مشاهدة نتيجة التصويت: اي هذه الروايات تحب رؤيتها اولا على ملفات وورد ؟؟

المصوتون
29. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • معا فوق النجوم

    5 17.24%
  • العاشق المنتقم

    8 27.59%
  • حب غير متوقع

    8 27.59%
  • غرباء على الطريق

    8 27.59%
الصفحة رقم 102 من 569 البدايةالبداية ... 25292100101102103104112152202 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 2,021 الى 2,040 من 11376
  1. #2021
    فجأة حول غرايغ السيارة إلى جانب الطريق العام ..فسألته بلهفة: ماالأمر ؟
    هل ثقب الإطار؟ نظرت إلى وجهه غير الواضح في

    النور الخفيف ، ووجدته يبتسم .وقال: تقارب ودي من هذا النوع يحتاج إلى
    احتفال بطريقة ما.مد يديه يمسك بكتفي إيبرل بشدة

    ويقبلها بصوت مسموع على خديها، ثم أبعدها ليستطيع النظر مباشرة في عينيها..

    _ الآن, تم ختم المعاهدة .. ولن تستطيعي تغيير رأيك بعد الآن. أحنت رأسها
    كي لاتظهر الدموع التي تجمعت في عينيها ..

    وبحماسة ردت: لن أغير رأيي .. أعدك بهذا. هزرأسه بوقار، ثم أخذ يدها وكأنها
    قطعة أثرية رقيقة ، وقبّل راحتها بخفة.
    بعد أن عادت السيارة المعتمة إلى الهدير وسط ليل الربيع البارد، ابتسمت
    إيبرل لذكرى "الختم" لاتفاق صداقتهما.. ابتسمت مع أن

    قلبها كان يتألم لعدم قدرة هذه الكلمة على وصف ما عرفت الآ ن أنه شعورها
    الحقيقي نحوه.. إنها تحب غرايغ بوكستر من كل

    قلبها، وتعرف أنها ستحبه دائماً .. وتعرف كذلك أنها الآن، و هذه الليلة، لن
    يكون لها العائلة التي طالما حلمت بها.. فإذا لم تحصل

    على غرايغ، ولن تستطيع إلا كصديق، فمامن أحد غيره سيحصل عليها أبداً.

    ستبقى سيدة عزباء مثلها مثل خالتها مارغريت.. لكن على الأقل سيكون لديها
    شيء تذكره.. لديها الآن يضع عناقات، والوعد

    بالصداقة. ويجب أن يكفيها هذا. هكذا تمت الصفقة المهمة في حيا تها، وختمت،
    والأسابيع القادمة قد تكون مختلفة جداً.. بوصولهما

    إلى المنزل، أول ما وقع نظرها عليه كان سيارة الجاغوار الفضية، ومالكتها
    ريبيكا تقف إلى جانبها وذراعاها ملتفتان بغضب.

    تقدمت ريبيكا نحوهما، وجهها الجميل يجعده الغضب .. ولأول مرة فهمت إيبرل
    معنى القول بأن شخصاً ماخرج عن طوره

    غضباً.. أحست بالرهبة لمعرفتها من أين ورثت ابنتها تانيا نوبات الغضب
    المأساوية. صاحت بصوت حاد في وجه غرايغ المتقلب:

    كان لديك موعد معي!

    رد بصوت أجش هادئ: طرأ علي أمر..
    ارتفع صوتها أكثر: أستطيع تصور ماهو! كيف تجرؤ على إبقائي منتظرة وأنت تسلي
    نفسك مع خادمة حقيرة قذرة؟
    ابيض وجه إيبرل غضباً .. ومع ذلك حاولت تهدئتها: ريبيكا اصغ إلي.. لم تكن
    غلطة غرايغ.. أستطيع شرح الأمر! استدار غرايغ

    إلى إيبرل بما بدا لها كراهية تشبه كراهية ريبيكا، وصاح: هذا يكفي! لاحاجة
    لأي شرح. وإن كان فلن أحتاجك لقوله عني.. اذهبي

    إلى منزلك الآن.

    حين ترددت، صاح مجدداً: افعلي ما أقول! هل تريدين أن تزدري الأمور سوءاً؟
    شهقت إيبرل لتهجمه غير المتوقع، ثم استدارت لتركض وكأنها غزال هددت حياته
    نحو أمان منزلها.. ما إن دخلت حتى رمت

    نفسها على سريرها، واستسلمت إلى نحيب يقطع نياط القلوب، إلى أن غفت من شدة
    الإرهاق.
    400740e3caee84af56d8f3eaec5de0a8
    0


  2. ...

  3. #2022
    9_ أريد منك شيئاً واحداً
    استيقظت إيبرل في الصباح التالي مع صداع شديد وإحساس بألم شامل. خرجت من
    السرير لمجرد أن تتصل بالسيدة أغريبا عبر الهاتف الداخلي لتطلب منها توصيل
    رسالة إلى السيدة بوكستر أنها لن تتمكن من العمل اليوم .. وهكذا بقيت
    مشلولة الحركة طوال الصباح، وكان الوقت يقارب الظهر حين سمعت دقاً على باب
    منزلها، تبعه صوت السيدة أغريبا المشاكس: أين أنت يافتاة؟

    نادت إيبرل بصوت ضعيف: أنا هنا في الداخل. وقفت السيدة أغريبا بباب غرفة
    النوم وبين ذراعيها لفافة طويلة ضعيفة . بدت نشيطة وممتلئة حيوية وابتهاجاً
    ، حتى أن مظهرها أرهق أعصاب إيبرل. رمت اللفافة إليها قائلة: انظري ماذا
    وصل لك .
    تناولتها إيبرل بأصابع ضعيفة ، وفكت الشريط الأبيض متسائلة دون الكثير من
    الآهتمام عن الشخص الذي يمكن أن يرسل لها هدية. أيمكن أن تكون نسيت عيد
    ميلادها؟ لكن بمشاهدتها محتويات العلبة عرفت تماماً من رأسها.. مع أنه
    لاوجود لبطاقة.

    كان في العلبة وردة حمراء وحيدة .. مقطوفة في وقت بدأت الطبقة الخارجية من
    الزهرة تتفتح . وضعت إيبرل الوردة الباردة على خدها وأغمضت عينيها بعد أن
    امتلأتا بدموع حارقة. ابتسمت السيدة أغريبا بخبث : هل هذه من رجل صديق؟
    عند سماعها الجملة ، انفجر سد داخل إيبرل وبدأت تبكي بشدة "لا.. ليس رجلاً
    صديقاً".. لكنه على الأقل " صديق"..
    صاحت السيدة أغريبا: إيبرل!

    وكأن التأنيب طبيعة متأصلة فيها ، فبدأته على الفور : هاك الآن !عيب عليك
    !فتاة كبيرة قوية مثلك!
    لكنها وهي تؤنب ، جلست إلى جانبها في السرير، ووضعت يدها الخشنة بلطف على
    جبين إيبرل : هاك الآن .. هاك.. ألست سخيفة وغريبة الأطوار لتبكي بسبب هدية
    جميلة كهذه؟ شهقت إيبرل وهزت رأسها .. وتمتمت السيدة أغريبا:أنت فقط متكدرة
    لما حدث في الأمسية الفائتة .. لكن لا يجب أن تخدي طباع ريبيكا الحادة بمثل
    هذه الحساسية . إنها تتجاوز الحدود لأتفه الأسباب .

    ابتسمت إيبرل للسيدة أغريبا ابتسامة دامعة ، امتناناً لجهدها في مواساتها
    على حساب ريبيكا . إنها بادرة لطيفة منها. عادت السيدة أغريبا مجدداً إلى
    شخصيتها الأصلية ، وأمرت إيبرل متجهمة أن تبقى في السرير ، بينما حضرت لها
    طبقا من حساء الخضار للغداء .. ولكثرة احتجاجات إيبرل ، قالت المرأة بكل
    تسلط وكأنها مديرة سجن: سوف أحضرها ولسوف تأكلينها .. لذا وفري أنفاسك
    لتبريد الحساء.

    عادت إيبرل تغوص في الوسائد وتشعر كأنها مجرمة أنقذت مؤقتاً من الإعدام،
    ورفعت الوردة الحمراء إلى شفتيها، وهي تعرف أنها تعني تعبيراً عن الاعتذار
    في ولانفجار غضب غرايغ في وجهها ليلة أمس .. لكن لاشيء أكثر .. كلماته كانت
    واضحة بما يكفي: "لاتتدخلي بيننا .. ولاتزيدي الأمور سوءاً ، أكثر مما هي"..
    في المستفبل ستكون حذرة جداً لاتتطفل على حياته الخاصة.

    بعد أسبوع من هذا ، وفي يوم بارد رطب لايسمح بالعمل في الخارج، ولعلم إيبرل
    أن حفلة تدشين المنزل التي ستقيمها السيدة بوكستر أصبحت وشيكة ، عرضت
    خدماتها في المنزل .. وهكذا جلست المرأتان أمام طاولة غرفة الطعام المغطاء
    بأوراق الصحف، تلمعان أدوات الطعام الفضية..

    سألت السيدة بوكستر: إيبرل ، عزيزتي .. ماذا سترتدين ليلة السبت؟
    _ السبت؟
    _ لحفلتي .. تدشين المنزل.
    _ لكنني اعتقدت أنها بعد ظهر الأحد.
    رفعت السيدة بوكستر نظرها عن تنظيف سكين : لم أخطط لها أبداً ليوم الأحد
    عزيزتي .. من أين أتتك هذه الفكرة؟
    _ ذكرتها لي ريبيكا ، أعتقد.
    تمتمت السيدة بوكستر: هكذا إذن .. لابد أن الأمراختلط عليها .. فهي تعيش
    حياة محمومة ، وغالباً ما تخلط الأمور .. حسنٌ أنني سألتك أليس كذلك؟ وإلا
    لما حضرت الحفلة!

