حياكم الرحمن هاهُنا ،
في متصفحي الذي لطالما دعوتُ الله أن يجعلهُ من إحدى السُرُج التي تضيء للغافلين دروبهم ،
و سألتُ ربي كثيراً أن يكتبني سبباً في عودة أحدهم إلى الدرب القويم () ،
أحبتي ،
ما يكتنفني من بهجةٍ لا تعبر عنها المفردات ،
فرحتي بأن هناك من قرأني واستوعبً الرسالة التي وددتُ إيصالها ،
وَ فرحتي أيضاً بقلوبٍ و أرواحٍ انحدرَ دمعها خشيةً وَ رهبة !
و لا و لن يحصل ذلك إلا و في تلك الأفئدة ضميرٌ حيّ يستنجد بالغيث ،
وَ يرغب في الإقبال على خالقه ،
لنكتفي من ملذات الدنيا !
لِ نعاهد أنفسنا جميعاً أن نُدبر عن أهوائنا وَ الشيطان ،
وَ نأتي اللهَ خاضعين ، مُقرّين بذنوبنا الصغيرَة منها قبل الكبيرة ،
هنا فقط ،
سَ تُوهب لنا صفحة جديدة ، بيضاء ،
مهما تعثرنا بها وتألمنا ، إنما يُحسب ذلك في رصيدٍ أبدي ،
خبأه الله لنا يوم تقوم الساعة ،
تلكَ اللحظة الخالدة ، وَ الحياة الباقية ..
جمعني الرزاق بكم و غمّدنا برحمته ،
بوركتم ..