ليلة أخيرة .. ظلام دامس .. إضاءة خافتة .. شمعة باهتة ..
وفي غرفة مظلمة .. جدرانها دامية .. لا تسمع فيها سوى صرخات الألم .. وآنين الندم ..
لا داعي للتفكير كثيرا .. فأحد المُخرجين الحمقى يُجرب حظه بـ عمل فيلم أسطوري !!
لا شيء مستحيل ..
لدينا سيناريو ماسوني .. ومُنتج صهيوني .. وحبكة نازية بـ خطب فاشية ، وأبطال من عبدة الشيطان .. يُساندهم جماعة من النازيين الجدد، بالإضافة إلى نخبة لامعة من جيل التنوير من أمثال رفاعة وعبده والمتأفغن – أنار الله بهم جهنم – ، وبالطبع ضيوف الشرف .. ملوك الأمس والغد فرعون والنمرود .. وكسرى - مزق الله مُلكَه - ..
ولا ننسى مُخرجنا الأحمق !
لأنه مُخرج أحمق ..
فقد حان الوقت الآن لـ شطب تاريخ البشرية ..
فـ الفيلم الجديد .. على وشك أن يُغير العالم ..
اسمه وليد ..
ولا سبب لـ تسميتُه وليد .. سِوى قُربه كـ اسم عربي من ونستون ، واضح أن اسم وسيم أقرب منه ، لكن وسيم اسم طفولي أكثر من اللازم .. ولن يكون مُلائماً لـ ذلك الذي لا أستطيع وصفه بـ كلمة ..
وكأن وليد لا يعني مولود >.>
لكن الأمر ليس لطيفا بـ أي حال !!
لا يُهم ..
اسمه وليد .. كان يحلُم بـ طوفان ، وسفينة لا تتسع إلا له ..
مُجرد حلم مستفز .. فـ من يَهتم !!
عفواً .. هل ذكرت لكم بأن المكان هنا ليس لذوي المشاعر الرقيقة !!
أبيدوا ناطوري كارتا..
فلن ينالوا منا .. غير الصلب والقتل والتعليق .. وسلخ الأجساد وحز الرؤوس ، والبصاق على ما تبقى منهم !!
أعودة أردت أم الإرتحال في الهرب ؟
أجب أنت إذا كيف يكون الهرب ؟!
مجرد مُخرج احمق يبحث عن بداية ، ويظن أن الشعر قد يُلهمه بـ بداية أسطورية .. تليق بـ فيلمه الأسطوري !
ببطئ .. كانت السحب تتحرك ، أعطاه هذا بعض الأمل .. فليس عقرب الثواني هو أبطأ ما في الوجود ..
لكن المشكلة كانت لا تزال قائمة .. فالحصة لم تنتهي بعد ، ولا يبدوا له أن المعلم سيصاب بأي وعكة .. تجعله يُلغي الدرس وينصرف !!
اسمه وليد ..
وكانت صورة المُعلم راكع أمامه والدماء تنزف منه .. لا تُفارق خياله ..
دائما كان يعتقد بانه عاديّ ، لا شيء يميزه عن الآخرين ..
لم يتفرد أبدا بـ شيء ، ولم يكن يوما محط أنظار أحد ..
فشِلَ في أن يكونَ شريراً ، وأبدى عجزا لا مثيل له .. في التظاهر بالطيبة ، كان دوما يعتقد أن عدد الذين يكرههم في تزايد مستمر ، ولم يُقلقه إلا عدم وجود تشابه لـ من يكرههم ، كان يكره أشخاص مكروهين من الجميع ، وأشخاص محبوبين ممن حوله أيضا ، وأحيانا كثيرة .. كان يكره نفسه أكثر من أي شخص آخر ..
وشيئا فـ شيئا .. بدأ يُدرك السبب ، وتعلم كيف يستمتع بـ تلك الكراهية ..
عندها .. لم تعد حياته كما كانت ..



اضافة رد مع اقتباس
















مقتبس ،، 





<< 

المفضلات