    ترددت إيبرل ثم اندفعت : لطف شديد منك أن تشملني الدعوة، لكنني حقاً لاأعتقد
    .. ردت المرأة تقاطعها بخشونة: هراء! يجب أن تأتي .. وأنا أصر.. لن نتكلم
    بالمزيد عن هذا.. هزت إيبرل رأسها مهزومة، ففي الأربعة أشهر التي عملت فيها
    للسيدة بوكستر تعلمت أن هذه المرأة اللطيفة الساحرة تمتلك إرادة صلبة ..
    ومعارضتها الآن لاجدوى منها أبداً.

    فجأة غيرت السيدة بوكستر الموضوع : قالت لي ريبيكا إنك ستزرعين شوك النار
    على ذلك المنحدر قرب بركة السباحة. ترددت إيبرل ثم ردت مرواغة : ناقشت
    الأمر معها ولم أقم به بعد . هزت السيدة بوكستر رأسها وكأن لاأهمية للأمر .
    ثم تابعت بطريقةبدت لإيبرل عفوية ، مع أنها كان يجب أن تكون حذرة أكثر .

    _ ريبيكا تفكر بغرايغ وبي كعائلة لها.. وهي تؤمن بهذا منذ كانت طفلة صغيرة.
    كانت أمها مشغولة دائماً اجتماعياً ، وبالطبع كان والدها يغيب كثيراً حين كان
    ووالد غرايغ يبنيان الشركة معاً. ولأنها تظن نفسها من العائلة، لديها ميل
    لتجاو ز سلطتها من وقت لآخر .. وكما أظنني ذكرت هذا من قبل، ريبيكا امرأة
    متهورة جداً .. لكنها سرعان ما سيكون لها منزلها الخاص لتهتم به..
    0

  4. #2023
    حتى ذلك الوقت لاأريد أن أحملها عبء إدارة منزلي. رفعت ماريان بوكستر نظرها
    عما تفعله ، لترى ما إذا كانت إيبرل تصغي إليها ، لتجد أنها متنبهة لكل
    كلمة تقولها . تابعت السيدة : الآن أنت، من ناحية أخرى ، تم انتقاؤك بعناية
    .. بفضل مواهبك وعلمك، وحكمك الصائب .. أليس كذلك؟ تمتمت إيبرل مشدوهة:
    أتمنى هذا.

    سألت السيدة بوكستر: حسن إذن .. ماذا تنوين أن تزرعي ذلك المحدر؟ إذن هذا
    هو الأمر .. واضح تماماً.. ريبيكا سيكون لها صلاحية إعطاء الأوامر يوماً ..
    لكن ليس الآن .. وابتسمت إيبرل بارتياح ، وأحست باندفاع كي تمد يديها
    وتحتضن المرأة الرائعة.
    _ فكرت " بالكزيلوسما" ، لها أوراق لامعةإنما بدون زهر ، وهكذا لن يأتي
    النحل إليها ، وبالتالي فلن تسبب مشكلة لبركة السباحة.

    قالت السيدة بوكستر بارتياح : ممتاز.. هذا بالضبط مااخترته بنفسي.
    كانت الشخصيات التي قدمت لحضور حفلة السيدة بوكستر مساء السبت ، من الخليط
    المعتاد للجميع.. ارتدت، إيبرل ، وبعد طول انتظار، الثوب الصيني الذي أهداه
    إيان لها منذ سنوات عديدة .. كانت تعرف أنه يناسب طولها ، كما يناسب لونه
    الخوخي شعرها الأحمر القاتم ، ومع أنها تعرف أنها تبدو مكتملة ، إلا أنها
    أحست بأن منظرها رهيب.

    بالرغم من جو الحفلة البهيج ، والطعام اللذيذ، فقد وجدت إيبرل صعوبة في
    التمتع بكل هذا. إذ طوال الوقت كان نظرها يلاحق غرايغ الوسيم دائماً الذي
    خطف أنفاسها الليلة.. لم يظهر لها أي رجل من قبل بمثل هذه الأناقة، كما بدا
    ببذلة سهرة سوداء وقميص أبيض.. بينما ارتدت ريبيكا، ثوب سهرة أبيض اللون من
    الساتان جعلها تبدو كملكة الثلج الأسطورية.. لكن، السبب في ألم إيبرل
    العميق كان منظر ريبيكا المتعلقة به بألفة ، وكأنما هي جزء آخر من جسمه.

    خلال اللحظات القليلة التي ترك فيها غرايغ ريبيكا ليحضر لها شراباً ، تقدمت
    إلى إيبرل لتقف معها لحظة وتبتسم بتكبر: كم تبدين لطيفة آنسة ساوندرز..
    توقعت أن أراك بثوبك الجديد. تمتمت إيبرل ببرود: لم يبدُ لي مناسباً للحظة.
    قالت ريبيكا بابتسامة ماكرة:
    _ هكذا إذن.. من حسن حظك أن يكون لديك شيء آخر تشعرين أنه مناسب.. أم أنك
    اشتريته خصيصاً للحفلة؟

    حين لم ترد إيبرل ، تابعت ريبيكا: كم أنت جريئة في مجيئك إلى حفلة غرباء
    لوحدك.
    نظرت حولها ، وأضافت باهتمام مزيف: أرجو أن يقوم أحد بتقديمك إلى المدعوين.
    ابتسمت إيبرل باختصار رداً، فأخفضت ريبيكا صوتها: أعتقد أنني مدينة لك
    باعتذار آنسة ساوندرز.. لقد تصرفت بطريقة لاذعة سخيفة في الأسبوع الماضي ..
    أعترف بهذا.. وكأن فتات عاملة جدية مثلك يمكن أن تفكر بأي نوع من العلاقات
    الشخصية مع رجل مثل غرايغ! أو هو معك؟ لست أدري لماذا ظننت.. حسناً ! لقد
    كنت متكدرة وأنا آسفة، وأعرف أنك ستسامحيني. على أي حال لم يحصل أي ضرر..
    وكما لاشك تلاحظين، غرايغ وأنا تصالحنا.. إنه عزيز جداً .. يتساهل مع نوبات
    غضبي السخيفة .. لكنه يحب المرأة التي تملك روحاً قتالية.

    تحركت مبتعدة، تلوح لإيبرل بيدها مودعة بأصابع زهرية رشيقة.. بقلب متألم،
    تركت إيبرل الغرفة وخرجت إلى الحديقة.. حيث تنتمي.. لكن حتى الحديقة هي لها
    لوقت محدود.. بعد انتهاء الحفل في حزيران.. وبعد إتمام التزامها مع السيدة
    بوكستر، سوف تستقيل من عملها هنا وتذهب.. إلى مكان آخر. أي مكان، طالما
    أنها لن تتحمل أن تعيش يومياً مع ألم رؤية غرايغ يصبح لامرأة غيرها.

    بخطوات بطيئة متثاقلة، مرت بحديقة الورد في طريقها إلى خميلة على بعد
    ياردات.. اليوم أواسط نيسان، تفتحت أول وردة فيها.. وردة مذهلة الجمال
    اسمها " ميراندي".. توقفت إيبرل لتمرر أطراف أصابعها فوق وجهها المخملي
    الأحمر، واشتمت عبيرها الحلو.. فجأة جاء من خلغها صوت غرايغ العميق: هذا
    ماأدعوه وردة جميلة.

    اعتادت على بروز غرايغ في أوقات وأماكن لاتتوقعه فيها، فاستدارت ببطء وهدوء
    لترى قميصه الأبيض مشعاً وسط السواد حوله..وقالت بهدوء: أول وردة للصيف.
    أحنى رأسه الأسود الشعر ليتنشق رائحة الوردة، ثم قال: إنها مناقضة تماماً
    للوردة عند بائع الزهور التي تكون باردة ورائحتها سماوية وبتيلاتها لاتزال
    دافئة من دفء الشمس.. إنه الفارق بين الحياة والفن، أليس كذلك؟

    ابتسمت إيبرل في الظلام، وأحس قلبها بخفة لكلماته.
    _ مع ذلك فأنا أشكرك على وردة البائع.. كانت لطيفة جداً منك. أمسك ذراعيها
    فجأة بيديه، وهزها قليلاً : أوه إيبرل.. كنت أفضل أن أعطيك هذه الوردة
    متفتحة في الوقت المناسب.. ، ثم شعرت بدفء ذراعيه حولها.. طافت في رأسها
    أفكار لمقاومته.. تعرف أنها لن تحصل على أكثر من هذا ، وأن هذا بحد ذاته
    مسروق من صاحبته الحقيقية.. قبل أن يستطيع عناقه الذي لايقاوم أن يجري في
    دمها ؤيضعف إرادتها إلى ماهو أبعد من كل مقاومة، انتزعت نفسها منه مع أن
    الحركة مزقت قلبها.

    في ظل نور القمر الشاحب وجهه الأسمر الغاضب، رأت إيبرل نظرة شوق في عينيه،
    وأدركت أنها كانت محقة في الابتعاد عنه.. أشاح بوجهه عنها ، وبصوت مخنوق
    قال: أنت محقة.. أنت محقة.. فهذه ليست الطريقة التي يجب أن تتم بها الأمور .
    قالت بصوت عليل: ولن تتم غرايغ.. تعرف هذا كما أعرفه أنا.

