بسم الله الرحمن الرحيم
مرحبا بإخوتي الكرام رواد مكسات
فعلا إنه عصر متقدم ومتطور للغاية
ودعنا فيه بلوتو
أصبح الأمازون أطول الأنهار
المريخ يدور عكسيا
ماذا بعد ؟
هذه
المرة أحببت أن أكون ذا سبق صحفي
في نقل هذه التقنية الحديثة إليكم
والتي ستدخل العالم من أوسع أبوابه
بدأت من زيوريخ
أترككم مع التقرير
التقرير :
بعد تجاوز التحديات التقنية, يأتي السؤال عن الانعكاسات الاجتماعية.
وكشف
"المعهد الفيديرالي العالي للتقنية في زيورخ"
او ETHZ في نهاية حزيران (يونيو) الماضي عن نجاح أبحاثه المتعلقة بتصميم وسيلة اتصال متقدمة وتنفيذها, يتمكن المرء خلالها ليس فقط من التحدث أو رؤية الآخرين والتواصل معهم أو زيارة مناطق وأماكن بعيدة, بل أيضاً التعايش مع الحدث أو المكان والأشخاص. وتجمع التقنية الجديدة المتصلين في مجال ظاهري مجسم وثلاثي الأبعاد. والنتيجة؟ تستطيع ان ترى من تحدثه بالحجم الكامل, وتتبادل معه الكلمات والابتسامات ونظرات العيون, وكأنه جالس أمامك. وللاسف, لا تستطيع أن تلمسه, فكل شيء في تلك الغرفة افتراضي Virtual تماماً.
اتصال ثلاثي الابعاد
يمثل هذا الابتكار الجديد نقلة نوعية في عالم الاتصالات بكل المقاييس. أطلق عليه مصمموه اسم Blue-C. وفي وصف تبسيطي, يمكن القول انه يتألف من اتصال الكتروني بالصوت والصورة, اي مثل ما يحدث في قاعات الدردشة الصوتية والمرئية على شبكة الإنترنت, أو بواسطة مؤتمرات الفيديو او الأحاديث التليفزيونية بين متحدثين في اماكن متباعدة. ويأتي Blue-C بجديد قوامه اضافة المجال الكامل للاشخاص المتصلين عبره. ويعني ذلك اعطاء صور ثلاثية الابعاد لهم.
وتتطلب هذه الاداة مواصفات معقدة في غرف المحادثة. وخاض عشرون باحثاً من "اي تي اتش زد" تجربة استخدام تقنية الاتصال المجسّم بواسطة Blue-C. والحال ان إعداد تلك الاداة استغرق ثلاث سنوات من البحث بين المعادلات الرياضية والاحتمالات الفيزيائية. وبلغت تكلفته 3 ملايـين فرنك سويــسـري.
وتتكون غرفة Blue-C من جدران مصنوعة من زجاج خاص, يستطيع نقل التيار الكهربائي والتفاعل مع شدته بسرعة ستين مرة في الثانية. ويقتضي الاتصال المجسم ان تضاء تلك الجدران بقوة, لنقل ما يحدث بين جنباتها إلى الطرف الآخر. وفي الوقت نفسه يجب أن تكون "معتمة" لتعرض ما تبثه أجهزة الاستقبال من الطرف المقابل. ويصار الى توفير هذا المزيج من العتمة والضوء, من خلال وميض كهربائي تصدره عشرة آلاف مصباح, يتبدل ستين مرة في الثانية.
و يصاحب هذا التحول بين العتمة والإضاءة تبدل في درجة شفافية تلك الجدران الزجاجية لـBlue-Cفعندما تكون معتمة تصبح غير شفافة لعرض الصور من الطرف الآخر, وعندما تطغى عليها الأضواء تتبدل إلى العكس تماماً لنقل المناظر إلى المتلقي. أما السبب في استخدام هذه التقنية المعقدة فهو أولاً لإخفاء 16 كاميرا مثبتة في القاعة, من دون ظهور خليط من الكابلات والأسلاك والعدسات, والتي قد تشكل ظلالاً وانعكاسات تؤثر في الأبعاد الثلاثة المنقولة, ولا سيما أن حجم الغرفة يبلغ 27 متراً مكعباً.
توافق الزمان والمكان
وبالاختصار, يمكن ملاحظة ان هذه التجربة في الاتصال المتطور تعتمد على مزيج من المعادلات الرياضية المعقدة, وزوايا التصوير المتعددة, واجهزة بث عالية الدقة, وأخرى للاستقبال لا تقل حساسية عنها. والحال انها أول تجربة ناجحة للتوافق بين الزمان والمكان بغض النظر عن البعد الجغرافي.
ففي التجربة العملية الأولى, التي سُمح للعامة بالمشاركة فيها, تمكن الحاضرون في زيورخ من الاتصال مع شخص في لوس أنجليس. وذهبوا معه سوياً لمعاينة إحدى البنايات الكبرى في طوكيو. اجريت تلك الرحلة السندبادية بالصور الثلاثية الأبعاد, بغض النظر عن فارق التوقيت أو المسافة, وبالاعتماد على تقنيـات المحـاكاة الافتراضـية.
وعاش المشاهدون تجربة من خلال لعبة شطرنج بين شخصين متباعدين تماماً, كلاهما يرى رقعة الشطرنج وتقاسيم وجه اللاعب الخصم, ولكن لا يمكنه لمس إلا أحجاره فقط. والحال ان كلاً اللاعبين لا يستطيع لمس الرقعة فعلياً, لانها رقعة افتراضية.
وتعتبر تقنية Blue-C نقلة علمية جديدة في عالم الاتصالات. وتخطت الكثير من المشاكل التقنية التي كانت تحول دون تنفيذها. ومن المتوقع ان تأخذ مكانها في عالم الاتصالات الرقمية, عبر تطبيقات متنوعة في مجالات عملية عدة.
وفي المقابل, فتحت هذه الاداة الباب أمام التفكير في أبعاد هذا التطور وانعكاساته. ومع اهمية استخداماتها العلمية, فإن تأثيرها في المجتمع والسلوك الانساني, لا يزال في نطاق المجهول. وسيعطي الزمن مجالاً امام علماء الاجتماع والفلسفة وعلم النفس لرصد انعكاسات هذا الاكتشاف ورصد التطورات التي قد ترافقه.
وراهناً, يمكن القول ان Blue-C جاء في زمن تعاني فيه المجتمعات الغربية من أقصى درجات العزلة والانفرادية, وتحجيم التواصل بين الافراد بسبب ايقاع الحياة العملية السريع والقاسي. وإذا كان Blue-C قد يعمل على كسر تلك العزلة, فإنها ستكون فقط "افتراضية", ليفتقد المجتمع دفء المشاعر الانسانية من التعامل والاتصال المباشرين.
وتكتشف المجتمعات الانعزالية حرارة في هذا النوع من التواصل, فتسعى لتحويله إلى واقع.
ما رأيكم بالأمر ؟
في أمان الله
المصدر






























.. لا 


المفضلات