`•.¸¸.•¯`••._.• ( سٌِِّيَشًِْيَل ) `•.¸¸.•¯`••._.•
( بـلاد المائة جزيرة )
تقع جزر سيشيل في منطقة المحيط الهندي بين آسيا وأفريقيا ،
وتتكون جزر سيشل من نحو 115 جزيرة 16 منها غير مأهولة بالسكان ,
وتبعد مسافة 1600 كم من الساحل الشرقي لأفريقيا
تنتسب جزر سيشيل إلى أفريقيا جغرافيا ، ولكنها تنتمي إلى آسيا بسكانها ،
فأغلب سكانها من الهنود والصينيين ومن دول شرق أسيا وبقايا من المستعمرين القدامى
شواطئها كما تصفها كتب السياحة أجمل شواطئ على وجه الأرض ، فرملها أبيض وناعم ونظيف جداً ،
وتوجد الصخور المتناثرة على شواطئ جزرها العديدة .
اختلفت الآراء حول عدد الجزر التي تتكون منها مجموعة (سيشيل) فما من أحد استطاع حصرها على وجه الدقة كل الذين عدوها ضاقوا ذرعاٍ في النهاية ،
ثم وضعوا رقماً تقريبياً ذلك لأنه من الصعب جداً أن تحدد ما إذا كانت تلك اليابسة الصغيرة المحاطة بالماء جزيرة ام مجرد شريط ضيق من الأرض تنبت فيه اثنتان من شجر جوز الهند،
وللمد والجزر دورهما أحياناً في أخفاء أو إظهار اليابسة الصغيرة فتبدو أشجار جوز الهند كأنها مزروعة في مياه المحيط الزرقاء أو راسية على مرفأ متواضع من الأرض.
الحل الأمثل لمسألة عدد جزر سيشيل هو الكف من عدها، والانطلاق على امتداد الشطآن الخاملة ، وفي ذهنك قناعة بأن سيشيل مجموعة من حوالي 100 جزيرة تنتشر على آلاف الأميال المربعة .
جـواهر في بحر فضى:
أروع ما في تلك الجزر أن الجرانيتية منها ترتدى حلة قشية من نباتات الزينة المزخرفة والأزهار والنوار البرى المختلفة بألوانها ،
تتسلق قمم جبال تشق الفضاء الأزرق الدافئ الى ارتفاع 2000 قدم .
على نقيض ذالك فإن مجموعة الجزر المرجانية المنخفضة الصغيرة عبارة عن شرائط رملية عارية لا تزوروها سوى طيور البحر ،
حيث تستريح وتلهو وتقتات على صغار السمك والقواقع ، في مأمن من أذى الإنسان الذي لا يرتاد عادة تلك الجزر القاحلة . .
بعدها تواصل رحلتها الدورية حول الأرض وفوق هذا اليابسات التي تسمى مجازاً بالجزر ،
تعيش السلاحف .وعلى اي حال فإن المائة جزيرة بنوعيها السامق والساحق تبدو من الفضاء كمجموعة
من الجواهر وسط بحر من الفضة أو كهذا وصفها احد الشعراء الأوروبيين .
شجرة منها الطعام والشراب والسكن:
وعلى الرغم من أن مجموعة جزر سيشيل على مقربة من خط الاستواء إلا أن درجة الحرارة فيها تتراوح بين 75 و 85 درجة فهرنيتية وهي حرارة مريحة
على عكس البلاد الساحلية التي تقع على نفس خط العرض سواء في آسيا أو أفريقيا على المحيط الهندي
ومما يشجع بعض السياح على ارتيادها ذالك الهدوء والسكون اللذان يسودان الجزر.
وتشتهر سيشيل بإنتاج القرفة وهو لحاء نبات عطرى نشربه منقوعاً أو مغلياً كما يستخدم في صناعة بعض الأدوية والعقاقير الطبية .
