أخي الفاضل
النقاش هنا ليس على القومية أو الاسلام
بل على الوطنية,
وأعيدها:
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أطيبك من بلد وما أحبك إليّ ولولا ان قومي أخرجوني ما سكنت غيرك) في صحيح البخاري
هذه هو الانتماء
عرض للطباعة
هممم هل بدا ردي مبهما لتلك الدرجة ؟
اخوي السفاح إن كانت الاية الكريمة قالت بوجود الشعب والقبيله وهي النواة لتكوين الوطن الا ترى معي ان هناك لغط ما في الموضوع هذا من جهة اضف لها ان صاحب الموضوع لايرى تلك الوطنية ولا القومية ولا القبلية او ايا كانت التسمية التي تريدها انت او يريدها هو اضف له لما تنزع من الامر معناها الاساس وهو الاسلام؟!
هل ستنكر لو أن الله جعل من دعوة الاسلام قومية وطنية خاصة بالعرب لوجدة العرب يدخلون في هذا الدين لتغذية نزعة العزة والغرور في انفسهم وهي التي نهى عنها هذا الدين "لافرق بين عربي ولا اعجمي ولا فضل لابيض على اسود إلا بالتقوى" او كما جاء في الحديث الشريف
هنا سؤال مهم هل يضيف الوطن للاسلام ام يضيف الاسلام للوطن ؟
ولكي اريحك انا انتمي لوطن واحب وطني لكن عندما اجد هذا الوطن يحيد بي عن معنى اسلامي وهو محور وقضية وجودي في هذه الدنيا ساسلخ عني ردا الوطن لاكون مسلم وفقط .
ليس مبهم..!!
ولكن أخي العزيـز,,أنا أتحدث عن كوني أنتمي لدولة إسلامية تحكم بشرائع الاسلام,,,وكنت أتحدث بقصد أن موضوع الدين مفهوم
والكل يعلم أين ينتمي
ولكن يا أخي هناك بعض الناس في دولة إسلامية تحكم بالشرع وليس لديـه وطنية,
تلك هي النقطة التي دخلت من أجلها الحوار,
اعتذر عن تأخري في الرد على الموضوع, يبدو أنني لن استطيع الرد على جميع من علقوا على الموضوع ..
للتوضيح فقط, موضوعي لا يتحدث عن حب مكان بعينه بسبب ما يمثله دينيا او ما شابه .. فالمسلم يحب مكة بسبب اهميتها الدينية لا أكثر, فالمسلم السعودي او الأسترالي او الهندي كلهم ينتمون لمكة بسبب ديني وليس بشكل وطني او انتمائي
موضوعي يتحدث عن انتماء الشخص لبلده او قبيلته او مدينته او غيرها. ما انتقده هو الشخص الذي يعتبر كونه ولد في السعودية مثلا شيئا يستحق الفخر به, ويحقد على الناس الذين ولدوا في إيران او امريكا مثلا.
انتقادي هو ان ميلاده في السعودية هو صدفة لا أكثر, فهو لم يحصل نتيجة لتفوقه في اختبارات الأجنة مثلا او غيرها, وهو يحقد على اناس لمجرد أنهم ولدوا في مكان معين (بصدفة ايضا)
يزيدني كلامك قناعتا انك تعاني تشتتا كبيرا في المفاهيم ولي لعنق حقائق لاحياد عنها
اولا انت تكذرني بتلك المقولة السفسطية التي تقول انا لم اختر ان اولد من ابي وامي ولذلك سانزع نفسي من الانتماء لهما وانا لم اختر ان يخرج ادم من الجنة بسبب الشيطان فلما أُخذ بهذا الذنب ؟!
الا ترى انها سفسطه كلامك لاينفك يدور حول ذلك وستصل له لاتقلق
كونك لم تختر ان تولد في هذا المكان او الزمان ليست القضية انتهى بك عن الماضي السؤال مالذي انت فاعله حول كل ذلك اعني حاضرك ومستقبلك نفسك المكان والزمان الذي انت فيه انت تكتب خيوط هذا من بدا هذه النقطه انت ضمن مسلمات او لاكون اكثر دقه وضعت ضمن منضومه ربانيه الله وحده هو الذي اعلم بحكمتها ان تنزع عن نفسك اي انتماء فقط لانك لم تختره هذه سفاهه امور كثيره في هذا الكون ليس للانسان قدرة اختياره او تقريريها انت تسير ضمن هذه الخطوط وكي اريحك لك حرية حب او كراهية هذا المكان او البلد هو شائنك ام السفسطه حول انك لم تختر ذلك و ستنزع هذا من نفسك فهو كلام فارغ .
