؤهم في فصلالربيع.

    الذكاء

    لوحظ عند إجراء اختبارات الذكاءأن نتائج الإناث تميل للتجمع بشكل كثيف في المنطقة الوسطى من السلم المعياري معشذوذات باتجاه الذكاء فوق و تحت الطبيعي، بينما تتوزع نتائج الذكور على طول السلمالمعياري وبشكل أقل كثافة مع نسبة أعلى من الذكور ذوي الذكاء فوق و تحت الطبيعي،وأستطيع ترجمة ما سبق وفق لغتنا الدارجة -تجاوزاً- بأن النساء يملكن نصف عقل و لكنالرجال إما أن يملكوا أو لا يملكوا عقلاًبالأصل.
    التفوق الكلامي الأنثوي
    و الآن لننطلق للتمعن في أسلوب الكلام و الإلقاء عند كل من الدماغين:
    بشكل عام تهدف الأنثى عند دخولها مناظرة كلامية إلى تحريك عضلات البلعوم و اللسان واضعة نصب عينيها التكلم بأكبر عدد ممكن من الكلمات ذات الشحن العاطفي الانفعالي العالي (ربما لا أهمية للأفكار) و بأسرع تواتر متوفر متبعة أسلوب تغيير النبرة و موسيقى الكلام و حين ترغب بتوكيد فكرة فإنها و ببساطة تقوم باتباع سياسة لفظية أكثر حناناً و ذات تلون موسيقي أشد............و على الطرف الآخر نجد الذكور يجهدون مع باحاتهم الكلامية ذات القدرة المحدودة على المناورة في طرح أفكارهم ذات الطابع الأكثر علمية و المتجحفلة بحشود من التصويرات الطرزانية العارضة للعضلات -و إن كان ذلك يتم في أيامنا الحالية بشكل أكثر حضارية- و حين ينوون توكيد فكرة فإن أفضل درب إلى ذلك هو حث الحنجرة على إصدار أصوات أكثر خشونة وأكثر علواً مترافقة مع حركات إصرارية من الطرفين العلويين.........في النهاية كل يعرض ما لديه من بهرجات دماغية معتقداً أنها الأفضل للإقناع وأحياناً الايقاع........و أعتقد أن كلاً من الطرفين قد نجح في ذلك، و يثبت ذلك نظرة خاطفة إلى أحداث التاريخ البشري.
    السلوك العام
    الذكور أكثر عدوانية في تصرفاتهم فمنهم من يمارس سلوكاً عدائياً واضحاً عن طريق اختلاق المشاكل و الخلافات و منهم من يبحث عن طرق أكثر حضارية لتفريغ هذه الشحنات (ألعاب صبيانية-ألعاب الفيديو العنيفة-أفلام العنف-الرياضات العنيفة) أو اتباع سلوك حياتي تنافسي في ظروف لا تتطلب ذلك. و إن ظهور هذا السلوك العدائي الذكري مستقل عن مرحلة البلوغ فصغار الحيوانات التي تنتمي لفئة الرئيسات ( مثل الغوريلا و الشامبانزي ) تبدي ذلك منذ الأشهر الأولى من حياتها.
    تميل الإناث إلى تذكر الذكريات ذات المحتوى الانفعاليالعاطفي بينما يميل الذكور إلى تذكر ذكريات و وقائع رقمية أكثر منطقية -من وجهة نظرالدماغ الذكري على الأقل.

