بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يكون التقدم الانساني أمر واقع , لكن للاسف هذا التقدم يفتقر الى الرقي , للاسف الشديد اصبح
العالم المبني علي الاخلاق الفاضلة امر خيالي , وكأن الخلق النبيل يتناسب تناسب عكسي مع الزمن .
العدل البشري والعالم الراقي المبيني علي الاخلاق النبيلة اليوم , هي احدى المستحيلات كالعنقاء تماما .
سأعرض لكم بعض المعلومات التي تساند كلماتي السابقة , تاريخ الايام السابقة " الشتاء الأسود " او
" الشتاء الساخن " او كما يدعونها " الهلوكوست " .
في البداية سأوضح معني كلمة الهلوكوست وهي الكلمة التي اطلقها جنرالات الحرب في عدوانهم وهي
"الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون" .
كان بالتاريخ " الهلوكوست الاسود " وهو قتل الزنوج الذين كانوا يساقون بلسفن كعبيد , والهلوكوست الصيتي
وهي مجازر الحكومة اليابانية علي الشعب الصيني , والهلوكوست في الوقت الحالي متعارف عليه بانه
المجازر والمحارق الجماعية التي كانت تقوم بها الحكومة الالمانية للتطهير العرقي لليهود في القرن الماضي .
لكن اليوم ومع أن القرن الواحد والعشرين لازال طفل صغير , ولم يمضى عليه الا ثمان سنوات , الا اننا نرى
الهلوكوست قد استخدم للتطهير العرقي لفلسطينيي غزة !!
ان قرأت جزءا من التلمود , لن تستغرب عن اي عمل يقوم به اليهود , وستجدون بانهم مقتنعين بكلمة
هلوكوست , بل انهم يعتقدون بان قتل الفلسطينيين والتفنن بذلك امر واجب وتقرب لله .
لكن ماذا ان كانت هذه الحادثة هي عملية مخطط لها مباركة من ايدي وزيرة خارجية الولايات المتحدة , وهذا
تصريح صدر عن كونداليزا رايس وهو كما قرأته باحدى المقالات في احدى الصحف :
أن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس أبلغت ايهود اولمرت خلال لقائهما في العاصمة
اليابانية مباركة واشنطن، ودعته الى تنفيذ مجازر عشوائية ضد الفلسطينيين في غزة بشكل غير مسبوق
لتخويفهم وترهيبهم وأن يترافق ذلك مع تدفق الغذاء والدواء الى القطاع، بحيث يكون متزامنا مع العملية
العسكرية للتخفيف من الضغط السياسي العالمي على اسرائيل والولايات المتحدة .
طبعا هذه السياسة قد اعتادت عليها الولايات المتحدة منذ حروبها الاولى , وهي احد اسباب نصرها في
تلك الحروب , اي انها حكومة منزوعة الاخلاق للاسف .
كان شهداء المرحلة الاولى 120 شهيد واكثر من 400 جريح , لكن هذه لازالت المرحلة الاولى من العملية ,
ماذا عن الجزء الثاني والثالث والرابع !! نسأل الله العون للمجاهدين هناك .
لم اكتب هذا الموضوع لاعرض لكم صورة لما حدث , او ان اصف ذلك الرجل الذي كان يتفحم والنار لاتزال
مشتعلة به , ولا لاعرض لكم خبر العائلة التي لم يتبقى منهم احد علي قيد الحياة , ولن اذكر لكم قصة
الطفلة التي اتاها الصاروخ وهي تلعب في البيت , ولن اذكر لكم قصة جاكلين التي هرعت لاخيها
الذي اصيب بقذيفة فكانت رصاصة القناص اقرب لقلبها الصغير لتموت قبل الاخ الذي لحق بها , بل اردت فقط ان اعرض لكم
الموضوع كما سيجل بالتاريخ , ارتبطت بمواقف العالم حول احد المجازر التي ترتكب ضد الانسانية .
وفي النهاية ...
هل تعتقدون بان العالم ترك متسع للقوانين للانسانية النبيلة ؟!
وهل هيروشيما ونجازاكي التي تكررت بالعراق وغيرها ستتكرر في غزة ؟!
مصدر التصريح الامريكي : جريدة المنار المقدسية
تحياتي للجميع








اضافة رد مع اقتباس


















المفضلات