اما كون ان هناك من يرى في نفسه انه له من الفخر على غيره فقط لانه ولد بلون مختلف او بلد معين فهذا لا علاقه له بان انزع من نفسي الانتماء نحو البلد او كما تحب ان تسميه ولدة فيه فقط هذا بقدر اني انظر للموضوع بطريقه معوجه اعتقد لدينا قاعده شرعيه ربما لست مؤمن بها هو شئنك لكنها وضعت اسس لعلك وغيرك يغيبها اما لجهل او لتعنت ثم يخلط مايشاء حولها " لا فضل لعربي على اعجمي ولا لبيض على اسود إلا بالتقوى " او كما جاء في الحديث ,
كلامك عن الصدفه ينزع عن الله جل جلاله قدرته وحكمته في تقرير خلق وايجاد عباده حيثما شاء ثم انت بطريقه معوجه ايضا تقرر انه بسبب ذلك ستنزع عن نفسك شكل هذا الوجود اتسائل اي الطامتين اهون من الاخرى.
انت ولدة في قبيله في بلد ضمن شعب تنتمي له شئت ام ابيت اخترت ام لم تختر هذا الايجاد ليس هنا مناط الامر قضيتنا مالذي نحن فاعلوه نحو وجودنا هذا .
ولذلك قضيتي الاولى هي اني مسلم اولا ثم بلدي ثانيا ومتى كان هذا البلد عائق بما فيه سانزعه عني وتبقى قضيتي الاول اسلامي وفقط .
وضح لي ذلك لو سمحت
أثبت لي أن كلامي سفسطة :)
ماذا لو ولدت مسلما في بلد يضطهد المسلمين, هل ستقول: هذا جزء من المنظومة الربانية وعلي أن أرضى بما قسم الله لي؟ هل ستقول: بلادي وإن جارت علي عزيزة؟ أم ستغادر هذا البلد؟ بالتأكيد ستغادر البلد وستضع إسلامك اولا, ألا ترى إذا أن "انتماءك" هو شيء في ارادتك, تستطيع ان تعظمه او تتفهه كما تريد؟ وبالتالي أليس إذا وهما انت من تختار ان تصدقه؟
بالعكس, الحديث يدعم كلامي اكثر! الحديث يرفض تقسيم الأشخاص والحكم عليهم بناء على شيء خارج إرادتهم (كالعرق واللون) بل على ما يبدر منهم.
بخصوص الشطر الأول, فهو قلته بناء على اعتقاداتي وايماني الشخصي, ولكن لو كان يضايقك فاستبدل الصدفة بـ"القدر". قدر الله لك ان تولد في البلد الفلاني, هل هذا يعني ان عليك ان تنتمي لهذا البلد؟ ماذا لو قدر الله لك ان تولد في هاواي, وبعد سنين من انتماءك لـ"هاواي" انضمت هاواي للولايات المتحدة الأمريكية واصبحت ولاية وليس اقليم مستقل, فهل ستنتمي لما كانت عليه عندما ولدت او لما اصبحت عليه لاحقا؟ فبخلاف اعتراضي الأول (الصدفة او القدر) هناك فكرة ان البلدان مفهوم زلق غير واضح.
أما بخصوص الشطر الثاني, ارني ما هو الإعوجاج فيما قلته
على أي اساس تقول "انتمي له شئت ام ابيت"
بالمناسبة, هل لديك استعداد ان تغير وجهة نظرك لو اقنعتك بكلامي؟
بقية الرد لا حاجة لي بالوقوف عليه فانت تلف وتدور وراجع ردي في البداية فيه اما ان اغير رأئ اقول لك الانسان الذي يعتد برأيه بدون حجة حقيقيه وتاخذه العزة بالاثم لست منهم لكن اقول لك مالديك يفتقر للمنطق الذي يجعلني افكر مرتين فيما تقول مابلك ان اغير رأي باي حال عقلك في راسك تعرف خلاصك انا اقف عند الرد عليك هنا اكتفيت من السفسطه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته ..