    نظر إليها بحيرة: لكن ..إيبرل.. اتفاقنا..ظننت..
    _ أن نكون أصدقاء.. لاشيء أكثر.. أم أن تحديدك لمعنى الصداقة مختلف عن
    تحديدي لها ؟
    طغى تعبير حانق لارحمة فيه على وجهه وتصلبت زوايا فمه. تقدم نحوها خطوة
    فتولاها خوف بارد.. قالت بصوت متألم مذعور: هناك أناس آخرون يجب أن نفكر
    بهم! ربما باستطاعتك أن تنسي.. لكن أنا لاأستطيع! اللعنة على هذا الرجل
    الذي يضطرها لحماية ريبيكا! وكأنما كلماتها كانت جردلاً من ماء بارد رمي في
    وجهه.. فوقف مسمراً في تقدمه نحوها.. كان وجهه مختلفاً كوجه غريب، وقال بصوت
    بارد: لقد كنت أحمقاً جداً ، وأملت أن تسامحيني.. أعطيتك وعداً أن لايحدث هذا
    مرة أخرى.. هل لي أن أعيدك إلى المنزل الآن؟

    بقلب دامع، سمحت له أن يمسك مرفقها ويقودها نحو المنزل كما فعل في أول لقاء
    لهما .. آه.. لو أن ذلك اليوم لم يأتِ! لو أنها تستطيع أن تعود تلك الفتاة
    التي كانت.. دون أحد تحبه، وبقلب ليس محطماً إلى مليون قطعة. استأذنها غرايغ
    بانحناءة مهذبة في المدخل، ودون نظرة إلى الخلف غاب بين الجمع الضاحك
    الصاخب.. أخذت إيبرل نفساً عميقاً وبحثت حولها عن السيدة بوكستر .. ستجد
    مضيفتها، تشكرها، ثم تسأذن بالانصراف.. الوقت يقارب منتصف الليل على أي حال
    ولن يفتقد أحد صحبتها هنا.
    0

  5. #2024
    بعد بحث في أرجاء المنزل، وجدت إيبرل السيدة بوكستر في مكتبة غرايغ تتكلم
    على الهاتف. حين رأت إيبرل واقفة بالباب، قالت:
    _ أوه.. هاهي سيد مورهيد.. انتظر قليلاً. أخذت إيبرل السماعة بالخوف الذي
    تسببه عادة أي مخابرة في منتصف الليل.
    _ مات.. ماالأمر؟ هل ليز بخير؟
    _ أجل، إنها بخير تماماً .. لكن .. ستاتون عاد إلى البلدة، واتصل بي منذ
    دقائق.. قال إنه عاد ليأخذ ابنته التي"سرقها" القانون منه. شهقت إيبرل،
    فوسعت عيناها دون قصد عيني ماريان بوكستر التي كانت تقف قريباً منها وتستمع
    إلى كلامها باهتمام. فسألت بلهفة: _ ماالأمر عزيزتي؟

    تابع مات يقول لإيبرل إن براد ستاتون لم يجد مكان ليز، ولن يستطيع على
    الأقل قبل الغد بعد أن تفتح مكاتب جمعية أصدقاء الطفولة.. صاحت إيبرل غير
    مصدقة: لكن بالتأكيد لن يخبره أحد عن مكانها؟ الجميع يعرف من هو! تمتمت
    السيدة بوكستر بقلق:سأستدعي غرايغ! وقبل أن تستطيع إيبرل إيقافها، أسرعت
    خارجة.

    قال مات: إنهم مضطرون حسب القانون أن يسمحوا له برؤية ابنته.. وتعرفين هذا
    إيبرل.. وأكمل أن عليها أن لاتقلق، لأنه رتب أمر رؤية ستاتون لابنته في
    مكتب أصدقاء له، وليس في منزل العجوزين إيفنز. وهو واثق من أن القاضي
    سيوافق معه نظراً للظروف المحيطة بالقضية .. ولسوف يؤخر موعد المقابلة إلى
    أن يهدأ ستاتون قليلاً ويعود إلى رشده.

    رفعت إيبرل صوتها إلى حد الصراخ : أوه.. ألايمكنك أن تنسى التزامك الثمين
    بالواجب ولو لمرة واحدة؟ وماذا عنك؟ أنت أيضاً في خطر! يجب أن تخرج من شقتك
    فوراً.. إذهب إلى فندق! رد بهدوء: وهل نسيت أن عنواني ليس في دليل الهاتف؟
    ولهذا السبب بالذات، لن يستطيع إيجاد مكاني لاأنا ولاليز. لذا تريثي،
    فلاداعٍ للقلق أبداً .

    برد الألم الصادق في صوت مات غضب إيبرل، فتنهدت: لا..مات.. لايجب أبداً أن
    تأسف بسببي. أعرف أنني تصرفت بسوء وأنا آسفة. بالطبع أنا شاكرة لأنك
    أعلمتني بالأمر. لكن ، لايمكن أن تفعل شيئاً لاأستطيع غفرانه لك.. كيف يمكنك
    التفكير هكذا، وأنت تعرف شعوري نحوك؟ سمعت إيبرل صوتاً خفيفاً ، فرفعت نظرها
    لترى غرايغ واقفاً في الباب وأمه خلفه.. فهل سمع مايكفي مما قالته ليعرف
    ماذا يجري؟ لو أنها تستطيع طلب مساعدة منه ، وقد أصبحت ليز الآن في خطر
    حقيقي.. لكنها كانت قد أقسمت أن لاتتطفل ثانية على حياة الخاصة.. بينما هذه
    الأفكار تدور في رأسها، كانت كذلك تصغي إلى مات عبر الهاتف.

    كان يطلب منها أنل لا تقلق، أنه سيبقيها عى اطلاع، عليها قضاء يومها مع ليز
    كالعادة في الغد.. أجابت"لالن تفعل.. لكنه طالبها بتغيير رأيها من أجل
    الفتاة التي تنتظر يوم الأحد بشوق .. ثم قالت وداعاً وأقفلت الخط. مد غرايغ
    يده إلى وراء يقفل الباب:
    _ هل لي أن أعرف ماالمشكلة؟ ردت:
    _ إنها مسألة شخصية.. لاشيء تزعج نفسك به. قاطعتها السيدة بوكستر: أوه..
    لكن إيبرل عزيزتي، لقد بدوت مذعورة فإذا كنت في مشكلة، أرجوك قولي لنا..

    تعالى طرق عنيف على الباب، وسمعت إيبرل ريبيكا : غرايغ ..حبيبي؟ هل أنت
    هنا؟ استدار غرايغ، ونادى باختصار:
    _ أنا مشغول ريبيكا.. اذهبي من هنا الآن .. سأكون معك بعد قليل. ثم التفت
    إلى إيبرل يكرر كلمات أمه: إذا كان بالإمكان أن نساعد بأية طريقة..قالت:
    شكراً جزيلاً لكما معاً .. أنتما لطيفان جداً .. لكن حقاً ، ليس في الأمر شيء..
    مسألة شخصية فقط.. حقاً.

    وبدأت تتجه نحو الباب.ضاقت عينا غرايغ متأملاً، ووقف في طريقها لينظر إليها:
    _ هل نسيت أننا سنصطحب ليز إلى كولوما في الغد؟ قطبت:
    _ ربما أجلنا الرحلة إلى يوم آخر.. لاأظنني أشعر برغبة فيها.. سأبقيها هنا
    معي.. قال بخشونة:هناك أناس آخرون يجب التفكير بهم إيبرل.. ربما يمكنك أن
    تنسي هذا لكنني لاأستطيع.

    وكان هذا ترديداً لكلامها منذ دقائق في الحديقة.
    _ ربما تحديدك لمعنى الصداقة يختلف عن تحديدي. لكنني وعدت صديقتي الصغيرة
    بنزهة، ولست أنوي أن أخيب أملها.. هكذا، هل ستبقين في المنزل أم تأتين معنا؟
    ياله من متوحش! ياعذبها الآن من بين كل الأوقات وبشكل ظالم ! ومع أنها كانت
    تعي أنه يعاود ابتزازها عبر ليز ، إلا أنها أدركت كذلك أن ليز ستكون أكثر
    أماناً مع غرايغ ومعها في كولوما ، من أن تبقى مع العجوزين إيفنز في
    سماكرامنتو .

    _ حسن جداً .. سأرافقكما غداً .. سأذهب أولاً لإحضار ليز في الصباح الباكر،
    وبإمكانك اصطحابنا من منزلي أية ساعة تشاء. وكأنه لم يسمع ما قالته، أمر
    غرايغ ببرود: أنت وأنا سنذهب لإحضار ليز في الصباح الباكر.. في سيارتي.. ثم
    سنتجه إلى كولوما من المدينة مباشرة.. كوني مستعدة في الساعة الثامنة.

    كانت قلقة، متعبة، لاطاقة لها على المزيد من المجادلة، فوافقت.. نظرت إيبرل
    بابتسامة مطمئنة إلى السيدة بوكستر، ثم غادرت المنزل عبر باب المطبخ، لتجنب
    الحفلة التي كانت لاتزال في أوجها. حين وصلت إيبرل بصحبة غرايغ إلى منزل
    إيفنز صباح اليوم التالي ذهلت لرؤية أن ليز لم تكن تنتظر لوحدها متحمسة في
    غرفة الجلوس، بل ماكس كذلك مع صندوق عدته وفاين تمسك بحقيبتها السوداء .
    بعد أن استقرت المرأتان في المقعد الخلفي لسيارة اللينكولن الواسعة وليز في
    الوسط، همست فاين لإيبرل: اتصلت السيدة بوكستر في السابعة صباحاً ، لتسأل
    إذا كان بالإمكان أن تأتي ، أنا وماكس، لمساعدتها في تنظيف المنزل بعد حفلة
    الأمس..بدت .. لنا سيدة لطيفة جداً ، إيبرل .. أليس كذلك؟

    كانت مذهولة، لذا لم تستطيع سوى أن تهز رأسها.. وما إن وصلت أسرة إيفنز إلى
    المزرعة ، وتعرفا على السيدة بوكستر والسيدة بوكستر والسيدة أغريبا وانطلق
    الثلاثة في نزهتهم، حتى سنحت الفرصة لإيبرل بأن تذكر الموضوع.. وبدأت: كنت
    مندهشة جداً حين عرفت أن الزوجين إيفنز قادمان إلى المزرعة هذا الصباح.

