فداء عينيك الجميلتين..
وروحك الطاهرة..
ها أنذا أعود..
نوبة اكتئاب حادة..
الفتى محمد
أمس اعترتني نوبة اكتئاب حادة لا أدري ما سببها. زملائي في العمل، وأهلي وأصدقائي كلهم كانوا يتساءلون عن صمتي المطبق وجبيني المقطب الذي لم يعتادوه يوما. بصراحة أنا نفسي لم أكن أعرف ماسبب تلك الضيقة والحالة النفسية التي مررت بها. ربما كان للروح وأسرارها علاقة بذلك، الله أعلم!! المهم، بعد خروجي من صلاة التراويح ذهبت إلى الكوفي شوب لاحتساء كوب من الهوت موكا وقراءة بعض الصحف لعل وعسى أن يتغير المود، ولكن لافائدة!!. اتصلت بأحد الأشخاص العزيزين الذين الجأ إليهم عندما أكون محتاجا للضحك والدعابة، ولكن أيضا لافائدة!!. خرجت من الكوفي شوب ومازالت غمامة الاكتئاب تغطي رأسي ولكن قبل ركوبي السيارة لاحظت بأن هناك عاملا باكستانيا كبيرا في السن، كث اللحية أبيضها أعيته الحيلة وهو يحاول تشغيل سيارته القديمة التي يبدو أنها مصدر رزقه ولكنها لاتشتغل. كان الناس يمرون من حوله دون أن يلتفتوا إليه. من جد مشهد يكسر الخاطر. اتجهت إليه وسألته عن المشكلة فقال لي والفرحة بادية على وجهه لقدوم شخص أخيرا يحاول مساعدته بأن بطارية السيارة فارغة. طلبت منه الانتظار وركبت سيارتي واتجهت إلى أقرب محطة وأحضرت كهربائيا قام بفحص البطارية وفعلا كانت فارغة وتحتاج إلى تغيير. طلبت من الكهربائي إحضار بطارية جديدة وتركيبها وفعلا ذهبنا مرة أخرى إلى المحطة وقام الكهربائي بإحضار البطارية ثم قام بتركيبها فاشتغلت السيارة. كان كل ذلك يحدث والعامل الباكستاني عاجز عن الكلام غير مصدق لما يحصل أمامه. بعد أن اشتغلت السيارة انكب علي العامل الباكستاني يشكرني ويعانقني ويحاول تقبيل رأسي. كنت فرحا أشد مايكون الفرح لرؤيته على تلك الحال السعيدة. أخرج محفظته البالية ليدفع لي ثمن البطارية وتغييرها فرفضت وقلت له بأنني دفعت الثمن من حسابي. ودعت الباكستاني وأنا أعلم بأنني لن أراه مرة أخرى وتركته وهو يردد بوجه لن أنسى أبدا تعابيره:"جزاك الله خير.. جزاك الله خير". تفاجأت أثناء ركوبي سيارتي بأن حالتي النفسية قد تحسنت كثيرا، فلقد حلت مشاعر جميلة ورائعة لا أدري كيف أصفها بدلا من تلك المشاعر الكئيبة، وتغير مودي أخيرا مائة وثمانين درجة!!
أخرجت من جيبي ورقة صغيرة وكتبت عليها:
"إذا أردت أن تعيش يوما رائعا فجرب بأن تقدم معروفا لإنسان عاجز لا تنتظر منه جزاء ولا شكورا.. "






اضافة رد مع اقتباس



،،
.... يالك من فتى رائع يامحمد ^_^
حعمل مثلك 
<< ترا ما أشيش بس لزوم التكية





المفضلات