  16. #15
    أمراض عصبية نفسية ذكرية و أخرى أنثوية
    الرجال أكثر تعرضاً للإصابة بالحبسة الكلامية، عسر القراءة، عسرالكتابة، كما أن الإناث يتعلمن القراءة و الكتابة بشكل أسرع من الذكور و تكون إنجازاتهن المدرسية في مجالي القراءة و الكتابة أفضل من الذكور (Lewis and Hoover, 1983)
    تميل الإناث للإصابة بالاكتئاب بنسبة أكبر من الذكور، و لذلك علاقة بعوامل هرمونية و تغيرات الظروف و الضغوط الحياتية و لكن كما بين (Hier et al, 1994) أنهن أكثر تعرضاً لاضطرابات الشريان المخي الأمامي (خاصة الصمية منها) و الاضطرابات البسيطة جداً في الدوران الدموي في هذا الشريان تعطي صورة مشابهة لتظاهرات الاكتئاب.
    الذكور أكثر تعرضاً للإصابة بالاكتئاب في المراحل المبكرة من العمر (Szymanski et al, 1995)، كما أن المرضى الذكور يستلزمون استشفاء أطول و ينكسون بشكل أكبر، و قد عزي ذلك إلى دور الشدة و الرضوض النفسية التي يتعرض لها الرجال بشكل أكبر و في مراحل عمرية أصغر مقارنة مع الإناث.
    و الإناث أكثر تعرضاً للإصابة بالهستيريا و متلازمة التعب المزمن حيث يصبن باضطرابات المزاج (Mollica, 1989) أكثر من الرجال بمرتين إلى ثلاث مرات.
    نظرة عامة إلى اللاتناظر الدماغي
    كلنا يعلم أن القشر الدماغي مخلوق و مصمم لتمييزنا عن باقي الكائنات الحية و غير الحية و لكن و تسهيلاَ على أدمغتنا فقد أرتاى بنو البشر تقسيمه اصطلاحياً إلى باحات متداخلة (لولا بروكا ما كانت باحة بروكا) و لكل باحة اختصاص تمتاز به و وظيفة تؤديها، و لعله من الواضح القول أن هناك نوع من عدم التناظر بين نصفي الكرة المخية.فلكل نصف وظائف و مهام مع التأكيد على فكرة التكامل الوظيفي والتعاون الأخاذ بين نصفي الكرة المخية.
    المخ الأيسر
    نجد في الأيسر باحات الكلام و اللغة (التعبير اللغوي و التفكير اللغوي و المعرفة اللغوية) الاستنتاج التحليلي و الرياضي الجوانب الزمانية و المتواترة للوعي، ومن الواضح أن المخ الأيسر يتعامل مع المعلومات الواردة و الصادرة بشكل وحدات متتالية و مترابطة زمنياً لتوليد مجموعة من النتائج ذات التناسق و التناغم الأخاذ (حركات الأصابع أثناء الكتابة و الجسم أثناء المشي و عضلات الكلام أثناء الثرثرة) و لكن بشكل آلي حكيم مستقل عن العواطف.
    المخ الأيمن
    و على قبالة من المخ الأيسر ينشغل النصف الأيمن بالذكاء الاجتماعي-العاطفي، التيقظ غير اللغوي للمحيط، وظائف الإدراك البصري-الحيزي (تحليل العمق، الخلفية، التجسيم، تمييز الوجوه، تسديد كرة السلة، القدرة على المشي والتوجه دون أن نضيع في هذا العالم، تعلم المتاهات، العلاقة بين جسمنا و المحيط) الموسيقا، الرسم، السيطرة ثنائية الجانب على الجهاز الحوفي و الجهاز العصبي الذاتي ذو الصلة الوثيقة بالعواطف إضافة إلى دوره الواضح في التيقظ و وعي الذات.
    و تعزى السيطرة اليمنى على العواطف إلى غنى الاتصالات العصبية التي بنت علاقات طيبة جداً مع الجهاز الحوفي المسؤول أصلاً عن العواطف عند من هم أدنى من الآدميين، و قد أخذ المخ الأيمن دور المتحدث الرسمي والمعبر عن آراء و أفكاء و تطلعات الجهاز الحوفي و لكن بشكل بشري.
    و يعود إلى الأيمن فضل عظيم في إضفاء المعاني الانفعالية إلى ما يرد إلى المخ الأيسر.......فعندما نسمع مجموعة من الأصوات التي يسميها المخ الأيسر كلمات (من وجهة نظر لغوية) فإن الأيمن يفهمنا و ينقل لنا العاطفة مع هذا الكلام......فنبكي و نضحك و نقلق مبيناً مواطن التشديد و موسيقا و تناغم الكلام وتقطع النبرات و ما ترسله من حنان وألم ........إنه و ببساطة يبين لنا ليس فقط ما يشعر به المتكلم بل و يستنتج السياق الذي يتكلم فيه و الظروف المحيطة به حتى لو لم يكن هناك أي نبرات لغوية (ايماء مثلاً).
    كما يتدخل في فهم بعض التراكيب اللغوية المعقدة التي تستلزم نوعاً من التخيل و التصور (زيد أقصر من عمرو، فمن هو الأطول؟)
    و لكنه لا يستطيع القيام بما سبق دون الجهاز الحوفي.
    المخ الأيمن و الأيسر و الجنس
    و المثير هنا، هو أن هذه اللاتناظرية أكثر وضوحاً في الرجال، بينما تميل أدمغة الإناث إلى تشكيل أكثر تناظراً، و بالتالي، فإن إصابة باحة الكلام عند الرجال في النصف الأيسر ستؤدي إلى خلل عصبي أشد مما هي عليه الحال عند إصابة نفس الباحة عند الإناث.
    (سريرياً: الرجال أكثر تعرضاً للإصابة بالحبسة الكلامية، عسر القراءة، عسر الكتابة)........و قد فسر هذا التناظر الأنثوي بوجود أجسام ثفنية سميكة عندهن(Holloway et al, 1994)
    الفوارق التشريحية
    ميزت مجموعة من الفوارق التشريحية بين بعض الأجزاء من الجهاز العصبي المركزي و قد دعيت بالبنى ثنائية الشكلياء فهناك فوارق في كل من الجهاز الحوفي، الوطاء، القشر الدماغي، الاتصالات بين نصفي الكرة المخية، من ناحية الأنماط العصبية و تطور التغصنات و التشجرات و التشابكات (Allen and Gorski, 1992; Allen et al, 1989; Swaab and Hoffman, 1988) و قد تم بيان دور التستوسترون في تحفيز نمو البنى الدماغية بشكل ذكري، فقد وجد أن إعطاء حاصرات مستقبلات التستوسترون يؤدي إلى النمو بالاتجاه الأنثوي، و أن الإناث المصابات بالمتلازمة الكظرية التناسلية يتصرفن بطريقة أكثر صبيانية في حياتهن من حيث الميول و السلوك الاجتماعي العام و الاندماج مع الرفاق مع تحسن الأداء في الاختبارات الحيزية البصرية (Money and Ehrhardt, 1972; Reinisch, 1974)
    الوطاء
    الوطاء (خاصة النوى البطنية الأنسية، النوى فوق التصالب، النوى قبل البصرية ، النوى الخلالية والوصل الأمامي) و بوجود أو غياب التستوسترون في مراحل حرجة من تطور الجنين و الوليد تتحدد طبيعة الاتصالات العصبية بين نوى الوطاء و اللوزة المخية و بين خلايا هذه النوى الوطائية بحد ذاتها. فعلى سبيل المثال تكون النواة قبل البصرية (وهي ذات علاقة وثيقة بالسلوك الجنسي) أكبر بثمانية مرات عند ذكور الجرذان مقارنة مع إناث الجرذان. وعند الآدميين نجد ازدياداً في عدد الخلايا في هذه النواة منذ الولادة حتى سن الرابعة عند كلا الجنسين، و لكن العدد يتناقص بعد ذلك عند الإناث بنسبة النصف، بينما يبقى ثابتاً عند الذكور حتى سن الخمسين. أما النواة فوق التصالبية فتكون مكورة عند الذكور متطاولة عند الإناث، ولكن لا اختلاف في عدد الخلايا العصبية، و تكون هذه النواة أكبر بمرتين عند الرجال الجنوسيين (LeVay, 1992)، و قد تم إثبات أن النوى الأمامية و البطنية الأنسية للوطاء عند الرجال الجنوسيين تبدي النط الأنثوي في التعضي العصبي (من ناحية الحجم و طبيعة الوصلات العصبية) (LeVay, 1991; Swaab and Hoffman, 1990).

