***&&& خليجيـــات زمـــان &&&***
جدة , وقبر حواء
هذهـ الأكواخ يسكنها سائقو الجمال الذين ينتقلون بين مكة وجدة والبدو الذين يكسبون معيشتهم من قطع الحطب في موقع على مسافة بعيدة من الجبال وكذلك الحجاج الزنوج الذين يلجأون إلى هذهـ الوسيلة ذاتها لتأمين معيشتهم حين يعيشون في جدة هنا تقام سوق الماشية والحطب والفحم والفاكهة والخضار بالجملة وهنا تباع القهوه في أكشاك كثيرة في هذا المكان وفي الصباح الباكر يتردد عليها _ لوقت قصير _ أفراد طبقة من صغار التجار يلجأون إليها لاستطلاع أنباء مكة من حيث يصل البريد فور شروق الشمس وعلى مسافة نحو ميل من هذهـ الاكواخ شرقي المدينة تقع المدافن الرئيسيه وهي تضم أضرحة شيوخ عديدين على ان هنالك داخل الجدران مقابر اخرى اصغر . وعلى بعد نحو ميلين من المدينة يوجد قبر حواء أم البشريه وهو_ كما قيل لي _ مبنى غير مصقول من الحجارة بنحو 4 أقدام طولاً وقدمين أو ثلاثة ارتفاعاً وكذلك من حيث العرض وهو بذلك شبيه بضريح نوح الذي يشاهد في البقاع بسوريـا .
,,,, لويس بوركهارت / جدة / 1814 م
غناء البدوية والهندي
في كل صباح وفي الساعة نفسها كانت تمر أمام نافذتي بدوية جميله شابة تمثل نمطاً أصيلاً بين بنات جلدتها كانت تمر وهي تغني بصوت ندي ناعم أغنيه مأساويه حزينه كانت تكرر على الدوام الأغنيه نفسها وكانت رتابة الأغنيه تجعلها اكثر حزناً وعويلاً كان قلبي ينفطر لسماعها في أول يوم وفي اخر يوم من إقامتي . أما في المساء فقد كان يحين دور احد الهــنود وهو متسول ينام على حصيرة في زاوية من زوايا الشارع وهو يغني أيضاً على ارض أجنبيه أنغام وطنه كان يستمر في الغناء إلى ساعة متأخرة من الليل حتى إنه كان في غالب الأحيان يمنعني من النوم ولكنني كنت اغفر له ذلك لما كان يمنحني أياهـ من لذة وانا أستمع أليه .
,,,, شارل/ جدة / 1854 م
فتاة البئــر
الجدار الداخلي للبئر مبطن بكتل صغيرة غير مشذية من الحجارة وكان عدد من الرجال والنساء منهمكين في استخراج الماء لقطعانهم في دلاء جلديه مستديرة مربوطه بحبال ولم يكن هناك اي منشآت عليا أو بكرت لتساعدهم على سحب الماء وكانت النساء كاشفات وجوههن ومن بينهن بعض الفتيات والشابات الجميلات والتي جذبت مفاتنهن الكاملة ناصراً أحد حراسي الشخصيين النجديين وهكذا تلكأنا هناك بينما جلس هو يرمق بعينيه ملكة الجمال المحلي التي كانت فتاة جدّ جميلة ذات قوام رشيق والتي نالت إعجاب جميع من بصحبتنا بطريقة غير واضحة وقد تطوع أحد الرجال وأخبرنا انه عرض عليها بالفعل ما لا يقل عن 400 ريال لطلب يدها ولكنها رفضت !! . وقد احمرت وجنتا الفتاة خجلاً منا وانهالت رفيقاتها في الضحك بسرور وصوت مسموع . وقلت للجماعة إننا لو لم نكن رحالة مسافرين لربما جنحنا إلى زيادة المبلغ المعروض لطلب يدهـا .
,,,, فيلبي / شبوة، اليمن / 1936 م
زيــارة نسائــية
عند دخولنا رحبت بنا النساء الزنجيات بحرارة في ساحة البيت وأرشدننا إلى سلم ملتو قذر يؤدي إلى غرفة الاستقبال لننتظر بها سيدة البيت .
وكانت غرفتة الاستقبال جميلة جداً فهي مفروشة بسجادة فارسية ناعمه ويوجد في الغرفه عدد من الأرائك وضعت عليها وسائد من حرير وفي الغرفة ايضاً كرسي ومصباح وأشياء فخمة أخرى .وبعد دقائق قليلة سمعنا صوتاً ناعماً يقول : إنهن قادمات !! وهكذا دخلت علينا النســاء ببطء و وقار . ووجدن بعضهن جميــلات جداً وناعمات ولديهن عيون سود ذات بريق أخاذ وضفائـر ذات لمعان وكن يرتدين أجواخاً من الحرير ومجوهرات ورحن نتبادل معهن في البداية التحيات الكثيرة وهي العادة المتبعه في هذا النوع من الزيارت .
وفي البداية وجدنا أن سيدة البيت امرأة خجولة بعض الشيء خاصة في حضور الضيفات الامريكيات ولكنها بعد قليل راحت تتأنق في الحديث وخاصة حول موضوعات مثل الزواج والملابس والزينه .
وراحت المرأة تسألنا : ألا تستعملن الزيت لشعوركن ..؟ ألا تستعملن الكحل لجفونكن وتلونّ أيديكن وأرجلكن بالحناء الحمراء ..؟ ألا تمانعن لو نزعتن قبعاتكن لنرى بالتالي شعوركن .. ؟ :D
ومن خلال الحديث وجدنا أنهن لا يستطعن فهم ( لماذا لا تتزوج المرأة البالغة منا ) ..!!! فالبنسبه لهن فالفتاة يجيب أن تتزوج مبـكراً وخاصة مابين سن الــ 13 و 19 وبجانب ذلك سألننا : كم زوجة توجد لدى زوجكن ؟ وعندما نرد عليهن : واحدة . يقلن باستغراب : واحــدة فقط .. ألن يتزوج واحدة اخرى ؟!! هل يعتبرك مساوية له ؟!! وبعد أن اجيب بنعم , يزددن استغراباً ويقلن: رائـع ... هذا رائــع .
,,,, المبشـرة إليانور تيلور ./ المنامة / 1910 م
إزالــــة الشـعـــــر ... !
عندما كشفنا عن سيقاننا أمامهن انحنت فاطمة لتشير إلى الشعر المبثوث عليها وقالت : "إنها غير نظيفة .. إننا سنزيلة لكما .." وهكذا أخذت هي ومائــدة تقومان بتحضير مزيج السكر والماء على نار خفيفه وعندما أصبح بالكثافة المطلوبة أضافت الليمون وبعد نصف ساعة رفعت المادة اللزجة من النار وتركتها تبرد قليلاً وأخذت فاطمة ومائدة تسحبان من المزيج وتدعكانه بأصابعهما ثم تفرشانه في بقع صغيرة على المنطقة المراد نزع الشعر عنها وبعد دقيقه او اكثر بقليل قامتا بسحبه عن الجلد حيث يصبح الموضع نظيفاً وأملس .
وفي كل مرة تفعل فيها فاطمة ومائدة ذلك كانتا تسألانا فيما إذا كنا نشعر بأذى .. ؟ وكنا نجيب : " لا يهم "!! .
,,,, روث و هيلين هوفمان / قبيلة شمر / 1935 م
أثــر الفتاة الــعذراء
التقطت عيون علي بن جهامان الحادة آثار أقدام فريق يتكون من خمسة جمال مرت من هنا على الأقل مساء البارحـة مؤكداّ بأنهم من قبيلة آل مُــرة عائدين إلى حيواناتهم التي ترعى في الرمال البعيدة وأنهم ساروا على الأقدام مسافة طويلة لإراحة إبلهـم وكان أحدهم فتاة قال علي :" نعم فتاة . وعذراء ايضاً وقد تكون حلوة كعادة بناتنا " وقد رأينا تلك الآثار مرات ومرات صباح اليوم التالي مع أننا لم نر أولئك الذين تركوها إلى أن انحرفت في النهاية من طريقنا وتوقفا عن تتبع أثر الفتاة الأنيقة والخفيفة لحسرة الجميع وكان أكثرهم حسرة علي الذي قال متفاخراً " الله ! نحن بنو مُرة إذا عرفنا ناقة يمكن وبكل تأكيد التعرف على آثار وليدها مع أننا لم نرهـ قط " .
,,,, فيليبي / الربع الخالي / 1932 م
نظرة امـــــرأة في الصحــــراء
قابلنا قطيعاً كبيراً من الإبل تنتمي إلى بطن غفران قادمة من آبار " نباك " ونحن في طريقنا ٌليها وكانت امــرأة ترتدي ثوباً خارجياً فضفاضاً أحمر اللون وذات عيون بيضاء تبرق من خلال القناع البدوي الجذاب الذي تتحجب به النســاء البدويات وحملقت في وجهـي , ولم تبد استياء عندما بادلتها النظر .
,,,, فيلبي / الربع الخالي / 1932 م
الــــحـُـــلــي
كان الزي السيـــدات يتكون من جبة ذات لون أزرق غامق مصنوع من القطن بأكـــمام طويلة وله ذيل يجر بالأرض ويكون أحياناً طويلاً وأخرى قصيراً وعلى الرأس غطاء يكون من نفس القماش معلقاً على الرأس وعند الأقتراب من الرجال الغربــاء يغطى به الوجه وبالنسبه للحُلي فإنهن يلبسن على جانب الأنف اليمنى شيئاً مثل الزرار أسود او فيروز او وردة مكونه من عدة أحجار مركبة مع بعض ومن الخواتم اكبر عدد ممكن وإذا لم تكن من الفضة فهي في حالات الضرورة من الرصاص وإلى جانب ذلك أساور من البلاستيك او المعدن على السواعد وتضع الفتيات الصغيرات أساور على أقدامهــن أيضاً .
,,,, جوليوس اوتنغ / قرية كاف / 1883 م
.................................................. .................................................. .......
مقتطفات من كتاب " شظايا الجزيرة العربية " لـــــ علي العمري