الخلط في المفاهيم ، أكبر عائق يجعلنا لا نستطيع التمييز بين ما هو صواب وحق وحقيقة وبين ما هو خطأ وباطل ووهم ..
هناك فرق بين " الوطنية ، الفخر ، الانتماء ، الهوية " وبيـن " القومية ، التفاخر والاعتداد ، التعصب لـبلد ، لعرق ، لجنس ، لفريق كرة قدم .. "
وأكثر مـا يحيرني هذه الأيـام .. أنـ الجميـع يريد أن يقحم بسبب أو بدون جميـع وقائع الحياة وكيانها
تحت مفهوم " العقلانية والمنطق " " الدليل والبرهان والنظرية "
إن مفاهيم الحياة لا تدخل كلها تحت نطاق العقلانية والمنطق .. إن كثيراً منها لا يحتمل سوى " العاطفة " والمشاعر والأحاسيس .. ومحال أن تكون في غير ذلك ..
صاحب الموضوع .. ليس شرطاً أن أختـار شيئاً محدداً لـ أشعر تجاهه بـ " الحب " أو " الانتماء " أو " الميل "
هناك أشياء كثيرة في حياتنا لم نخترها مطلقاً ومع ذلك نحن نحبها ونكن لها الكثير من المشاعر دون وجود أسباب منطقية لذاك الحب وذاك الود .. ومن الطبيعي ألا تكون الأشياء التي نحبها " مثالية أو ملائكية " فكل ما على هذا الكون يعتريه النقص والسوء وعدم الكمالية ..
مثال .. نحن لم نختر أمهاتنا ولا آباءنا و لا عائلتنا ومع ذلك نحن نحبهم أيما حب ونخلص لهم وننتمي لهم ..
قد تكون تلك الأم أو ذاك الأب مقصران جداً وسيئان في تعاملهما ولكن مع هذا لا يمكن أن نخرج عن إطار العاطفة التي تجبرنا على حبهما .. مهما كان .. كمثال ..
ثم إنني لست أؤمن بأن الحدود التي قسمت الدول هي أساس مشكلة القوميات والتعصبات بين الأمم ..
ولولا تلك الحدود التي تنظم سير الناس والحياة لكنا نعيش في فوضى عارمة ..
تخيل أن العالم كله يعيش في نطاق دولة واحدة فقط .. >> أعتقد أن ذلك جنوني ..
كي أقرب الأمر .. تخيل أنك أنت وعائلتك وجيرانك .. و" جيران جيرانك " تسكنون في منزل واحد ؟!! كيف سيكون الأمر ؟
الفوضى وعدم الخصوصية وعدم التملك وعدم الراحة والاضطراب والنزاعات ستنشأ لا محالة ..
لأنك أدخلت كم هائل ضمن حدود فضفاضة لن تندرج تحت قوانين معينة تنظم سير حياة من فيها ..
باختصار كل سيسير حسب أهوائه وحريته التي تتعدى على حرية غيرهـ .. دون احترام الكيان العام والجماعة
مثال مقارب يوضح نقطة أخرى ..
غرفة نومك أو غرفة مكتبك الخاصة فيك أنت وحدك .. ألا تشعر تجاهها بالانتماء بأنها شيء لك ولا تخص إخوتك مثلاً .. بأنها مصدر لراحتك .. تشعر فيها بالاستقلالية .. والألفة والاعتياد عليها .. بالميل تجاهها
مهما كانت صغيرة أو مظلمة أو مهملة أو فيها الكثير من الفوضى أو أثاثها ليس بذاك المستوى الجميل لكنها في النهاية تضمك وتحتويك وتنتمي أنت إليها ..
ألا تشعر بشعور غريب حينما تذهب لزيارة أحدهم وتنام في غرفته أو تسكن في فندق مثلاً ؟! ألا تشعر بأن هناك شيء ناقص أو شعور بالوحشة أو عدم الميل أو الغرابة وعدم الراحة .. حتى لو كانت غرفة صديقك أجمل بكثير من غرفتك وأفضل .. ربما في الأيام الأولى ستكون منبهر بتلك الغرفة وتتناسى غرفتك تماماً .. ولكن حينما تمر فترة ستشعر بالحنين لغرفتك في منزلك .. إذاً لماذا نشعر بتلك المشاعر بالرغم من أنها
مجرد قطع أثاث وجدران عادية .. أشياء مادية .. أو قطعة أرض عادية ..
