بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حال أهل العام الكرام ؟ و كيف حال باقي الشعب المكساتي ؟ إن شاء الله بخير و عافية ^_^
أبي لم تصرخ على أمي هكذا ؟
أمي ، لا تشاجري أبي أرجوكِ ..
أخي ، ما الذي يحصل ؟ لم أمي و أبي يتشاجران ؟
أختي ، لم أنت صامتة هكذا ؟!
ما الذي يحصل أخبروني أرجوكم !!
لم يكن من وسيم الصغير إلا أن يتلفظ بهذه الكلمات ، عندما رأى أباه و أمه يتشاجران أمامه لأول مرة ، قد سمع في تلك الليلة صراخاً لم تعهده أذناه قبلاً ،
و رأت عيناه ما لم ترياه من قبل ، و بكت عينه شيئاً لا يعرف ما هو حتى ...
اعتاد على صوت أمه تهمس في أذنيه كنور الشمس ينساب من بين خيوط المكان :
نم يا صغيري .. أمك معك
أمك تحبك .. لا لن تتركك
نم و لا تخشى .. شيئاً فأنا معك
نم حبيبي .. نم أمك هنا معك
كان يشعر بأن الدنيا كلها تختفي ، و الأشياء من حوله لا يصبح لها معنى بالنسبة له ، كان صوت أمه وسادة يضع رأسه عليها باطمئنان ، و همسها يد ناعمة
تداعب خده المتورد ، و تحكي له قصة عشقٍ لا تنتهي ، حتى تغفو .. حتى تغفو .. حتى تغفو ..
و اعتاد من أبيه على قبلةٍ تملئها حرارة الحنان ، و عطف الأبوة الصادق ، تسند ظهرها له ، و تهمس هي الأخرى في أذنه :
سوف أحميك .. سوف أحميك ..
أبوك هنا .. للأبد سوف يحميك ..
لكن ، وسيم الآن أمام منظر مختلف تماماً ، إنه أمام همساتٍ خشنة ، يملئها الغضب ، و مداعبة خدٍ عنيفة تمزق أمنه و اطمئنانه ،
و وسادة كلها شوك ، إن هو أراد الراحة عليها قضت عليه ..
فلم كل هذا ؟ أمي لم تصرخين ؟!
أبي ، ألن تقبلني على خدي قبل أن أنام ؟
أخي رامي ، لم أمي و أبي يصرخان هكذا ؟
أختي وفاء ؟! أخبراني لم أنتما صامتين هكذا ؟!
و ظل هكذا حتى بدأت الدموع البريئة تنهمر من عينيه ، معلنةً الاستسلام أمام ما يراه ، عقله البريء لم يستطع تفسير المنظر ،
و العقول الكبيرة من حوله تستمر في تشويشه للأسف ..
فما سبب كل هذا ؟ و ما الذي دفعهم إلا فعل ذلك أمام وسيم الصغير ؟
فأيتها الأم : أنظري إلى طفلك !! إنه يرجو منك جواباً .. و يأمل منك قصةً قصيرة قبل النوم ، تنسيه الدنيا كالعادة .. و أيها الأب : أين ادراكك للأمور ؟ و أين ذهبت رجاحة عقلك ؟ أتصرخ على أم ابنك أمامه ؟ ابنك يتعلم منك كل صغيرة و كبيرة ، فهل ترى هذا درساً مناسباً يتعلمه ؟!
وسيم المسكين ، وقع ضحية خلافات أسرية مدمرة ، و علق وسط دوامة الحيرة ، ما كان من قلبه الصغير سوى أن يأمره بان يأوي للفراش وحيداً ، بلا قبلة ملئها الحنان ،
و لا قصة تغطيه بالأمان ، أجهش بالبكاء ، و التف كله بغطاء سريره ، رفع يديه من تحت الغطاء نحو السماء ، و أخذ يردد كلمات حفظها من جده و لا يعلم معناها حتى :
يا ربي تهدينا .. يا رب تصلح بالنا .. يا رب تغفر لنا ..
واقلباه ، ما أعظمه من إنسان !! علم رغم صغر سنه ، أن الدعاء سيفيده في موقفه ذاك ، و أنه الحل الأمثل لما رآه ، جسمٌ صغير و نحيل ، و عقلٌ كالكبار يفكر ،
سبحانك ربي وسعت رحمتك كل شيء ...
فواجبنا نحن أن نذكر و نذكر و نذكر حتى تتقطع أحبالنا الصوتية ، و نرمي بالملل و الكلل عرض الحائط ، غاياتنا و أمانينا أسمى من أن تحطمها أفكار سوداء سخيفة ،
و وساوس شيطان خبيث لا تؤدي إلا لبحر الفشل ..
فمن كانت منا أماً ، فاحذري ، أنت قدوة ، و أنت معلمة تلاميذك هم أبنائك فلذة كبدك ، يرجون منكِ الرعاية و الحنان ، و قبلةً على الخد ملئها الأمان ،
تدفعهم كل يومٍ لمواصلة الطريق ..
و من كان منا أباً ، فأنت رب أسرتك ، و قائدها و حاميها ، و الأمور في يدك ، فضع خططاً لك و لأبنائك ، تضمن لهم العيش الكريم و الراحة و الاستقرار النفسي ،
و تذكر أن ما من شيءٍ تفعله أمامهم و هم صغار ، إلا و طبقوه في خططهم و هم كبار ..
و من كانـ/ت منا أخـ/تاً ، فليعلم أن دوره لا يقل أهميةً عن دور الأم و الأب ، إن غاب أحدهما أو كلاهما فأنت المسؤول عنهم ، و أنت من يغطي غيابهم و يحل مكانهم
لحين يعودون ، و أنت الملجأ الثاني لإخوتك بعد أبويك ، تتقاسمون الأفراح و الأحزان و الذكريات سوياً ، و تعيشون سنين عمركم مع بعضكم ، لذلك أنتم أجزاء جوهرة يكمل كل منكم الآخر ..





اضافة رد مع اقتباس










.. أبدعتي 
أتمنى أنك بأحسن حال 
:
فكيف بالله عليكم سيتمكن ذلك المسكين و تلك المسكينة من إدارة كافة شؤون العائلة ، و فهم ما يعنيه الحوار و التفاهم أصلاً و هو لا يزال في عمر الزهور
المصيبة أن الفتاة موافقة و تحبه أيضاً
>> أي حب هذا
بخير الله يسلمك و يعافيك ، و انت شحالك يا ولد
؟







المفضلات