يا ردوجبا قول لأورنا الفراعنة هيقطعونا
شدي حيلك يا بلد !!!
ثم أخذت نفس عميق و سطرت هذا الموضوع ،،
بسم الله الرحمن الرحيم
الخميس مواجهة النهائي بين مصر و الكوت دي فوار الساعة 10 و نصف بتوقيت سوهاج (مصر) ،، عفواً هي ليست النهائي بل هي نصف النهائي لبطولة الأمم الأفريقية في غانا ،، لكنها نهائي بكل المقايس لأن من سيفوز سيكون و بنسبة 90% هو بطل هذه النسخة من الأمم الأفريقية ،،
أعجبني في البطولة موقف اللاعب ديديه دروجبا نحو بلده ،، ذلك القائد الكروي المحنك صاحب نظرة الصقر و سرعة الفهد و جسد الغول و روح المقاتل ،، يحب بلاده الكوت دي فوار بدرجة تجعلك تستعجب منها ،، ذلك الحب الذي جعله يتخلى عن جائزة أفضل لاعب في أفريقيا ،، و جعله يلعب بروح لا بقدم ،، مقاتل يستحق التقدير و الإحترام و قائد يستحق الإبراز و الإشادة ،،
ذكرني الكابتن دروجبا نحو بلاده ببعض زملائي في كلية الطب حملة الشهادات الثانوية الغير مصرية أو ما تسميه الجامعة بـالشـهادات المـعادلة ،، هؤلاء تربوا خارج وطنهم الأم و تربوا غالبا في دول الخليج بل بعضهم ولد هناك و عاش هناك و لأنه ممنوع على الوافدين في دول الخليج أن ينضموا إلى كليات حكومية و لأن زملائي حاصلين على مجاميع خرافية في الثانوية أقلهم 96 % فهم حريصين على أن يدخلوا كلية الطب و كليات القمة الأخرى ،، الملاخظ ان غالبيتهم غير ممنونون مما هم فيه أو بطريقة أخرى غير عاجبهم الحياة في مصر ،، و يجزمون على أن عيشتهم في دول الخليج أفضل بما فيها من راحة و تنعم ،،
أحد أصدقائي و هو حاصل على الثانوية السعودية يقول لي: تخيل أذهب للكلية على قدمي و قد كان أبي يوصلني هناك بالسيارة الكروزر في السعودية ،، مسكين هذا الولد يا عيني عليه ،، يا حبيبي يا ابني ،، أسم الله عليك يا قلبي ،، سيضطر أن يعبر الشارع و يسير على أقدامه 15 او 20 دقيقة في حر الصيف و برد الشتاء ليصل لكليته ،، قولت في نفسي إذا كان يفعل هذا الان فماذا سيفعل يوم زواجه !! ،،
انا أيضا من حملة شهادة ثانوية من دولة الإمارات و قد أحرزت مجموع خرافي عام 2004 احرزت 99,1% و لولا درجة واحدة لكنت دخلت الجامعة الأمريكية في الشارقة كلية هندسة البترول لكن النصيب جعلني أقفز إلى مصر ،، و يومها اخذت أبكي لأني ساترك وطني الثاني الإمارات إلى بلد يقولون عنه بلدي و هو مصر ،،
ثاني يوم لي في مصر و قد كنت في القاهرة و كان في الأجازة الصيفية خرجت مع 5 أصدقاء بينهم فتاتين و كانتا في الجامعة الأمريكية في القاهرة ،، لم أكن اعرفهن ،، حدثوني عن جامعتهم و كيف أنها الأفضل على مستوى مصر و بها أفضل الأساتذة و بها حرية و أولاد كبار رجال الدولة ،، فكرت و قولت إنها نفس المجتمع الذي كنت أعيش فيه ،،
قدم لي أبي في الجامعة الأمريكية وقدم لي أيضا في الجامعات الحكومية ،، تم قبول طلب إنضمامي بالجامعة الأمريكية في كلية الهندسة و ذهبت أول يوم ولازلت اتذكره جيداً كان يوم السبت 18 سبتمبر 2004 ،، دخلت الجامعة الأمريكية لأرى بأم عيني صاعقة اخلاقية كبيرة ،، تلك الفتاة تنام على حجر ذلك الصبي أما هذا الرجل الطويل العريض فآمن في حضن صديقته كالطفل في حضن أمه ،، في نفس اليوم قالوا لي في الصعيد أنني قبلت في كلية الطب ،،
قفزت من الجامعة الأمريكية إلى الصعيد و إلتحقت بكلية الطب في الصعيد ،، فشاهدت أصدقاء لي كانوا في عمان و السعودية و الكويت و تعرفت على الجنرال و قد حصل على الثانوية من الإمارات ،، أحسست أن عدد كبير من هؤلاء لا ينتمون إلى مصر بقدر ما أحببتها في شهريين ،، إنتماءهم نحو دولهم لكنهم مصريين على الورق فقط ،،
من ثم عندما رأيت دروجبا و قدرت الوطنية عن حق ،،
من ثم أردت ان أعرف ما هو الوطن أهو ذلك المكتوب في الورق ؟! أم هو الذي تربينا على حبه ؟! ،،
هذا الموضوع ليس حكراً على المصريين المتربين في الخارج بل على كل إنسان ربي بعيد عن بلده أنا أسميه لو كان مصري (مصري بالمعادلة) أو سوري (سوري بالمعادلة) ،، سبحان الله
أسئلة لكم :: مزعجة ::
1- هل تؤيد قانون منع الطلاب الوافدين من الإلتحاق بالجامعات الحكومية في الخليج؟
2- ما الحكمة من منع الطلاب الوافدين من إلتحاقهم بكليات الدول الخليجية الحكومية؟
3- هل ترى أن هؤلاء طلاب المعادلة بثقافتهم يؤثرون على وطنهم الأم؟
4- هل الوطن هو المكان الذي ربيت فيه أم المكان الذي منه أبي و امي؟




اضافة رد مع اقتباس









المفضلات