إن كل هذه الأمور تفسر شيء واحد " الانتماء والسكينة " لشيء معين ..
أيضاً بالنسبة لمسألة الحدود .. هل تشعر أن حدود غرفتك عامل مؤثر في مشاعرك واحترامك وتعاملك
مع إخوتك التي تفصلهم عنك حدود غرفهم أيضاً ؟ !
لدي الكثير .. ولكني أتوقف هنا لضيق وقتي .. ربما ستكون لي عودة ..
لأني لم أستكمل كل المحاور ..
ردّ جميل ، ويدلّ على مدى ثقافة الكاتبة ^.^
الانتماء للوطن قيمة سلوكيّة
كالصدق كالوفاء
ةمن لا يتحلى بها
فكأنّه خائن كأنّه كذّاب
و أذكر أنّني عندما كنت في الصفّ الخامس الابتدائيّ
قدّمت لنا المعلّمة ورقة كلمات متقاطعة
وقالت "استخرجن القيمة السلوكيّة"
فكتبت "الأمانة"
ولكنّ الجواب الصحيح كان "الانتماء"
الانتماء للوطن قيمة سلوكيّة
بل أجلّ وأعظم
إنّها شيء متأصّل بذاتك
كيف لا أحبّ وطني ؟!! ., ,
الفكرة الوهميّة بنظري هي "اللاوطنيّة" إن صحّ التعبير
حبّ الأوطان سبيل للاستشهاد في سبيل الذود عن حياضها
وبالتالي هي سبيل للجنّة ^.^
من يحب وطنه يضحّي في سبيله ويتقن عمله
وهنا ينفّذ وصيّته عليه الصلاة والسلام حين قال :"إنّ الله يحبّ إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"
وهنا يحبّه الله
من يحبّ الوطن يدعو الله أن يطوّره ويحميه دائمًا
وهنا يحبّه الله لأنّه دعاه . . .
وشكرًا
.
,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^___________^ ~
تابعت الموضوع منذ مدة ومواضيع أخرى وكلي شوق لكتابة رد وإبداء رأي ! ,
لكن الكلية والدراسة ألزمتني إلزاما بالاختفاء لبعض الوقت وها قد عُدت :d ~
بالنسبة للموضوع ..
الكاتب يذكر الوطنية ويعرفها بـ ( حب الوطن والانتماء إليه ) لكنه يصرح بأن المعضلة في : ما هو هذا الوطن الذي أحبه وأنتمي إليه :d ؟
وهو سؤال حقيقي وواقعي ويتطلب التفكير ؟
ما هو الوطن ؟ أهو اللذي وُلدت فيه ؟ , أهو اللذي ترعرعت فيه ؟, أهو منبع أصلي والمكان اللذي يسكنه الأهل والأصحاب والأحباب ؟
قد أولد في مكان , ثم أعيش في مكان , وقبل كل هذا يكونون أهلي في مكان آخر , وأصحابي كذلك تعرفت عليهم في بقعة أخرى من العالم , ثم تكون أصولي تعود إلى أرض تختلف لا تمت لكل ذلك بصلة ~
فما هو وطني بعد كل ذلك ؟
في الوقت الحاضر وطنك هو اللذي تحمل جنسيته بكل بساطة , ثم أنت ملزم بتبعات ذلك ومُطالب بالولاء والبراء والانتماء والوفاء وما إلى ذلك ~
لكنني أقول ليس بالضرورة أن أي بلد أولد فيه يكون وطني , فقد أكون أصلا من ليبيا بينما يكون مسقط رأسي في اليابان فهل وطني في هذه الحالة ليبيا أم اليابان ؟ , قد يحكم ذلك الشعور تجاه البلد لكن في هذه الحالة لن يكون الوطن بقعة تراب أرض مادية , بل سيكون المكان اللذي تهفو إليه روحي وأحمل بين أضلعي له حبا وذكرى وأملا وشوقا ~
فأن يكون المرء من ليبيا لكنه لم يرى تلك الأرض ولا سكانها ولا أهاليها بينما هو عاش في اليابان وبين أهالي اليابان وأصحابه من اليابان ! , طبيعي الوطن الروحي هو اليابان ! , وإن كانت أصوله ليبيه ~
بالتالي ~
ليست المشكلة في الحقيقة سؤال : ما هو الوطن ؟
فتعريف الشخص لوطنه هو حر فيه ولا دخل لأحد في أفكاره حتى تبدأ الأمور باتخاذ منعطفات تمسه ومن حوله حينها يغدو الوضع مهما فعلا ..
فلكل تعريفه الخاص وشعوره بانتماءه لذلك الوطن , لكن السؤال :
عند العثور على الوطن , ما هي الوطنية ؟
.
.
أتذكر أنني كنت أناقش إحدى الفتيات عن عمل المرأة وأيهما أفضل للمنزل ولها وللمجتمع , تحدثنا مطولا وتناقشنا بوتيرة محتدة في آن وهادئة في آن أخر حتى اكتشفنا في النهاية أنني كنت أتحدث عن شيء وكانت هي تتحدث عن شيء آخر بالكلية .. تعريفنا لعمل المرأة مختلف , وكان الأجدر أن نتفق على تعريف محدد وخطوط رئيسية واحدة ثم نتناقش حولها ليثمر النقاش ولا يكون متفككا وكأن كل شخص يصرخ في واد غير وادي الآخر ~
فما هي الوطنية ؟ , قبل أن تتناقشوا حولها عرفوها بمفاهيمكم ثم أنظروا في أمرها ليعي القارئ ما تريدون إيصاله إليه بشكل واضح متكامل لا نقص فيه ولا اختلال أو سوء فهم ~
...
إذا كانت الوطنية : حب الوطن والشعور بالنتماء للأرض والحنين والشوق إليها ~
فأنا أقول هذه الأمور من طبيعة الإنسان , ومن منا لا يحن لأرض تحمل له ذكرى وذكريات , ولطالما كان شعراء الجاهلية يستفتحون أشعارهم بالبكاء على الأطلال التي كانت عامرة فيما مضى بهم والأحبة , فالأمر خارج إرادة الإنسان .. كحب بلال رضي الله عنه لمكة حينما أنشد وهو في دار الهجرة قائلا فيها :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً بوادٍ وحولي أذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنةٍ وهل يبدون لي شامةٌ وطفيل
وهذا الحنين والشعور لا يتعارض مع الإسلام ما دام ليس مقدما على حب الدين ومعرفة الأولويات , فعلى حب الصحابة ورسول الله صلى الله عليه وسلم لوطنهم ( مكة ) حيث أهاليهم وأصحابهم ومراتع صباهم لم يثنهم ذلك عن الهجرة في سبيل الله وتقديم الإسلام وحب الإسلام على ما سواه من هوى ومحبة ~
.
.
وإذا كانت الوطنية : الرغبة في الإرتقاء بالوطن والحرص على أن يكون أفضل البلدان وأسماها وأعلاها رفعة ومكانة ~
فخير على خير , وما أروع أن يجتهد الجميع في أي مجتمع كان لرقي ببلدهم علما وخلقا وعلى جميع الأصعدة , وهكذا يصبح حب الوطن طاقة إيجابية للارتقاء به وتقديم أقصى ما نستطيع لأجله ..
لكن ~
ليس على حساب أي بلد من بلدان القطر الإسلامي ! , فكل أرض تحوي مسلما هي أرضي في المقام الأول ! , وهي وطني المقدس اللذي أذود عنه بروحي كما أذود عما أنتسب إليه في بطاقتي وجواز سفري وغيره .. وهنا نقطة الفصل والحد اللذي يجب أن نميز فيه بين الجهتين الوطنية وتماشيها مع الإسلام ! , ومتى ما تعارضت مصالح الوطنية مع مصلحة الإسلام الكبرى فبلا تردد : فلتذهب الوطنية إلى الجحيم وديني مقدم على ما سواه ولاشك !
وهنا المعضلة التي تخبرنا أن وطنية ( اليوم ) زائفة , والمتشدقون بها ساروا بها في مصب غير مصب الإسلام ! , والنتائج على أرض الواقع خير برهان وخير دليل !
الكثير من الحروب المدمرة ومشاعر الحقد والكرهية بين المسلمين كان سببها ( الوطنية \ القومية \ القبلية ) وغيرها من الانتماءات التي مزقت المرء وأعيته فأصبحت عقيدة الولاء والبراء لديه متقطعة الأوصال مشوهة الملامح لا تعرف لها عينا من أنف !
فتراه تارة يوالي ويعادي على أساس الوطن , وتارة يوالي ويعادي على أسس قبلية ثم لفريقه المفضل في أي لعبة رائجة ثم لمغنيه ثم ......... إلخ ~
فأين الإسلام من كل هذا ؟
لقد ماع واختفى وتفتت وأصبح محصورا في ركعتين وتسبيحة وصلاة جمعة ونسي أهله أنه منهج حياة , وهدى , ومقياس لصواب الأمور وأخطائها !
واقرأوا التاريخ يا أمة إقرأ :تعجب: ~!!
.
.
لقد ترك رسول الله مكة وهي ( وطنه ) لأجل الإسلام ~
لقد عادى أبو لهب العربي وهو ( عمه ) في الوقت اللذي قال فيه لسلمان الفارسي : سلمان منا آل البيت ( سمعت أن هذا الحديث ضعيف :موسوس: ) لأجل الإسلام ~
لقد عفى عن وحشي وهو ( قاتل ) حمزة لأجل الإسلام ولو كان قبيليا متعصبا كحمقى هذا اليوم لما عفى عنه إلا بمليون ريال وعشرة نوق مدججة بالحلي :تعجب: ~
لقد رفع قدر بلالا ( الحبشي ) ولم يبالي برفعة مكانة أبو جهل وقدره لأن معيار قياسه وولائه وبرائه كان ( الإسلام ) ~
.
.
أما في عصرنا المضحك , فإن صدام ( البعثي ) كاد وعادى صاحبه في البعث ( حافظ ) لأجل مصالح الإثنين متجاهلين مصلحة الإسلام الكبرى !!
كما أن الهزيمة العظمى التي ألحقت بالدولة العثمانية والتي على إثرها تقطع الجسد الإسلام وأصبح أوصالا مليئة بالجهل والكره كانت بسبب القومية التي نادى بها بعض الحمقى والمعتوهين من الأتراك والعرب واللذين لو عدت لأصولهم لوجدتهم ( يهود ) :تعجب: ~
كما أن الحرب نشبت بين السعودية واليمن في وقت مضى لأجل ترسيم الحدود وكل يدعي ان الأرض الفلانية ضمن ( وطنه ) !! ~
والعديد من القبائل تناحرت لأجل بعير وخيمة وقطعة أرض :تعجب: , والعديد من حوادث الثأر لأجل قصيدة سب فيها فلان قبيلة الآخر فقامت القيامة ومُست الكرامة :تعجب: ~
القضية الفلسطينية !!
قضية العرب كل ينظر غليها بعين مصلحته ولو نظر إليها الجميع بعين الإسلام لما بقيت وصمة عار في تاريخ المسلمين :تعجب: ~
أتساءل لو أن شجعاننا القوميين كانوا موجودين في عصر صلاح الدين الايوبي هل كانت ستسمح لهم كرامتهم العربية الهزلية أن يتنازلوا قليلا من عروشهم الورقية حتى يقاتلوا خلف الكردي صلاح الدين !!؟
أو هل كانوا سيصفون في جيش التركي محمد الفاتح :تعجب: ~؟
وهل كان الوطنيون سيرضون بأن يأتمروا بأمر قائد من غير وطنهم !؟
....
أترون حجم الكارثة وبعدها !؟ , الإسلام أولا وأخيرا .. وبلا عروبة بلا وطنية بلا بطيخ :تعجب: !
حب الوطن ؟ نعم ~
الولاء والبراء على أساسه ؟ لا وألف لا ~
.
.
وشكرا ^^ ~
:rugby:... بسم الله الرحمن الرحيم ...:rugby:
اكتشفت منذ زمن بأن الإسلام يلغي فكرة " الوطنية " وهذا واضحٌ في قوله تعالى في أول آيةٍ من كتابه الكريم : { الحَمدُ للهِ رَبّ ِالعَالَمِين } و في قوله سبحانه : { وَ مَا أَرسَلنَاكَ إِلّا رَحمَةً لِلعَالَمِين } - صدق الله العظيم - ..
و فعلاً فلو ذهبت مثلاً للشيشان تستطيع إن رأيت مسلماً في الطريق أن تفتح معه نقاشات واسعة لمجرد وجود الرابط الإنساني الأعظم بينكما ألا و هو "الله" ، أما من يدعون الآن لفكر القومية و الوطنجية كما أسميها فهم يسعون لقوقعة الإنسان في مناطق جغرافية ضيقة ، و قد أثبتت محولاتهم المخالفة للسنة الإلهية فشلها ، فلو تقمس الإسلام غباء الوطنية لاقتصر انتشاره على جزيرة العرب .
و أنا أردد أحياناً عبارة : " أن تكون مسلماً يعني أنك عالمياً " و الحمد لله .
و سأختم بقولٍ حفظته من قراءاتي السابقة و هو للراهب هونموسان فيكتور في القرن الثاني عشر الميلادي يقول فيه :
" من يجد أن الأرض بأسرها مقام غريب أبدا ... فهو وحده صاحب الكمال لأن الإنسان غريب أينما أٌقام !!".
و السلام عليكم و رحمة الله .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
https://encrypted-tbn3.google.com/im...HTEqodeiStZsRw
حسناً سأبدأ بتعريف الوطن بشكل صحيح
الوطن هو الأرض اللذي " بعد فضل الله " حينما كنت جاهلاً علمني مجاناً في مدارسه
حينما كنت جائعاً أعطاني من ماله - نسميه الضمان -
حينما كنت مريضاً عالجني بالمجان ولم يأخذ أي مقابل
الوطن هو تلك الارض التي جندت لي حراس يحمونني و يحمون عائلتي
الوطن هو تلك الارض التي حينما سرقت بحث عن سارقي و جعله يركع امامي
الوطن هو تلك الأرض التي حينما كنت صغيراً وفرت لي مدن الألعاب و مهدت لي سبل التسلية من حدائق و سبل التسلية في على الشواطئ
الوطن هو تلك الارض اللتي ستوضفني فيها و ستعطيني من خير مالها
الوطن هو تلك الارض اللتي تحمي ديني و تحميني من أي شخص غير مرغوب فيه
حسناً أن لم تحب وطنك و فيه هذه الصفات فأنت مختل عقلياً , أم أن أختفت تلك الصفات من وطنك فهو المختل فغيره
القومية هي تلك الفئة التي أن أحتجتها وجدتها تقف بجانبي تحميني و تدافع عني و أقف بجانبها
أعطيها من ما أملك و تعطيني من ما تملك و نساعد بعضنا بعضاً
فأن لم تحب قوميتك وفيها احدا هذه الشروط فأنت مختل و أن لم تكن فيها هذه الشروط فقوميتك مختلة فغيرها أن أردت
القبلية هي حمة و عدوة ان تفاخرت بها و هي قوة و عزة أن تعاونت معهم ضد أي عدو
التفاخر بالقبيلة هو قمة العار
و التعاون معها هو قمة الذكاء
ومن لم يحب هذه الثلاث و هي وافية كاملة بشروطها فهو في قمة الحقارة - لا أقصد أحد بشخصه -
و قمة الجهل و الغباء أن تحتقر غيرك لأختلاف وطنه فسلمان الفارسي رضي الله عنه من أتقى الصحابة رضي الله عنهم
أنهي هذا الخطاب الطويل بهذه القصة التي حصلت مع نابليون بونابرت
يُحكى أنّ القائد الفرنسي الأشهر نابليون بونابرت.. اعتمد في إحدى معاركه على عون استخباراتي قدّمه له جاسوس من الأعداء.. وانتهت المعركة بفوز نابليون.. وفرح العميل الجاسوس كثيراً، وطلب أن ينال شرف مقابلة القائد نابليون.. فأخذوه إلى نابليون الذي كان على ظهر فرسه.. مدّ الجاسوس يده ليصافح نابليون.. فرمى له نابليون بربطة فيها بعض المال.. دون أن يصافح الجاسوس، وقال له(أيها الخائن لك كل مالي أن أردت لكن يدي لا ينالها إلا الشرفاء)