ندعي الشفافية,و نسبح في بحر المثالية..
و نخبر الجميع..بأننا صالحون..صادقون..لا نخون!
و خيانتنا العظمى هي تلك الكلمات التي نوجهها إليهم و نحن ندرك في أعماقِنا بأننا بشر مخطؤون..
نثرثر كثيراً حول الخيانة..و نبكي كثيراً إذا وقعنا ضحيتها عابرين..
نسقط و تتقهقر عزائمنا كلها للخوض في معارِك أخرى خوفاً منها..
و ننظر إلى مرآتِنا كثيراً..و نقول..بأننا لن نخذل أنفسنا مرة أخرى..و لن نكون خائنين..
لكننا يوماً ما..نفيقُ و علقم خيانتِنا يسري في عروقِنا غير متلذذين به..
و نندم كثيراً..و نبكي كثيراً..و نشعر بالعارِ و الخزي..و نقسو على أنفسِنا..كما قسونا عليهم أمساً..
و يأتينا اليقين..بأنهم بشر..و نحن بشر..
و ندركُ إذا ما سقطنا في ذلك الوحل..
أن السبب في سقوطنا هو تردد تلك الكلمة على مسامِعنا بأننا لن نرتكِبها
فمتى أردنا أن نكون مخطئين؟
و متى أردنا أن نجرح مشاعِر الآخرين؟
الخيانة..هي أن نعاهِد أنفسنا بشيء ولا نعلم مالذي يخبئه المستقل خلف مساحاتِه الشاسعة..
و تصبح المعادلة....
كيف لا نكونُ خائنين..
و نحن نطحن التبريراتِ بين أضراسِنا بهدوءٍ و شفافية..
و نرتشِفُ حبَّ ذاتِنا بوقار..
و نردد في أذهاننا الكثير من الكلمات المتعلقة بالأنانية..
كيف لا نكون خائنين..
و نحن نحطم رقمنا القياسي في حب الظهورِ بنرجسية
و تمتعنا جولات انتصارنا
ونضحك بسخرية و سادية
لنكون أقوياء في سماء عشقنا الأبدية..
كيف لا نكون خائنين
إذا ما تلحفت السماء بردائها الليلي
و أيقظتنا عتمة موحشة..
و نحن نسمع أنينهم في الحجرة المجاوِرة..
فندعي بأن قلوبنا الرقيقة قد تأثرت كثيراً..
لكننا ببساطة..لن نتراجع..و ندعي..
بأننا نفعل ذلك من أجلهم..
و نقول شيئا حول التعلم من الأخطاءِ و محاسبة النفس..
و نحن آخر من يخوض هذا الموضوع!
كيف لا نكون خائنين..
إذا ما قادتنا الظروف إلى مفترق الطريق..
و رأينا دموعهم تنهمر بحرقة..
و ادعينا..بأن جراحنا قادتنا لإتخاذ قراراتٍ صعبة حتى على أنفسنا..
كيف لانكون خائنين..
و نحنُ بشراً..
و كلنا نتعرض لتلك المواقف..نحن ...و ...هم!
كيف لانكون خائنين..
و نحن لم نفصح يوماً عن شعورِنا الحقيقي الذي يخالِجنا..
بأننا بشر..و هم بشر..
و نحن مخطئون..و هم مخطئون..
كيف لا نكون خائنين..
و نحن نرفض بأن الخطأ هو خطوتُنا الأولى نحو طريق المعرفة..
و بأن السقوط مرحلتُنا التمهيدية في عالم الطيران..
عذراً لقلمي الذي استرسل بلا وعي..
دمتِ بود
المفضلات