    رد: أوه.. حقاً؟
    _ أعتقد أنك أخبرت أمك عن لقائك بهما؟
    _ هذا صحيح.
    _ فهمت.. ظننت أن السيدة بوكستر كانت ستعلمني لو أنها خططت لاستئخار هما
    بين الحين ؤالآخر.
    _ لاأعتقد أنها تحتاج إلى إذن منك.
    احمر وجه إيبرل غضباً، وردت عليه ساخطة: بالطبع لا! وأنت تعرف أنني لم أعن
    هذا! إنه شيء فظ، أن تقول هذا!

    نظر غرايغ إليها من فوق رأس ليز، ثم أدار اهتمامه إل الطريق:أنا آسف.. أنت
    على حق طبعاً .. كانت أمي ستذكر هذا لك، ماعدا أن المسألة حدثت فجأة .. بعد
    مغادرة الضيوف ليلة أمس، أدركت أن هناك تنظيفات أكثر بكثير من قدرتها وقدرة
    غوين ، فاقترحت أن تتصل بالعجوزين .. وتم كل شيءعلى مايرام.. وبالتأكيد أنت
    مسرورة لأن صديقيك سيقضيان يوماً هادئاً في الريف.

    كانت إيبرل صامتة، تفكر بكلامه بحثاً عن معانٍ مخبأة، ولم تجد شيئاً .. ثم
    ابتسمت: أجل.. لاأستطيع التفكير لهما بشيء ألطف من قضاء يوم في الريف.
    انطمأنت لأن ثلاثة من أحبائها سيمرحون ولو ليوم على الأقل، فأدارت اهتمامها
    إلى نزهة اليوم . وراحت تشينرإلى ليز كيف يتغير منظر الأراضي وهم يبتعدون
    عن ضواحي المدينة ، نحو السفوح الجميلة الريفية لجبال السييرا نيفادا
    المكللة بالثلوج..

    قالت ليز: أذناي مسدوتان.
    ردت إيبرل: إنه الارتفاع عزيزتي.. ابتلعي ريقك وستنفتحان. كانوا يتجهون نحو
    الأعلي بصحبة غابات السنديان والشربين و الأرز الذكي الرائحة، التي تقف
    هناك كما وقفت لآلاف السنين، على جانبي الطريق العام المتعرجة بين التلال
    الصخرية.. بوصولهم إلى كولوما، بدت وكأنها غابة قائمة بذاتها.. وكانت
    الأراضي المخصصة للنزهات والتخييم هادئة باردة تحت مظلة الأشجار الباسقة
    القديمة.

    قالت ليز بحماس كبير: انظر غرايغ!لابد أن هذا هو مجرى النهر الذي وجد فيه
    الذهب!
    0

  6. #2025
    رد غرايغ: هذا صحيح. أوقف السيارة في فسحة على أمتار من المنشرة القديمة .
    كان هناك مجموعة زوار متحلقين حولها يراقبون دولاباً كبيراً يعمل، ويصغون إلى
    حارس الغابة الوسيم، يعيد سرد قصة تلك الأيام العظيمة.. وانضم الثلاثة إلى
    الحلقة للإصغاء. أحست إيبرل بدفء يغمر قلبها وهم يعودون إلى السيارة
    ليتوجهوا إلى المتحف ،لدرجة آمنت أن هذا اليوم كان مقدراً له أن يدمر
    أعصابها من القلق والتوتر، سيتحول إلى يوم مرح سعيد.

    في مكان الشرف، داخل الغرفة الرئيسية للمتحف، كان هناك عربة قديمة.. بدا
    وكأنها سلكت في أيامها الكثير من الرحلات.. كانت مصنوعة من الخشب وتنتصب
    فوق إطارات من حديد، ويبدو داخلها أصغر بكثير من معظم السيارات الحديثة، مع
    ذلك فقد كانت معدة لركوب ستة أشخاص، وطبعاً ، دونما ارتياح..قربها، وسط
    صندوق زجاجي، وفوق وسادة من المخمل الأحمر، رقاقة صغيرة لاشكل محدد لها من
    الذهب، كانت السبب في بدء المغامرات الكبيرة عام1849

    بعد أن نقبت ليز كل زوايا المتحف، اصطحبها غرايغ إلى فندق "نيفاد هاوس"
    القديم الساحر للغداء. حيث بهرت ليز بالديكور العتيق، ورؤوس الثيران البرية
    الضخمة المعلقة على الجدار. كانت الجدران والسجاد بلون الشكوكولا البني،
    تزيد من من إبراز لون أغطية الطاولات الحمراء والأطباق البيضاء.. جلست
    إيبرل تسند ظهرها إلى الكرسي بسعادة تاركة حرية الطلبات لليز وغرايغ.بعد
    ساعة، كانت ليز تغط في نوم عميق داخل السيارة المريحة المكيفة.. وبدأ غرايغ
    مشغولاً بقيادة السيارة.. ومع كل ميل تتقدمه السيارة الكبيرة باتجاه
    المدينة، كانت معنويات إيبرل المرحة تتراجع..

    ودون أن تعي، انطلقت منها تنهيدة ثقيلة مضطربة .أعادها الإحساس بيد غرايغ
    على يدها إلى ذاتها .. نظرت إليه متسائلة وهي
    تسحب يدها منه بلطف .. حين استدار ليلتقي عينيها ،كان يبدو على وجهه شيء
    أنذرها بالمتاعب :
    قال بلهجة رسمية :إيبرل .. هناك أمر يجب أن أخبرك به .. حين نصل المنزل
    ،لاشك أن أمي ستكون قد أخبرت الزوجين إيفنز
    ما تعرفينه وما أعرفه وما يعرفه الجميع ،عدا ليز.صاحت بتعجب :ماذا ؟!
    على الفور أسكتها غرايغ بإشارة من رأسه إلى الطفلة النائمة ،وسألته بصوت
    منخفض :لكن كيف عرفت ؟

    _بدا الخجل على وجهه بشكل اعتيادي ،وهذا لوحده رمى إيبرل في حيرة أكبر ..
    تصوروا ما يلزم لجعل المتعجرف غرايغ
    بوكستر يحس بالخجل !
    قال مدافعاً عن نفسه :لقد استخدمت حريتي للاتصال بمات ليلة أمس بعد خروجك .
    شهقت :لكنني قلت لك إن الأمر شخصي! كيف تجرؤ على التدخل ؟..

    _أشار بيده قلقاً:لقد فكرت طويلاً قبل أن أتصل به ،لئلا يكون الأمر شخصياً
    بينكما .
    لو لم تكن أمي واثقة أنه أكثر من هذا ،أؤكد لك أنني ما كنت تدخلت ..لكن كان
    لدي إحساس أن للأمر علاقة بليز..هكذا خاطرت
    واتصلت ..وأخبرني مات بأمر ستاتون،ورأيت أن العجوزين هما صيد سهل فأخرجتهما
    من هناك بجعل أمي تتصل وتطلب مساعدتهما ..ولم أجرؤ على قول الحقيقة لهما
    خوفاً من ذعر فاين ..ولم أخبرك لأنني خشيت أن تكون ردة فعلك كما الآن.

    لم تعرف إيبرل بما تفكر أو تشعر، فمن فضائله التي تعرفها عنه مسارعته في
    التدخل وتولي زمام الأمور . قالت : لست أدري كيف سأتمكن يوماً من شكرك غرايغ
    لكل ما فعلته اليوم.. سأكون مدينة لك إلى الأبد. نظر إليها من زاوية عينه،
    وقال: في الواقع.. هناك شيء تستطعين فعله لي.

    قالت بحررة: قل لي ماهو.. وسأبذل جهدي لأرضيك.
    _ أخبرني مات الكثير عن حالة ليز ليلة أمس .. وأنه لايمكن تبنيها إلى أن
    يعطي والدها الإذن بهذا.
    ردت بمرارة: وهذا مالن يفعله.
    _ أجل.. هذا ما قاله مات كذلك .. قال إن ستاتون يعتبر أن هذه هي الورق
    الوحيدة التي لايزال يملكها: اعتراض سبيل سعادتها
    ومستقبلها .. حتى ولو لم يكن يريدها لنفسه.. لكنني أعتقد أن
    بالإمكان"إقناعه".. وإن استطعت أن أقنعه بالتخلي عنها، فستتمكنين، أنت
    إيبرل من تبنيها، وستصبح آمنة.

    قفزت الدموع إلى عيني إيبرل، فقد تفوه غرايغ بالحلم الذي حلمت به ملايين
    المرات.. لكنه لايعرف مدى العوائق الكامنة في طريق تحقيق هذا الحلم.. قالت:
    أتخلى عن كل شيء أملكه الآن وفي المستقبل لو كان بالإمكان أن يحدث هذا
    غرايغ.. لكنني سأواجه أوقاتاً صعبة في إقناع المحكمة.. دون عمل ثابت..

    تنهدت ثم تابعت بأسى:
    _ لا.. لن يسمحوا لي بتبنيها.. لكن قد يستطيع شخص آخر.. هذا إن جعلت والدها
    يوقع على الأوراق اللازمة. أدارت عينين مشعتين أملاً ولوضئيلاً إلى غرايغ،
    وأكملت: سيكون رائعاً أن تستطيع.
    سألها: وماذا لو كنت متزوجة؟
    ترددت ثم قالت: لكنني لست متزوجة.
    _ قلت إنك استفعلين ما بوسعك لإرضائي إيبرل.. وأنا أطلب منك الزواج.. فهل
    تقبلين؟
    0

  7. #2026
    10_ حبي وردة حمراء
    ردت إيبرل ببرودة مصطنع :بالطبع لا!
    جاء ردها بعد لحظات من السؤال ..لكن بمقياس القلب للزمن ،تعذبت إيبرل طويلاً
    قبل أن ترد ..كم من القسوة والظلم أن يُقدم لها

    أمنية
    قلبها ،ومع ذلك لن تتمكن أن نتقبلها .
    أجل !أجل !إنها تريد الزواج منه ..أن تراه كل يوم ..أن تعيش معه في ذات
    المنزل ..أن تحمل بأطفاله .أجل ،إذا كان يحبها ويريدها.

    لكن طلبه الزواج منها هو لأجل ليز فقط ..ومع ذلك ،فالموافقة على زواجها منه
    لأجل ليز تقف في وجهها حقيقة لاتقبل
    الجدل :الزواج مع حب من جانب واحد محكوم عليه بالفشل مسبقاً.

    _كانت إيبرل تعي تعاظم محبة ليز وتعلقها وثقتها بغرايغ في الأشهر الماضية
    ..ولو أصبح والدها فستعطيه الطفلة قلبها بالكامل ..
    ثم سيكون الأمر مدمراً لها حين تفقده من جديد كما لابد أن يحصل بعد سنة أو
    سنتين ،أوخمس أوسبع .حين يحدث هذا ..لن يتحطم
    قلب إيبرل فقط ،بل وهذا هو الأسوأ،قد لاتستعيد ليز عافيتها أبداً بعد فقدانه
    .ولأجل مصلحة غرايغ كذلك ..
    يجب أن ترفض إيبرل ما تريده أكثر من أي شيء في العالم كله !إنه على وشك
    الزواج من امرأة يحبها فعلاً..وأحبها منذ سنوات
    طويلة ..ألم تقل غوين أغريبا ان الاثنين ،كان يمكن أن يتزوجا منذ أمد بعيد
    لولا زواج ريبيكا السابق ؟ثم هناك تانيا التي تحتاج بشدة
    إلى أب ،ولها الأفضلية على ليز في حب غرايغ وحمايته .

    _ماذا لو رمت إيبرل بكل المنطق السليم أدراج الرياح ،وتزوجت غرايغ ،على أمل
    أعمى بأن ينجح هذا الزواج بطريقة ما ؟ليس
    هناك ضمانات بأن يستطيع إقناع براد ستاتون ،أن يوقع أوراق التبني ..وإذا
    فشل ..كما فشل الكثيرون من قبله ..يكون قد تحمل
    على عاتقه عبء امرأة لايحبها،وحرم من طفلة قام لأجلها بمثل هذه التضحية ..
    لا..إنها فكرة ميوؤس منها ..هناك سبب واحد يؤيدها :حب إيبرل العميق لغرايغ
    ..لكن هناك آلاف الأسباب لرفضها ..أسباب لا
    تجرؤ على ذكرها خوفاً من أن يوقع بها فيضعف بهذا قرارها المهزوز بأن تفعل ما
    هو الأفضل للجميع .

    _كررت ببرود :بالطبع لا..يالها من فكرة مجنونة .
    بعد صمت قصير كئيب ،التوى فم غرايغ بتكشيرة كان يمكن أن يكون المقصود منها
    ابتسامة ضعيفة ..كان صوته خشناً متقطعاً
    بإحساس أليم ،ربما يكون كرامة مجروحة :
    حسن جداً..لم نغامر بشيء ولم نكسب شيئاً..بدت لي فكرة جيدة للحظات .
    ردت إيبرل بلطف أكثر :أوه ..إنها فكرة جيدة فعلاً..ولقد فكرت فيها أكثر من
    مرة ..لكن ليس معك .

    _أدركت كم أن كلامها كان مهيناً،فأضافت :أعني ..مع شخص آخر ..
    أتعنين مات ؟جاهدت إيبرل لتمنع دموعاً هددت بافتضاح أمرها :أجل ..بالطبع ..مات .
    فكرت بهذا طبعاً..لكن بما أنكما لستما على استعداد ..أو ربما لاوجود
    لاستعداد أبداً،فكرت أنك ربما ..أو هو ..حسن جداً..هذا ليس
    من شأني ..مع ذلك ..ولكي أزيل العوائق من الطريق لك ،أو لشخص آخر ،أنوي أن
    أنفذ ما قلته :سأقنع الوالد المجنون بأن يتخلى
    عنها ..وبما أنه لن يُسمح للعجوزين إيفنز باستبقائها معهما إلى الأبد ..فيجب
    أن تمنح فرصة للاستقرار ضمن أسرة تحبها كما
    تستحق .

    _بوصولهم إلى المزرعة ،واجهت إيبرل أخباراً أكثر سوءاً أضيفت إلى بؤسها
    الكامل .مع دخولهم إلى ردهة المنزل ،واجهوا
    فريقاً ثائراً مهتاجاً مؤلفاً من العجوزين إيفنز ،غوين أغريبا،وماريان بوكستر ..
    كلهم على ما يبدو كانوا يصغون إلى صوت اقتراب السيارة .
    وكأنما حسب ترتيب مسبق ،اصطحبت غوين ليز إلى المطبخ تعدها بالحلوى والحليب
    ..وما إن أصبحت بعيدة عن السمع ،حتى
    انفجرت ماريان بوكستر بالبكاء وأخذ الجميع يتكلمون معاً.

    _ماتبين أخيراً،هو أن براد ستاتون وقف متربصاً وصول أول عامل في مكتب جمعية
    أصدقاء الطفولة في الصباح الباكر ،أول
    الواصلين كان موظفة استقبال شابة جديدة في عملها ،وكانت أطباعه الخشنة
    السيئة كافية لأن تفزع الفتاة وتجعلها تعطيه العنوان
    الذي يسعى إليه ..
    بعد مغادرته مع عنوان إيفنز ،جمعت الفتاة ما أمكنها من هدوء لتتصل بمات
    الذي سارع للاتصال بالبوليس ..ومما زاد غضب
    ستاتون عدم وجود أحد هناك ،ولم يكن لديه وقت لأن يحطم أكثر من النافذة
    الأمامية ،ويمزق مفروشات غرفة الجلوس ويرمي
    القمامة على كل أجزاء المكان ،قبل وصول مات والبوليس ..

    وألقي القبض عليه وهو يصيح بتهديدات رهيبة، ووضع في سجن المقاطعة. تكلمت
    فاين وقد هدأت قليلاً الآن: أنا لاأهتم البتة بما

    نملكه، طالما نحن سالمين. والشكر كله في هذا يعود لك سيد بوكستر.
    0

  8. #2027
    واستدارت نحو ماريان: وأنت كذلك.. سيدتي.. سهلت لنا أمر مجيئنا إلى هنا هذا
    الصباح .. دون أن نشك في شيء.. ليبارككما الله

    معاً . لما فعلتماه لنا اليوم.

    تلت إيبرل صلاة صامتة وهي ترتجف فزعاً لما كان أصاب العجوزين هذا الصباح، ،
    شاكرة الله على كل ما فعله غرايغ. وتقرر

    أن يذهب ماكس وغرايغ إلى المنزل ليريا ما يمكن إنقاذه.. لكن،في الوقت
    الراهن، سيبقى ثلاثتهم في المزرعة. خلال الأسابيع التي

    تلت، كانت إيبرل سعيدة بحياتها ماعدا ظل قاتم يحوم فوق قلبها.. كان موعد
    الحفلة الكبيرة لايبعد سوى أيام وقد أصبحت الحديقة

    أجمل بكثير مما تصورت إيبرل..

    خلال هذه الفترة من الزمن، علمت إيبرل بإعجاب وفرح أن الحفلة الخيرية لم
    تكن سوى لجمعية أصدقاء الطفولة. وأمام ذهول

    إيبرل لهذا الخير، قالت ماريان بوكستر: أنا آسفة عزيزتي.. لقد اعتقدت أنك
    أتعلمين ! هذه أنانية مني، لكنني كنت أفترض أن جميع

    المقربين مني يعرفون علاقتي بالجمعية، فأنا عضو مؤسس فيها والآن رئيسة
    مجلسة الإدارة.

    لكن، مهما كان الأمر ، فقد كان هذا لخدمة الجميع.. ولأن إيبرل أشارت أمام
    السيدة بوكستر إلى حب السيدة أغريبا للأولاد، فقد

    عُرض عليها مركز الأم المشرفة المقيمة في ملجأ الجمعية.. وبعد فترة من
    التفكير، قبلت غوين بترك منزل بوكستر في عهدة

    الزوجين ايفنز، وتسلمت الإشراف على دار الأطفال، قائلة إنها تستطيع
    الإنتظار هناك إلى أن تحتاج ريبيكا مجدداً إلى مدبرة منزل

    ، وترسل في طلبها.. هكذا تم استخدام الزوجين إيفنز رسمياً في المزرعة. فاين
    ، كمدبرة منزل وطاهية، وماكس مشرف عام على

    الصيانة.. لكن كان أفضل تطور هو أن براد ستاتون أصبح يسكن في الناحية
    الأخرى من القارة بعيداً عن ابنته، لأنه أعطى القانون

    سبباً لسجنه، ولم تعد ليز ابنته.

    قبل رحيله إلى شواطئ فلوريدا، وقع أوراقاً أعطت إذناً منه بتبني ليز..
    وأوراقاً أخرى كذلك يعترف فيها أنه فهم أن وجوده، ولو

    لوقت قصير ، في كاليفورنيا دون طلب إذن خطي من وصيها القانوني ، إيبرل
    ساوندرز، ستكون نتيجته العودة إلى تطبيق حكم

    السجن المعلق تنفيده مقابل موافقته على الشروط التي تم ذكرها.

    سألت إيبرل مات بعد إبلاغها الخبر المفرو ح : لكن كيف توصلت إلى إجباره على
    الاستسلام تماماً؟ ابتسم مات: لم يكن أنا من

    أجبره إيبرل.. وآسف أن أقول .. إنه غرايغ.. لا هو ولابراد اعترفا بشيء،
    لكنني أظن أن غرايغ قدم له عرضاً لا يمكنه رفضه ..

    إذا فهمت ماأعني.

    _ أتعني.. رشوة؟
    _ ربما.. أو ربما، جزئياً ، بعض المال.ا لأهم كما أعتقد أنه عرض عليه التحرر
    من الخوف من أشياء تحدث فجأة خلال الليل.

    ارتجفت بخوف..
    _ أوه.. هكذا إذن.
    _ إنه رجل من بين مليون إيبرل .. هذا الرجل.
    أخفضت نظرها، تفكر بالمستقبل المشرف الآن لليز.. ثم تمتمت:أجل.. أعرف هذا.
    رأى مات في عيني إيبرل، وقال مفكراً: كنت متأكداً من أنك تعرفين.

    كانت الوقت منتصف حزيران، بضعة أيام قبل الحدث الكبير. وكانت إيبرل تعمل في
    الحديقة كالمجنونة ، وتشرف على آخر

    التفاصيل ، كي تكون الحديقة مصدر فخر لماريان بوكستر.. منذ تولت غوين
    مسؤولية الأولاد في الملجأ ، لم تعد ريبيكا تظهر كثيراً

    في المزرعة ، لذا شعرت بشيء من الدهشة والإحباط ، عندما سمعت هدير الجاغوار
    الفضية تسرع في الطريق الداخلية

    المرصوفة الآن . قصت إيبرل وردة أخرى واستقامت ، تمسح العرق عن جبينها ،
    وتراقب ريبيكا تتمايل بخفة نحوها ، مرتدية

    تنورة بيضاء مكسرة ، وبلوزة دون أكمام .
    0

  9. #2028
    _ مرحباً هناك .. لازلت تعملين كما أرى.
    فكرت أيبرل وهي تقترب أن هناك شيئاً مختلفاً على وجه ريبيكا.. العضلات حول
    فمها أقل تشدداً ، وشفتاها أكثر امتلاءاً .. ثم فجأة

    ، أدركت أنها وللمرة الأولى منذ تعارفتا، تبدو ريبيكا قانعة وسعيدة حقاً.
    قالت ريبيكا تنظر حولها بتعجب: يجب أن أقول إنك قمت

    في هذا المكان.. لم أكن لأصدق أن هذا ممكن .. حين جاء بي غرايغ لأراه، قلت
    له: حبيبي لايمكن أن تكون جاداً ! المكان لايصلح

    حتى للفلاحين! لكنه الآن .. انظري إليه.. المنزل جميل، والحدائق رائعة..
    سيكون المكان مخبأً حلواَ رومنسياً لقضاء العطلات.

    كبتت إيبرل ردها ممتنة لأنها سرعان مالن تعود بحاجة لأن ترى ريبيكا،
    وابتسمت لها بأدب.. فسألتها الأخرى بصوت مشرق

    جميل: كيف رأت عائلتك الصغيرة من المشردين الحياة في الريف؟ هل استقروا جيداً ؟
    فكرت إيبرل : يالهذه المرأة الشريرة! لكنها تمتمت: كلنا سعداء هنا.
    _ هذا ما أظننته.

    وتقدمت إلى شجيرة قريبة لتنتزع وردة، فعضت إيبرل لسانها لمنع نفسها عن
    الصراخ في وجه السيدة المستفبلية للمنزل كي تبعد

    يديها المدمرتين عن الورود. استدارت ريبيكا فجأة، تحرك كتفيها وتلوح بشعرها
    الطويل بدلال، مع أن لاوجود لأحد ليرى هذه

    الحركة، ثم قالت مفكرة: أتعلمين.. الحديقة رائعة بالفعل الآن .. في لواقع
    إنها أكثر روعة من إضاعتها على حفلة خيرية .. فكري

    كم ستكون حفلة زفاف ساحرة هنا .. مثلاً هناك قرب المشتل الزجاجي القريب ،
    حيث يتبادل العروسان القسم.

    أصيبت إيبرل بالذهول المخرس مع دموع جمدت في مآقيها وحلقها، ولم ترد..
    فاستدارت ريبيكا إليها: ألاتستطعين تصورها؟ ..

    أنظري، الأوركسترا يمكن أن تعزف هناك..ولوحت بذراعها المنزل ، لكن إيبرل
    كانت قد تحملت كل ما تستطيعه.. وبصوت

    غمغمة دون كلام، بدأت تبتعد.

    وقفت ريبيكا تنظر إليها بدهشة ، وبصوت ساخط نادتها: المشكلة معكم، أنتم
    العاملون، أن لامخيلة لديكم !
    في الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الكبير، كانت إيبرل قد أتمت كل ما هو
    ممكن لتكون الحديقة جاهزة للحفلة .. وجاء دورها و

    ليز لتتحضرا .. حين أخرجت إيبرل الفستان الحريري الملئ بالورود الخوخية
    المشمشية من الخزانة ، احتجت ليز: لكن ، إيبرل

    ظننت أننا سنكون توأماً!
    _ لاحبيبتي.. ارتدي أنت ثوبك الذي قدمه غرايغ لك.. لكنني قد أضطر للمساعدة
    في تقديم الطعام وأخشى أن أ لطخه.
    ترددت ليز ثم قالت بحزن: سوف تجرحين مشاعره إيبرل. ردت بابتسامة متصلبة،
    لإخفاء ألم قلبها: أوه.. هراء.. حتى أنت لن

    تلاحظي هذا.

    في يوم ما، ربما بعد سنوات وسنوات ، قد يطاوعها قلبها بأن ترتدي الفستان
    المكسيكي ، حتى ولو كانت ريبيكا هي التي اختارته
    لكن ليس الآن ، وليس اليوم ، لن تتمكن من تحمله . بعد قليل ، كانتا موضع
    اعجاب في النزل .. ليز بفستانها الأبيض
    الزهرية على شعرها الرملي اللون ، ومع وهج الجمال الحقيقي على وجهها المسمر
    والمرتاح.. حضنتها فاين بعينين دامعتين ،
    وقالت بغصه في حلقها: لم اشاهد في حياتي سيدتين شابتين بمثل هذا الجمال .

    كانت السيدة أغريبا أول الوصلين في الرابعة تماماً ، واستقبلها الجميع
    بحرارة.. ومع بدء تبادل الأحاديث قبل الحفلة في المطبخ،

    خرجت ليز وإيبرل تفتشان عن السيدة بوكستر. كان ملعب التنس قد أعد ليكون
    باحة رقص، مع فرقة موسيقية صغيرة تعزف

    الموسيقي و أخذت ليز تتحرك بابتهاج في رقصة مرحة على إيقاع الفرقة وهي
    تحاول ضبط إيقاع آلاتها.

    قالت إيبرل: اذهبي وألقي نظرة عليهم إذا أحببت. لمحت إيبرل السيدة بوكستر
    تتحدث إلى السقاة الذين حضروا طاولات الطعام

    والشراب في الجانب الشمالي من المرجة الوسطى، التي من السهل أن يصل إليها
    معظم المدعوين. لاحظت ماريان بوكستر تقدم

    إيبرل نحوها، فمدت يديها لها لتحضنها وتقبلها بحرارة، قبل أن تبعدها عنها
    قليلاً لتتفحصها: أنت فاتنة تماماً إيبرل، عزيزتي.. هذه

    الألون تليق كثيراً بشعرك وبعينيك الرماديتين.. ستكونين أجمل امرأة هنا دون
    شك .كانت ترتدي فستاناً من "الفوال" البنفسجي

    الفاتح، بسيط التفصيل، يبرز لونه لون شعرها الكثيف الأبيض، ويعطي جمالاً
    لبشرتها الزهرية الشقراء.

    قالت إيبرل: وأنت رائعة كذلك.
    كانت تشعر بالحزن لأن صداقتها الدافئة لهذه المرأة ستنتهي.. وستفقد للدعم
    العاطفي الذي طالما تلقته منها ، وإلى أحاديثهما

    الهادئة.. فخلال الستة أشهر المنصرمة، أحست إيبرل ولأول مرة في حياتها،
    معنى أن يكون لها أم. قالت ماريان: إيبرل، قبل أن

    يبدأ الضيوف بالتوافد، أريد شكرك لكل ما فعلته ستة أشهر، قلبت أرضاً مهملة
    إلى جنة. ولو استطاع إيان هيوشو أن يرى مافعلته

    هنا، لرقص قلبه فخراً.

    أدارت إيبرل وجهها لتخفي الدموع في عينيها .. فهذا التقدير الكامل كان أكثر
    مما يتحمله قلبها المثقل في الوقت الحاضر.. وأجابت

    بصوت مختنق: أنا سعيدة لأنك راضية عن عملي، سيدة بوكستر.. لكن بالمقارنة
    بما فعلته لليز، أنا لم أفعل شيئاً أبداً .. فبدون

    مساعدة غرايغ ومساعدتك، كان سيعجز جميع من يحبها عن إنقاذها.

    ردت السيدة بوكستر بابتسامة صغيرة: حسنا عزيزتي إيبرل.. هذا هو معنى
    الصداقة.. وبمناسبة الحديث عن الامتنان، ها قد أتى

    غرايغ.. سأسلمك له الآن وأهتم بضيوفي . كانت إيبرل متأثرة بتقدير المرأة
    لها، حتى أنها لم تلاحظ كم كان غرايغ وسيماً بشكل

    غير عادي، ببذلته العاجية اللون وقميصه الأسمر المفتوح الياقة. وعلى الفور
    أظهر اهتمامه بمظهر إيبرل.

    _ هذا فستان جميل جداً، لكنني مندهش لماذا لم تقنعك ليز بارتداء الفستان
    الذي أهديتك إياه..
    شعرت بإجفال لأنه لايزال يظنها لاتعرف المصدر الحقيقي لهديته، فقالت
    باستخفاف: في الواقع، الفستان لايناسبني تماماً، وأخشى

    أنت تكون ريبيكا قد أساءت تقدير مقاسي. نظر إليها باهتمام وحذر، ثم قال:
    لايمكن أن يكون هذا صحيحاً إيبرل.

    ردت بحدة: ولماذا لايكون صحيحاً ؟ أعتقد أنني أعرف أفضل منك ما يناسبني وما
    لايناسبني.
    _ لادخل لريبيكا باختيار أي فستان من الاثنين.. وأراهن أنني أعرف كل
    مقاييسك بدقة. احمرت إيبرل غضباً لملاحظته.. ولتغطية

    لحرجها، صاحت: إذن.. أنت تدعو ريبيكا كاذبة؟
    _ لا إيبرل، أنت التي تدعينني بالكاذب .. مادخل ريبيكا في كل هذا؟

    أدارت وجهها بسرعة غاضبة. أخذ غرايغ وجهها بين يديه، وأدارها نحوه. ثم قال
    عابساً : أعتقد أنني أستحق رداً .. وأطالب به

    فوراً. تمتمت رافضة لقاء عينيه: أخبرتني أنها هي التي اختارته.
    _ وهل قالت هذا حقاً؟
    _ حسناً .. ليس بكلمات محددة.. لكن لم يكن هناك شك.. أوه.. لابأس في هذا!
    لايهم على أي حال.
    قال مفكراً: فهمت.. في الواقع أنت على حق..لا يهم من اشترى الفستان، فهو
    لايناسب هذه الحفلة على أي حال.. لأنه فستان

    عرس.
    0

  10. #2029
    حدقت إيبرل به وفمها مفتوح دهشة.. لماذا لم يخطر ببالها من قبل أنه من غير
    المعقول أن تختار ريبيكا لإيبرل من بين كل الناس ،

    فستاناً من طراز كانت ترتديه العروس قديماً ؟ لكن ما إن تشكل الرد في رأسها
    حتى أمسك غرايغ بمرفقها وسار بها، قائلاً بعفوية:

    أنا أتضور جوعاً .. تعالي، دعينا نأكل شيئاً.

    سمحت إيبرل بأن يقودها، وكانت لاتزال مشوشة الفكر، نحو طاولات الطعام
    المستطيلة المغطاة بمفارش بيضاء كالثلج، والتي

    كانت محط الأنظار في المرجة.. مع أنها لم تكن تشعر بالشهية، وضعت إيبرل في
    طبقا بضع قطع خبز محمص مع الكافيار،

    وقطعة بطيخ أحمر. ثم، وكأنما لاإرادة لها، لحقت بغرايغ وهو يبتعد عن
    الطاولات إلى حديقة الورود.

    وقفا لوحدهما في مكان هادئ للحظات.. من على بعد، سمعت إيبرل السابحين وهم
    يغوصون في الماء.. كان المدعوون يتمتعون

    جيداً بالحفلة، وراحت إيبرل تراقبهم يضحكون ويتبادلون الأحاديث.. إنه يوم
    عملت جاهدة لأجله.. وستذكره على الدوام.فجاًة تكلم

    غرايغ مخترقاً أفكارها : من المؤسف جداً أن لايكون مات معنا الي اليوم.

    نظرت إيبرل إليه ثم قالت بغير ارتياح:أجل، وأظن أن شيئاً مهماً طرأ وأبقاه
    بعيداً .
    قال: إذا كنت تسمين الذهاب إلى سان دييغو لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع أهل
    صديقته الجديدة، أمرأً طأرئاً . احمر وجه إيبرل

    بعمق، وأطلقت تنهيدة شاهقة.. كم من المحرج أن يكشف خدعتها السخيفة بهذه
    الطريقة. لاشك أنه يعتقدها بلهاء طبعاً ، أو عانساً

    عصبية مزاج تتظاهر أن هناك حبيباً لاوجود له.

    قال غرايغ بجرأة : على وجه العموم، كان مات منجم ذهب من المعلومات لي. ولست
    أدري ماأدري ماذا كنت سأفعل بدونه. تقدم

    زوجان أنيقان جميلان نحوهما ،وبعد تقديم غرايغ إيبرل لهما، حاولت الهرب
    ولكنه فهم مرادها فامتدت يده لتمسك بذراعها ..وبينما

    الأصدقاء الثلاثة يتحدثون، وقفت إيبرل عالقة حيث هي تغلي من غيظها.. ثم
    ودعهما زوجان وابتعدا.

    ترك غرايغ ذراع إيبرل، ثم نظر حوله بعفوية وقال: تبدو الحديقة ممتازة
    إيبرل.. لقد قمت بعمل جبار. يبدو لي ، وأتساءل ماإذا

    كنت ستوافقين، أنه سيكون موقعاً رائعاً لإقامة عرس؟ خفق قلب إيبرل.. ألايكفيه
    أنه احتل قلبها وحياتها؟ هل من الضروري أن

    يؤلمها بعرضه عليها خطط زفافه؟

    رددت بصوت مرير: أجل.. هذا ماقالته ريبيكا.. تعتقذ أن قسم الزواج يجب أن
    يتم قرب المشتل الزجاجي هناك.. فهل تحدد الموعد

    إذن؟ نظر إلى ساعته: أجل .. وأعتقد أنه في هذه اللحظة بالذات .. تم القرار.
    _ ماذا .. أي قرار؟
    _ ريبيكا في هذه اللحظات عروس محمرة الوجه في أكابولكو.
    _ لا.. ستتزوجك أنت.. هنا.. قريباً..

    لكن،حتى وهي تقول هذا، أدركت فجأة أنها لم تر ريبيكا اليوم.. مع أنها كانت
    متأكدة من أنها ستكون هنا، وسرعان ما ستطالب

    بأملاكها. مرت نظرة غريبة على وجه غرايغ بدت كارتياح.
    _ أوه.. لاإيبرل الجميلة.. ريبيكا ليست المرأة التي ستتزوجني هنا.. وقريباً
    .. ولم تكن أبداً .. فما الذي أعطاك مثل الانطباع؟

    كان سخط إيبرل عظيماً لسؤاله، حتى أن صوتها ارتفع وهي ترد: ماالذي أعطاني
    هذا الانطباع؟ أنت! وريبيكا قالت.. وأمك! ولم

    يكن انطباعاً ، كان إعلاناً !

    ابتسم بقلق: إذن كان الأمر هكذا، فلاشك أنه إعلان يماثل ذاك الذي صدقته عن
    الفستان.. وهذا يدفعني لأقول لك أن كل شيء في

    رأسك فقط. فلاشيء أبعد عن الإمكان بقدر الزواج بيني بين ريبيكا. انقلب
    تفكيرها رأساً على عقب.. دون شك، لايمكن أن تكون

    أساءت الفهم إلى هذا الحد؟

    _ لكنك اصطحبتها إلى المكسيك.. قاطعها ساخراً : لم أصطحبها إيبرل.. لقد ذهبت
    إلى هناك في عمل، وقررت ريبيكا السفر في

    اليوم التالي لتستغل معارفي في حملة بحث عن زوج، كما أعتقد.. على الأقل هذا
    ماحدث
    _ ماذا تعني؟
    _ لقد التقت وتزوجت صاحب منجم فضة ، وحيد.. إنه أكبر منها سناً وليس في صحة
    جيدة، لكن هل يهم هذا أمام الحب الحقيقي؟
    وابتسم ساخراً ثم: أعتقد أنها ستجعل منه " مالك القلعة" في أواخر أيامه..
    على الأقل، لديها خبرة في هذا.

    تفرست إيبرل في وجهه لتعرف مشاعره الحقيقية . هل هو مدمر بسبب نبذها له
    مرتين؟ هل يتظاهر بعدم الاكتراث والتسلية ليخفي

    قلبه المحطم؟ نسيت نفسها في اهتمامها به، وسألت متسرعة: لكن. غرايغ عزيزي..
    ألاتمانع .. أعني، كنت واثقة جداً أنك وهي..

    وضع طرف إصبعه على شفتيها ليوقف كلماتها: لقد شككت بهذا لبعض الوقت.. وأعرف
    الآن أنني كنت على حق .. أوه.. لن أنكر

    أن ريبيكا كانت من وقت إلى آخر، تخدع نفسها في الظن أنها تريد الزواج مني..
    خاصة حين تكون ضجرة مابين علاقة حب

    وأخرى .. لكنها لم تأخذ الأمر على محمل الجد يوماً ، بالنسبة لي فأنا لم
    أشعر نحوها أبداً سوى بإحساس الأخ الأكبر نحو شقيقته

    الصغيرة.

    تنفست إيبرل الصعداء: أوه.. هكذا إذن.. إذن حين طلبت مني البقاء مع أمك
    وأنت غائب ، لم تكن تعرف أن ريبيكا مسافرة معك؟

    أعني كان يمكن أن تطلب منها البقاء بدلاً مني؟ كشر غرايغ وجهه، وقال ممازحاً
    : هذا إذا كنت على استعداد للمخاطرة بأن

    تنكرني أمي .. لا إيبرل .. طلبت منك هذا لأن أمي تحبك، ولأنني أعرف أنني
    أستطيع الاعتماد عليك.. والأهم من كل هذا لأنني

    أحبك.

    احمر وجه إيبرل بغير ارتياح ، وقالت بإجفال: أرجوك.. لاتمازحني في هذا.
    تلاشى المرح من وجه غرايغ لكلماتها، وأخذها بلطف بين ذراعيه ليقول بصوت
    أجش: لماذا تظنين أنني أمازحك، حبيبتي إيبرل؟

    تراجعت إلى الوراء لتنظر في عينيه: لطالما مازحتني، منذ أول يوم التقينا
    فيه.. فلماذا أصدقك الآن؟ لقد أصبح مات بعيداً عن

    طريقك الآن .. فماذا لو كان هذا مجرد مثال آخر ل.. طريقة الرجل مع الفتاة؟

    شدها إليه بقوة: إيبرل.. أيمكن أن تقولي صادقة إن هذا كل شيء .. تلك
    الأوقات التي أمضيناها معاً ، في الحديقة، في منزلك، بعد

    العشاء تلك الليلة؟ ألاتقنعك بأن الأمر كان أكثر من هذا بكثير. أحست إيبرل
    بصدق ماكان عقلها يرفض أن يصدقه .. كان عناقه

    حنوناً مليئاً بالحاجة.. لكنه كذلك ثري بالالتزام والحب.. حين رفعت رأسها
    إليه ونظرت عميقاً في عينيه، رأت فيهما اعترافاً كانت

    تتشوق إليه من أعماق قلبها.. فقالت بضعف: أوه.. غرايغ.. لماذا لم تخبرني
    بمشاعرك؟

    ملس شعرها بيده: أتذكرين أول يوم التقينا.. وحذرتني أنك ستتخلين عن أي رب
    عمل يتجاوز حده؟ حسناً ، لقد فهمت الإنذار.. وبما

    أنك كنت شديدة الحساسية، خشيت لو أنني قمت بحركة خاطئة فسأفقدك إلى الأبد..
    كنت قلقة جداً مني.. لذا فكرت أنك لو عملت

    لأمي بدلاًمني ، ستهدئين من روعك قليلاً وقد تثقين بي.

    بدأت إيبرل تدرك كيف بدأ كل سوء التفاهم هذا.
    _ إذن هذا ما كنت تعنيه حين قلت إنك تفضل التضور جوعاً على أن تكون رب عملي.
    ضحك غرايغ باختصار: أجل.. إضافة إلى

    تهجمي عليك، لكن هذا أمر أسامح نفسي عليه.. فأنا لست ملاكاً على أي حال.
    قالت مفكرة: أظن أن الأمور سارت مسيرة خاطئة ابتداء من هذه النقطة. إذ، بعد
    هذا رأيتني مع مات.. وتركتك تظن..

    _ أجل هذا صحيح، لماذا فعلت هذا حبيبتي؟
    كان سؤاله حزيناً إلى درجة أحزن معه إيبرل، فصاحت: أوه.. أنا لاأعرف لماذا
    حتى الآن.! ظننت أنك لو اعتقدت بوجود رجل

    آخر.. فستتركني وشأني.
    قال متجهماً : إذن كنت على حق، أنت لم تعجبي بي في البداية!
    _ لا.. بل أحببتك! أحببتك منذ اليوم الأول، لكن كان هناك ريبيكا، كما كنت
    أعتقد. وبدا لي أنك كنت دائماَ تعبث معي.. حين

    استننجت بنفسك تلك العلاقة، اعتقدت أن هذا سيساعدني على إبعادك عني.. كنت
    أحتاج إلى المساعدة لأقاومك. وتعلثمت بخجل.

    شدها إليه بضحكة مرحة وقبل رأسها: إذن لولا مات لما رفضت طلب الزواج بمثل
    ذلك الحزم.. ولم يكن السبب أنك لاتحبينني..

    أخبريني إيبرل.. هل كان ذلك الرفض بسبب ريبيكا فقط؟؟

    _ أجل.. أوه أجل، غرايغ. لو أنك كنت تعرف كم أردت أن أقول نعم.. لكنني
    ظننتك تضحي بسعادتك لأجل ليز.
    تمتم بغصة في حلقة: أوه .. ياحمراء الشعر، يامخطئة التفكير، إيبرل.. وضع
    ليز لم يكن السبب في اختياري ذلك الوقت بالذات.. بل

    كنت أنت السبب. كنت أريدك بيأس.. ومستعداً أن أحصل عليك بأي طريقة كانت ،
    حتى ولو سرقتك من رجل آخر.

    قالت بحزن: أوه غرايغ.. لقد أضعنا كثيراً من الوقت.
    _ لاتهتمي.. لن نضيع المزيد منه.. قريباً سنكون معاً وإلى الأبد .. ثلاثتنا
    في البداية.. ثم.. ضمها إليه مجدداً لتستسلم بين ذراعيه.

    نظر غرايغ من فوق كتفه إلى الحديقة خلفه.. وبصوت عميق أجش، قال: أظن أن
    ريبيكا كانت مخطئة بشأن المشتل.
    تمتمت وهي لاتزال تتنعم بلحظات الفرح: أجل..
    تابع غرايغ بصوته الكسول المربح: سوف نقسم قسم الزواج هنا قرب حديقة الورود
    تماماً .. حيث انتشلتك أول مرة من بين

    الأشواك.. وعرفت أنني وجدتك أخيراً .. وجدت حبي الشبيه بالوردة الحمراء..
    والتي ستزهر مجدداً في حزيران.

    تمــــــــــــــــــــــــــــــــــت
    0

  11. #2030
    شانينغ الله يسلمك ومشكورة يالغالية على المرور

    هيونه تحياتي لك واتمنى تكون الرواية اعجبتكم
    0

  12. #2031
    مشكوووووووووووووره قلبي على وضع الروايه

    وتشكر صاحبتها على الكتابه...

    وان شاء الله تنزيل روايه ((العشيقه الذهبيه)) بيكون قريب
    d578681a5e4f97b78c5189941ab4bb1b
    0

  13. #2032
    السلام عليك ورحمة الله وبركاته أنا أريد أن أشكر صاحب مشروع هذا
    smoker[SIGPIC][/SIGPIC]محــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاربة الصـــــــــــــــــــــــحراءsmoker
    0

  14. #2033
    سلمت أناملك .. عزيزتى وردة قايين..
    اشكرك على الرواية الرائعة..
    قال عروة بن الزبير بن العوام: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
    0

  15. #2034

    السلام عليكم

    شلونكم احلى فريق

    عساكم عالقوة ان شاء الله

    عزيزتي وردة قايين

    مشكورة عالرواية الروووعة

    صحيح الى الان ما قريتها بس من ملخصها رهيبة gooood

    تحياتي لك/
    شيري
    [IMG]http://dc02.******.com/i/01874/lwvwovugimlg.gif[/IMG]

    7db61f6abe49578f2d5167e9d57b8994 Ask
    0

  16. #2035
    السلام عليكم

    تسلمين عزيزتي وردة قايين ع الروايه الرائعه و يسلموا أناملك ع نقلها
    sigpic325347_1
    0

  17. #2036
    تسلمين وردة على الروايـــــــة ,,,

    وتسلم يدين اللي كتبتهـــــــا

    لسه ماقريتها بس شكلها حلوووة

    الله يعطيكم العافيــــــــــة ..
    0

  18. #2037
    مشكورين يالغاليات على ردودكن وشئ حلو ان الرواية ماتعرفونها لأني انا بعد ما قرأتها وعجبني ملخصها وبدايتها ...كل التحية لكن
    0

  19. #2038
    مشكورين على الروايات ويا ريت بقدر ساعدكن بس والله ما فيي
    0

  20. #2039
    ‍ ‍ ‍ ‍ P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Sypha






    مقالات المدونة
    6

    مناقشة متميّزة 2018 مناقشة متميّزة 2018
    مسابقة زوايا النور مسابقة زوايا النور
    أقلام عزفت ما بطيّ الخيال أقلام عزفت ما بطيّ الخيال
    مشاهدة البقية
    مشكوره وروووووده حبيبتي عالقصه

    لسه ماقراتها بس الملخص عجبني

    شكرا جزيلاً مجددا ..كان المشروع محتاج هذه المبادره

    لانه كان بسبات عميق ..

    وبانتظار الروايه الاخرى يا توته بفارغ الصبر
    attachment

    سانكيوو كيوبي ميمي وجدت توقيعًا مناسبًا بفضلك attachmentbiggrin*

    ところ



    0

  21. #2040
    1000شكر ويسلمو اناملك وردة قايين مجهود رائع فكرة اروع تقبلوا مروري
    sigpic357379_1

    e7fad94475d5120ba7f663cd634352c4
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter