المشكلة انك ترى الناس الأكثر تفائلاً , يقيناً , إطمئناناً .. ليس نحن , بل هم .
هم الذين لا يحملون الإيمان بالله , و لا يعرفون الحديث الذي يحلق بك بعيداً .. بعيداً :
[عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له]
الخير كله بين أيدينا و عن شمائلنا و من فوقنا و من تحتنا , لكن من منّا يُـبـصر ؟
من منّا يشكر ؟
حتى من منا يطلب ؟
اطلب من الله حتى تمل , حتى تشبع , الله فاتح بابه منذ الأزل يقول [في الحديث القدسي] :
[ من يدعوني فأستجيب له , من يسألني فأعطيه , من يستغفرني فأغفر له]
فأعطيَه , أعطيه كل ما يريد , ما يشاء .. لكن ليسأل , ليتضرع , ليطلب ..
ليرفع يديه فلا حائل بينه و بين الله .
المصائب , المحن , المآسي .. تؤلم , تجعلك تبكي .. تحزن .
لا يمكنني أن أمنع الناس من ذلك , يجب للنفس أن تفضفض , تنفض مشاعرها خارج قلبها الصغير .
محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم , لما مات ابنه ابراهيم , بكى , حتى سأله الأحبه : أتبكي يا رسول الله ؟
قال : [تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ]
نحن بشر نبكي , نتألم , لدينا مشاعر .. نفوس تتحسس , أرواح تسكن هذه الأجساد ,
لا بأس بكل شيء , لتنزل دموعاً من عينك , و لترتجف شفتاك , و لترمي بجسدك المتعب ..
لترتاح .. لترتاح .. لا لتيأس و تقنط و تمل .
نحن أمة أعطينا النصر منذ زمن الحبيب , أعطينا الأمل , القوة , أعطينا الأخلاق الحسنة ..
الإبتسامة الطيبة , المساندة المساعدة .. المضي يداً بيد نحو المستقبل ..
لذا لا نيأس , فالله معنا .. يؤيدنا .. ينصرنا على كل ظالم , ينصرنا على كل ألم , كل حزن .
السنا من دين عظيم . نؤجر فيه على كل شيء , نعطى على كل شيء .
[ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه]
المفضلات