ومع هذه اشهرة فأن جوز الهند يحل الأهمية الأولى لدى سكان الجزر ، سعف نخيله يستعملونه وقوداً ، وفروعه وجذوعه يبنون بها مساكنهم ،
ومن لباب نخيله وثمرته يستخرجون زيتاً لطعامهم وسائلاً يتناولونه في الأمسيات أو يشربونه طازجاً ،
له طعم الحليب المحلى ويحتوي على عناصر غذائية طبية .
سيشيل أجمل بقاع الأرض:
ويتكون سكان جزر سيشيل اليوم من خليط اجناس مختلفة بينهم فرنسيون ، وزنوج أفريقيون ، وبريطانيون وهنود ، وصينيون ،
وقلة تنتمى إلى أصول عربية كانت قد استقرت خلال رحلات التجارة ، وبسبب الهجرات تحت ضغط الظروف السياسية التي طرأت على الدولة الإسلامية في العهدين الأموي والعباسي ،
لكن هؤلاء لم يطب لهم المقام طويلاً في الجزر بعد استعمارها وشيوع الرق فيها ، فهجرها معضمهم إلى مدغشقر والساحل الأفريقي .
وتعتبر جزر سيشيل من أجمل بقاع الأرض زارها الجنرال الإنجليزي شارلز جوردون عام 1881 وفتن بجمالها
وأثنى عليها ثناءً جماً في مذكراته .
قوم لا يعرفون الحنطة:
قلة من اهل جزر سيشيل الأصليين هم الذين يعرفون الحنطة أو يأكلون خبز القمح
ذالك لأنهم يستعيضون عنه بثمرة الخبز وهي طرح شجرة من قصيلة الخبزيات ذات ثمار كبيرة تحتوي على لب نشوى يستعمله الأهالي خبزاً
وقد نالت إعجاب الجنرال ذات مره ، فكتب عنها يقول (( إنها أميرة الخيل ))
وفيما عدا طيور البحر وأسراب الطيور المهاجرة التي تتخذ من المائة جزيرة محطات استراحة لها خلال طوفانها حول العالم
توجد في الجزر سلاحف برية عملاقة وأعجب ما في هذا الحيوان قدرته على تحمل العطش عدة أسابيع .
وحتى هذه الحيوانات العملاقة الوديعة تعرضت للانقراض ذالك أن بحارة السفن التي كانت تمر بالجزر بتعاقب الأجيال
كانت تصطادها وتذبحها لتستخدم صندوقها في حفظ الطعام ثم صدر أخيراً قانون يمنع اصطيادها .
انحت عقدة الخوف من الأغراب:
فيما مضى كان سكان جزر سيشيل لا يأبهون بجمع المال ولا يرحبون بخدمة السياح لكن الزمن تغير . .
وأصبحت السياحة مصدر رخاء لهم خصوصاً بعد ان أنشىء فيها مطال دولى وزحف العالم يقترب من مروجهم
ولم يعد هؤلاء الناس السعداء يخشون الغرباء القادمين لتمضية أيام بينهم . .
ولم يعودوا يجفلون مذعورين وعاد الاطمئنان إلى نفوسهم والابتسامات المضيئة تنبعث من عيونهم
صبيانهم يستخدمون عصا مدببة مشحوذة في صيد أخطبوط البحر ونساؤهم يخيطن الثياب في ظلل الأشجار
أو يغسلنها على حواف الينابيع العذبة المتدفقة ثم ينشرنها على الأحجار
فلا يمضي وقت طويل جتى تجففها أشعة الشمس المحرقة فيجمعنها ويعدن بها أسراباً يتاحدثن ويتضاحكن في طريق العودة الى مساكنهن
التي لا يروقك مظهرها الخارجي كأكواخ من جذوع النخيل لكنها من الداخل تعكس مقدار اعتزاز الأهالي بالنظافة والنظام .
بعض الصور لجزر سيشيل























اضافة رد مع اقتباس



ان شاء الله بخير ..^_^














المفضلات