  17. #16
    خاتمة .... الكلام المهم
    إن وجود فوارق بين أدمغة الإناث و الذكور من بني آدم لا يعني و لا بأي حال تفوق دماغ الذكر على دماغ الأنثى (أو العكس)، و إنما يدل على حكمة جليلة تظهر مكامن التكامل و التآلف و كيف أن لكل منهما حدود و مواطن ضعف لا تقوى و تدعم إلا بوجود الآخر سواء كان أماً أو أباً، زوجاً أو زوجة.و أقول أخيراً إن الطباخين، الخياطين، الحلاقين، جامعي الضرائب، الاقتصاديين، السياسيين، المصلحين، رجال الدين، المخربين، المجرمين، لاعبي كرة القدم و السلة، و معد هذا المقالو ناقله كلهم رجال..........و لكن الأم تبقى أولاً وأخيراً........ امرأة.


    وانتهى الموضوع ارجووووكم كما ترون لقد تعبت كثيراا بالموضوع لن تتصوروا والله
    انتظر الردود وادا لم اجد راح ازعل كثيررcry بليزز وانتظر تحياتيي

  18. #17
    ما شاء الله موضوعك طويلnervous

    تبغي الصراحة؟؟؟؟؟؟ ما قرأته.....لكن أنشالله لو تسنى ليا الوقت أجهز الشاي والجلسة وأفتح موضوعك وأقراه حبة حبة......أتمنى ما تزعلي منيcry

    مشكورة مبين أنك تعبتي جدا جدا....يعطيكي العافية أختي الغالية..

    ~
    ask.fm

  19. #18
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة bloodydimon مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله موضوعك طويلnervous

    تبغي الصراحة؟؟؟؟؟؟ ما قرأته.....لكن أنشالله لو تسنى ليا الوقت أجهز الشاي والجلسة وأفتح موضوعك وأقراه حبة حبة......أتمنى ما تزعلي منيcry

    مشكورة مبين أنك تعبتي جدا جدا....يعطيكي العافية أختي الغالية..
    الله يعافيك
    آآآآ ازعل مستحيل يا غلاا نعم انا مقدرة وضعك لانه طوووويل جدااا
    شكراا لمرورك الحلوو تسلمي
    وانشاء الله داايما تعجبك مواضيعي

  20. #19
    معلومات قيمة من انسانه قيمة وشكرا على الموضوع المفيد جدا وخاصا لي انا لأنه في تخصصي
    get-7-2008-wfzkiumeppb

  21. #20
    السلام عليكم ..
    مشكــ،،ــورهـ خيتو على المعلومات القيمة asian
    لا تحرمينا من جديدك ..

    XL
    ربيَ هبَ ليْ من عندكَ فرحهّ , تشعرنيَ بأن آلحيآة آجملَ ممآ أرآهـآإ 336d3abe1dc813df1924e34fef3cd8c13111af0f1e4ad34cb9ebc9f55f81f2d0

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter